على محمد الغامدي
Sep 11 2008, 03:09 AM
بسم الله والصلاة على رسول الله وبعد؛
فالمحب هو المحب في كل زمان ومكان...
يتجرع مرارة الهجر وتذوب نفسه أثناء الوصال...
وتأبى عليه نفسه دائما البوح باسم من يمنحه حبه...
إذن فأنا بدع من المحبين حين أتساءل: من حبيبي..؟
إذ أستنفر الآذان الشاخصة لفمي بعد هذا العنوان المذياع !!
حتى لكأني سأروج لسلعة في سوق من الأسواق !!
المسألة سيدي تبدو لي على نحو مغاير
كل ما في الأمر أن القوانين التي يتحاكم إليها الأحبة تتغير بحسب أطراف العلاقة القائمة
فليس حبك لأمك كحبك لزوجك وليس حبك لشيخك كحبك لوالدك
كما أن حبك لهؤلاء كلهم ليس كحبك لمن علمنا كيف نحب!!
لقد تأكدتَ الآن أنني لا أريد المراوغة ولم أقصد إلى الإلغاز
فالحبيب الذي ذكره سيعطر الحديث الآن هو الحبيب صلى الله عليه وسلم
وأعود لأطرح الإشكال في صيغة سؤال أسمعك تردده:
ما بال المحبين يدفنون أسماء من يحبون في الحين الذي تشهر أنت به؟
ما أيسر الإجابة إذا ما تصورتَ معي طبيعة العلاقة في حبي وحبهم..
المحبون مهما سمت أهدافهم ونبلت غاياتهم يرنون إلى المأرب المادي
ودع عنك ما قد قيل عما يسمونه حبا عذريا
فهذا حب ليس له وجود إلا في أدمغة الكتاب وما تخطه أيديهم!!
أما الذين قيل عنهم إنهم عذريون فقد كانوا غارقين في لذاتهم إلى الآذان!!
وبازدياد هذا المأرب المادي الذي يستشعر فيه المحب بنشوته تعلو نداءات الأنانية
نعم الأنانية...لنقل إذن بكل صراحة كل محب أناني بدرجة ما
إذا أردت اختبار صدق هذه الجملة الفائتة فاسأل نفسك:
هل قابلت محبا يدعو الناس إلى حب من يحب؟!!
هل صادفت محبا سويا يشعر بالارتياح حينما يجري ذكر حبيبه على الألسنة؟!!
.............................. ..........
عندما تجيب بالنفي على الأسئلة فقد قررت أنهم أنانيون!!
أما في حبي للرسول صلى الله عليه وسلم فالوضع يختلف
فأي مصلحة مادية يجنيها المحب من وراء محبته؟!
أنا بالطبع أتكلم بمعيار القوم
وإلا فخير الدنيا وخير الآخرة مرهونان بحبه
ومن أجل هذا الفرق الذي بصرتك به وتأسيسا عليه
لا يجد المحب له صلى الله عليه وسلم أي غضاضه في وقوفه داعية للناس قائلا:
يــا أيــــــــها النــــــــــــــــــــــاس
إن حبيـــــــــــــبي هورســـــــول الله (صلى الله عليه وسلم)
ألا فأحبــــــــو ا حبيـــــــــــــــــــــبي!!
*
*
معذرة؛ فإن مشاركتي في الأصل كانت إحدى القصائد
كتبتها بهذا العنوان : ( من حبيبي..؟ )
كتبتها حين تطاول على مقامه بعض السفهاء
فشغلت بالتقديم لها عنها!!
ولكن عذرا فهذا حال المحبين!!!
والآن مع النص، راجيا التقويم والتقييم
من حبيبي ..؟
مَـنْ ذَا الحبيبُ ومُــؤْنسي في وحدَتي؟ أَتـُـراه لَيـْـلَــى أم تـَـظُــنُّ بـعَبـْلَــةِ؟
لا، بــل أَهِيمُ بحـــبِّ مـَنْ أَحْيـا الوَرَى كالمـاء نَـبـــْـــذُره بـأرضٍ مَـيْتــَةِ
أَلـْهـَى القلــــوبَ بــحبه فأزال مـِــنْ تلك القلـوبِ بذا الهوَى ذي العِلـَّـــةِ
كم مِنْ عـيونِ قد تـَبِيتُ على قذًى واللهُ أَنعـَـــــــمَ بالكَـــرَى والقُـــــرَّةِ
ظُلــــمٌ غشومٌ حالِكٌ عَــمَّ المـــــدى فبُعثْـتَ نُـــورًا يا عَــدُوَّ الظُّلْمــةِ
إنْ كذَّبـوك فـإنَّ ربَّ العَــرْشِ قَــــدْ نـَــادَاك عَبـْـدًا قد حبـاك بِمِنـَّــــةِ
تَأْسى لأن الإنسَ قد وَأَدُوا الهدى أَبـْـشِر بـميـــلادٍ بـــِوادِي الــجِنـَّـــــةِ
لَوْ ضاقت الأرض التي بـُسِطَتْ لهم فَسَماؤُنــــــا وَسِــعَت نَـبـِــيَّ الرَّحْـمــةِ
*****
يا شِعْرُ! مالك قد عَصَيْتَ نَـوازِعي؟ في الحَلـْــقِ تَقْبـَـعُ لا تُغـــــــادرُ غُصَّـتـي
عُـــــدْ مِثْلمـا كُنـَّا سَـوِيـًّا؛ سَـــوِّ لي مِـنْ وَحْـيِ هذا الكونِ أرْوعَ لَوْحَـــةِ
فَــأَجـــــابني بِبَديهــــةٍ: أَوَبـَعْـــــدَما عَصَفَتْ بنا تِلكَ العَوَاصِفُ؛ جَلَّتِ؟
قومٌ بِســـــبِّ رسولنــا قد سَــــوَّدُوا صُحُفًا تـُثِيرُ البغضَ في القلـبِ الفَــتِي
ومَـعَابِدُ الصُّلبانِ، زُورًا، بَـارَكَـــــتْ فَغَدَا السُّبابُ، بـشَرْعِها، كالـقُرْبــَــــةِ
بَكَت السَّماءُ لها فَأَرْبـَتْ مَدْمَعِي مُتَعَــــــــــــلِّلا: وَزْنـِي رَدِيفُ الـمُـزْنَـةِ
خَـارَتْ قُوَى الجبلِ المشَيـَّدِ عِـــزَّةً فَـجَثَــتْ بـِأبياتــي البـَواذخِ؛ خَـــــرَّتِ
*****
يـَا سُحْبُ! كُفِّي عَنْ بُكائكِ وانْدُبي جِـيــــــــلا أُصِيـبَ ضَمـيرُه بالـغَـفْـلـةِ
مَكْرٌ يُحَــــاكُ لَـهُ ضُحًى لَكِنـَّــــه في مَعْـــزِلٍ عَـنْ رُؤيـــةِ الشمسِ الَّتـي
فَضَحَتْ قَبَائِحَهم وَعَـــرَّتْ زَيــْفَــهم فَتَمايـَزَتْ ساحــاتُهم عن ســــاحتـي
كـم ندَّدوا كـم أَرْعَدوا كـم هَدَّدوا حتـى الـحنـاجـر والـمنــــابر مَلَّــــتِ
وكأنـما مِـزمـارُ تِيــــــهٍ طَـــارِبٌ وقَـذَائـِـــفُ الـرشَّاشِ تَحْصُدُ إِخـْوَتي
أَوَمَـــا دَرَوْا أنَّ الكلام مُسَفَّــــهٌ مَــا لم يـُــؤيــَّـد بالـَّلهـاذِمِ سُلـَّــتِ؟
هـَــــذا أَوَانُ الثَّــــأْرِ غَيْرُ مُـنَهْنـَـهٍ حَتَّــامَ ذَوْدِي عَـــنْ مَناهِـلَ عَلَّـتِ؟
وتُريـدُ عَيْشي أَنْ يَطِيبَ هَــنَاءَةً؟! واسَـــــوْءَتي إنْ صَــــارَ ذا واسَــــوْءتي
لا كُنْتُ أَحْيَا إنْ هَـمَسْتُ بِكِلْمَة فِــي غَيـْـــرِ نــَائِبـــةٍ ثَــوَتْ؛ لَمْ تَـبْـلَـتِ
يا شِعْــرُ عُـذْرًا عَـنْ سؤالٍ طائشٍ فَــتَقَـــــتْ أَنَامِـلُهُ جُــــروحَ الحـسْرَةِ
*****
اللهم إني أشهدك أني أحب رسولك صلى الله عليه وسلم وأني قد دعوت الناس لمحبته..
