بســم الله الـرحمــن الرحيــم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
ذو النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه
هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس , أمير المؤمنين , أبو عمرو وأبو عبدالله , القرشي الأموي ,,,
أحد السابقين الأولين , وذو النورين , وصاحب الهجرتين , وزوج الابنتين قدم الجابية
مع عمر , وتزوج رقية بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم قبل المبعث , فولدت له عبدالله
وبه كان يكني , وبابنه عمرو .
أمه أروي بنت كُريز بن حبيب , وأمها البيضاء بنت عبدالمطلب بن هاشم عمة النبي صلي الله
عليه وسلم .
هاجر برقية إلي الحبشة , وخلفه النبي صلي الله عليه وسلم في غزوة بدر عليها ليداويها فتوفيت
بعد بدر بليال , وضرب له النبي صلي الله عليه وسلم بسهمه من بدر وأجره , ثم زوجه بأم كلثوم
مات ابنه عبدالله وله ست سنين سنة أربعة من الهجرة .
كان عثمان رضي الله عنه حسن الوجه , كبير اللحية , أسمر اللون , عظيم الكراديس, بعيد ما بين
المنكبين , يخضب بالصفرة ,,,,,
عن عبدالله بن حزام قال : رأيت عثمان بن عفان فما رأيت ذكراً ولا أنثي أحسن وجهاً منه .
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن الرسول صلي الله عليه وسلم قال : إنا لنشبهُ عثمان بأبينا إبراهيم
وعن أنس قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " ألا أبو أيم , ألا أخو أيم يُزوج عثمان
فإني قد زوجته ابنتين , ولو كان عندي ثالثة لزوجته , وما زوجته إلا بوحي من السماء.
عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " رحم الله عثمان تستحيه الملائكة ".
وقال صلي الله عليه وسلم " إن عثمان لأول من هاجر إلي الله بأهله بعد لوط " .
وقال أيضاً : " من يُبغضُ عثمان أبغضه الله " .
ودخل الرسول صلي الله عليه وسلم علي إبنته وهي تغسل رأس عثمان , فقال : " يابنية
أحسني إلي أبي عبدالله , فإنه أشبه أصحابي بي خُلُقاً "
بئر رومة :-
أنفق عثمان رضي الله عنه الكثير من ماله الوفير لخدمة الأسلام والمسلمين ومن ذلك شرائه لبئر رومة
فقد كانت هذه البئر لرجل يهودي في المدينة, وكان يبيع ماءها فلما هاجر المسلمون الي المدينة
تمني الرسول صلي الله عليه وسلم لو يجد من بين أصحابه من يشتريها , ليفيض ماءها علي
المسلمين بغير ثمن وله الجنة , فسارع عثمان رضي الله عنه إلي اليهودي فاشتراها ووهبها للمسلمين .
يوم الحديبية :-
بعث الرسول صلي الله عليه وسلم عثمان إلي قريش يوم الحديبية , فقد بعثه إلي أبي سفيان
وأشراف قريش , يخبرهم انه لم يأت لحرب , وأنه أنما جاء زائراً لهذا البيت , ومعظماً لحرمته
فخرج عثمان إلي مكة , فلقيه أبان بن سعيد بن العاص حين دخل مكة , أو قبل أن يدخلها
فحمله بين يديه , ثم أجاره حتي بلغ رسول الله صلي الله عليه وسلم فانطلق عثمان حتي أتي
أبا سفيان وعظماء قريش , فبلغهم عن رسول الله صلي الله عليه وسلم ما أرسله به, فقالوا
لعثمان رضي الله عنه حين فرغ من رسالة رسول الله صلي الله عليه وسلم إليهم " إن شئت
أن تطوف بالبيت فطف " فقال رضي الله عنه " ماكنت لأفعل حتي يطوف به رسول الله
صلي الله عليه وسلم واحتبسته قريش عندها , فبلغ رسول الله صلي الله عليه وسلم والمسلمين
أن عثمان بن عفان قد قتل , فدعا الرسول صلي الله عليه وسلم الناس بالبيعة علي الموت
في سبيل الله , فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة , وفيها ضرب الرسول صلي الله عليه وسلم
بشماله علي يمينه وقال: هذه يدُ عثمان , فقال الناس " هنيئاً لعثمان " .
