أكد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن ممدوح بن عبدالعزيز آل سعود أن إقامة الملتقيات الصيفية للطلاب الموهوبين والتي ترعاها الدولة - أيدها الله - تصب فيما ينفع أبناءنا الطلبة، وأن هذا الغرس سيعود على المجتمع بأكمله بالنفع بشتّى المجالات خاصة صناعة أو صياغة فكر الإنسان والتي تعد مسؤولية كل المجتمع ليس على الدولة فحسب بل على الآباء والأمهات ورجالات التعليم خاصة.

وأشار سموه إلى أن ما تقوم به وزارة التربية والتعليم من الإشراف المباشر لمثل هذه الملتقيات لهو خير برهان على ذلك لافتاً إلى أن استضافة مدارس التربية النموذجيه للملتقى الرابع للطلاب الموهوبين بالرياض مؤشر كبير لنمو الحركة التعليمية في المملكة والتي تشهد دوماً تقدماً ملحوظاً فيما يكون نفعها إن شاء الله لهذه الأجيال التي هي مسئوولية الجميع.

جاء ذلك أثناء إلقاء سموه محاضرة علمية عن تنمية الاختراع ألقاها لأكثر من 100 طالب موهوب بمدينة الرياض يوم الثلاثاء الماضي في قاعة الاجتماعات بمدارس التربية النموذجية، وحضرها مدير إدارة الموهوبين الدكتور عبدالرحمن الشلاش ومدير القسم المتوسط بالمدارس، الأستاذ ناصر حيث تفضل سمو الأمير نايف بن ممدوح بإلقاء كلمة ضافية في مستهل المحاضرة شكر فيها القائمين على حسن الضيافة والحفاوة قائلاً: (لا أكاد أعبّر عن سروري وفرحتي بمقابلتي لكم كيف لا وأنتم أبناؤنا الذين ترفع بهم الرؤوس فأنتم رجال الغد) وقدم شكره لإدارة التربية والتعليم على عنايتها بالملتقى وبمدارس التربية النموذجية هذه الاستضافة الجميلة.

وقد طرح سموه في بداية محاضرته سؤالاً لأبنائه الموهوبين عن معنى كلمة (موهبة) وقد أجاب الموهوبون عن هذا السؤال بإجابات رائعة وبتعاريف مختلفة فقد اجاب الموهوب تركي الغامدي بأن الموهبة هي اعمال تتميز بها عن الآخرين، وأما الموهوب صالح الحمد فذكر أنها قدرات وهبك الله إياها، وأما الموهوب عاصم الزهراني فذكر ان كل انسان ذكي لكن الموهوب من يستطيع استخراج هذه الموهبة والاستفادة منها ويقول الموهوب زياد الغنيم ان الموهبة أن تفكر في شيء لم يفكر فيه الأخرون، وغيرها من الاجابات التي تفاعل معها الموهوبون وهم يلقون اجاباتها بحماس وثقة كبيرتين.

وذكر سموه في المحاضرة بأن النعم لا تدوم إلا بالشكر لله سبحانه وتعالى وان الشكر يكون بالقلب وباللسان وبالجوارح والأعضاء، وأشار سموه إلى أن الموهبة هي التي تقّرب إلى الله سبحانه وتعالى، وتقود إلى طاعة الله سبحانه وتعالى وأكد سمو الأمير نايف على الاخلاقيات التي يجب أن يتحلى بها الطالب الموهوب وذكر منها الاعتراف بنعم الله عزّ وجلّ وشكره والاجتهاد بالوصول إلى المأمول والهدف والتواضع وعدم الاستعجال للوصول لمرحلة المخترع والمبتكر بالإضافة إلى خدمة المجتمع والوطن والأمة الإسلامية.

وضرب سموه للموهبة عدة أمثلة منها حفظ معلومة معينه، كآية قرآنية، أو حديث شريف فالمطلوب أن ينميها الطالب، وذكر ان الموهوب ينبغي ان يقسم قراءته ويجعل لنفسه أوقات يقرأ في تخصصه ويشغل نفسه فيما يحبه، وذكر سموه ان الموهبة تقود الطالب إلى التواضع واستخدام هذه النعمة في رفعة الإسلام ورفعة بلاده، مثال ذلك الأمير سلطان بن سلمان باعتباره أول رائد فضاء عربي مسلم والدكتور عبدالله الربيعة في عمليات فصل التوائم السياميين. ووجه سموه حديثه مخاطباً كل طالب موهوب قائلاً: (أنت موهوب مّيز نفسك عن كثير من الناس، طور موهبتك .. نميها في مجالك وقبل ذلك دينك، وتذكر أنك سفير خير لدينك ثم وطنك).

وفي نهاية المحاضرة تسلّم صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن ممدوح درعاً تذكارية من مدير إدارة الموهوبين الدكتور عبدالرحمن الشلاش ومدير الملتقى الرابع الأستاذ محمد يحيى حداد تقديراً منهما لحضوره وإلقائه المحاضرة على ابنائه الطلاب الموهوبين.