فاللهم بحق هذا لا تحرمنا شفاعته ولا تحرمنا أن نكون في الجنة معه..
على محمد الغامدي
Sep 11 2008, 03:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
النثر
لاشك ان المعلوم ان القصيده تكون مقدمه على النثر وهذا لتحليته او لأعطاءه جماليه اضافيه
النثر في الحقيقه كان مغاليا في وصف الحب في هذه المقدمه لهذه القصيده بالذات او انه لم يوفق اديبنا الفاضل في كتابه مايعتمل في نفسه تجاه الحبيب صلى الله عليه وسلم لسبب ما قد يكون الاستعجال او الثقه
يتجرع مرارة الهجر وتذوب نفسه أثناء الوصال...
وتأبى عليه نفسه دائما البوح باسم من يمنحه حبه...
وسأعود لاحقا
أبو الديم المصري
Sep 11 2008, 08:04 AM
أسجل متابعتي لك
بارك الله فيك
وأخيرك بين أن أنتظر حتى تنتهي تماما
أو تقوم بطرح ما لديك مجزءا
ويكون تعليقي إن كان ثمة تعليق أيضا مجزءا
ما رأيك؟!
رجاء من المشرف على الصفحة:
خاص بتنسيق الأبيات
فلقد طالعتها في مشاركة أخينا عليٍّ الأولى
فوجدتها شيئا يسر الناظرين
أما هنا فالخط لا يكاد يعرف منه أحد أن هناك قصيدة مكتوبة
وللمشرف الشكر مقدما
لأني أعرف ما سيسببه له ذلك من عناء
دمتم جميعا في حفظ الله..
على محمد الغامدي
Sep 11 2008, 08:17 AM
إقتباس(أبو الديم المصري @ Sep 11 2008, 08:04 AM)

أسجل متابعتي لك
بارك الله فيك
وأخيرك بين أن أنتظر حتى تنتهي تماما
أو تقوم بطرح ما لديك مجزءا
ويكون تعليقي إن كان ثمة تعليق أيضا مجزءا
ما رأيك؟!
رجاء من المشرف على الصفحة:
خاص بتنسيق الأبيات
فلقد طالعتها في مشاركة أخينا عليٍّ الأولى
فوجدتها شيئا يسر الناظرين
أما هنا فالخط لا يكاد يعرف منه أحد أن هناك قصيدة مكتوبة
وللمشرف الشكر مقدما
لأني أعرف ما سيسببه له ذلك من عناء
دمتم جميعا في حفظ الله..
حياك الله استاذنا بارك الله فيك
بالتأكيد انا أنوي ان اعطي عملك الرائع حقه من النقد
وقد تكون التجزئه افضل خاصة اننا سنرى تعليقاتك مكرره هنا
ولأني لاأستطيع الاستمرار في نقد كل ماكتبته لانشغالاتي المتواضعه ولان المصلحه السابق ذكرها افضل
وفقك الله لما يحب ويرضى
بقي لي عندك طلب بارك الله فيك وهو ان تغير نوع الخط الذي اعتمدته لايصال كلماتك لنا لأنه يقرأ غير مكتمل
وشكرا لك
بيارق طيبه
Sep 11 2008, 09:39 AM
العاطفه:
عاطفة الكاتب او الشاعر في هذا النص الادبي هي من اقوى العواطف لحديثها عن رمز العواطف (الحب) وتكتمل قوتها في كمال المحبوب
الذي يختلف عن باقي الاحبة بكون حبه واجب عليه ..كيف لا وهو من علمه الحب ؟!
كيف لا وهي في حبيبنا صلى الله عليه وسلم
المقدّمة:
استلهم الشاعر قصيدته وقدّم لها بمقدّمه نثريه أراد منها لفت الانظار لقصيدته او بالاصح لتهيئة اجواء المستمعين للتفرغ لسماع كلماته في حبيبه .. المختلف عن باقي الأحبه..فيقرر انه احد المحبين ومن عادة المحب ان يتجرع مرارة الهجر وان تذوب نفسه اثناء الوصال
ثم يتساءل من حبيبي ؟!!!!!
من حبيبي ؟!
من حبيبي الذي احبه هل هو كباقي الاحبه الذين تعرفون؟!
كلا والف كلا..!!
فالعلاقه القائمه بين الأحبه تختلف باختلاف المصالح ... لكن مع حبيبي لامصالح ولا انانيه مما تعرفون في حبكم...!!
فمن وجهة نظري ارى ان الكاتب قد اجاد في التقديم لقصيدته التي تحكي مشاعره تجاه حبيبه لكنه اسهب في مقدمته واطال على السامعين.. وهو معذور في ذالك ووضح السبب من ذالك فهذه عادة المحب عندما يريد الحديث عن محبوبه
لكن ذالك
قد يحدث ردات فعل متباينه للقراء فمنهم من سيزداد شوقاً لقراءة القصيدة ومنهم من سيتسلل الملل اليه ويكتفي بقراءة المقدمه..ولا يقراء القصيده كما ينبغي لتسلل الملل..من المقدمة..!!...
كما ارى انه من الافضل للشاعر عدم الإطاله في المقدمه لانها ليست هي المقصودة من المناسبه والتي ذكرها
كما ان التقديم القوي للقصيدة والغطالة فيه من شانه ان يحدث مقارنه بينه وبين نص القصيده
فالقاري سوف يقارن بين التقديم للقصيدة وبين ماورد فيها وهذا من شانه ان يعطي انطباع غير مرغوب فيه خاصة اذا يصل نص القصيده الى مقام المقدمه...!!!
النص ( الابيات)
:
أعتذر للأخ الكريم عن نقد النص لانه بحاجة لمعرفه بالشعر والوزن والقافيه لكن بشكل عام
ومن خلال المعنى ارى جمال القصيدة وقوتها وتصلح للمناسبة ولكنها تقل قيمتها عندما تكون
في الحديث عن المحبوب والذي قدمت له...!!
فهناك ضعف في الرابط مابين المقدمه وابيات القصيده..!!