ولما حث الرسول صلي الله عليه وسلم علي تجهيز جيش غزوة تبوك , الذي سمي بجيش العسرة,
سارع عثمان رضي الله عنه بتقديم تسعمائة وأربعون بعيراً وستين فرساً أتم بها الألف ,
فدعا له قائلاً " غفر الله لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت وما هو كائن إلي يوم القيامة " .
كما قال الرسول صلي الله عليه وسلم " ماضر عثمان ما عمل بعد اليوم " .
خلافة رضى الله عنه:-
كان عثمان بن عفان أحد الستة الذين رشحهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه لخلافته .
فقد أوصي بأنه يتم اختيار أحد السته " عثمان بن عفان ,علي بن أبي طالب , طلحة بن عبيدالله
الزبير بن العوام , سعد بن أبي وقاص , عبدالرحمن بن عوف " في مدة أقصاها ثلاث أيام
من وفاته , حرصاً علي وحدة المسلمين , فتشاور الصحابة فيما بينهم , ثم أجمعوا
علي أختيار عثمان بن عفان رضي الله عنه وبايعه المسلمون في المسجد بيعة عامة سنة 23 هجرية
فأصبح ثالث الخلفاء الراشدين .
إنجازاته رضى الله عنه:-
أستمرت خلافته نحو أثني عشر عاماً , تم خلالها الكثير من الأعمال : من أهمها : -
نسخ القرأن الكريم وتوزيعه علي الأمصار , وتوسيع المسجد الحرام , وقد انبسطت الأموال في زمنه
حتي بيعت جارية بوزنها , وفرس بمائة الف , ونخلة بألف درهم , وحج بالناس عشر حجج متوالية .
الفتوحات فى خلافته رضى الله عنه:-
فتح الله في أيام خلافة عثمان رضي الله عنه الإسكندرية , ثم سابور , ثم إفريقية , ثم قبرص
ثم إصطخر الآخرة , وفارس الأولي , ثم خو , وفارس الآخرة ثم طبرستان , ودربُجُرد , وكرمان
وسجستان , ثم الأساورة في البحر , ثم ساحل الأردن , وقد أنشأ أول أسطول إسلامي لحماية الشواطئ
الأسلامية من هجمات البيزنطيين .
الفتنة :-
في أواخر عهده , ومع أتساع الفتوحات الأسلامية , ووجود عناصر حديثة العهد بالأسلام لم تتشرب
روح النظام والطاعة , أراد بعض الحاقدين علي الإسلام وفي مقدمتهم اليهود إثارة الفتنة للنيل من وحدة
المسلمين ودولتهم , فأخذوا يثيرون الشبهات حول سياسة عثمان رضي الله عنه , وحرضوا الناس في مصر
والكوفة والبصرة علي الثورة , فانخدع بقولهم بعض من غرر به , وساروا معهم نحو المدينة لتنفيذ
مخططهم , وقابلوا الخليفة وطالبوه بالتنازل , فدعاهم الي إجتماع بالمسجد مع كبار الصحابة وغيرهم
من أهل المدينة , وفند مفترياتهم وأجاب علي أسئلتهم وعفي عنهم , فرجعوا إلي بلادهم , لكنهم
أضمروا شراً وتواعدوا علي الحضور ثانية إلي المدينة , لتنفيذ مؤامرتهم التي زينها لهم عبدالله
بن سبأ اليهودي الأصل والذي تظاهر بالأسلام .
استشهاده رضى الله عنه :- وفي شوال سنة ( 35 ) من الهجرة النبوية , رجعت الفرقة التي أتت من مصر , وادعوا
أن كتاباً بقتل زعماء أهل مصر وجدوه مع البريد , وأنكر عثمان رضي الله عنه الكتاب .
لكنهم حاصروه في داره " عشرين أو أربعين يوماً " ومنعوه من الصلاة بالمسجد , بل ومن الماء ,
ولما رأي الصحابة ذلك أستعدوا لقتالهم وردهم , لكن الخليفة منعهم , إذ لم يُرد أن تسيل
من أجله قطرة دم لمسلم ولكن المتآمرين أقتحموا داره من الخلف "من دار أبي حزم الأنصاري "
وهجموا عليه , وهو يقرأ القرآن , وأكبت عليه زوجته نائلة لتحميه بنفسها , لكنهم ضربوها
بالسيف فقطعت أصابعها , وتمكنوا منه رضي الله عنه فسال دمه علي المصحف , ومات شهيداً
في صبيحة عيد الأضحي سنة (35 ) هجرية , ودفن بالبقيع رضي الله عنه وأرضاه ,,, والسلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،، .
