خالد سيف الدين عاشور
May 31 2008, 05:04 PM
ما البرمجة اللغوية العصبية؟
دراسة تركيبة – بنية -البناء الداخلي أو الوجود الذهني أو التجربة الذاتية للإنسان.يعني؟؟
هناك 4 مستويات للوجود. ما هي؟
1-وجود خارجي أو موضوعي. جميل؟؟؟؟؟
2- وجود داخلي أو ذهني أو ذاتي وهو بيت القصيد. تمام؟؟
3- وجود كلامي. نفصح فيه بالكلام عن المستوى الثاني.4- وجود كتابي كالذي افعله الآن.
هناك من أضاف 5- وجود سنني ولعلي اعود الى هذا.
وحديثنا عن الوجود الثاني.
بالمثال يتضح المقال.
رأى 3 أشخاص مشهدا فبكى أحدهم وضحك الآخر وهرب الثالث. لم؟؟؟؟؟؟؟؟
المشهد الخارجي واحد. وردات الفعل مختلفة. السبب التفاوت في الوجود الداخلي أو الذهني أو الذاتي.
وهذا يعني أن الوجود الذهني له تركيبة ومكونات أدت الى أن يستجيب صاحبها بصورة معينة تختلف عن غيره وهذا هو السبب في اختلاف الناس في فهم أمور معينة واحداث محددة.
فالبرمجة يهمها هذه التركيبة الداخلية فاذا كانت تسبب لصاحبها العنت والسلبية والمخاوف وضعف الثقة بالنفس فمن الممكن أن نغيرها وأن نغنيها لتنتج الفعالية والثقة بالنفس والقدرة على التعامل مع الأحداث .لأن الشخص لا يتعامل مع الأحداث الا من خلال هذا الوجود الداخلي الذي نسميه أيضا"الخارطة الذهنية".
كيف لو ذهبت إلى مدينة بخارطة لم تكتمل أو فيها من الخلل ما فيها ؟؟؟
ستصاب بالاحباط لا من الواقع ولكن من خريطتك عن الواقع.
ما الذي تريد أن تحققه البرمجة اللغوية العصبية؟
مماثلة التفوق الانساني. كيف؟
الجواب في الحلقة القادمة.
خالد سيف الدين عاشور
May 31 2008, 05:10 PM
مماثلة التفوق الإنساني
هل أعجبك شخص ما لتفوقه في مجال من مجالات الحياة وأحببت أن تحقق ما حققه أو قريبا مما حققه؟
هل حاولت يوما أن تلعب رياضة ما فاتبعت استراتيجيات محددة لتتقن اللعبة؟
انك بهذا تريد ما تهدف له البرمجة اللغوية العصبية، مماثلة المتفوقين.
هل يمكن ذلك؟؟؟التجربة خير برهان.(طبعا تبقى الفروق الفردية قائمة لا يمكن تجاوزها بحال)
لقد لا حظ جون جرندر وريتشارد باندلر- وهما المؤسسان - تفوق
1- ملتن اريكسون
يعتبره البعضُ أكثرَ الناس إبداعا في مجال العلاج بالتنويم والعلاج النفسي.
ولا بد أن خارطته عن العالم كانت مختلفة لأنه كان مصابا بعمى الألوان وصمم النغمة ( أي لا يحس بأي مشاعر عندما يستمع للموسيقى والاستماع للموسيقى بالنسبة له كالاستماع للغة أجنبية) ومرض ديسلكسيا – صعوبات في التعلم – كما أنه أصيب بشلل الأطفال في سني 17 و 51.وقد أدت جهوده في إعادة تأهيل نفسه إلى دراسة ظواهر التنويم الكلاسيكية وكيفية تطبيقها علاجيا.وتُعزى عملية تجديده لحقل التنويم إلى تطويره أسلوب" الاقتراح " غير التسلطي وغير المباشر حيث يستخدم أو يوظف المعالج- بفتح اللام - قدراته الكامنة ليحل مشاكله بطريقته الخاصة(لا يأمر المريضَ بفعل شيء بل يوجه انتباهه إلى أشياء موجودة ويُسمِعُه كلمات مجملة ليستدعي المريضُ منها المعاني. فلو قلت – مثلا – "يستطيع الناسُ أن يتعلموا" ،فان المستمعَ هو الذي يحدد ما الذي سيتعلمه وكيف يفيده هذا في حل مشكلته) . كما إن إصابته –أي أريكسون - الثانية بالشلل وما صحب هذا من آلام أدت إلى أن يستخدم التنويم للتخفيف عن الآخرين آلامهم . ولقد نجح أريكسون في إخراج التنويم من كونه " فنا مظلما". كما نجح في إخراج العقل اللاواعي من المفهوم الفرويدي إلى كونه مستودعا للكثير من الطاقات والموارد الايجابية التي يمكن أن يوظفها المريضُ أو من يحتاج إلى المساعدة لصالحه . كما أنه ساهم في العلاج العائلي ولم يعامل الإنسان كجزيرة معزولة وإنما رآه كجزء من منظومة وبالتالي قد تحتاج معافاة شخص في عائلة إلى حل لمشكلة شخص آخر أو عطاء شخص آخر في المنظومة أي العائلة نفسها لتُحل مشكلة الأول( وهذا ما يحتاج المهتمون بالبرمجة اللغوية العصبية إليه). كما أنه اتجه بالعلاج إلى الحل(أي التركيز على الحل بدلا من شرح المشكلة فقط ) فكان يقدم – مثلا – مهارات معينة – كالنجارة مثلا- للمريض يتعلمها تساعده على تجاوز محنته .
ولقد تقلد أريكسون العديد من المناصب وأجرى الكثير من الأبحاث في مجال التنويم وكتب العديد من الدراسات وشارك في تأليف العديد من الكتب والقي الكثير من المحاضرات.
ولشهرته عين مستشارا للحكومة الأمريكية في الدراسات الثقافية أثناء الحرب العالمية الثانية وبحث خلالها بنية الشخصية اليابانية وأثر الدعاية النازية.
وقد بدأت دراسة باندلر وجرندر لنموذج ملتن في 1974 وألف المؤسسان كتابين في هذا الموضوع- أو جزأين من كتاب – الأول عام 1975 والثاني 1977 وشاركت في تأليف الثاني جودي ديلوزار.
2- فرجينيا ساتير
أمضت فرجينيا ساتير(1916 – 1988) حياتها تراقب وتبحث عما يحدث بين بني آدم أثناء اتصالهم ببعضهم البعض حتى سُميت "معالجة كل أسرة" و " كولومبس العلاج العائلي" و " أم العلاج العائلي" . ولقد بدأ بحثها مبكرا عندما بدأت حياتها المهنية بتعليم المعوقين والموهوبين الذي أدى بدوره إلى البحث في أسر-عائلات- هؤلاء المعوقين والموهوبين عن معلومات نفسية واجتماعية وعلاجية تساعدها في مهمتها.
ولقد خلصت ساتير إلى أن الإنسان معجزة وأنه دائم التطور ودائم الاستعداد للنمو والتغيير والفهم.وخلصت أيضا إلى أهمية الاتصال الإنساني القائم على اللمس والنظرة والصوت وأن كل هذا أهم من الكلمات وخلصت أيضا إلى أن المشكلة ليست هي "المشكلة" بقدر ما هي كيف نتعامل مع المشكلة ( أضيف هنا ما يقوله البعض وهو أن المشكلة هي كيف نرى المشكلة) وهذا بدوره مبني على تقديرنا لذواتنا والقوانين التي تعيش العائلة وفقها وارتباط العائلة بالعالم الخارجي.
وكانت ساتير تركز على ما ينعش الإنسانَ وما يجعله سعيدا وفعّالا وأيضا ما يمرضه ويجعله مضطربا وغير فعّال.
واهتمت ساتير بعرض مفاهيم علم النفس الإنساني على جمهور الناس بشكل واضح ومباشر.
وقد الفت وشاركت في تأليف 12كتابا وترجم بعض كتبها إلى 8 لغات.وآخر كتاب ألفته هو عام1988
كما قدمت مئات المحاضرات وورش العمل حول العالم.
كما كُتب عنها مؤلفات عدة منها ما ألفه ستيف أندرياس بعنوان"فرجينيا ساتير : أنماط سحرها" وتحدث فيه عن 16 مفتاح ونمط كانت تستخدمه ساتير في عملها لمساعدة الناس في الوصول إلى الحالة النفسية التي يرغبون ، فكانت تستخدم لغة العين واللمس ونغمة الصوت كما كانت تختار الكلمات المناسبة وكانت قوية الملاحظة وتستخدم الدعابة كذلك. ومما يميزها أنها لم تكن تركز على المرض بقدر تركيزها على قدرة الإنسان على النمو والنضج والتغيير نحو الأحسن.
ويستمد مدربو البرمجة اللغوية العصبية منها موضوع الأنماط الخمسة لسلوك الناس أمام المحن والتوتر.
تلقت ساتير تعليمها في جامعة وسكانسن وشيكاغو وحصلت على دكتوراة فخرية من جامعة وسكانسن ومنحت الميدالية الذهبية ل"خدماتها الرائعة للإنسان من قبل جامعة شيكاغو.
ولقد كانت ساتير اختيارا موفقا لباندلر وجرندر_ مؤسسا البرمجة اللغوية العصبية - فقاما بمماثلتها – النمذجة – وتجد في الجزء الثاني من " بنية السحر"أو " تركيب السحر"(طبعا بالمعنى المجازي للسحر كحديث إن من البيان لسحرا) فصلا عنوانه " العلاج العائلي" وواضح أن المؤسسين يستخدمان كلمة السحر بمعناها المجازي ومن يقرأ أو يتصفح " تركيب السحر" يظهر له ذلك بوضوح وخاصة إذا قرأت فصل" تركيب السحر" في الجزء الأول من الكتاب.
من أقوالها:
"كثيرا ما أقول للآخرين أنه من حقي أن أكون بطيئة التعلم ولكن قابلة للتعلم. وما يعنيه هذا بالنسبة لي كمعالجة هو أني أحمل فكرة واحدة وهي أن أساعد الناس الذين يأتون إلي بآلامهم على التغيير.وأدواتي التي استخدمها هي – فقط – جسمي وصوتي وعينيّ ويديّ بالإضافة إلى كلماتي وكيفية استخدامي لها. ولأن هدفي هو أن أجعل التغيير ممكنا لأي شخص فان كل إنسان يمثل تحديا جديدا".
للمزيد عنها
3- فرتز برلز ( العلاج بالجشتالت) ماذا ؟؟؟؟؟؟
الجشتالت؟؟؟ يعني ؟؟؟؟ لا أريد الدخول في هذا الان ولكنها مدرسة علاجية سمعت بنفسي جون جرندر يقول عنها "تنقلك من حالة نفسية سيئة في عالم ظالم الى حالة نفسية جيدة في عالم ظالم"
المهم أن نعلم الآن أن الثلاثة تفوقوا في أدائهم وحققوا نتائج طيبة فكان السؤال هو "كيف فعلوا ذلك؟"
)ملاحظة هل سبق ان سمعت أحد الناس يسألك وأنت سعيد "كيف انتجت السعادة؟" أو وأنت حزين "ما هي استراتيجياتك للحزن؟" ان أجبت بلا فأقول"ولا أنا" وان اجبت بنعم ، فبم أجبته ،وان نسيت فحدثنا عن استراتيجيات النسيان عندك) هذا كله على الهامش.
وصلنا إلى أن المؤسسين بحثا كيفية نجاح هؤلاء الثلاثة وكان نتيجة البحث الخروج بمعلومات شيقة فألفا كتابين في هذا وأسميا ما وصلا إليه "البرمجة اللغوية العصبية" في سبعينات القرن الميلادي العشرين.
يمكنك الآن أن تقف وتمشي قليلا وتفكر في الأمر جيدا وتبدأ بعدها بكلمة " طيب .... ولكن....."
أما أنا فسأقف هنا عن الكتابة المباحة والى لقاء.
خالد سيف الدين عاشور
May 31 2008, 05:13 PM
"طيب .....ولكن..........."
ما معنى "برمجة"و "لغوية" و "عصبية"؟؟
ٍاعود الى كتاب"Neuro-Linguistic Programming:Volume 1" الذي ألفه:
روبرت دلتس
جون جرندر
ريتشارد باندلر
جودي ديلوازار في عام1980
"عصبية:تشير إلى المفهوم الذي يرى أن السلوكيات كلها نتيجة لعمليات عصبية.
لغوية: تشير الى عمليات عصبية تعبر عنها نماذج واستراتيجيات من خلال اللغة وأنظمة الاتصال البشري.
البرمجة: تشير الى عملية تنظيم مكونات النظام وهي هنا الأنظمة التمثيلية للوصول اللى نتائج محددة. (كتبت هذا قبل فترة وليس واضحا)
أضيف الآن:
الجزء "العصبي" يشير إلى فكرة أن جميع سلوكياتنا تنبع من العمليات العصبية البصرية والسمعية والشميّة والتذوقية واللمسية والمشاعر فنحن نعيش العالم عبر حواسّنا الخمس ونعطي ما يأتينا من معلومات عبر الحواس معان معينة ثم نتعامل مع هذه المعاني.
أما الجزء " اللغوي" فيعني أننا نستخدم اللغة لإعطاء أوامر لأفكارنا وسلوكنا وللتواصل مع الآخرين.