وشكراً
بيارق طيبه
Sep 11 2008, 10:33 AM
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
أ
إقتباس
رجو عدم المشاركه الا لمن له علم بالنقد الأدبي .او عرف بأنه شاعر
المعذرة اخي علي يبدو أني استعجلت في طرح رؤيتي فليس لي معرفه بالنقد الادبي ولم يعرف عني اني شاعر وانما مثقف له في كل ميدان صولة وجولة ..!!
أخي ابو الديم المصري
بانتظار جديدك...
بالتوفيق
أبو الديم المصري
Sep 11 2008, 12:17 PM
أخانا الحبيب علي الغامدي شكر الله لك حضورك
وإن كنت لم أفهم من ردك هل أذنت لي في كتابة تعقيباتي أو لا؟
وحتى تجيبني اسمح لي أن أقرأ كلام أخينا الفاضل بيارق طيبة
وإن كان سينالك بعض حظك...
ولا تخشى سأغير الخط سيدي..!
*****
أهلا بك أخانا الفاضل بيارق طيبة
أنا سعيد بك جدا أيما تكون السعادة
فشكر الله لك ما تكلفت من جهد في سبيل القراءة لما كتبت
ومن عناء في تدوين ملاحظاتك عليه..
فعند ربي لك الجزاء
أما كلمتك فقد راحت في شطرها الأول
تلخص وتشرح شرحا أراه مستوعبا إلى حد كبير ما عناه الكاتب
ثم بدأت في شطرها الآخر تشير إلى بعض ما تراه مؤاخذات
لذا أرى من الخير أن نتفق عليها في البداية ثم أشرع في التعقيب
وهي حسب فهمي تنصب حول طول المقدمة وضعف الرابط بينها وبين الأبيات
وهذا هو تعقيبي مختصرا جدا
في البداية أنا أخالفك كما أخالف الأخ علي في تسميتها "مقدمة"، على الرغم من أنني أنا الذي قلت في مشاركتي شغلت بالتقديم لها، لأن المبدع له أن يقول ما شاء وللناقد بعد ذلك أن يكيف الكلام بحسب أدواته وإدراكه العميق لمغزى الكاتب، فالكلام الذي كتب بين يدي القصيدة ليس مقدمة لها، بالمعنى الذي تتفاصل فيه الأهداف المنشود تحقيقها عبر النص، إنه جزء يلفت إليه النص الشعري في خفاء، أو قل إنه الدلالات التي تقفز إلى الذهن بمجرد قراءته أو قراءة الجملة الافتتاحية: "من ذا الحبيب"، وهو كذلك المعاني المستثارة لدى الكاتب نفسه حين كتابته للشعر وحين انتقائه للعنوان: من "حبيبي"، هي إذن ليست مقدمة، فإن أبيت غير ذلك فهو أمر لك، لكن عليك حينها أن تدرك المساحة التي تتطلع المقدمة إلى استشرافها، بواسطة القراءة في علم ما يسمى "عتبات النص"، إذا صنعت ذلك سأتفق معك على أنها مقدمة مرهونة بأهداف استراتيجية تتقاطع مع أهداف النص وجوه العام، وإذن فقد بان لك في ظني أن قولك عن المقدمة إنها غير مقصودة وأن القصيدة هي المقصودة قول يحتاج إلى مراجعة لاسيما وأنا أقول مشاركة لا قصيدة، فهي تشملهما على أية حال، وكذلك بان لك أن قولك المجتهد في أن الغرض من المقدمة كان لفت الانظار أو تهيئة اجواء المستمعين، كان قولا يطرح أشياء لم تطرأ مطلقا على ذهني...
لنقل إنها مقدمة، من باب الخروج من الجدال، وأمضي معك قدما في حججك التي سقت، فأنت تزعم سيدي أنها طويلة، في الحين الذي لا أرى أنا ذلك، لأن سبعة أسطر بين يدي قصيدة لن يكلفوك شيئا في قراءتهم، غير أنهم سيمنحونك الكثير، هكذا أزعم، وأنا ربما أتفق معك إذا قلت إن الفكرة فيها تحتاج إلى تمعن ووقت للإدراك، فقيام الموازنة بين الحبين أمر لا يبدو سهلا، بل لا أبالغ إذا قلت أصلا إن أي حديث عن الحب يكتنفه شيء من الغموض، سيكون سببا في إضاعة الوقت لا شك، ولعله يظهر من هذا أنني لست أعني بحديثي هذا أنني أصف كلامي بأنه قد جمع فأوعى أو أن فيه الذي لا يفهمه الأولون والآخرون، كلا ..حاشا لله، أنا هنا أتكلم عنه من حيث كونه مخترقا موضوعا يحتاج إلى تمعن، بصرف النظر عن عمقه هو أو لا.
أما من عنيتهم سيدي من الذين سيكتفون بقراءة المقدمة ولا يقرأون الأبيات، فسامحني حبيبي أنني سأصرح لك بأني سأكون سعيدا إذا صنعوا ذلك، لأمرين؛ الأول فهم قد نالوا حظهم من المقدمة وما أراد الكاتب أن يبث فيها، وهذا مطلب عزيز حمدا لله أن استطعت بلوغه، والآخر أن هؤلاء لا معرفة لديهم بالشعر وقراءته، فبعدهم عنه أولى، وليس في هذا تحقير لهم، لأن الله خلق الناس ووزع الملكات، فهذا شاعر وهذا كاتب وهذا قاص وهذا خطيب وهذا مفكر وهذا عالم..، المهم أن يتضافر الجميع لخدمة قضية عليا، ولن يدخل أحد الجنة بتذوقه للشعر، بل امرؤ القيس زعيمهم مأواه في النار..!، كما لن يبعد أحد عنها بسبب عدم فقهه، المقصود من هذا أن القصائد كتبت وتكتب لمن يستطيع أن يتذوق، فأولى لمن لم يصبر على مقدمة لم تخل من حس أدبي أن يباعد الله بينه وبين الشعر، حتى لا يظلم ولا يظلم..!
ولست أرى موضعا لتخوفك من أن يقارن القارئ بين المقدمة والقصيدة، فلا ينبغي للمبدع أن يشغل باله بهذه الأمور وهو يكتب ولا وهو ينشر ما كتب، وهل يضيرني أن يستسيغ بعض النقاد المتمكنين قصيدتي ولا يستسيغ نثري، أو يستسيغ نثري ولا يستسيغ قصيدتي، إن استحسان أحدهما في وجهة نظري نجاح، لأن الكاتب كما يقول بعضهم-- وإن كانت لي تحفظ على بعض مناحيه -- إن الكتابة حيلة يتخذها الكتاب غرضها توسيع مساحة الحياة التي تحياها الذات بما تستقطب من ذوات تحيا فيهم غيريا، فأن أعرفك على نفسي أنا إذن كاتب جيد، والخلاصة التي أريد أن أقررها هي أن القصيدة إن كانت جيدة، فسيظهر حسنها بمفردها أو مع غيرها، وإن كانت قبيحة فكذلك، وصدقني لو كنت أعرف أن قبح قصائدي سيظهر إذا ما قرنت كل واحدة بمقدمة لفعلت ذلك، تعجيلا بإظهار مساوئها..!! فأكون كالبائع الذي ما يفتأ يظهر عيوب سلعته إن صح هذا التعبير المازح..! لأن معرفتي أو معرفة غيري بجوانب النقص فيها ليس بضائري، ولا يفوتني أن أقرر حتى يكتمل تصوري أن ما أردت هنا لا يتصادم وما يتخذه الكاتب لصنعته من أساليب التجويد المختلفة وكذلك الترويج وتلافي النقص إن وجد.