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
ذو النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه
هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس , أمير المؤمنين , أبو عمرو وأبو عبدالله , القرشي الأموي ,,,
أحد السابقين الأولين , وذو النورين , وصاحب الهجرتين , وزوج الابنتين قدم الجابية
مع عمر , وتزوج رقية بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم قبل المبعث , فولدت له عبدالله
وبه كان يكني , وبابنه عمرو .
أمه أروي بنت كُريز بن حبيب , وأمها البيضاء بنت عبدالمطلب بن هاشم عمة النبي صلي الله
عليه وسلم .
هاجر برقية إلي الحبشة , وخلفه النبي صلي الله عليه وسلم في غزوة بدر عليها ليداويها فتوفيت
بعد بدر بليال , وضرب له النبي صلي الله عليه وسلم بسهمه من بدر وأجره , ثم زوجه بأم كلثوم
مات ابنه عبدالله وله ست سنين سنة أربعة من الهجرة .
كان عثمان رضي الله عنه حسن الوجه , كبير اللحية , أسمر اللون , عظيم الكراديس, بعيد ما بين
المنكبين , يخضب بالصفرة ,,,,,
عن عبدالله بن حزام قال : رأيت عثمان بن عفان فما رأيت ذكراً ولا أنثي أحسن وجهاً منه .
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن الرسول صلي الله عليه وسلم قال : إنا لنشبهُ عثمان بأبينا إبراهيم
وعن أنس قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " ألا أبو أيم , ألا أخو أيم يُزوج عثمان
فإني قد زوجته ابنتين , ولو كان عندي ثالثة لزوجته , وما زوجته إلا بوحي من السماء.
عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " رحم الله عثمان تستحيه الملائكة ".
وقال صلي الله عليه وسلم " إن عثمان لأول من هاجر إلي الله بأهله بعد لوط " .
وقال أيضاً : " من يُبغضُ عثمان أبغضه الله " .
ودخل الرسول صلي الله عليه وسلم علي إبنته وهي تغسل رأس عثمان , فقال : " يابنية
أحسني إلي أبي عبدالله , فإنه أشبه أصحابي بي خُلُقاً "
بئر رومة :-
أنفق عثمان رضي الله عنه الكثير من ماله الوفير لخدمة الأسلام والمسلمين ومن ذلك شرائه لبئر رومة
فقد كانت هذه البئر لرجل يهودي في المدينة, وكان يبيع ماءها فلما هاجر المسلمون الي المدينة
تمني الرسول صلي الله عليه وسلم لو يجد من بين أصحابه من يشتريها , ليفيض ماءها علي
المسلمين بغير ثمن وله الجنة , فسارع عثمان رضي الله عنه إلي اليهودي فاشتراها ووهبها للمسلمين .
يوم الحديبية :-
بعث الرسول صلي الله عليه وسلم عثمان إلي قريش يوم الحديبية , فقد بعثه إلي أبي سفيان
وأشراف قريش , يخبرهم انه لم يأت لحرب , وأنه أنما جاء زائراً لهذا البيت , ومعظماً لحرمته
فخرج عثمان إلي مكة , فلقيه أبان بن سعيد بن العاص حين دخل مكة , أو قبل أن يدخلها
فحمله بين يديه , ثم أجاره حتي بلغ رسول الله صلي الله عليه وسلم فانطلق عثمان حتي أتي
أبا سفيان وعظماء قريش , فبلغهم عن رسول الله صلي الله عليه وسلم ما أرسله به, فقالوا
لعثمان رضي الله عنه حين فرغ من رسالة رسول الله صلي الله عليه وسلم إليهم " إن شئت
أن تطوف بالبيت فطف " فقال رضي الله عنه " ماكنت لأفعل حتي يطوف به رسول الله
صلي الله عليه وسلم واحتبسته قريش عندها , فبلغ رسول الله صلي الله عليه وسلم والمسلمين
أن عثمان بن عفان قد قتل , فدعا الرسول صلي الله عليه وسلم الناس بالبيعة علي الموت
في سبيل الله , فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة , وفيها ضرب الرسول صلي الله عليه وسلم
بشماله علي يمينه وقال: هذه يدُ عثمان , فقال الناس " هنيئاً لعثمان " .