أما "البرمجة" فتشير إلى طرق وأساليب نختارها لتنظيم أفكارنا وحركتنا للوصول إلى نتائج معينة في حياتنا
( راجعIntroducing NLP by J. O'Connor & J. Seymour)
فإذا كنت تسلك مسلكا معينا فهذا المسلك له استراتيجيات معينة تظهر من خلال لغتك مثلا ولتغيير هذا السلوك لا بد أن تغير مكونات ما أنتجه- مكونات ما أنتج السلوك- أي الأنظمة التمثيلية= الصور والأصوات والحس والتذوق والشم )أنا مقتنع الآن أن الأمر ليس بهذه البساطة)
ولنأخذ مثالا بسيطا (انتقل بعده إلى ما أريد)
شخص يشاهد فلما مرعبا وهو خائف. ماذا لو أننا طلبنا منه أن يشاهده على شاشة طولها 3 سم وعرضها كذلك ووضعنا الشاشة على بعدة 10 امتار من المشاهد واستبدلنا الموسيقى التصويرية بموسيقى "السح الدحن بو" !!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كل هذا مع إبقاء المحتوى كما هو؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ما الذي يحدث للمشاهد؟؟؟؟؟؟؟؟؟
والآن ماذا لو أن صاحبنا هذا قام بنفس الاستراتيجيات مع الصور التي يراها في ذهنه وتخيفه؟؟؟
لقد برمج نفسه مستخدما الصور والاصوات .
اذا أحسّ احد القرّاء بان كلامي ليس واضحا فأرجو تنبيهي .
ما هي الأنظمة التمثيلية أو التعبيرية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سؤال وجيه؟؟
أريدك أختي الآن- وأخي كذلك - أن تتذكري إجازتك الصيفية الماضية كيف أمضيتها وماذا فعلت فيها.
تذكريها وعودي بخيالك إليها الآن.
كيف تذكرتيها ؟؟؟
هل رأيتي صورا في ذهنك ؟ هل سمعت أصواتا؟؟ هل شعرت بطعم في فمك؟؟ هل أحسست بشيء في جسمك؟؟؟؟
ما الذي حدث؟؟؟؟؟؟؟
التجربة الخارجية التي عشتها في الإجازة الماضية تحولت إلى تجربة داخلية(وجود داخلي- تجربة ذاتية ) تعبر عن التجربة الخارجية بالصور الذهنية والأصوات الذهنية والأحاسيس الداخلية.
بمعنى أخر تم تشفير ما حدث خارجيا بشفرة تتكون من الصور والأصوات الخ...
بمعنى آخر، ما رأيته الآن في ذهنك يمثل ما حدث خارجيا عبر الأنظمة التمثيلية .
الآن هذا الوجود الذهني له تركيبة وهذه التركيبة تهتم بها البرمجة اللغوية العصبية .
أي أننا نستخدم حواسنا خارجيا لأدراك العالم، وداخليا لنعبر عن الذي أدركناه.وفي البرمجة اللغوية العصبية فانّ الطرق التي نستخدمها لتخزين وتشفير المعلومات في أذهاننا -الصور،والأحاسيس والأصوات- تسمى الأنظمة التمثيلية أو التعبيرية.
دعوني الخص ما قاله جوزف اوكونر و جون سيمور في كتابهما القيمIntroducing NLP تحت عنوان
"الخرائط والفلاتر" (البعض يترجم الفلاتر =المرشحات(
نحن نستخدم الحواس لإدراك العالم الخارجي.وما يمكن أن ينطبع في عقولنا عن العالم الخارجي احتمالات لانهائية ولكننا لا ندرك إلا القليل. والقليل هذا تفلتره تجاربنا وثقافتنا ولغتنا ومعتقداتنا وقيمنا وافتراضاتنا.وبالتالي يعيش كل واحد منا عالمه الخاص به(لا يعني هذا إلغاء المشتركات)وبالتالي نعيش وفق إدراكنا لهذا العالم.ولهذا يختلف الناس وتختلف مواقفهم إزاء الأحداث.
هناك فرضية في البرمجة تقول"الخريطة ليست العالم الخارجي"والخريطة هنا هي الخريطة الذهنية المكونة من المعتقدات والقيم والصور والأصوات الخ.........
لاحظ أنّ هذه فرضية فقط. ومن منا يعيش بلا فرضيات؟؟؟.كل واحد منا يعيش وفق فرضيات.كيف؟؟؟
امسك ورقة وقلم واكتب إجابات عن التالي:
ما الحياة بالنسبة لك؟
ما السعادة؟؟
ما المرأة أو الرجل بالنسبة لك؟
ما معنى النجاح؟؟
إن إجاباتك فرضيات تعيش وفقها بدون أن تنتبه لهذا ويصدر سلوكك عنها .
وأعيد القول "الخريطة ليست الواقع أو العالم الخارجي " فرضية فقط.
تشغلني قضية التصور الذهني أو المنظور أو الكيفية التي يرى الإنسانُ بها العالمَ حوله واثر هذا في سلوكنا ونتائج سلوكنا . وأذكر أن الذي لفت انتباهي إلى هذه القضية الأستاذ جودت سعيد والشيخ الغزالي في جدد حياتك تحت عنوان" حياتك من صنع أفكارك" وكتاب العادات السبع لذوي الفعالية العالية والحكمة التي تقول( الطريقة التي نختارها لرؤية العالم تصنع العالم الذي نراه ) والتي تقول
( رحلة الاكتشاف الحقيقية ليست في ارتياد أراض جديدة بل في الحصول على أعين جديدة ) فكل واحد منا يحمل تصورات ذهنية معينة ومفاهيم ومسلمات محددة- وهذا أمر طبيعي- وبالتالي ينطلق في حياته بناء على هذه المسلمات والمفاهيم.
وأهمية كل هذا تكمن في أن الإنسان لا يلتفت لها وبالتالي يبني عليها خطوات عملية محددة تؤدي إلى نتائج معينة .
شاهدت فيلما فيه شخص يملك بيتا وحديقة صغيرة حاول صاحبها بكل الطرق أن يمنع دخول الأرنب حديقته حتى لا يأكل ما فيها وبعدما اتخذ كل الطرائق المنطقية اكتشف أن الأرنب كان طوال المدة داخل سور الحديقة ولم يكن أبدا خارجها!!!!!!!!
وشاهدت فيلما عن رب أسرة عالم أمريكي متزوج وزوجه حامل عاش في الستينات أيام الحرب الباردة وخشي من اندلاع حرب نووية فأعد ملجأ يكفيه وزوجه وطفله 35 عاما وهو الزمن الذي تزول فيه آثار الإشعاع النووي بعيد اندلاع حرب نووية. وعندما بدأت أزمة الصواريخ في كوبا بين العملاقين قرر النزول إلى الملجأ وأثناء نزوله وزوجه صادف أن وقعت طائرة على بيته فتأكد لديه أن الحرب اندلعت فظل في الأسفل 35 عاما متوهما أحداثا لم تقع.
اتصلت يوما بزوجتي وأثناء حديثنا انقطع الخط وعندما عدت إلى المنزل وجدتها متجهمة على وشك البكاء!!
"خير؟"
"......... لقد وضعت السماعة في وجهي"
"................."
ثم لاحظنا أن الهاتف اللاسلكي الذي كانت تتحدث به قد انتهى شحنه أثناء حديثها معي!!!!
ودخلت امرأة مقهى مطار قبيل سفرها وبعد شرائها صحيفة وبسكويتا وقهوة ،جلست إلى طاولة يجلس إلى طرفها الثاني رجل. انهمكت المرأة في قراءة الصحيفة وشرب قهوتها وأكل البسكويت. ثم فوجئت بأن الرجل يأكل من بسكوتها. لم تفعل شيئا ولكنها أحست بالحَنَق لأن الرجل لم يستأذن-على الأقل - وعندما جاء وقت انصرافه قسم آخر قطعة بسكوت قسمين وأخذ قسما وذهب إلى طائرته.
"عالم ما عندها ذوق" قالت في نفسها ، وعندما جاء وقت رحلتها فتحت حقيبتها لتضع الصحيفة وفوجئت بان بسكوتها في الحقيبة وإنها كانت المدة كلها تأكل من بسكوت الرجل!!!!!!!!!!
إدراك أو تصور ذهني أو خريطة ذهنية أو منظور ، إذا تغير ، تغيرت المشاعرُ والسلوك والنتائج.
صعد سعد وسعيد لزيارة صديق لهما في الطابق العشرين وكان المصعد لا يعمل. فوضعا خطة منطقية جدا للوصول بسلام إلى الطابق العشرين وفعلا وصلا بسلام.قال سعد لسعيد: عندي لك خبران، الأول مفرح والثاني محزن.
أما المفرح فقد وصلنا الطابق العشرين، وأما المحزن فنحن في العمارة الخطأ.
إنّ بذل الجهد وحده لا يكفي بل لا بد من بذله في المكان الصحيح ليثمر.
إنّ مراجعة المفاهيم والمسلمات أمر صعب جدا ولكنه يستحق العناء.
(((( نقلة سريعة إلى جون جرندر وكتابه"الهمس في الهواء" الذي طبع في 2001 واشتركت في تأليفه كارمن بوستك.
وهذه رحلة عميقة بعض الشيء.
افتح عيني في الصباح فتستقبل الشبكية في عيني فوتونات الموجات الضوئية بين 400 و 700 نانوميتر فقط وكل ما فوق 700 أو تحت 400 يمر كهمسة في الهواء.ثم؟؟؟؟؟
تتحول الفوتونات إلى نبضات كهربائية تبدأ رحلتها إلى المركز البصري في الجهة الخلفية للدماغ عبر العصب البصري وتمر هذه النبضات في رحلتها إلى خلف الدماغ بتركيبات معقدة وأثناء الرحلة تتعرض المدخلات للتغيير في خريطتها بالعمليات العصبية وهذا يغير تيار المدخلات التي استقبلتها الشبكية.وعند وصول المدخلات إلى الجهة الخلفية فنسمي الذي وصل ب"الوصول الأول"أو "وأ"
وألان نتحدث عما يحدث للمدخلات قبل الوصول الأول وبعده.
قبل الوصول الأول:
القيد الأول:
ذكرنا جزءا منه عندما تحدثنا عن مدى استقبالنا للضوء أي بين 400 و700 وهذا –أي وجود مدى محدد- ينطبق على السمع واللمس.
وما تبقى مما يحدث في الواقع حولنا يبقى بلا وعي منا.
القيد الثاني:
يظهر عندما تستخدم ميزانا –مثلا- لقياس الفرق في الوزن بين شيئين فنجد فرقا مع أننا عندما حملناهما بيدينا لم نحس بذلك الفرق وكنا تحت وهم أن وزنيهما واحد.
فأجسامنا لم تعطنا الوزن الحقيقي ولم نميز بين الوزنين(الخريطة ليست الواقع).
هل حدث أن وقفت عند إشارة مرور وبجوارك عن شمالك سيارة وفجأة ضربت فرامل ظانا أن سيارتك تعود الى الوراء لتفاجأ بان السيارة على شمالك تتقدم وسيارتك ثابتة؟
وبعد الوصول الأول تأتي اللغة لتضيف مزيدا من التغييرات الى المدخلات الأولى.( وسأشير إلى شيء من هذا عند الحديث عن اللغة العليا)))))
كل واحد منا يتعامل مع العالم وفق خريطته الذهنية ومن خلالها وبالتالي يمكنك أن تغير فيها فيتغير عالمك أو تتغير كيفية رؤيتك لعالمك.
وكما قيل" إذا عشت الدنيا باحثا عن التفوق فستجده وإذا عشتها باحثا عن المشاكل فستجدها." أقول هذا بتحفظ ولكنه صحيح إلى حد كبير.
وكما قيل أيضا"ما تعنيه قطعة الخبز بالنسبة لك يعتمد على مدى جوعك"
وفي كتاب "جدد حياتك" للشيخ الغزالي فصل بعنوان"حياتك من صنع أفكارك"(راجع أيضا "دع القلق وابدأ الحياة)"
وقال المتنبي
وما الخوف إلا ما تخوفه الفتى وما الأمن الا ما رآه الفتى أمنا
والدنيا قد نراها بلا لون ولا طعم ولا رائحة إذا كانت فرضياتنا كذلك.وقد نراها مليئة بالفرص والآمال وأسباب السعادة إذا كانت فرضياتنا ومعتقداتنا كذلك.(بمناسبة السعادة يعجبني قول من قال"ليس هناك طريق إلى السعادة. السعادة هي الطريق."(هذه فرضية لو عشت وفقها لانقلبت حياتك رأسا على عقِب)
بل إن المشاكل عقبات بالنسبة للبعض وحوافز بالنسبة لآخرين.
الخريطة ليست هي الواقع.. ماذا لو أنّ فنانا وعالم نبات وخشّابا ذهبوا إلى غابة ! هل سيلاحظ أحدهم ما يلاحظه الآخران؟؟؟لماذا؟
هل ستكون تجربتهم واحدة ؟ وعند الحديث عنها بعد ذلك أتراها قصة واحدة؟؟؟أم قصص تروى من زوايا مختلفة؟؟؟؟ إنها- ثانية- الخرائط الذهنية ، ذلك العالم الداخلي (الذاتي) الذى ذكرناه وذكرنا أنّ له تركيبا وتسلسلا وأنماط وقوالب يؤدي كل هذا الى ما نفعله في هذه الدنيا.(أنحن سجناء هذه الأنماط؟؟؟؟؟؟يا الهي أين المخرج؟؟؟؟؟؟؟؟) نكون سجناء اذا اخترنا ذلك بل ان البعض يدعم ويعزز سجنه وسجانيه ومع ذلك فنحن سجناء !!!!!!!!!!!)