والعجب يتملكني منك حبيبي في نهاية حديثك، إذ أراه بحسب فهمي متناقضا مع ما قررته في مقدمتك، فبينما كان الحديث في البداية يقول: " فمن وجهة نظري ارى ان الكاتب قد اجاد في التقديم لقصيدته التي تحكي مشاعره تجاه حبيبه لكنه اسهب في مقدمته واطال على السامعين.. وهو معذور في ذالك ووضح السبب من ذالك فهذه عادة المحب عندما يريد الحديث عن محبوبه "، وهو حديث يفهم منه أنك تنكر الإطالة فحسب وأنك ترى الجودة في المقدمة، بينما كنت تقول ذلك رجعت تنفيها بقولك: " فهناك ضعف في الرابط مابين المقدمه وابيات القصيده..!! " لأنه قول يفهم منه أن المسألة لم تكن مسألة طول، بل مسألة وجود رابط، وإذا انتفى الرابط بين الكلام فقل بالله عليك أين أجد الجودة؟! وأيا كان من أمر، فسأحاول التعقيب على الكلام إذا كان مقصده أن الرابط ضعيف، وأنا في الحقيقة لن أعقب بل سألفت إلى أول فقرة كتبتها، وهي التي تحوي الإشارة إلى بعض الدواعي الكامنة في القصيدة نفسها إلى كتابة مقدمة، ويكفيك التوقف عند العنوان لنعرف كيف تمفصلت كل من القصيدة والمقدمة حوله، وأنه يستدعي المقدمة بصورة تلقائية مباشرة، ولا أظن أنك تقصد من قولك ضعف أنك تأخذ علي أن المقدمة لم تتلاق مع أبيات القصيدة في القضايا التي أثارتها، لأن المقدمة، أستخدم المصطلح مرة أخرى بمفهومه الواسع، ليست شرحا سيدي تحكي ما أرد الشاعر أن يقول على الطريقة المدرسية التقليدية، وما أراك ساعتها إلا حجرت واسعا، وأنا أعرف أدباء كثيرين عالميين تقرأ مقدمات لهم فلا تكاد تعرف ما العلاقة الرابطة تماما إلا بعد معاودة القراءة، وربما تكتشف في النهاية أن الرابط لم يكن التقاء في الموضوعات المطروحة بل في النفس التي صاغت.
أحب أن أنبه في النهاية أن ما اصطنعته بين يدي القصيدة يدرج تحت ما يسمى الحيل الفنية، فحاولت قدر الطاقة أن أتقمص دور المحب، (يارب اغرس حب نبيك صلى الله عليه وسلم حقا في قلوبنا) وحتى لا يبدو هذا متكلفا ظاهرا بالنص عليه اكتفيت بكلمة هذا "حال المحبين"، التي تجعل القارئ يرتد في قراءته ليفسر كل هذا الذي كتبت، ليعيش صدقا نفسيا واقعيا كما عاشه فنيا، وأنا أنبه على هذا لظني أنها كانت سببا لعدم تفهم الإخوة بطبيعة المشاركة. وأحب كذلك أن أقدم الشكر لأخينا الحبيب بيارق مرة أخرى لمدحه قصيدتي، وإنزاله إياها منزلة عالية جدا، ربما لم يكن يقصدها، حين قال: " ولكنها تقل قيمتها عندما تكون في الحديث عن المحبوب والذي قدمت له...!! " لأنه في ظني أن أي كلام في هذا المقام سيكون مدحا حتى لو كان ظاهره الذم..!
الحق أنني أخشى لطول مشاركتي أن تمل منها أو يمل منها القارئون ..!
(ابتسامة مزاح..!)
لكن يعلم ربي كم حاولت الاختصار
وأعتذر مقدما عن أي خطأ فيها لأني كتبتها على عجالة
لتتصل بكلامك حفظك الله مباشرة
وصدقني، حبيب القلب، لم تكن في حاجة للاعتذار عن إقدامك هنا
فشرط الناقد أو الشاعر وضعه أخونا علي من عند نفسه
ربما خشية على مشاعري، أو خوفا من أن يتفرع الموضوع
فجزاه الله خيرا
أما أنا فأكون مسرورا جدا إذا ما جاءني النقد من أي أحد
وكذلك إذا ما جاءني على أي وجه
رمضانك مبارك..
لا تنس الدعاء لي..
بيارق طيبه
Sep 11 2008, 01:04 PM
أهلاً بك اخي الاديب أبو الديم المصري..
كم انا سعيد بهذا الرد المختصر..!!
اتيت ناقداً وخرجت منقوداً .. كنت احمل هم الكتابه واصبحت احمل هم القرأة
((إبتسامه))
قديكون كما قلت انها ليست مقدمه .. لكن مايظهر للقاريء يقول خلاف ذالك.. فلو لم يكن هناك فاصل بينها وبين الابيات لكنت متفقاً مع ماأشرت اليه
لكنك فصلت بقولك:
معذرة؛ فإن مشاركتي في الأصل كانت إحدى القصائد
كتبتها بهذا العنوان : ( من حبيبي..؟ )
كتبتها حين تطاول على مقامه بعض السفهاء
فشغلت بالتقديم لها عنها!!
ولكن عذرا فهذا حال المحبين!!!
والآن مع النص، راجيا التقويم والتقييم
فهذا الفاصل هو مايوحي للقاريء ان ماقبله هو تقديم لما بعده..!!
فالفاصل مما يوحي للقاريء فكرة التقديم والمقارنه بين ماقبل وما بعد وقد لايكون ذالك برغبة القاريء وانما بشكل سريع وبديهي..!!
بينما كنت تقول ذلك رجعت تنفيها بقولك: " فهناك ضعف في الرابط مابين المقدمه وابيات القصيده..!! "
جميل ومنكم نتعلم... والسبب هو راجع لقرأتي وتعليقي بالتدرج من الاعلى الى الأسفل
فالشطر الأول (المقدمه) هي مناسبه للعاطفه ولعنوان القصيده من حبيبي فكنت اتوقع ان تكون
القصيده اكثر قوة وتفصيلاً لصفات الحبيب ومميزاته المختلفه عن باقي الاحبه .. لكني صدمت بكونها دفاع عن الحبيب .. لذلك قلت انها تصلح للمناسبة التي ذكرت ..الدفاع عن الحبيب.!!
مع وجود علاقه جيده بينها وبين المقدمه...
ولتضع في بالك أختلاف القراء فعند اكتفائه بالمقدمه لايعني عدم معرفته بالشعر
وانما لاكتفائه بها وتشبعه من القصائد في موضوعها...!!!
اللهم صلَ وسلم على نبينا وحبيبنا محمد .. واجعلنا من أتباعه في الدنيا والاخره
شكراً اخي الفاضل ..ومنكم نتعلم
تقبل الله منّا ومنكم
بيارق طيبه
Sep 11 2008, 01:44 PM
وين أم مالك.. تجي تنتقد..؟!