ولما حث الرسول صلي الله عليه وسلم علي تجهيز جيش غزوة تبوك , الذي سمي بجيش العسرة,
سارع عثمان رضي الله عنه بتقديم تسعمائة وأربعون بعيراً وستين فرساً أتم بها الألف ,
فدعا له قائلاً " غفر الله لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت وما هو كائن إلي يوم القيامة " .
كما قال الرسول صلي الله عليه وسلم " ماضر عثمان ما عمل بعد اليوم " .
خلافة رضى الله عنه:-
كان عثمان بن عفان أحد الستة الذين رشحهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه لخلافته .
فقد أوصي بأنه يتم اختيار أحد السته " عثمان بن عفان ,علي بن أبي طالب , طلحة بن عبيدالله
الزبير بن العوام , سعد بن أبي وقاص , عبدالرحمن بن عوف " في مدة أقصاها ثلاث أيام
من وفاته , حرصاً علي وحدة المسلمين , فتشاور الصحابة فيما بينهم , ثم أجمعوا
علي أختيار عثمان بن عفان رضي الله عنه وبايعه المسلمون في المسجد بيعة عامة سنة 23 هجرية
فأصبح ثالث الخلفاء الراشدين .
إنجازاته رضى الله عنه:-
أستمرت خلافته نحو أثني عشر عاماً , تم خلالها الكثير من الأعمال : من أهمها : -
نسخ القرأن الكريم وتوزيعه علي الأمصار , وتوسيع المسجد الحرام , وقد انبسطت الأموال في زمنه
حتي بيعت جارية بوزنها , وفرس بمائة الف , ونخلة بألف درهم , وحج بالناس عشر حجج متوالية .
الفتوحات فى خلافته رضى الله عنه:-
فتح الله في أيام خلافة عثمان رضي الله عنه الإسكندرية , ثم سابور , ثم إفريقية , ثم قبرص
ثم إصطخر الآخرة , وفارس الأولي , ثم خو , وفارس الآخرة ثم طبرستان , ودربُجُرد , وكرمان
وسجستان , ثم الأساورة في البحر , ثم ساحل الأردن , وقد أنشأ أول أسطول إسلامي لحماية الشواطئ
الأسلامية من هجمات البيزنطيين .
الفتنة :-
في أواخر عهده , ومع أتساع الفتوحات الأسلامية , ووجود عناصر حديثة العهد بالأسلام لم تتشرب
روح النظام والطاعة , أراد بعض الحاقدين علي الإسلام وفي مقدمتهم اليهود إثارة الفتنة للنيل من وحدة
المسلمين ودولتهم , فأخذوا يثيرون الشبهات حول سياسة عثمان رضي الله عنه , وحرضوا الناس في مصر
والكوفة والبصرة علي الثورة , فانخدع بقولهم بعض من غرر به , وساروا معهم نحو المدينة لتنفيذ
مخططهم , وقابلوا الخليفة وطالبوه بالتنازل , فدعاهم الي إجتماع بالمسجد مع كبار الصحابة وغيرهم
من أهل المدينة , وفند مفترياتهم وأجاب علي أسئلتهم وعفي عنهم , فرجعوا إلي بلادهم , لكنهم
أضمروا شراً وتواعدوا علي الحضور ثانية إلي المدينة , لتنفيذ مؤامرتهم التي زينها لهم عبدالله
بن سبأ اليهودي الأصل والذي تظاهر بالأسلام .
استشهاده رضى الله عنه :- وفي شوال سنة ( 35 ) من الهجرة النبوية , رجعت الفرقة التي أتت من مصر , وادعوا
أن كتاباً بقتل زعماء أهل مصر وجدوه مع البريد , وأنكر عثمان رضي الله عنه الكتاب .
لكنهم حاصروه في داره " عشرين أو أربعين يوماً " ومنعوه من الصلاة بالمسجد , بل ومن الماء ,
ولما رأي الصحابة ذلك أستعدوا لقتالهم وردهم , لكن الخليفة منعهم , إذ لم يُرد أن تسيل
من أجله قطرة دم لمسلم ولكن المتآمرين أقتحموا داره من الخلف "من دار أبي حزم الأنصاري "
وهجموا عليه , وهو يقرأ القرآن , وأكبت عليه زوجته نائلة لتحميه بنفسها , لكنهم ضربوها
بالسيف فقطعت أصابعها , وتمكنوا منه رضي الله عنه فسال دمه علي المصحف , ومات شهيداً
في صبيحة عيد الأضحي سنة (35 ) هجرية , ودفن بالبقيع رضي الله عنه وأرضاه ,,, والسلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،، .