خالد سيف الدين عاشور
May 31 2008, 05:15 PM
)))))((((((( في كتابه"اقرأ وربك الأكرم" يتحدث جودت سعيد عن مراتب الوجود التي ذكرها ابن تيمية في" مجموع الفتاوى" والغزالي في "المستصفى" وهي 4:
= وجود عيني أو موضوعي
= وجود ذهني
= وجود لفظي و
= وجود رسمي أو كتابي
الرعد والمجتمع لهما وجود خارجي أو عيني أو موضوعي .هي حقائق خارجية موجودة بشكل مستقل عن الصورة الذهنية التي تحصل للإنسان عند اتصاله بها .الصورة ليست واحدة( الخارطة ليست واحدة).
ما تفسيرات الإنسان للرعد منذ فجر التاريخ؟
الصور الذهنية متفاوتة حسب الخلفيات الفكرية( خاطبوا الناس على قدر عقولهم)
ثم يقرر أنّ
"الثقافة التي تجعل الكلمات أمارات على المعاني ، لا تعطي القدسية للكلمات إلا بمقدار دلالتها الواضحة على المحتوى الخارجي بينما الثقافة التي تجعل القدسية للكلمات تحاول أن تفسر الحقائق الخارجية العصية لتوافق الكلمات وهذا عكس القضية وانتكاس للوظائف "
( هل تبين لك معنى أن اللغة موسوعة الجهل ؟)
وأضع خطا تحت العبارة السابقة.
جلست أتأمل " الخارطة ليست الواقع" هناك خارطة وهناك واقع ولكنهما مختلفان بما ذكرته في كلمة سابقة فلا أزعم أن ما في ذهني هو الواقع بل صورة للواقع ولا أزعم أن كلمة"قطة" هي القطة التي تمشي أمامي بل هي رموز تشير إلى القطة لأن القطة تسمى بالإنجليزية كات، وقد لا يسميها البعض أي اسم لأنهم لم يروها من قبل .
(نشرت مجلةٌ صورة حشرة وذكرت أن هذه الحشرة مقبلات في بلاد كذا وحيوان أليف في بلاد كذا وحشرة في بلاد كذا!! كم حشرة؟)
الواقع – لا زلت أتأمل – واحد وإدراكنا له متفاوت. قلت لنفسي( لاحظ أني قلت لنفسي)الآن هناك واقع واحد أمام:
- طفل( راجع دراسات بياجيه في هذا ولاحظ الخطأ الشنيع الذي نقع فيه عندما نظن أن الأطفال يفهمون ما نفهم ويفسرون كما نفسر الواقع)
- امرأة مصابة بتلف في جزء من الدماغ أو رَجل( قرأت قصة عن رجل كان يخلط بين قبعته ورأس زوجه( كتاب ألفه معالج لا علاقة له بالبرمجة اسمه اوليفر ساكس )
- رجل مصاب باضطرابات عقلية وأسبابها كثيرة.
- شخص ما لا تتوافر-أم لا تتوفر؟- عنده معلومات كافية عن الواقع
- عندما يتقدم بنا السن !
- طفل مصاب بالديسلكسيا( صعوبات تعلم)
كم خارطة لذلك الواقع الواحد؟)))))))))))
خالد سيف الدين عاشور
May 31 2008, 05:20 PM
هل اللغة فلتر؟؟؟؟؟؟؟؟
هل معتقداتنا فلتر؟؟؟؟؟(اعتقد أن الفشل حتمي. أهذا فلتر يحدد ما يراه صاحبه وما لا يراه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)
اسمع :
"""""الطريقة التي نختار لرؤية العالم تصنع العالم الذي نراه"""""
هل الأطر - التي من خلالها نطرح موضوعا - فلاتر؟؟؟؟
اسئلة كثيرة. جميل أن يحار الانسان في هذه الدنيا والصعب ليس في عدم وجود اجابات بل في أن نظن أنّ هناك اجابة لكل سؤال وأننا يجب أن نعرفها.
تحدثت حتى الآن عن تعريف البرمجة وعن التجربة الداخلية أو الوجود الذهني أو الخريطة الذهنية وهي مربط الفرس في البرمجة اللغوية العصبية لأنّ أكثر آلام الناس ليست من الواقع بقدر ما هي من خريطتهم عن الواقع ورؤيتهم للواقع وتصورهم للواقع.
وبالتالي يستجيبون لتصوراتهم عن الواقع لا للواقع نفسه ولهذا قيل بأنّ الاكتشاف الحقيقي ليس في ارتياد اراض جديدة وانما في امتلاك أعين (رؤى ) جديدة.
ولهذا كان ما تراه مؤثرا في ما تصنع وبالتالي النتائج.وهنا ألفت الانتباه إلى ما ذكره ابن القيم - مع أنني لست من أنصار أن تراثنا يحوي كل شيء - في كتابه "الفوائد" وفيه أشار إلى أنّ مبدأ كل علم نظري وعمل اختياري الخواطر والأفكار التي تولد التصورات وبالتالي الإرادات ثم الأفعال وتنتهي بالعادات.
أذكر أني سمعت او قرأت- لا أذكر( أي لا اذكر هل سمعت أم قرأت ولكني اذكر أني سمعت أو قرأت( - الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله يقول لو أنّ شخصا قضى مع أصحابه سهرة يتحدثون فيها عن العفاريت ثم خرج صاحبنا- اقصد صاحبهم - ليلا ومشى في طريق مظلم تحيط به الأشجار فكيف ستكون حالته وهو يسمع الأصوات المنبعثة من حوله وكيف تنطبع في نفسه وماذا يكون حاله في اليوم الثاتي لو خرج الشخص نفسه من عند اصدقائه بعد سهرة قضوها في الضحك والدعابة؟؟؟؟؟
نحن نضفي ما في أنفسنا على ما يحيط بنا ونفسر الأحداث أحيانا وفقا لما في أنفسنا.
لا شك أنّ هناك واقعا ولا شك أني أحمل خريطة عن الواقع في ذهني قد تلتقي بالواقع وقد لا تلتقي والبرمجة تريد أن تثري هذه الخريطة وبالتالي يتغير السلوك وقد يؤدي الى تغير الواقع لأن الانسان جزء من هذا الواقع وجزء من شبكته المعقدة .وكما قيل خفق جناح فراشة في الشرق يثير اعصارا في الغرب.
نحن نسمع ولكننا لا نسمع ونرى ولا نرى في نفس الوقت لأن فلاتر كثيرة تحجب أشياء عنا . أما سمعت شخصا يقول:" تصور فلان أمامي منذ سنوات ولم أر فيه كذا وكذا الا الآن"
ما الذي يحجب عنا اشياء كثيرة.؟؟؟؟؟؟؟؟
خالد سيف الدين عاشور
May 31 2008, 05:22 PM
أود أن أبين قضية مهمة - بنسبة - بالنسبة لي.ما هي؟
البرمجة اللغوية العصبية إنتاج بشري كأي إنتاج فينبغي أن نعطيها حقها بدون إفراط. فهي ليست النهاية المعرفية " وقل رب زدني علما"
كما أنها ليست الحل بل هي حل لمشاكل.كما أنها لا تقدم إجابة لكل سؤال.فإذا عملت في نطاقها فانعم بها.
ولا أحب أن يحتار المدرب إذا لم يجد جوابا لمسائل معينة لأنه ليس من المفترض أن نجيب على كل سؤال كما أن الرؤى التي يحملها قد لا تمكنه من ذلك فاذا اضيف الى هذا ثقافة محدودة ........................................................................ ولا عيب في ان نقول "لا اعلم بل العيب أن نقول "أعلم" وأنت لا تعلم واعظم من ذلك أنك لا تعلم أنك لا تعلم.( وهنا نشير الى مستويات التعلم وهي نوعان كما سأوضح فيما بعد(
كما أود ان أنبه المدربين الى ضرورة الاطلاع على الجديد في هذا المجال فهناك مئات الكتب التي تؤلف في البرمجة وتطبيقاتها المختلفة وهناك ألوف المقالات وعدة مجلات. كما انبثق منها DHI أوNLP New Code و MS و NS , وغيرها فلا نحبس انفسنا في قوالب ونماذج محددة وعلينا أن نضيف ونجدد وننقد.
ما الذي يحدد رؤيتنا ويفلتر ما يدخل الى عقولنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وما يخرج منها؟؟؟؟؟ سؤال ضخم جدا.
1- الحذف
2- التحريف
3- التعميم.
"كل الناس يكرهونني وكلهم سعداء الا أنا." ( تعميم.)
" طفلي سيء." (حذف)
"أنت لا تكلمني وهذا يعني أنك لا تحبني" (تحريف(
الآن تخيلي- أختي - أنك ترددي مثل هذه العبارات . كم حجبت عنك ؟؟؟؟
كل الناس يكرهونني وطفلي سيء وفلان لا يحبني لأن .....................................
هذه ارضية جيدة للابتزاز العاطفي.
انها نافذة واحدة أطل منها على هذه الدنيا الواسعة.
أسمعت عن الشخص الذي ذهب في رحلة بحرية على متن باخرة لمدة 5 ليال؟؟؟؟؟؟ كان من ذوي الدخل المحدود فأخذ غرفة صغيرة وأخذ معه خبزا وتونة وجبنة ليأكل وقت العشاء منها لأنه لا يستطيع دفع تكاليف المطعم ولكنه في اليوم أو الليلة الأخيرة قرر أن يأكل في المطعم فذهب واكل ما لذ وطاب ثم طلب الحساب.
" جرسون. الحساب من فضلك"
" حساب ماذا؟"
" حساب الطعام الذي تناولته بالطبع"
" الطعام هنا كل ليلة داخل ضمن التذكرة التي اشتريت سيدي"
بعضنا يعيش هكذا بل كلنا بنسب متفاوتة.
ولكن ماذا نفعل مع أختنا التي يكرهها الناس كلهم وطفلها سيء وووووو؟؟؟؟
تقصد مع أختنا التي ترى أن الكل يكرهها وأن طفلها سيء وووووووو.
موعدنا اللقاء القادم باذن الله
خالد سيف الدين عاشور
May 31 2008, 05:26 PM
أقدم لكم الآن "اللغة العليا" والبعض يترجمها نموذج " ما وراء" والبعض " لغة ميتا". والنطق السليم ليس "ميتا" وإنما "متا" بالكسر فقط ومعنى البادئة - وأصلها يوناني - : بعد،ما بعد، ما وراء ، أعلى ، أسمى ، تغير ، تحول( كما في المورد للبعلبكي) .
لقد بنى باندلر وجرندر- كما يقول مايكل هول في كتابه نموذج "اللغة العليا" على نموذج وضعه تشو مسكي 1928 - ) - المتخصص في علم اللغة- والنموذج يسمى القواعد التحويلية أي كيف تتحول المعاني إلى كلمات وكنظرية لغوية اهتمت بتقديم الآليات الضرورية لتركيب اللغة وتعلمها والعلاقة بين الصوت والمعنى الخ الا أن نموذج تشومسكي عفى عليه الزمن وليس كافيا كنموذج توضيحي في مجال علم اللغة وقد هجره صاحبه منذ فترة طويلة ( وضع النموذج في عام 1956) والكتاب الذي الفه باندلر وجرندر ألف في عام 1976.
ومع ذلك فان "اللغة العليا" ليست نموذجا لغويا فلا نستخدمها لشرح ظاهرة لغوية بقدر ما هي نموذج "لغوي عصبي" نستخدمه لنفسر اثر اللغة في الجهاز العصبي وأثر اللغة في تغيير رؤية الواقع.
لقد تحدث تشومسكي عن المستوى العميق في الجهاز العصبي والمستوى السطحي. في المستوى العميق تكمن التجربة الحياتية التي يود أحد الناس أن يتحدث عنها فيعبر عنها باللغة أي بالمستوى السطحي ولكن التعبير عتها لن يكون كاملا وغنيا كالتجربة نفسها لأن الحديث عنها يمر بفلاتر التعميم والتحريف والحذف. وهنا تقوم "اللغة العليا"- وهي أداة للحصول على فهم أكمل للناس – بالغاء التعميم والتحريف والحذف. كيف؟؟
" طفلي سيء"
اللغة العليا: "سيء بالنسبة لماذا وما مقياسك هنا؟"
"أنت لا تكلمني وهذا يعني انك لا تحبني"
اللغة العليا:"كيف سويت بين هذين الأمرين؟"أو " هل واجهت شخصا لم يكلمك ومع ذلك يحبك؟"
"كلهم يكرهني وكلهم سعداء"
اللغة العليا:" كلهم؟؟؟؟؟؟؟؟"
اللغة العليا مجموعة أسئلة لإبطال- أو التخفيف من- التعميم والحذف والتحريف وهي لغة لتوضيح اللغة وهي من أوائل النماذج التي وضعها باندلر وجرندر عندما لاحظا أن فرجينيا ساتر وفرتز برلز يستخدمان أسئلة معينة عند جمع المعلومات من شخص معين.
أتوجد جوانب ايجابية للحذف والتعميم والتحريف؟
بالطبع.
التعميم الايجابي: لا أضع يدي في ا لنار فكل نار تحرق أو إذا قال شخص لي "محاضرتك اليوم ممتازة" فاستنتج طأنا محاضر ممتاز" فترتفع معنوياتي.