شرطك مشكله يااخ علي..خلنا نتعلم ونستفيد ..فرب حامل فقه الى من هو افقه منه...!!
ملاحظه:
بينما كنت تقول ذلك رجعت تنفيها بقولك: " فهناك ضعف في الرابط مابين المقدمه وابيات القصيده..!! "
جميل ومنكم نتعلم... والسبب هو راجع لقرأتي وتعليقي بالتدرج من الاعلى الى الأسفل
مع الاطلاع السريع على القصيده
وشكراً
على محمد الغامدي
Sep 11 2008, 02:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اشكرك اخي بيارق .
اكيد ام مالك ليست الوحيده المؤمل اشتراكها في هذا النقد وانا اشترطت الشرط حفاظا على حقوق الاخ ابو الديم الادبيه
ومن هذا المنطلق اؤكد اني لاأعلم عن فن النقد الادبي الا اني ورطت نفسي فيه هنا وان لم تنقذني ام مالك او الورقاء او احلى الاسامي او ابوهند او استاذنا فيصل ..لاكونن من المتجاوزين لحدود معرفتي ..وهنا ورطت في حصر الاسماء وارجو المعذره من الجميع
المهم ان كنت بادرت فمبادرتي لنقد ماسبق واوضحت للأخ ابو الديم في موضوع آخر في ضلال القلم وهو المعنى ومادل عليه وارتباطهما بالممدوح صلى الله عليه وسلم
ولما كانت رؤيتي نظره شخصيه ليست احترافيه ولاني اوضحت مافيها جليا في الرد الاول
فانا اعتذر عن المواصله حاليا وقد يكون لي عوده بعد ان اطلع على نقد الاخوه الافاضل ارباب هذا الفن
فربما حينها اكون قد تعلمت منهم مايمكني من افادة استاذي الكريم ابو الديم بنقد هادف منصف يحمل الحقيقه اكثر من احتمالاتها
فأرجو الاخوات والاخوان اتمام مابدرت به مشكورين وبالله التوفيق
بيارق طيبه
Sep 11 2008, 02:28 PM
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
الشكر لك اخي علي ان جعلتنا نلتقي بالاخ ابو الديم..وبالفعل ان ارباب النقد وأهله متواجدون بيننا ومانا الى طالب مشاغب لايعرف فصله..!!
أعلم ماتعنيه
من ان القصيده لاترتقي لمكانة الحبيب صلى الله عليه وسلم واي الكلام سيرتقي لمقامه ؟!! لن نوفيه حقه ولم يوفيه حقه الى ماقاله الله تعالى فيه..
اما كلامنا وقصائدنا فماهي الا ترجمه بسيطه من مشاعرنا تجاه حبه صلى الله عليه وسلم
وانا متاكد بان القصيده لاتعني شيء لو قارناها بما يحمله المؤمن من حب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ....
لكنه نص ادبي جميل يكتسب جماله من عنوانه وموضوعه ومناسبته وقائله..
بارك الله فيك اخي علي وفي الاخ الاديب ابو ديم المصري ... واعذروني على هذه المشاغبه
دمتم بود......
أبو الديم المصري
Sep 11 2008, 03:34 PM
أهلا بك مرة أخرى أخانا الفاضل
بيارق طيبة..
متابعة جيدة وجهد مميز..
وأنا كنت أعرف أن "اختصار" ردي سينال منك إعجابا..!!
يبدو لي أنك لازلت مصرا على التمحور حول قضية المقدمة هذه
القضية باختصار سيدي ليست نزاعا لفظيا
نسميها مقدمة أولا؟!
أنا قلت لك سأتفق معك على هذا الرأي
شريطة أن تقرأ في علم "عتبات النص" كما يحلو لبعضهم أن يسميه
وللعلم هناك مؤلف للكاتب الفرنسي جيرارجينيت بعنوان : عتبات
GERAR-GENETTE: ed. seuil, paris 87
فيه تفصيل لهذا الجانب وزيادة
ولا أرى كتابا قد استوعب المسألة مثله
أقصد مسألة الوظائف التي تقوم بها المقدمة واستراتيجيتها
لست أعرف في الحقيقة هل هو مترجم أولا؟
وإذن فلا يشغلنا تسميتها مقدمة أو لا
إنما يشغلنا تكييفك الذي أراه ضيق مساحة هذا الذي نسميه مقدمة
وما هو بوسعها أن تصنعه على المستوى الأدبي
وأعود لأكرر بخصوص هذا الذي أسميته أنت فاصلا
أنني قد أسميته حيلة فنية
ولا أريد أن نختلف حول المصطلح ثانية
ليكن معيارك في الحكم عليه لا عائدا إلى ما قام به في نظرك من تصنيف الكلام الذي تقدم القصيدة على أنه مقدمة أو أنه مهد للمقارنة؛ إذ ليس هذا مقياسا أدبيا؛ وإنما ينبغي أن يكون عائدا إلى ما تستطيع أن تقوم به هذه الفاصلة على حد قولك إزاء البناء الأدبي الكلي وما هو موقعها السياقي فيه وهل سببت له نموا في الأفكار والعواطف التي حاول أن يبثها أو كانت سببا في ضموره؟ هذا من ناحية، من ناحية ثانية ينبغي أن يكون عائدا إلى ما تقوم به هي ذاتها على مستوى ما أسميته أنا قبل ذلك تقمصا، فهل استطاعت أن تعكس حالة شعورية قوامها الحب للنبي صلى الله عليه وسلم يعانيها الكاتب، وتجسد واقعا كان الحديث للحظتها يحاول بيانه وتجذب المتلقي لها، أو أنها عطلت ذلك كله، بعدها حبيبي ستجدني لك سامعا...
أما قرانك بين القوة والتفصيل فلا أظنك تقصد الربط بينهما؛ إذ لا يعني أن القصيدة لم تفصل فيما كنت تنتظره، وهو علاقة الحب وذكر محاسن النبي صلى الله عليه وسلم، لا يعني هذا أنها غير قوية، فهذا ليس معيارا على الإطلاق، المعيار حبيبي أن تقرأ القصيدة وتحكم على عناصرها المشتركة في تشكيلها، الصورة والموسيقى والعاطفة والتجربة...إلخ، وأنا أعرف أنك بعدها ربما ستقول إنها ليست جيدة..!، وللعلم هذا رأيي (ابتسامة..!) لكني ساعتها سأجدني متقبلا لكلامك لأنك سلكت للوصول له الطريق المتزن، أما أن تكون القوة مكبلة ومقرونة بأفكار مسبقة، فلا شك أن الحديث سيكون أقل قناعة، وعلى أية حال هون الله عليك صدمتك، ولا جعلني سببا في ذلك ثانية..(ابتسامة مزاح...!)
ولتعرف أنني لازلت عند موقفي ممن سيكتفون بالمقدمة عن الشعر، ولن ألتمس لهم عذرك، طالب الشعر أخي ومتذوقه يذلل الصعاب حتى ينال طلبته، فكيف إذا كانت الصعاب كلاما يتحدث عن الحب ومشاعره ويفرق بين نوعين منه...، لا أرى رجلا يترك الشعر بسبب هذا وهو نفسه يحاول أن يكون في قالب أدبي إلا رجلا أولى له أن تنقطع به راحلته قبل أن يصل إلى الشعر، وأعيد أن هذا ليس انتقاصا من قدره، فلعله يجيد أمورا أخرى تبرزه وتجعله في المقدمين، وهذا في تقديري العذر الذي ألتمسه لهم، لا ما قلت من أن الشعر في هذا الميدان قد كثرت، لأني أعرف الآن أناسا توفروا على جمع كل ما قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم على كثرته بغية الحفاظ عليه من جانب ودراسته من جانب آخر، فأين هذا من ذاك..؟!
ولا أخفيك فقد استطاعت مشاركتك الثانية أن توضح لي أمورا
كانت مستغلقة علي في المرة الأولى
فلا حرمك ربي الأجر
جزاء متابعتك الجادة
وحوارك المهذب وتأملك المتأني
بارك الله فيك
دمت في حفظ الله
سؤال: هل دعوت لي كما طلبت منك..؟!
أبو الديم المصري
Sep 11 2008, 04:08 PM
أما أخونا الفاضل علي الغامدي..
فقد لاذ بإخوانه هنا وهذا حق له
ولكنه في الوقت ذاته إباحة لي في أن أتناول ما كتب
إذ لا جديد لديه الآن
وحتى يتسنى للإخوة القادمين بعد إن كانت لديهم مؤاخذات أن يسجلوها
دون تكرار القول فيما مر ودون انتظار تعقيبي عليه..
أخونا علي يقول:
" لاشك ان المعلوم ان القصيده تكون مقدمه على النثر وهذا لتحليته او لأعطاءه جماليه اضافيه ... "
هذا قوله وهو قول يحتاج بدوره إلى ما يعضده
فقد وظف كلمتين كانت تنصب لهم من قبل المعارك..!
الأولى : لاشك...
الثانية: المعلوم...
فقل لي من الذي حرم علينا في هذا أن نمارس الشك
وقل لي من الذي حدا بما تكتب أن يكون هكذا معلوما
ورغم أني متأكد أن من القراء الآن سيكونون كمثلي
فإنني سأكتفي بتسجيل ما يصادم قولك:
فأقول:
ليشهد الله أني من الشاكين فيما كتب علي..!
وأقول أيضا:
إنني كنت من الجاهلين بهذه المسلمات حتى أتيت بها هو..!
(ابتسامة مزاح..!)
ما هكذا يا علي تورد الإبل
فتذوقك لا يستقيم مطلقا أن تصنع منه مسلمات وحقائق نهائية
وما يوافق هواك قد يكون مخالفا لأصول الصنعة
وإذن فينبغي أن تتريث في إطلاقاتك
وما ذنب القارئ أنك لا تعرف مثلا ولم تسمع بشعراء قدموا لقصائدهم
وما ذنب هؤلاء أنك لم تقرأ دواوين
اتخذت من بعض القصائد مادة صاغت منها نتاجا يختلط فيه المنثور بالمنظوم
وحتى لو سلمنا بأنه لايوجد من صنع ذلك
فكيف نتحمل صياغة القواعد ونضع معايير نتحاكم إليها
هي في الوقت ذاته أقوال مجردة عن المعايير..!
وليت الأمر وقف عند هذا الحد
بل تعداه إلى جعلك القصيدة ذات وظيفة قوامها تحلية وتجميل النثر على حد قولك
ولو عكست لكان أفضل رغم أنه ساعتها أيضا لن يكون بمنأى عن الخطأ
إذ في الحقيقة ليس من شأن القصيدة أن تكون حلية يتحلى بها النثر
كما أن النثر يبتعد عن هذا المستوى المتدني من التوظيف
وظيفة الشعر كما النثر أخي الكريم
تكمن في رؤيته العميقة للكون والحياة والإنسان
وتأديته دورا تنويرا جماليا تركن إليه النفس ويتثقف به الذهن
وهو لا ينسى أحيانا أن يقوّم كذلك الحياة من حيث هو يتعاطاها
ولابد أن تلاحظ أن كل هذا الذي ذكرت أنا
يعد في الحقيقة مضيا معك في افتراضاتك
التي لا يملكها أحد غيرك
إذ كما قلت لك لن تجد أحدا يقول لك بأيهما تبدأ
وفي أي الحالتين يكون الأمر مستحسنا
ثم إنك رحت بعد ذلك تطلق القول في تعميم غامض
وأحكام لا تسوق شاهدا ولا تستند إلى أدلة منطقية ولا معرفية
بل تحكي إحساساتك لا حرمنا الله منها...
لكن لم يكن هذا فيما أظن موضعها
فقلت حفظك الله:
"النثر في الحقيقه كان مغاليا في وصف الحب في هذه المقدمه لهذه القصيده بالذات او انه لم يوفق اديبنا الفاضل في كتابه مايعتمل في نفسه تجاه الحبيب صلى الله عليه وسلم لسبب ما قد يكون الاستعجال او الثقه"
وأنا في الحقيقة لست أملك تعقيبا لأني لا أرى نقدا..
فأنا كما يقولون لا زلت في الانتظار
حتى أعرف لماذا استحق الكلام وصف المغالاة
ووصف أيضا بعدم التوفيق
ووصف كاتبه بالاستعجال والثقة
(لست أفهم معنى الثقة هنا فلعلها خطأ والصواب عدم الثقة)
أنا قلت لك قبل ذلك أخانا الفاضل علي
إنه من اليسير على النفس أن يوزع الأوصاف وأن يلصق الأحكام
لكنه من العسير جدا أن يساند أوصافه وأحكامه بشواهد وبراهين
ومن العسير أيضا أن يصير كلامه بعد ذلك مقنعا...
حتى تتفكر فيما كتبت أنت وما كتبت أنا
لك مني حبيبي كل التحية
دمت في حفظ الإله
لا تنس أن تدعو لي
على الإفطار...!
بيارق طيبه
Sep 11 2008, 07:45 PM
أهلاً بك اخي الحبيب ابو الديم المصري
كما اسلفت لست مؤهلاً للنقد الادبي .. لاني لاأملك ادواته الازمه .. وانما مالدي هو ثقافه ادبيه مع تذوق فني..!!
فانا هنا انتقدك بالنقد الجمهوري...!! ( اعني به النظرة المتوقعه وردة فعل القاريء تجاه النص الادبي)!!
وهذا المصطلح هو من تاليفي وليس له ترجمه (أبتسامه)
اخي ابو ديم بغض النظر عن الاسماء والمسميات والتعمق في نقد النص...
لماذا طرح هذا النص ؟! وهل ترغب بدراسته ادبياً او انتشاره فنياً..!!
مااريد ان اوصله اليك واتمنى ان تستفيد منه هو انك اذا اردت انتشار النص الادبي فاعلم انك تخاطب جمهور القراء وليس جمهور النقاد..!!
وهناك فرق وفرق كبير ولو نظرت الى انتشار القصائد في المجتع العربي لو جدت ان ذالك الإنتشار ليس قائم على نقد ادبي .. بل على امور يشترك بها اغلب القراء العرب .. منها سلاسة الالفاظ ووضوح معانيها ونغمة الابيات ودلالة مشاعرها...!!
فكم قاريء عربي اطلع على المرجع الذي ذكرته
وللعلم هناك مؤلف للكاتب الفرنسي جيرارجينيت بعنوان : عتبات
GERAR-GENETTE: ed. seuil, paris 87
وكم قاريء عربي سيلتفت للمسميات وماتعنيه..؟!