الحذف الايجابي عدم سماع أصوات مزعجة اثناء تركيزك في عمل معين( لم تعد مزعجة)
تصور نفسك عند بائع يقول"أهلا وسهلا عندنا أفضل بضاعة في السوق"
"أفضل بضاعة بأي مقياس وبالنسبة لمن ومن قال هذا؟"
" افضل بضاعة في السوق وجميع الزبائن يقولون هذا"
ماذا قال الزبائن بالتحديد وهل كلهم قال ذلك وكيف علمت أن بضاعتكم الأفضل واي سوق تقصد ؟"
" بره لو سمحت"( تلك كانت دُعابة)
خالد سيف الدين عاشور
May 31 2008, 05:27 PM
اتصل بي أحد الأخوة يسال عن البرمجة اللغوية العصبية(ب ل ع )" أيمسكها على هون أم يدسها في التراب" بسبب ما يقال عنها؟
وخصّ بالذكر أنّ النفس البشرية أسرار لا يعرفها إلا خالقها جل وعلا والبرمجة تزعم المعرفة هنا والعلاج !!!
لفتّ انتباهه – وقد لفت انتباهي إلى هذا د. طارق الحبيب في كتابه"العلاج النفسي والعلاج بالقرآن" – إلى ما قاله ابن القيم في " زاد المعاد" الجزء الرابع أو الطب النبوي ، يقول ابن القيم في الطب النبوي ص 12: " وقد علم( بضم العين) أنّ الأرواح متى قويت وقويت النفس والطبيعة تعاونا على دفع الداء وقهره......"
ويقول ص 116:"وتفريح نفس المريض وتطبيب قلبه وإدخال ما يسره عليه له تأثير عجيب في شفاء علته وخفتها فان الأرواح والقوى تقوى بذلك فتساعد الطبيعة على دفع المؤذي وقد شاهد الناس كثيرا من المرضى تنتعش قواه بعيادة من يحبونه ويعظمونه ورؤيتهم له......."
ويقول عند حديثه عن الطبيب الحاذق ص 144"هو الذي يراعي في علاجه عشرين أمرا:
...................
التاسع عشر:أن يستعمل أنواع العلاجات الطبيعية والإلهية والعلاج بالتخييل فان لحذاق الأطباء في التخييل أمورا عجيبة لا يصل إليها الدواء ، فالطبيب الحاذق يستعين على المرض بكل معين "
ويقول ص 71 :"وعقلاء الاطباء معترفون بأنّ لفعل القوى النفسية ، وانفعالاتها في شفاء الأمراض عجائب ، وما على الصناعة الطبية أضر من زنادقة القوم وسفلتهم وجهالهم. والظاهر أنّ صرع هذه المرأة – يشير الى المرأة التي كانت تصرع ايام النبي عليه الصلاة والسلام – كان من هذا النوع ويجوز أن يكون من جهة الأرواح،........" لاحظ عدم جزم ابن القيم لأن الانسان كلما زاد علمه قلّ جزمه في مناحي معينه ، أما قليل العلم فيجزم في كل شيء ولا احتمال عنده ولهذا كان والدي رحمه الله تعالى يقول لي: "نصف العلم خطر"
والواضح أنّ ابن القيم فهم أن الانسان يملك قوة نفس وقوة روح وأنّ هناك ما يقوي النفس وما يقوي الروح- طبعا – وأنّ من أسباب العلاج التخييل. وما الذي يقوي النفس؟ ذكر ابن القيم بعض ما يقوي النفس كتفريح قلب المريض ....الخ.
وبعض الناس يأخذ بما يقوي النفس فقط والبعض ياخذ بما يقوي الروح فقط والبعض ياخذ بالاثنين معا بنسب متفاوته والبعض لعله لا ياخذ بهذا ولا بهذا. ولا أجد تناقضا بين الأخذ بما يقوي النفس وبما يقوي الروح وقد شبه ابن القيم ص 67- 68 قوة النفس بالساعد القوي وهو يحمل سيفا ليضرب به وقوة الروح بالسلاح الصحيح في نفسه الجيد ولكي يحقق الضارب ضربته لا بد من قوة الساعد وجودة السلاح. فهل معنى هذا أن قوة الروح – كما يرى ابن القيم – لا تصلح وحدها؟؟؟؟
قلت لأخينا المتصل بأنّ الله أودع في الأرض كنوزا وطاقات لا يزال الانسان يخرجها ويستفيد منها واودع في النفس طاقات هائلة يمكننا أن نستفيد منها كذلك.
فاذا قدمت لنا البرمجة طريقة لتقوية الحافظة فهل نرفضها؟
واذا قدمت لي طريقة للابداع فلم لا آخذ بها؟؟؟؟؟؟
واذا قالت هناك طريقة لتسريع الاستيعاب فلم انصرف عنها؟
واذا قالت لي سأعلمك طريقة لتحقيق أهدافك – باذن الواحد الأحد- فلم لا؟
واذا قالت لي بان الكثير من تقنياتي تحدث لك بلا وعي ، فسالتها عن مثال ، فقالت :"هل حدث أن شممت رائحة ما أو سمعت صوتا ما فاذا بك تبكي أو تضحك أو تتذكر اشياء نسيتها؟" فقلت "حدث هذا كثيرا" فقالت " ما رأيك لو علمناك "كيف" يحدث هذا لتصبح تقنية يمكنك بوعيك ان تستفيد منها" ، قلت لا؟؟؟؟؟!!!!!!!َولِمَ أقول "لا"؟؟؟!!!!!!!
وللحديث بقية
خالد سيف الدين عاشور
May 31 2008, 05:29 PM
ستقوم اليوم برحلة فكرية لها علاقة ب(ب ل ع) بصفة خاصة وبالفكر بصفة عامة.
1- نبدأ بكتاب "جدد حياتك" الذي ألفه الشيخ محمد الغزالي رحمه الله. يقول المؤلف في المقدمة بعد تقرير أنّ الإسلام دين الفطرة:" وقد شغفت من أمد بعيد ببيان المتشابه بين تراث الإسلام المطمور وبين ما انتهت إليه جلة المفكرين الأحرار غي اغلب النواحي النفسية والاجتماعية والسياسية وأحصيت من وجوه الاتفاق ما دل على صدق التطابق بين وحي التجربة ووحي الشماء.
ثم يتحدث عن "دع القلق وابدأ الحياة" فيقول بعد أن قرأه " فعزمت فور انتهائي منه أن أرد الكتاب إلى أصوله الإسلامية لا لأن الكاتب الذكي نقل شيئا عن ديننا ، بل لأن الخلاصات التي أثبتها بعد استقراء جيد لأقوال الفلاسفة والمربين وأحوال الخاصة والعامة تتفق من وجوه لا حصر لها مع الآيات الثابتة في قرأننا والأحاديث المأثورة عن نبينا"
" إن الفطرة سجلت وصاياها في هذا الكتاب بعد تجارب واختبارات وما انتهت من تسجيله جاء صورة أخرى للحِكم التي جرت على لسان النبي العربي الكريم محمد بن عبدا لله منذ قرون"
2- وانتقل ألان إلى مكان آخر في رحلتنا الفكرية إلى كتاب "فهم الإنسان"للأستاذ عمران سميح نزال.
يتحدث عن أنواع العقول، فيذكر:
العقل البصري = بنية معان بصرية
العقل السمعي
العقل اللمسي
العقل الشمي
العقل الذوقي
(وهذا يذكرنا بالأنظمة التمثيلية كما تسمى أو التعبيرية عند آخرين)
يقول" ومن مجوع الاشياء التي تشاهد في الحياة يتكون عند هذا الانسان بنية معان بصرية وهي بالتالي عقل بصري وهذا من الناحية العملية ثابت اذا ما قارنا بين انسان المدينة وانسان البادية...........................................................
ولذلك فان العقل البصري عند ابن المدينة غير العقل البصري عند ابن البادية فالأول يشاهد يوميا موجودات السكن والمدرسة والحي............................ ولكنها مختلفة عن الأشياء الموجودة في البادية...."
3- ثم ننتقل إلى جون جرندر وكتابه"الهمس في الهواء" الذي طبع في 2001 واشتركت في تأليفه كارمن بوستك.
وهذه رحلة عميقة بعض الشيء.
افتح عيني في الصباح فتستقبل الشبكية في عيني فوتونات الموجات الضوئية بين 400 و 700 نانوميتر فقط وكل ما فوق 700 أو تحت 400 يمر كهمسة في الهواء.ثم؟؟؟؟؟
تتحول الفوتونات الى نبضات كهربائية تبدأ رحلتها الى المركز البصري في الجهة الخلفية للدماغ عبر العصب البصري وتمر هذه النبضات في رحلتها الى خلف الدماغ بتركيبات معقدة واثناء الرحلة تتعرض المدخلات للتغيير في خريطتها بالعمليات العصبية وهذا يغير تيار المدخلات التي استقبلتها الشبكية.وعند وصول المدخلات الى الجهة الخلفية فنسمي الذي وصل ب"الوصول الأول"أو "وأ"
وألان نتحدث عما يحدث للمدخلات قبل الوصول الأول وبعده.
قبل الوصول الأول:
القيد الأول:
ذكرنا جزءا منه عندما تحدثنا عن مدى استقبالنا للضوء أي بين 400 و700 وهذا –أي وجود مدى محدد- ينطبق على السمع واللمس.
وما تبقى مما يحدث في الواقع حولنا يبقى بلا وعي منا.
القيد الثاني:
يظهر عندما تستخدم ميزانا –مثلا- لقياس الفرق في الوزن بين شيئين فنجد فرقا مع أنن عندما حملناهما بيدينا لم نحس بذلك الفرق وكنا تحت وهم أن وزنيهما واحد.
فأجسامنا لم تعطنا الوزن الحقيقي ولم نميز بين الوزنين(الخريطة ليست الواقع).
هل حدث أن وقفت عند إشارة مرور وبجوارك عن شمالك سيارة وفجأة ضربت فرامل ظانا أن سيارتك تعود الى الوراء لتفاجأ بان السيارة على شمالك تتقدم وسيارتك ثابتة؟
وبعد الوصول الأول تأتي اللغة لتضيف مزيدا من التغييرات الى المدخلات الأولى.( وقد أشرت الى شيء من هذا في حلقة ماضية عند الحديث عن اللغة العليا)
4- قال الأستاذ عباس محمود العقاد رحمه الله في كتابه"التفكير فريضة إسلامية" وعند حديثه عن العلم:
"فمن الحق أن نعلم أن كتابنا يأمرنا بالبحث والنظر والتعلم والاحاطة بكل معلوم يصدر عن العقول ، ولكن ليس من الحق أن نزعم أن كل ما تستنبطه العقول مطابق للكتاب مندرج في ألفاظه ومعانيه..............................."
قال الشيخ محمد الغزالي رحمه الله في كتابه"الإسلام والطاقات المعطلة":
لكن المسلمين-اثر انحرافهم عن رسالتهم- قيّد العجز أطرافهم وسرى الخدر في مشاعرهم وأفكارهم.
فاستكانوا حيث ولدوا وحسبوا الدنيا لا تعدو حدود القارات التي عرفوها!
أما غيرهم فلم يخاصم الدنيا بل صالحها..
ولم يجهل مكانته بل وطدها...
ولم يصطنع حجبا على خصائصه النفسية والفكرية بل تمشّى منبعثا من فطرة الله التي فطر الناس عليها......
فإذا هو يكتشف النصف الآخر من العالم بعد رحلات جريئة في جنباته.
ما سرّ هذا القصور ؟ ما سرّ هذا التخلف؟؟؟؟؟؟
انه الكفر بالإنسان
الدين قوة هائلة في قيادة البشر ولكن ما قيمة الآلة البخارية في قطار يضم سبعين عربة اذا كانت العربات كلها قد احترقت؟؟؟؟؟؟؟؟
ماذا تقود بعدئذ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وماذا يصنع الدين اذا كان موضوع عمله – وهو الإنسان – قد ذاب واستخفى"
( من أراد أن يفهم الإسلام فليقرأ لهذا الرجل رحمه الله )
خالد سيف الدين عاشور
May 31 2008, 05:53 PM
كل تقنيات البرمجة تعمل هناك.. في الخريطة.. في الوجود الذهني تحاول أن تثريه وتغنيه وتنعشه وتستخدم تقنيات وفرضيات مختلفة محاولة حل مشكلة أو تصحيح وضع أو تغيير رؤية.و لتصلَ إلى قلب الإنسان ، لا بد من مفتاح وهذا المفتاح هو الألفة.. فكيف تحقق الألفة ليس مهما.. المهم تحقيقها فبأي طريقة تحققت المهم حل المشكلة وتصحيح الوضع.. وهذا يشبه السياسة الشرعية التي توضع ليكونَ الناس أقربَ إلى الصلاح وأبعدَ عن الفساد .