فانا هنا احدثك ككوني قاريء متذوق للادب...ويتمنى لك التوفيق والنجاح
وشكراً
سؤال: هل دعوت لي كما طلبت منك..؟!
في ظهر الغيب...ولاتنسانا ...تقبل الله منا ومنكم
بارك الله فيك ووفقك الى مافيه رضاه
وجعل هذه القصيدة في ميزان حسناتك وشاهدة لك على حب رسولنا صلى الله عليه وسلم
دمت بخير
أم مالك الأزدية
Sep 11 2008, 07:52 PM
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
هذه القصيدة كما طلبت أخانا الفاضل وأسمح لي بتلوينها
من حبيبي ..؟
مَـنْ ذَا الحبيبُ ومُــؤْنسي في وحدَتي؟ أَتـُـراه لَيـْـلَــى أم تـَـظُــنُّ بـعَبـْلَــةِ؟
لا، بــل أَهِيمُ بحـــبِّ مـَنْ أَحْيـا الوَرَى كالمـاء نَـبـــْـــذُره بـأرضٍ مَـيْتــَةِ
أَلـْهـَى القلــــوبَ بــحبه فأزال مـِــنْ تلك القلـوبِ بذا الهوَى ذي العِلـَّـــةِ
كم مِنْ عـيونِ قد تـَبِيتُ على قذًى واللهُ أَنعـَـــــــمَ بالكَـــرَى والقُـــــرَّةِ
ظُلــــمٌ غشومٌ حالِكٌ عَــمَّ المـــــدى فبُعثْـتَ نُـــورًا يا عَــدُوَّ الظُّلْمــةِ
إنْ كذَّبـوك فـإنَّ ربَّ العَــرْشِ قَــــدْ نـَــادَاك عَبـْـدًا قد حبـاك بِمِنـَّــــةِ
تَأْسى لأن الإنسَ قد وَأَدُوا الهدى أَبـْـشِر بـميـــلادٍ بـــِوادِي الــجِنـَّـــــةِ
لَوْ ضاقت الأرض التي بـُسِطَتْ لهم فَسَماؤُنــــــا وَسِــعَت نَـبـِــيَّ الرَّحْـمــةِ
*****
يا شِعْرُ! مالك قد عَصَيْتَ نَـوازِعي؟ في الحَلـْــقِ تَقْبـَـعُ لا تُغـــــــادرُ غُصَّـتـي
عُـــــدْ مِثْلمـا كُنـَّا سَـوِيـًّا؛ سَـــوِّ لي مِـنْ وَحْـيِ هذا الكونِ أرْوعَ لَوْحَـــةِ
فَــأَجـــــابني بِبَديهــــةٍ: أَوَبـَعْـــــدَما عَصَفَتْ بنا تِلكَ العَوَاصِفُ؛ جَلَّتِ؟
قومٌ بِســـــبِّ رسولنــا قد سَــــوَّدُوا صُحُفًا تـُثِيرُ البغضَ في القلـبِ الفَــتِي
ومَـعَابِدُ الصُّلبانِ، زُورًا، بَـارَكَـــــتْ فَغَدَا السُّبابُ، بـشَرْعِها، كالـقُرْبــَــــةِ
بَكَت السَّماءُ لها فَأَرْبـَتْ مَدْمَعِي مُتَعَــــــــــــلِّلا: وَزْنـِي رَدِيفُ الـمُـزْنَـةِ
خَـارَتْ قُوَى الجبلِ المشَيـَّدِ عِـــزَّةً فَـجَثَــتْ بـِأبياتــي البـَواذخِ؛ خَـــــرَّتِ
*****
يـَا سُحْبُ! كُفِّي عَنْ بُكائكِ وانْدُبي جِـيــــــــلا أُصِيـبَ ضَمـيرُه بالـغَـفْـلـةِ
مَكْرٌ يُحَــــاكُ لَـهُ ضُحًى لَكِنـَّــــه في مَعْـــزِلٍ عَـنْ رُؤيـــةِ الشمسِ الَّتـي
فَضَحَتْ قَبَائِحَهم وَعَـــرَّتْ زَيــْفَــهم فَتَمايـَزَتْ ساحــاتُهم عن ســــاحتـي
كـم ندَّدوا كـم أَرْعَدوا كـم هَدَّدوا حتـى الـحنـاجـر والـمنــــابر مَلَّــــتِ
وكأنـما مِـزمـارُ تِيــــــهٍ طَـــارِبٌ وقَـذَائـِـــفُ الـرشَّاشِ تَحْصُدُ إِخـْوَتي
أَوَمَـــا دَرَوْا أنَّ الكلام مُسَفَّــــهٌ مَــا لم يـُــؤيــَّـد بالـَّلهـاذِمِ سُلـَّــتِ؟
هـَــــذا أَوَانُ الثَّــــأْرِ غَيْرُ مُـنَهْنـَـهٍ حَتَّــامَ ذَوْدِي عَـــنْ مَناهِـلَ عَلَّـتِ؟
وتُريـدُ عَيْشي أَنْ يَطِيبَ هَــنَاءَةً؟! واسَـــــوْءَتي إنْ صَــــارَ ذا واسَــــوْءتي
لا كُنْتُ أَحْيَا إنْ هَـمَسْتُ بِكِلْمَة فِــي غَيـْـــرِ نــَائِبـــةٍ ثَــوَتْ؛ لَمْ تَـبْـلَـتِ
يا شِعْــرُ عُـذْرًا عَـنْ سؤالٍ طائشٍ فَــتَقَـــــتْ أَنَامِـلُهُ جُــــروحَ الحـسْرَةِ
*****
اللهم إني أشهدك أني أحب رسولك صلى الله عليه وسلم وأني قد دعوت الناس لمحبته..
فاللهم بحق هذا لا تحرمنا شفاعته ولا تحرمنا أن نكون في الجنة معه..