وقد قال ابن عقيل عن السياسة الشرعية " ما كان فعلا يكون معه الناسُ اقربَ إلى الصلاح وابعدَ عن الفساد وان لم يضعه الرسولُ ولا نزل به وحي فان أردت بقولك " إلا ما وافق الشرع " أي لم يخالف ما نطق به الشرع ، فصحيح وان أردت لا سياسة إلا ما نطق به الشرع فغلط وتغليط للصحابة ... " ويقول ابن القيم:
" فان ظهرت إمارات العدل وأسفر وجهه بأي طريق كان فثم شرع الله ودينه والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم وأعدل إن يخص طرق العدل وإماراته وإعلامه بشيء ثم ينفي ما هو اظهر منها وأقوى دلالة وأبين إمارة فلا يجعله منها ولا يحكم عند وجودها وقيامها بموجبها "
وابن القيم يرى انه يمكن ان نستبدل بالصابون التراب( إحداهن بالتراب) إذا حقق المعنى من كل وجه ( أو حقق المقصود من كل وجه ) لاحظ أني لا اقصد أنّ ما قاله ابن القيم حجة ولكن اقصد انه قاله فقط .. وقد ذكر ابنُ القيم كما ذكرنا العلاج بالتخييل وان الحاذق يستخدم كل وسيلة لتحقيق المقصود ونستثني بكل تأكيد ما حرم استخدامه فقط.. ويبقى الأصل الإباحة .. وليس العكس.. فاستخدام تقنيات تؤثر في الإنسان لمصلحته لا شيء فيها وهذا نفعله تلقائيا كل يوم في حديثنا مع طلابنا وأبنائنا .. الخ. نستخدم بلا وعي أو بوعي منا أساليب عدة للتأثير فيهم ولإقناعهم برأينا وما هو أصلح لهم .. وهذا هو " الاتصال " بين البشر .. هي مفاوضات لا تتوقف للإقناع فمنا من يستخدمها للصالح العام ومنا من يسيء استخدامها كبقية الأشياء في هذه الدنيا ..
والكلمات مراكب .. تحمل معان كثيرة .. وبعض معانيها تهجر وتستخدم معان جديدة .. أو تطلق على عدة معان فإذا ذكرها شخص أراد معنى من المعاني وفهمها آخر بمعنى ثان هي أيضا معناها وقد تطلق ويريد بها البعض الحقيقة والآخر المجاز .. وهذا في اللغات كلها ..
" كأن يخصص معناها العام فلا تطلق إلا على بعض ما كانت تطلق عليه من قبل أو يعمم مدلولها الخاص فتطلق على معنى يشمل معناها الأصلي ومعاني أخرى تشترك معه في بعض الصفات أو تخرج عن معناها القديمة فتطلق على معنى آخر تربطه بها علاقة وتصبح حقيقة في هذا المعنى الجديد بعد إن كانت مجازا فيه أو تستعمل في معنى غريب كل الغرابة عن معناها الأول وهلم جرا )عبد الواحد وافي ( علم اللغة )
وهذا يشمل الانجليزيه كذلك..
وكلمة (سحر) استخدمت في البرمجة لأنّ مفعولها بالنسبة لمن استخدمها كان مؤثرا كالسحر فتغير الناسُ وحسُن حالهم باستخدام تقنيات معينة معهم كالألفة وغيرها.. والهدف من الألفة الدخول إلى عالم الشخص الأخر إلى خريطته ثم التأثير فيها . فإذا نجح هذا وتحقق الهدف بهذه الألفة .. ما المانع ؟ ما المانع في أن أؤثر في عقله الواعي أو اللاواعي بخير بكل تأكيد .. السنا نفعل هذا اليوم كله ؟ لعل الواحد يرى مانعا لأنه يتعامل مع هذه التقنيات برؤية معينة ويضعها - وفق خريطته عنها – في خانات معينة ويصنفها بشكل معين فتكون عنده من المحظورات أو الممنوعات أو المكروهات .. أو عندما ذُكرت استدعت معان معينة ( رابط ) .. كل هذا احتمال فقط .. أو .. هناك احتمالات كثيرة .. وإذا كانت بعض النصوص النبوية تحتمل عدة احتمالات .. فما بالكم بقول فلان أو علان .. ولاحظت أن الإنسان إذا وقف مدافعا عن شيء يورد من الاحتمالات ما لا يورده إذا وقف مهاجما الشيء نفسه .. بل قد يورد احتمالات مضحكة .. المهم أن يدافع ويثبت خطأ " الخصم"..
لأننا في حالات معينه نتحدث بأسلوب "إما .. أو " وننسى أسلوب "كذا وكذا " فالميدان (في رأسنا) أحيانا لا يحتمل إلا لونا واحدا .. مع انه في الواقع
(و في رأسنا كذلك) يحتمل الاثنين بل ثلاثة وأربعه وخمسه .. والإسلام دين يحتمل كل هذا .. ولا يضيق به .. (كإرادة شرعيه لا كونيه) .
و الألفة –والبرمجة- ليست الوسيلة الوحيدة ولا النهاية المعرفية ولسنا مُتعبدين بها ... الخ وليست الحل لكل مشكله ولكنها وسيله من وسائل لا أرى بأسا باستخدامها إذا احتجت إليها وظننت تأثيرها كالدواء و الغذاء .. بل وكأحاديث النبي عليه السلام .. الدواء .. جرعه محدده .. وقت محدد.. لدواء معين. و الغذاء .. كميات معينه بمقادير معينه .. الخ وإذا تجاوز الحد - حتى الغذاء - أدى إلى عكس الصحة - وبعض الأحاديث ترتبط بها مصالح ولكن في ظروف معينه إذا طبقت أحكامها لم تحقق المصلحة بل تؤدي إلى مفسدة .. وهذه قضية مهمة جدا .. فكل شيء بمقدار .. وموزون .. حتى التكفير .. ينبغي أن نكفر بميزان حتى قال ابن تيمية عن النصارى " في الجواب الصحيح " وهم يبالغون في تكفير اليهود بأعظم مما يستحق اليهود من التكفير ..........."
وقال جمال البنا في " السنة ودورها في الفقه الجديد " " فما كان الله ورسوله ليريدان من الناس إيمانا أكثر مما طلباه بالأمر الثابت الصريح وكان كل تزيد عليه يؤدي إلى اساءة كبيرة .. "
" وأكثر الظلم الذي وقع على السنة أصابها من أن حديثا من الأحاديث قدر له أن يعمل في نطاق معين فجاء بعض القاصرين وحرفه عن موضعه بالتعميم والإطلاق."كما يقول محمد الغزالي
ومن هنا فإن لكل مقام مقال .. والإنصاف عزيز .
لقد كان أبو حامد الغزالي منصفا في زمانه للفلسفة فبين ما يُقبل منها وما لا يقبل .. فلم يرد كل شيء ولم يقبل كل شيء .. ومؤسسا البرمجة وغيرها لم يُلزما أحدا بطريقتهما بل يدعوان إلى الابتكار والتجديد .. المهم أن تساعد الآخرين وأن تعينهم .. هذا هو المهم ..
والبرمجة - بالألفة – تريد من الشخص المساعِد أن يدخل عالم الشخص المساعَد .. عالمه ( reality ) لأن عالمه أوقعه في مأزق .. وهذا واقع واضح .. وعندما تدخل عالمه تغّير عالمه .. وهذا نفعله دائما لا شعوريا فإذا بالآخر تنفرج اساريره ويقول صدقت ويتغير حاله .. ما المشكلة هنا ؟! لم لا نقدم الموضوع بدون استخدام الفاظ معينة ثم نرى كيف هو أو كيف أصبح !! مشكلتنا أننا ندخل اى حوار مستخدمين الجدل لنثبت أن الآخر مخطئ أنا لا أدافع عن ب ل ع (البرمجة اللغوية العصبية) بل أدافع عن قواعد عقلية.. ولا يهمني أن أدافع عنها .. أنا أعرض وجهة نظر ( خريطة ) كما أراها ولا أرى مشكلة في البرمجة إلا إذا أسيء استخدامها وتعصب لها البعض وأعطاها البعض فوق حجمها .. أو ألهته عن مسؤوليته و واجباته وصرفته عن طاعة ربه والتوكل عليه - وهذا ينطبق على كل شيء .. ففي الفقه حدث تعصب واساءة استخدام .. وهكذا .. ان علينا أن نقيم التوازن وأن نعطي كل ذي حق حقه قدر الإمكان وان نعلم أن الدنيا أوسع من ب ل ع وأن الإنسان أكبر من أن تحيط به
ب ل ع أو غيرها .. وان مشاكل التجمع الإنساني كثيرة جدا تحتاج إلى ( دفقات ) من الوحي الإلهي والتجارب الإنسانية لحلها . وتبقى الأرض بعيدة عن ( اليوتوبيا ) تبقى مسرحا لفعل الإنسان وعمله وجهده وايجابياته وسلبياته وآلامه وأماله ولا تستطيع الأديانُ ولا غيرها أن تستأصل هذا .. بل تعمل على التقليل على المستوى الفردي والاجتماعي .. والبرمجة تعمل على المستوى الفردي لا تقوم بتغيير اجتماعي ..فالتغيير الاجتماعي له آلياته وطرائقه .. وأعتقد أن من أسباب شقاء الناس أنهم لا يفهمون أن الشقاء جزء من هذه الدنيا ( كبد وعنت ومشقة وتعب ) .. ولا يعني هذا أن نُشقي الناس ونشقي أنفسنا ولكن الشقاء أو سمه ما شئت جزء من تركيبة الدنيا .. وعلى الإنسان أن يقلل من ذلك لا شك .. والسعادة مطلب تتحقق بنسب .. ومن رام حياة بلا مشاكل ولا أحزان ولا تعب فقد طلب المستحيل (الا في الجنة ) وهذا يوقعه في الشقاء .. الهروب من الآلام يوقع في آلام أخرى وهكذا .. ومع ذلك نعمل على أن نسعد أنفسنا وغيرنا بكل تأكيد .. فمن أراد دنيا سعيدة ( بمفهومه ) ولم يجدها فهو .. شقي ..
ويبدوا أن وعاظنا يشاركون في هذا الخلط .. عندما يقدمون السلف كُمّلا ومجتمعاتهم مثالية وبلا مشاكل اجتماعية أو اقتصادية .. الخ .. ثم عندما ينتقل إلى الخلف يصب اللعنات ويدعوا بالويل والثبور .. ولا يعني هذا أن مجتمعاتنا بخير ولا يعني أيضا أن مجتمعات السابقين لم تخل من مشاكل ضخمة على مستوى الأفراد والمجتمعات .. الخ ويبقى أن نفهم الدنيا - قدر الإمكان – وطبائع الناس والتطور الحتمي وكيف نصنع التغيير .
وهذه مهمة جدا .. كيف نصنع التغيير .. فبدلا من السب والشتم والكراهية والبغض .. كيف تغير .. هذا أهم بكل تأكيد .
طموحة ولا تبالي
May 31 2008, 06:08 PM
السلام عليكم , الفاضل أستاذ خالد , جميل جداً , ولكن سمعت أن التعمق في البرمجة اللغوية العصبية لا يجوز ,
لأنهُ يجلب لك الشك في ذات الوجود , ولدي فتوى لذلك , سأبحث عنها وآتي بها ,
فهو موضوع مهم يجب الوقوف عليه,
وشكراً ,,
طموحة ولا تبالي
May 31 2008, 07:19 PM
إقتباس
والدنيا قد نراها بلا لون ولا طعم ولا رائحة إذا كانت فرضياتنا كذلك.وقد نراها مليئة بالفرص والآمال وأسباب السعادة إذا كانت فرضياتنا ومعتقداتنا كذلك.(بمناسبة السعادة يعجبني قول من قال"ليس هناك طريق إلى السعادة. السعادة هي الطريق."(هذه فرضية لو عشت وفقها لانقلبت حياتك رأسا على عقِب)
بل إن المشاكل عقبات بالنسبة للبعض وحوافز بالنسبة لآخرين.
السعادة محبَّة الله , والعمل لرضاه , ولو خسرت العالم أجمع ,
حينها بحق ستعرف معنى السعادة ,,
خالد سيف الدين عاشور
May 31 2008, 07:45 PM
وسألني السائل الأول : فماذا عن التوكل على الله؟؟
قلت " اعقلها وتوكل "
" احرص على ما ينفعك واستعن ولا تعجز "
فإذا كان المقصود بأن الأخذ بتقنيات البرمجة يضعف التوكل فهذا يعني أن الأخذ بكل ما يحقق نفعا للإنسان مما لم يعرفه السابقون يضعف التوكل بمعنى كأننا نقول - وهذا ليس لزوم كلام أحد – على الأقل في المجال النفسي – إنّ الأخذ بأسبابها في قوة النفس يجوز إلى وقت وفاة فلان من العلماء او القرن الفلاني وما عدا هذا لا يجوز ..
فكل جديد في النفس بعد القرن الفلاني يضعف التوكل وكل ما كان قبله لا يضعفه .. فإذا أخذنا بالتخييل وإدخال الفرحة على المريض - الخ( كما نقلت عن ابن القيّم) مما يقوي نفس المريض فلا بأس ولا يضعف التوكل - ربما لأن ابن القيم قاله ولانه عاش في قرن كذا .. - وطبعا لان ابن القيم عالم مسلم رباني .. أما إذا قال الجديدَ شخصٌ اليوم وكان من وراء الحدود الجغرافية للعالم الإسلامي ووراء حدودنا العقدية أي لم يكن آمن بمثل ما أمنا به في القران فما جاء به يُضعف التوكل .. فلو قال لمن يحب أنّ يفعّل – يقوّي- مهارة الكتابة عنده بطرائق معينة نستخدم فيها الصور والأصوات والأحاسيس المشفرة في دماغنا - وهو لم يشفرها طبعا – بل وجدها هكذا .. لقلنا .. يُضعف التوكل . ولو قال هناك تقنية تستطيع بها أن تزيد من نسبة الألفة بينك وبين زوجك التي نفرتَ منها ونفرت منك وهذه التقنية لاحظناها مطبقة بشكل طبيعي بين متحابين بلا وعي منهما - قلنا .. يضعف التوكل .. وإذا قلنا بأن هناك تقنية تزيد من ثقة الإنسان بنفسه .. قلنا لا .... طيب، فماذا عن الطرائق الإدارية الحديثة وأساليب حفظ الطعام الحديثة وحفظ الدجاج الذي نأكل وري الأراضي الزراعية الشاسعة ومحاولات التنبؤ بالزلازل والبراكين والأعاصير قبل وقوعها لتخفف من الضحايا وماذا عن أساليب جديدة لمعرفة توجه الطلاب وما تميل إليه نفوسهم من تخصصات وماذا عن أطباء يستخدمون علاجات حديثة ليعالجوا ضحايا الإدمان والحوادث المختلفة وضحايا تعذيب البطاشين وأسباب تمنع الأطفال من التبول اللاإرادي وطرائق للتعامل مع الأطفال الخجولين .. الخ .. قلنا هذا يضعف التوكل .. أريد أن اعرف كم كمية التوكل التي لا بد أن تكون في قلب المسلم وما الذي يأخذه من أسباب ويدع ومتى يعتبر ضعيف التوكل ؟
قرأت منذ فترة حديثا يقول فيه النبي محمد صلى الله عليه وسلم" لقد هممت أن أنهى عن الغيلة ، حتى ذكرت أنّ الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم"والغيلة بكسر الغين وفتح اللام أنّ يجامع الرجلُ المرأة وهي مرضع. والحديث أخرجه مسلم( جامع الأصول من أحاديث الرسول لابن الأثير/ دار الفكر/ج 11 ص 527) فقلت في نفسي : الرسول صلى الله عليه وسلم يستفيد من المجوس والنصارى ويرجع عن أمر همّ به؟؟كيف نطبق هنا" حتى لو دخلوا جحر ضب"؟
لا علاقة بين البرمجة وبين ديانة العصر الجديد( ولا بين البرمجة والسحر كما أوحى البعضُ للناس) في السبعينات ولا علاقة علمية لها اليوم بذلك أيضا. وإذا كان البعض قد استغل البرمجة لنشر أفكاره الباطلة فهذا شأنه - وهو ديدن الناس وقد استُغل دينُ الله الواحد الأحد لأعمال كهذه وغُرر بالكثيرين للأسف( ويمكن ان تُوظف للدعوة الى الله جل جلاله وعظم سلطانه) -ونحذر الناس من الأفكار الباطلة مع التأكيد على أن البرمجة بريئة من كل ذلك صراحة وبوضوح .( ولقد دخلت مكتبات كثيرة في أماكن مختلفة في العالم فوجدت كتب البرمجة في أقسام علم النفس العام أو أقسام كتب الادارة أو الصحة وليس في أقسام العصر الجديد أو الديانات وعلى فرض أن البعض وضعها هناك اجتهادا منه فكان ماذا؟ لقد وجدت كتبا صوفية مترجمة موضوعة في قسم العلوم الاسلامية!!؟ ولقد درست البرمجة في كاليفورنيا على ايدي عدة مدربين وعلى أيدي باندلر وجرندر(400 ساعة دراسية) وقرأت العديد من الكتب بالإنجليزية فما وجدت شيئا مما ينسب للبرمجة.نعم هناك من يُدخل فيها ما ليس منها ويقدمه للناس وهذا الدخيل ان كان مخالفا لديننا فنرفضه ولا نقبله بحال من الأحوال .
البرمجة مجوعة فرضيات وتقنيات تنفع في مجالات مختلفة ولا أرى كمسلم أي مانع شرعي من استخدامها الاستخدام الحسن الصحيح مع التوكل على الله عز وجل وهي تشبه الدواء الذي يعطى للانسان فيأخذه معتقدا أن فيه الشفاء باذن الله والشفاء يحدث بالدواء أي فيه خاصية الشفاء التي أودعها الله فيه وكذلك تقنيات البرمجة. فهي من الاسباب والأقدار التي تنكشف للانسان بمضي الوقت فيدفع يها أقدارا أخرى لله عز وجل فاذا انتفع بها بعضُ الناس ولم تؤذ الآخرين فنعّما هي.أسباب أتاحها الله جل وعلا فشكرا لله وحمدا على هذه النعم .
نعم نرفض استخدامها لباطل ولكن كل شيء قد يُساء استخدامه.
نعم نريد من المدربين الاطلاع الجيد حتى لا يُساء استعمالها أو حتى لا تُعطى للناس معلومات خاطئة ولكن أي علم لم يدخل فيه من ليس له أهلا؟
نعم نريد أن نتقيد في حياتنا كلها بقيمنا الاسلامية ولكن أين القيم في حقول أخرى؟
نعم نريد للجميع أن يميز بين الحق والباطل ولكن اختلط هذا بهذا في مجالات مختلفة لا البرمجة فقط؟
نعم حدوث كل هذا في مجالات مختلفة لا يعني السكوت هنا ولكنه يعني الا نتكلم هنا فقط .
نعم نريد أن نحمي الاجيال من الباطل وهذه مهمة صعبة والباطل لم يدخل تحت لحاف البرمجة فقط أو لابسا لباسها.
والحماية لها منهج لا يقوم على المنع والتعميم وانما على بناء قواعد فكرية عقدية أخلاقية في الانسان تمكنه من التمييز بين الحق والباطل (وأمور الدنيا ليست أبيض أو أسود فقط بل الوان الطيف ايضا فاطلاق المسلم برؤيتين في الحياة فقط يضره) مع ملاحظة أن كثرة الحماية تضعف المقاومة( ولست أدري لم هذا الخوف المبالغ فيه من عقائد الآخرين لم لا يخشون هم عقائدنا-أصبحت أفضل استخدام إيماننا لا عقائدنا لأن العقائد تحيلك إلى التاريخ بخصوماته أما الإيمانيات فتحيلك إلى القرآن- ولِمَ لا نزود المسلم بهذه الرؤية بدلا من الخوف والشك والتوجس الذين يعيش بهم المسلم وفق توجيهات معينة؟)لا أعني بكلامي أن يعيش بلا شك أو توجس تماما فهذا لا يكون)
علينا أن نكون منصفين ( وحديثي للجميع ولنفسي)
ابنتي - مثلا - تعاني من مشكلة مع صديقتها فطبقت المواقع الادراكية( تقنية في البرمجة) فنفعها ذلك ، فهل اقول لها:"آسف، يجب الا تنتفعي بهذا لأنه ثبت علميا أنه لا ينفع أو أن 60% من المجربين لم ينتفعوا( فماذا عن الاربعين الباقية؟)
واذا انتفع البعضُ باللغة العليا أو خط الزمن أو البرامج العليا أو استراتيجية ديزني أو أو ..............أقول لهم ما قلته لابنتي؟!
1- البرمجة اسباب من الأسباب فان أدت الى نتيجه فبها ونعمت والا فابحث عن أسباب أخرى.
2- الانسان سيظل أعظم من كل برنامج يزعم اختزاله وهذا لا ينفي أهمية بعض تلك البرامج.
3- البرمجة لا تنفع كل شخص ودائما فالمؤثرات كثيرة.
4- البرمجة ادخل البعضُ فيها ما ليس منها فننبه الى هذا كمن يدخل في الاسلام ما ليس منه فننبه الى هذا.
5- بعض مستخدمي البرمجة لم يفهموها كما ينبغي واساءوا استعمالها بالتالي.
6-لا بد أن تُوضع البرمجة في اطارها الصحيح لتفهم واذا وضعت في اطار مختلف فستفهم وَفقه وسيحارب محاربُها البرمجة وفق اطار هو وضعها فيه ووفق هذا الاطار تفكيره منطقي ولكنه أخطأ الاطار.
7-لسنا بحاجة لشواهد من نصوصنا على البرمجة فالمهم الا تخالف نصا وهنا تختلف الاجتهادات
خالد سيف الدين عاشور
May 31 2008, 08:13 PM
وهذا لا ينفي ولا يمنع أن يسعد الانسان بأشياء أخرى مادية ومعنوية ولو أحس بالسعادة هنا فلا ضير ولا حرج لا عقلا ولا شرعا .
طموحة ولا تبالي
May 31 2008, 08:33 PM
نعم ,, أنا لا أختلف معك في هذا أبداً ,
ولكنِّي رأيتها أنا فيما ذكرت ولم أرها في غير ذلك ,
وهذا لا ينفي وجودها في غير ذلك مع الإضافة إليه ,,
طموحة ولا تبالي
May 31 2008, 08:49 PM
نقاط مختصرة للمآخذ على البرمجة اللغوية العصبية
د.عوض بن عودة
1.اعتماد البرمجة في أصولها وجذورها ومنطلقاتها ومسلّماتها على عقائد وفلسفات فاسدة كوحدة الوجود وقوانين العقل الباطن (الجذب والحسم والتنبؤ والسطرة وغيرها) والتأثير التخيلي والإيحائي وغيرها المتمثلة في فلسفة العصر الجديد المنبثقة من الفلسفة الباطنية الشرقية والقبلانية والثيوصوفية واليونانية والبوذية والهندوكية.
2. جذورها وأسسها وقواعدها ومبادئها مستقاة من علوم التأثير التخيلي وفنونه بصياغة عملية مطقسة.
3. التعلّق اللامحدود بقوة ما يُسمى بالعقل الباطن أو اللاواعي غير المبرهن علمياً وإعطاءه قدرات خارقة غير محدودة، وأنه الحل المُطلق للنجاح والسعادة وتحقيق عناصر الامتياز والجودة في النفس البشرية.
4. الدعوة التطبيقية اللاشعورية وغير الصريحة إلى التعلق بالبرمجة (التي تخلو من التأصيل الشرعي) وصدّها عن تعاليم كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
5. استخدامها أدوات وتقنيات وأساليب وطرق مؤثرة على الجهاز العصبي تُقدّم لعامة وخاصة الناس من غير تفريق، والتي من خلالها إمكانية إحداث التغيير التأثيري المطلوب في عقل وتفكير الإنسان وسلوكه وشعوره وفسيولوجيته من غير علمه وشعوره.
6. تعلّم طرق عملية ورموز وطقوس غالباً تكون خفيّة وغامضة على كيفية السيطرة والتأثير والتلاعب بوعي الإنسان ومعتقداته وقناعاته بحيث يتمكن المُمارِس من التصرف في خيال الفرد ومشاعره وتفكيره وسلوكه واللعب في جهازه العصبي بحيث يرى ويحس ما يُراد له أن يرى ويحس به.
7.زخرفة اللغة والقول واللحن بهما بالخيال والإيحاء وعلى غير الحقيقة للتأثير على الآخر واستمالة قلبه وخداعه. وأيضاً منها المعارض ونقض تعاليم الدين الإسلامي من خلال أوهام اللغة وزخرفتها. فمثلاً، يتم تعليم المتدربين على أن العقل الباطن لا يقبل العبارات السلبية ويعتمد ما وراءها (ما بعد "لا" مثلا). فلو قلت مثلاً: ( لا للمخدرات)، فسوف يخزّن في العقل الباطن فقط (المخدرات)، وهذا يعني أنك بدلاً من أن تجنبه أو تحذره من المخدرات فهو سوف يميل إليها لأنك قمت بتحريك العقل الباطن واستمالته إليها. وأقول: إن هذا الجزم و التقرير يطعن في أعظم بيان ولغة المتمثل في كتاب الله عز وجل و سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فالله ورسوله يقولان في كثير من النفي والنهي كما اشتمل عليه الوحيان. فمثلاً: قول الله: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلأ اللَّهُ } أو قوله: { وَإِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَـنُ الرَّحِيمُ } معناهما بحسب إيحاءات البرمجة للعقل الباطن أنه ما عدا الله فهو إله، أو قوله: { وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدا } أو قوله: { فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا } إيحاءاً في لغة البرمجة كل يشرك في حكم الله و عبادته، أو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: « لا تغضب » معناه اغضب في البرمجة كما يستقر في العقل الباطن بفعل ذلك الإيحاء. وقس على ذلك قول الله تعالى في الآيات التالية و غيرها أو قول الرسول صلى الله عليه وسلم : { وَلاَ الضَّآلِّين }. فهل كما يقول المبرمجون أنه فقط يسجّل العقل الباطن المزعوم "الضالين" فقط؟! { لاَّ رَيْبَ فِيهِ } فهل العقل الباطن يسجّل فقط أن القرآن فيه ريب؟!
{ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى }. فهل العقل الباطن يسجّل القرب إلى الصلاة في حالة السكر؟ فهل الله تعالى و رسوله صلى الله عليه وسلم يعلمانا شيئاً يستقر في عقلنا الباطن سلبياً. تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا، وحاشا نبينا وتنزه عن ذلك.
8. اعتمادها على أمور ظنية ذهنية في معرفة الآخر وكشف أسرار نفسه وهي قابلة للصواب والخطأ و ربما أدت إلى مزيد من الأوهام والتخرصات.
9.كون نتائجها وتقنياتها غير مضمونة التحكم والتي بإمكانها إحداث تغييرات فسيولوجية وعقلية لا يمكن التحكم بها.
10 .فقرها إلى التأصيل العلمي المبرهن المعتمدة وجودة التحكم والرقابة.