أم مالك الأزدية
Sep 11 2008, 08:04 PM
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
حياك الله شاعرنا الفاضل أبو الديم المصري
ونشكرك على هذا التواضع وفتح باب تعلم النقد الأدبي من خلال قصيدتك هذه
وهذا لا يفعله إلا العظيم من الناس
كتب الله أجرك
لن أخرج نفسي من رداء الفاضل بيارق طيبة
فأنا متذوقة للشعر والشعر العربي على وجه الخصوص
لا أمتلك مقومات النقد أو فنه أو أدواته
إنما المستضيف كريم لذا لا مانع من المحاولة ولنجرب حظنا في هذا
سيدي الفاضل
رأيت قصيدة سطرها شاعر مبدع لن أتطرق للمقدمة
فلكل شيء مقدمة يعبر فيها صاحب الشأن عما جاء به
لكنني سأدخل في صلب القصيدة
مَـنْ ذَا الحبيبُ ومُــؤْنسي في وحدَتي؟ أَتـُـراه لَيـْـلَــى أم تـَـظُــنُّ بـعَبـْلَــةِ؟
لا، بــل أَهِيمُ بحـــبِّ مـَنْ أَحْيـا الوَرَى كالمـاء نَـبـــْـــذُره بـأرضٍ مَـيْتــَةِ
أَلـْهـَى القلــــوبَ بــحبه فأزال مـِــنْ تلك القلـوبِ بذا الهوَى ذي العِلـَّـــةِ
كم مِنْ عـيونِ قد تـَبِيتُ على قذًى واللهُ أَنعـَـــــــمَ بالكَـــرَى والقُـــــرَّةِ
ظُلــــمٌ غشومٌ حالِكٌ عَــمَّ المـــــدى فبُعثْـتَ نُـــورًا يا عَــدُوَّ الظُّلْمــةِ
إنْ كذَّبـوك فـإنَّ ربَّ العَــرْشِ قَــــدْ نـَــادَاك عَبـْـدًا قد حبـاك بِمِنـَّــــةِ
تَأْسى لأن الإنسَ قد وَأَدُوا الهدى أَبـْـشِر بـميـــلادٍ بـــِوادِي الــجِنـَّـــــةِ
لَوْ ضاقت الأرض التي بـُسِطَتْ لهم فَسَماؤُنــــــا وَسِــعَت نَـبـِــيَّ الرَّحْـمــةِ
أما هذه الجزئية التي سطرت أعلاه فقد كانت رائعة المعاني
واضحة تنبض حباً في رسول الله
وتسطر بين معانيها لنا جزء من تلك السيرة التي عبقت بها شتى حياتنا
ما عدا ما لون بالأحمر
فكم كانت القصيدة ستكون أكمل لو لم يرد فيها هذا النوع من الحب
فكلنا يعلم أن حب الأم والأخت أعظم وأكبر شأناً
وما هذا إلا رأي
مَـنْ ذَا الحبيبُ ومُــؤْنسي في وحدَتي؟ أَتـُـراه أمــــي أم تـَـظُــنُّ بـأخيتي؟
وأعتذر لحلول وقت الصلاة سأعود إن كتب الله لنا عمر
أبو الديم المصري
Sep 11 2008, 08:09 PM
أختنا الفاضلة أم مالك
شرفت الصفحة
قدوما مباركا إن شاء الله
وشكر الله لك جهدك وعناءك من أجل القصيدة
وإن كنت أقصد سيدتي أن تنسقي القصيدة في مشاركة الأخ علي
أعني المشاركة الأولى حتى يتسنى لمن يفتح الموضوع قراءتها
لأن ما صنعتيه رغم جهدك لا حرمني الله من خيرك
يستطيع فعله العباد الضعفاء مثلي
أما ما طلبته منك فكان شيئا لا يقدر عليه إلا المشرفون أمثالك
نظرا لما تتيحه لهم صلاحياتهم..
اللهم أفض علينا من صلاحياتهم..!
أنا أعرف أنني سأسبب لك تعبا
وهو أمر يرجع لفضلك على كل وجه...
دمت في حفظ الله
لي عودة لأخي الحبيب بيارق طيبة إن شاء الله..
أبو الديم المصري
Sep 11 2008, 08:36 PM
أخي الحبيب بيارق طيبة
دمت أخي محاورا..
أسأل الله أن تكون ثم إفادة...
وأنا أريد أن أطمئنك
فالمصطلح الذي ألفته : "النقد الجمهوري" كان لدي سابق علم به
فهو نقيض النقد "الملكي"، على ما أذكر
أليس كذلك أخي..؟!
(ابتسامة..!)
×××
لست أدري في الحقيقة أخي لماذا نضع الأهداف والغايات
ثم نحاول بعد أن نبحث عنها
فإذا لم نجدها ذهبنا نعلن عدم ارتياحنا
لماذا لم نبحث عن الغايات التي تكمن في العمل ذاته
فأنت حفظك الله تقول:
"انك اذا اردت انتشار النص الادبي
فاعلم انك تخاطب جمهور القراء وليس جمهور النقاد..!!"
لماذا تفترض أنني أود انتشار النص الأدبي
ولماذا تحتم علي أن أخاطب جمهور القراء
فأنا وإن اتفقت معك على أن الكاتب لا يكتب لجمهور النقاد
فلابد أن تتفق معي أنه أيضا لا يكتب لجمهور القراء...
إنها قصيدة سيدي
ليست خطبة في مسجد
ولا مقال في جريدة
مع الإقرار أن الخطبة والمقال قد يفوقاها فضلا
لكن ماذا تصنع..؟!
إنها حكمة الله في أن يبقى تذوق الإبداع حكرا على بعض الناس
وأنا لا أريد أن أخوض بك فيما أثير في منتصف القرن الميلادي المنصرم
من حوارات كان العقاد وغيره روادها حول موقعية الفنان من مجتمعه
وهل ينبغي أن يتبسط ليتلقى نتاجه الناس
أو أن عليه أن يبقى شامخا من طاوله فحسب هو من يحق له الاستمتاع..؟!
لكني سأخرج بنتيجة واحدة من هذه الحوارات مهما كان شأنها
وهو أن الفنان في المقام الأول حتى وإن وضع في ذهنه الطبقة الشعبية
فلن يمكن أن يكون مستجيبا تماما لما تمليه عليه
وإلا لتحول بعد مدة إلى دمية
أتعرف أخي
الناس المعاصرون سيذهبون
ويأتي من بعدهم أناس آخرون
الذي سيبقى حينها هو نتاجك
بعد أن تكون الأذواق قد تغيرت
فإن كان نتاجك متماسكا كتب له الذيوع والانتشار فيمن سيخلف
وإن لم يكن مات بموتك وبموت من ظللت تتبسط لإرضائهم
أما بخصوص ما أشرت إليه من كتب أو مصطلحات
فأحب أن أطمئنك أيضا أن المعرفة لا تتوقف على قراءة مثل هذا الكتاب
إنني لا أبالغ إذا قلت إن الرصيد المعرفي يتشكل للإنسان قبل أن يقرأ
وأخص موضوعنا فأقول إن الأذواق والاستحسان للأشياء ليس وليد القراءة فحسب
بدليل أن المذاهب والمدارس الأدبية تعد هي في حد ذاتها صياغة لأذواق سادت في العصر
أي أن المنهج / المدرسة / المذهب تأخر في الوجود عن الذوق
فإن لم أفلح في تغذية القارئ العربي الذي تشفق عليه أنت معرفيا
فأرجو ألا يكون صنيعي إلا في طريق تغذيته شعوريا
أفهمت أخي إذن لماذا طرحت اسم هذا الكتاب
فهو ليس يستطيع أن يهديك ما ينبغي أن تألف وتستحسن
وإنما يرشدك إلى ما تألفه أنت بالفعل أو هكذا يؤمل...
مشاركاتك دسمة وتحتاج إلى تفرغ
سأقاضيك بعدها...(ابتسامة!)
لا حرمني الله خيرك
وجزيت الجنة على الدعاء
دمت في حفظ الله
أبو الديم المصري
Sep 11 2008, 09:11 PM
ها هي أول بركات أم مالك الأزدية
تهطل على الموضوع
فأنعم بها من بركات
وشكر لها جهدها
ولن يمنعني هذا من الاختلاف معها فيما ذهبت إليه
(يا لله الموضوع كله خلافات
اللهم اجمعنا على الحق...!) ابتسامة للإخوة..!
فقد ذهبت أم مالك إلى أن إحلالي لحب الأم والأخت تبعا لها
بدلا من حب المرأة العادية التي يسميها الناس معشوقة
كان سيكون أوفق للقصيدة...
وطرحت تعديلا في نهاية مشاركتها
وبصرف النظر عن أن تعديلها هذا سيلحق ا