وأقول أخيراً إن أمر العقل الباطن والبرمجة غير المثبت علمياً أُعطي أكثر مما يستحق وهو يضاد الوازع الإيماني. فالإنسان يتأثر بقوى ثلاث: إيمانية موصولة بالله عز وجل عن طريق الروح، وقوى النفس الأمارة بالسوء، وقوى الشيطان المساندة للنفس الأمارة بالسوء في حثه على شهواتها الخفية الظاهرة. والغرب المادي الملحد لم يعرف الجانب الروحي البتة، و لذلك هو متخبط في هذا الجانب ويحاول جاهداً للوصول إلى حقائقه ولن يستطيع البتة إلى إذا عرف الإسلام وكيف تعامل هذا الدين مع الجانب الروحي والإيمانيات. فالغرب من تخبطه أخذ بعمل الأبحاث على أرواح الموتى في ساعة الاحتضار لمعرفة هذه الأسرار وأنشأ لذلك ما يُسمى بعلم الأعصاب الروحي. فلننتبه إلى هذا البعد حتى أن بعض كبار مدربي البرمجة يقول: (علمتنا البرمجة كذا وكذا)، (قالت لنا البرمجة كذا و كذا)، وتغافلوا عن الأصل: قال الله وقال رسوله.
المصدر: موقع الفكر العقدي الوافد ومنهجية التعامل معه
أمير القلوب
Jun 1 2008, 03:34 AM
نرجوا من المشرف على القسم دمج جميع المواضيع في موضوع واحد حتى يسهل تتبع الموضوع .
جـــود
Jun 1 2008, 10:59 PM
[center]مهتمة جدا بمواضيع البرمجة اللغوية العصبية واحب اتعمق بأي موضوع يخص الذات
متابعة لسلسلة مواضيعك .. يعطيك العافية
إقتباس
ولكن سمعت أن التعمق في البرمجة اللغوية العصبية لا يجوز ,
لأنهُ يجلب لك الشك في ذات الوجود , ولدي فتوى لذلك , سأبحث عنها وآتي بها ,
مااعتقد انه صحيح
بدليل وجود اساتذة بهذا المجال لهم حلقات خاصة في التلفزيون الحكومي..
الشاطئ
Jun 2 2008, 06:17 PM
الفاضل خالد سيف الدين
حقيقة لدى نقطة توقف مع ما طرحته في بعض الموضوعات خاصة ( البرمجة العصبية – الذكاءات المتعددة ) أنت شخص معروف في هذا المجال ولا يشق لك غبار , لكن حقيقة سأكون مقتنعاً بكل ما تقدمونه كمختصين في هذا المجال من خلال الاجابة على تساؤلاتي التالية :
1- أين يمكن تلمس دور البرمجة اللغوية العصبية في علاج الاضطرابات النفسية والمشكلات الاجتماعية ؟؟
( يوجد موضوع بعنوان أهلي شلون أتواصل معاهم في ساحة حواء نتمنى نعرف وجهة نظرك فيها )
2- أين دوركم الاجتماعي البعيد عن البزنس ؟؟
3- لماذا تلجئون إلى تأصيل ما تقدمونه بواسطة لي أعناق النصوص , وكأن المطلوب هو بيان تصديق الشرع لما تقدمونه ؟؟
4- من الملاحظ أنكم كثيراً ما تركزون وتتقاطعون مع كلام فرويد في التركيز على اللاشعور فهل الإنسان محركه فقط هذا المكون ؟؟
5- أتمنى أن أرى دراسة علمية موثقة تثبت فعالية ما تقدمة البرمجة العصبية في دورية علمية محكمة محايدة بالطبع ؟؟
6- لماذا أغلب الممارسين يحملون مئات الدورات والشهادات فقط , أليس لديكم جامعات معترف بها تمنح درجات بكالوريوس - ماجستير – دكتوراة ؟؟
هذه أسئلة استفسارية فقط وليست انتقاديه أو هجومية ...
خالص التحية والتقدير ...
خالد سيف الدين عاشور
Jun 2 2008, 07:08 PM
1- هناك من يتخصص في استخدام البرمجة للعلاج وانا لم اتخصص في هذا وقد أشرت في مقالاتي عن البرمجة إلى شيء من هذا فأرجو -إذا أحببت -الاطلاع عليه .
2-ليس لي دور اجتماعي كبير ولا أقدم دورات في البرمجة . توقفت عن تقديمها منذ مدة طويلة.
3-لست من أنصار لي النصوص وقد أشرت إلى هذا في المقالات
4-أنا لا أركز على فرويد على الإطلاق بل لم أذكره في كل مقالاتي
5-موضوع الدراسة العلمية المحكمة بحثت عنها فترة ثم توقفت عن البحث
6-هناك جهة تقدم شهادات جامعية في البرمجة لا تحضرني الآن. آسف. ولست حريصا على أخذ شهادات جامعية حاليا.
هذه أجوبتي أنا لأني لا انتمي لمجموعة او منظمة للبرمجة
وأود أن أضيف قضية وهي : لا علاقة للبرمجة بالذكاء المتعدد
والحقيقة أنه يشق لي غبار فأنا من أنصار "مع المحبرة إلى المقبرة"
هل أجبت؟؟
خالد سيف الدين عاشور
Jun 5 2008, 07:36 AM
( خلفية تاريخية – Background )
ظهر هذا الفن عندما التقا رجلان خارج مجال علم النفس ، الأول د. جون جرندر (1939 - ) استاذ ( لغويات ) والثاني ريتشارد باندلر (1950- ) طالب يدرس الرياضيات والكمبيوتــر ( البرمجة ) ، كما انه يحمل خلفية كموسيقي واهتمام بنظرية الصوت* .
وقـد التقى باندلر بفرجينيا ساتير (Virginia Satir ) ( 1989 – 1916 ) المعروفة بالعلاج العائلي .
فقد طلب ناشر كان باندلر يعمل عنده من باندلر أن يستمع إلى أشرطة كاسيت وفيديو لفرجينيا وان يسجل كتابة ً " ما يسمع " ، ثم أرسل باندلر ليحضر تدريباتها لتشغيل أجهزة الصوت وليسجـل ما تفعلــه وأثناء الاستماع إليها التقط سبعة أنماط استخدمتها فرجينيا في عملها وكان لها نتائج سحرية .
ثم تعرف على فرتز برلز(Fritz Perls) ( 1893-1970 ) من خلال الكاسيت والفيديو واصبح بمقدوره أن يماثله ويحاكيه (Mimic) وبهذا استطـاع أن يقدم دروســاً في (الجشتالت) (Gestalt Awareness ) في الجامعة وهنا دخل المشهد جون جرندر الذي اصبح مشرفاً على باندلر وأراد باندلر أن يفهم اكثر عن قدرته على تكرار (Replicating ) الأنماط (Patterns ) فقدم له جرندر التحليل اللغوي .
وهنا تعاونا على مماثلة التفوق البشري (Modeling Human Excellence) وبهذا انطلقا لتفكيك المكونات (Pulling Apart) (الوصفات) التي تمكن العقل الإنساني من تكوين الأنماط أو القوالب أو العادات (Patterns) . لقد نظرا إلى الدماغ كمعالج كمبيوتر يمكن أن يبرمج ببرامج للتفكير والسلـوك . فكما أن (تركيباً) معيناً ينتج اللغة والموسيقى , كذلك فان تركيباً معيناً يحدد ويدير العمليات الذهنية . ففرجينيا ساتر تملك (برنامجاً) لاستخدام اللغة بطريقة فعالة تُحدث أثاراً إيجابية في الآخرين ، فكيف تعمل هذه البرامج ؟ ما مكوناتها ؟ ما الذي يوجدها ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* كما أنه مؤسس ما يسمى (تصميم الهندسة النفيسة) (DHE) ويعرف بروح الفكاهة وقدرته على استخدام أنماط لغوية معقدة .
وأطلق باندلر وجرندر أسم ( N L P ) Neuro – Linguistsc Programming على ما وصلا اليه عام 1976 م ، مع ملاحظة أن neuro – linguistic and neuor – semantics ذكرهما لأول مرة الفردكورز بسكي في بعض أوراقه عام 1936 .
و Neuro – Semantics بدأت عام 1979 م كوليد لكل من مايكل هال وبوبي بودنهامر وجاءت نتيجة ( Meta – States ) .
لقد قام جرندر وباندلر بمماثلة فرجينيا ساتر وبرلز وملتون أركسون فبالمماثلة عملا على اكتشاف وفهم القوالب والأنماط التي تؤدي إلى نتائج عملية وإيجابية (That Work) .
وبعد دراسة برلز وساتير طبعا جزئين من (The Structure of Magic) وقد قدم الكتاب ساتير وعالم الانثربولوجي* (علم الإنسان) جريجورى بايتسون (Gregory Bateson) ( 1904 – 1980 ) ثم قدمهما بايتسون لملتون اركسونMilton Erickson ( 1902 – 1980 ) الذي كان يعيش في ولاية اريزونا وكان مؤسس الجمعية الامريكية للعلاج بالتنويم ومعروفا كمعالج ناجح وملاحظ جيد للغة الانسان غير المنطوقة None – Verbal . وقاما بمماثلة أنماط لغة اركسون المنطوقة وغير المنطوقة التي شكلت مهارته في التنويم الإيحائي ثم ألفـا كتابا عن تقنيات التنويم التي يستخدمها اركسون عام 1976 ، * من جزئين – الجزء الاول الف عام 1975 م والثاني عام 1977 م (Patterns of the Hypnotic Techniques of Milton Erickson, M.D) وتوالت الكتب بعد هذا .
خالد سيف الدين عاشور
Jun 5 2008, 07:54 AM
إلى الشاطئ: وجدت هذا بالانجليزية
NLP is not a science. It was not developed using the standard scientific method in the sense that its basic assumptions, models, and theories have, for the most part, never been tested scientifically. Instead, NLP has been compared to an engineering discipline in that it seeks what works rather trying to develop theory or find what is true in a rigorously testable sense. It is also comparable to heuristic problem-solving methods, in that the methods of NLP are tools for uncovering information and refining approaches, and the information uncovered is simultaneously information about the landscape as well as refinements to the heuristic algorithm which can help better identify what a solution might look like, and to find optimal 'next steps' to any of the many possible solutions.
However, this does not mean that NLP cannot be tested scientifically, especially as it relates to therapy. In this sense NLP can be considered to be a black box in that, while the internal workings may be mysterious, the quality of the output (results) may be evaluated statistically
الملخص:
هل البرمجة علم؟ان الرمجة لم تتطور باستخدام مقاييس الطريقة العلمية...........وبدلا من ذلك قورنت البرمجة بتخصص هندسي بمعنى انها تسعى وراء ما يُثمر أكثر من سعيها لتكوين نظرية............ومع هذا فان هذا لا يعني ان البرمجة لا يمكن اختبارها علميا........الخ
خالد سيف الدين عاشور
Jun 8 2008, 07:23 AM
أركان البرمجـة الثـلاثة
هل يمكن ان نقدم ( ب ل ع ) في ثلاث دقائق ؟
أخواتي ، أخواني
السلام عليكم
لتحققوا النجاح في حياتكم عليكم ان تذكروا ثلاثة اشياء :
أولاً : أن تعرفوا ما تريدون . وأن تكون النتائج التي تريدونها واضحة في أذهانكم .
ثانياً : ان تكونوا منتبهين ومرهفي الحس حتى تلاحظوا ما تحصلون عليه .
ثالثاً : ان تملكوا المرونة لتغيير ما تفعلونه حتى تحصلوا على ما تريدون .
أي : النتيجــة
إرهاف الحس
المرونة
والسلام عليكم .........
خالد سيف الدين عاشور
Jun 15 2008, 11:00 AM
18 فرضية للبرمجة اللغوية العصبية
الفرضيات لا تشبه المعتقدات ولكنك في الفرضيات تختارها .
لعلك لا تعرف مدى صحة الفرضية ولكنك تتبناها كما لو أنها صحيحة وتركز على النتائج . وهذا معقول لأننا لا نعرف يقينا اذا كان ما نعيش وفقه صحيحا ولكن تكفينا العواقب هنا . وبامكان الانسان أن يبقى الفرضيات طالما حصل على نتائج تعزز صحته وحياته وعلاقته وفاعليته وعطاءه ومساهمته وسعادته ويغيرها اذا حصل العكس .
فمثلا : ماهي الفرضيات التي تجب أن تفرضها في مجال الصحة والمرض ؟
................................................................................
................................................................................
.
................................................................................
.
................................................................................
.
................................................................................
.
................................................................................
.
................................................................................
.
............ .
هناك بعض النماذج ( أكملها ) :
• جسمك أصلا ................................................................................
................................................................................
.
................................................................................
.
................................................................................
.
.. .
• يمكنك التعلم من ................................................................................
................................................................................
.
................................................................................
.
.......... .
• الأعراض ................................................................................
................................................................................
.
................................................................................
.
................................................................................
.
...
(1) الصورة الذهنية تختلف عن الواقع ( قائمة الطعام ليست الطعام نفسه ) ( الخريطة ليست المدينة ) فالبرمجة تدرس هذه الصورة الذهنية وبناءها ومكوناتها ( الذاتية )
- " عاد النبي صلى الله عليه وسلم اعرابياً مريضاً يتلوى من شدة الحمى ، فقال له مواسياً ومسجعاً " طهور " فقال الاعرابي : بل هي حمى تفور على شيخ كبير لتورده القبور . فقال " فهي إذن " البخاري .
- " إن العقل قادر على أن يصنع من الجحيم نعيماً ومن النعيم جحيماً " جون مولتون
- وما الخوف الاما تخوفه الفتى ...... وما الأمن إلا ما رآة الناس أمناً (المتنبى)
- وتعظـم في عين الصغير صغارُها ..... وتصغر في عين العظيم العظائم . (المتنبي)
اللغة تمثل التجربة اوتقدم التجربة او الحدث ولكنها ليست الحدث نفسه . اللغة كالخريطة . الخريطة قد تكون مفصّلة .. ولكنها شئ والمدينة التي تصفها الخريطة شئ آخر . "الخريطه ليست الارض" افتراض من افتراضات البرمجة اللغويــة العصبيـة اخذت من الفرد كورزبسكى وبهذا فان ما يستقر باذهان الناس من تجارب مرتبطة بالكلمات والجمل تختلف من شخص الى آخر .
اللغة ليست التجربة ولكنها تصنع التجربة ، ولننتقل من اللغة الى المعنى علينا ان نسأل اسئلة ( اللغة العليا ) Meta Model .
كما أن الخريطة ليست هي الواقع فان الكلمة ليست الشيء
وكما أن الخريطة لا تمثل كل الواقع فان الكلمة أيضا لا تقول كل شيء عن أي شيء
وكما أننا يكمن أن نضع خريطة عن خريطة فاننا نستطيع ان نصنع كلمات عن كلمات .
ولكن كيف نصنع الخرائط غير الدقيقة هذه ؟
1. يقول برنارد شو أن الرجل الوحيد الذي يتصرف بعقل هو الرجل الذي يخيط ثيابي فهو يأخذ مقاسي كلما ذهبت اليه بينما البقية تستخدم مقاساتها القديمة وتتوقع أن تناسبني . . .ما نعنى هذا ؟
2. في الحياة لا يوجد شيئان متشابهان وهع ذلك فان كلماتنا نؤكد التشابه وتتجاهل الاختلافات .
3. العالم عالم احتمالات ودرجات وألوان ولكننا نستخدم ( اما / أو ) و ( مع / ضد ) و ( داخل / خارج ) و ( يخسر / يربح ) .
4. في العالم المؤثرات كثيرة والتداخلات متعددة ولكن اللغة تشجعنا على تصريحات تذكر ( السبب ) الواحد .
5. العالم معقد ولكن اللغة تقودنا الى ( الفصل ) فننس ( الكل ) .
6. وقد نذهب الى العكس فنصنع ( الكل ) ولا نجد واقعا يعكسه .
ونحن كبشر لا نتعامل مع العالم فكل واحد منا يصنع نموذجا للعالم ( خريطة ) نعيش فيه ويولد سلوكنا . فما الذي يقيد هذه الخريطة ؟
1. قيود عصبية .
2. قيود أجتماعية .
3. قيود فردية .
العصبية هي محدودية الحواس .
الاجتماعية : هي اللغة وقد تحدثنا عنها . ونضيف بأن الانسان يستفيد من اللغة ويقع ضحية لها ايضا . يستفيد لأنها توصله بتجارب الآخرين وضحية لأنها تعزز فيه الاعتقاد بأن الوعي الناقص هو الوحيد المتاح . ونحن نعبر عنه باللغة .
لاحظ مثلا أن لغة ميدو ( maidu ) وهي لغة السكان الأصليين لشمال كاليفورنيا فيه بين ( 7.500.000 ) لون مختلف ....
فما القيود الفردية ؟ وهل العالم محدود أم أن الانسان يحجب عن الكثير من الاحتمالات بسبب عدم وجودها في نموذجه عن العالم ؟؟!
تأمل ما يلي :
• ذهب فنان وخشاب وعالم نبات الى غابة فماذا رأي كل واحد منهم ؟
• اذا بحثت في الدنيا عن المشاكل وجدتها .
• واذا بحثت عن فرص وجدتها .
• كن جميلا ترى الوجود جميلا .
• ما الذي تعنيه قطعة خبز لجائع وشبعان .
• آمن الناس لفترة من الزمن بأن الأرض مسطحة .
• آمن الناس لفترة من الزمن بدوران الشمس حول الارض .
• أعتقد الناس لفترة بأنه لا يمكن لشيء أثقل من الهواء أن يطير .
• اعتقد البعض بأنه لا يمكن فسيولوجيا لشخص أن يقطع ميلا في اقل من 4دقائق .
ليس الواقع الذي يحد من قدرة بني الانسان ولكنها الاختيارات التي يرونها متاحة لهم وفق خريطتهم عن الواقع هي التي تحد من قدراتهم .
كيف يتم تركيب اللغة ؟ :
هناك ثلاثة مستويات او ثلاثة تركيبات
1- المستوي السطحي .. ( الكلمات ) Surface Structure .
2- المستوى العميق .. (Deep Structure)
3- المستوى المرجعي (Reference Structure) وهي التجربة الحسية بذاتها ( في نفس الأمر ) .
تدريـب ( 3 ) :
1- اكتب تعريفك لكلمة : احترام Respect .
2- سل ثلاثة اخرين ما فهموه من نفس الكلمة .
3- اكتب ما فهموه بدون اصدار حكم .
4- قابل بين التعريفات : اين تلتقي واين تختلف ؟
خالد سيف الدين عاشور
Jun 15 2008, 01:56 PM
(2) الناس يستجيبون وفقاً لخرائطهم :
People respond according to their maps
أي أننا لا نستجيب للعالم كما هو ، بل كما نحن وفقاً لخريطتنا عن هذا العالم .
ومم تتكون هذه الخريطة ؟
إنها تتكون من معتقداتنا وقيمنا ولغتنا وذكرياتنا .. إلخ .
ونحن لا نتعامل مباشرة مع العالم ولكن نتعامل مع تفسيرنا المشفر للبيئة كما نستقبلها فى انظمتنا التمثيلية.
يقول الأستاذ جودت سعيد في "اقرأ وربك الأكرم":" فالرعد - مثلاً - له وجود خارجي يظهر في الجلجلة التي نسمعها بعد وميض البرق في السحاب . فهذا الوجود الخارجي هو حقيقة الرعد . ومثله الشمس والقمر والنجوم والماء والنبات والحيوان ، وعادات المجتمعات .. فهذه كلها لها حقائق خارجية موجودة بشكل مستقل عن الصورة الذهنية التي تحصل للإنسان عند أول اتصاله بها .
فالإنسان الأول سمع الرعد ، ورأى البرق كما نسمع ونرى ، ولكن الصورة الذهنية التي تحصل للإنسان من هذا الاتصال لا يمكن أن تكون واحدة عند الجميع ، إلا إذا جردنا الإنسان من تفسير الأحداث واعتبرناه آلة تصوير ، أو آلة تسجيل فقط .
لو سألنا التاريخ : كيف فسر الإنسان وفهم حقيقة الرعد والبرق وأسباب حدوثهما ؟ فإننا نجد التفسيرات مختلفة جداً ، ولا يزال الناس يسعون للوصول إلى إدراك أقرب لحقيقة كل من الرعد والبرق ، وما ينتج عنهما ، وما يؤديان من وظيفة ..
إذاً قول الغزالي : (إن الوجودين الأولين - الوجود الخارجي والوجود الذهني - لا يختلفان في الأعصار والأمم) ، قول صحيح إذا كان الإنسان مجرد آلة تسجيل أو تصوير والإنسان ليس كذلك .
إن كل الناس شاهدوا الشمس تشرق كل صباح ، ولكن فهم حقيقة وكيفية شروقها كان من الاختلاف والتباين إلى درجة تباين النقيض للنقيض . وهذا مثل مهم عن إمكان حدوث الخطأ في تفسير الصور الذهنية التي تحصل للإنسان من الحقائق الخارجية . وإن تقدم البشرية في إدراك حقائق الأشياء ، وكيفية حدوثها وبدء خلقها ، لا يزال بطيئاً برغم ما يبذله الإنسان من جهد لإدراك ذلك .
إن ما يحصل عند الناس من صور ذهنية عن البرق والرعد ، والشمس ، والنبات والحيوان ، متفاوت تفاوتاً كبيراً عريضاً وطويلاً وعميقاً ، فلهذا نختار أن نقول : إن الوجود الخارجي لكل من الفيزياء والمجتمع له حقيقة واقعة ، أما تصور الناس لها فهو الذي يتفاوت الناس فيه ، فكل يرى حسب خلفيته الفكرية . وهذا ما يميز الناس عن آلة التصوير والتسجيل ، ويجعلهم يختلفون في فهم الأمور على مر العصور . هذه هي العلاقة بين الوجود الخارجي والصور الذهنية ، فالوجود الخارجي هو الثابت الذي كلما اختلفنا في تفسيره رجعنا إليه ، ودققنا النظر والبحث والتعامل معه ، لنصحح الصور الذهنية . وهذا ما أردنا إثباته هنا في حديثنا عن كلام الغزالي في هذا الموضوع .
فالوجود الخارجي : هو الحقيقة الثابتة التي نرجع إليها عند الاختلاف ، والصور الذهنية قابلة للزيادة والنقصان .
فعلم الفلك ، والطب ، والكيمياء وسواها . حقائق خارجية ثابتة السنن ، ولكن الصور الذهنية عنها تتفاوت تفاوتاً كبيراً على مر الزمن . وكم يكون مفيداً إدراك هذا جيداً ليمكن الانتقال إلى موضوعات أخرى وعلوم أخر ، كي لا تتكرر النزاعات المريرة ، حيث كان الناس يفقدون أسلوب البحث والتحقيق ، ولا نزال نقع في مثل هذا إلى الآن في مجالات أخرى من العلوم لأننا نفقد الاعتبار ولا نعقل الأمثال . ( وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ) (سورة العنكبوت آية 43) ، ( فاعتبروا يا أولي الأبصار ) (سورة الحشر آية 2) . إذاً هناك فرق بين الصور الذهنية والحقائق الخارجية ، والمرجع عند النزاع هو الحقائق الخارجية وليس الصور الذهنية .
خال سيف الدين عاشور
Jun 17 2008, 06:55 AM
(3) نحن نحترم نماذج الآخرين عن العالم :
We respect each person’s model of the world.
كل واحد منا " يعالج " المعلومات بطريقة فريدة . فشخص يشفر تجربة ما متصلا وآخر منفصلاً وشخص تتكون خريطته من صور وآخر من أصوات ( اي بشكل رئيسي ) . ولتؤثر في شخص عليك أولاً أن تحترم نموذجه وخريطته عن العالم . قد لا توافق عليها .. هذا حقك . ولكن كيف ستؤثر فيه ؟
قد يرى المتفائل ضوءا حيث لا ضوء ولكن لماذا يعمل المتشائم على اطفائه؟
M. de Saint-Pierre
(5) " لايوجد فشل انما نتائج فقط "
There is no failure, only feedback
يقول توني روبنز في كتابه ( قدرات بلا حدود ) .
" اذكر مثلا ان كثيرا من الناس يلومون انفسهم لانهم مفرطو البدانه , وموقفهم هذا تجاه البدانة المفرطة لايغير من الواقع شيئا , انما بامكانهم ان يؤمنوا بدلا من ذلك – بحقيقة انهم نجحوا في تحقيق نتيجة اسمها السمنة الزائدة وهم الآن في طريقهم نحو تحقيق نتيجة جديدة اسمها النحافة ، وسيمكنهم تحقيق هذه النيتجة الجديدة من خلال القيام بافعال جديدة "
فاذا ظللت تفعل ما تفعله دائماً , فانك ستحصل على ما تحصل عليه دائماً ، وإذا اردت شيئاً جديدا , فأسلك طريقاً جديداً خاصة إذا توفرت البدائل .
(6) انت تملك كل الموارد الداخلية التي تحتاج اليها .
People have the internal resources they need to succeed .
كيـف ؟ :
" وفي انفسكم افلا تبصرون " آية ( وتزعم انك جرم صغير ..... وفيك انطوى العالم الاكبر ).
وكما ان في الارض طاقات ففي الانسان طاقات كثيرة تحتاج لمعرفة واستثمار وتوظيف وكما ان استخراج طاقات الارض يخضع لقوانين كذلك النفس .
المتفائل يرى اأننا نعيش أفضل الاحتمالات والمتشائم يخشى أن يكون هذا صحيحا.
James Cabell
(6) معنى خطابك يكمن في الاستجابة التي تتلقاها لماقلت او فعلت .
The Meaning of communication lies in the response you get.
ما معنى هذا ؟
هل هناك استثناء ؟ بكل تأكيد
تريد استجابه اخرى ورد فعل مختلف من الناس ؟غير طريقة تحدثك معهم مثلا؟ .. (غير اسلوب اتصالك بالآخرين ) .
خالد سيف الدين عاشور
Jun 19 2008, 08:13 AM
(8) لا يمكنك إلا الاتصال بالآخرين You Cannot Not Communicate
فنحن دائماً كذلك على الاقل باللغة غير المنطوقة . والكلمات هي الجزء الاقل أهمية .
الكلمات تنقل 10% من رسالتنا .
الصوت ينقل 30% منها
الجسد ينقـل 60% منها
(هذا رأي وليس صحيحا دائما)
الابتسامة والنظرة اتصال ... افكارنا اتصال بانفسنا وتعكسها اعيننا وصوتنا ( النبرة ) وقامتنا وحركات أبداننا .
(9) الجسم والعقل متكاملان
The Mind and Body are Parts of the Same System.
افكارنا تؤثر في عضلاتنا وتنفسنا وأحاسيسنا وكل هذا يؤثر في أفكارنا وعندما نتعلم تغيير احدهما فقد تعلمنا تغيير الاخر .
• هل سمعت بمقولة "حياتك من صنع أفكارك ؟" وهل تؤثر الأفكار في أجسادنا ؟
• هل سمعت بحبوب ( placebo ) ؟
هل سمعت بأثر بلاسبيو ( placebo ) ؟
بلاسيبو كلمة لاتينية معناها : سَأسعد ( I will please )
وهو عنصر أثره ناتج عن توقعات المرضى ولا أثر له مباشر على الحالة التى وصف لأجلها . وكل ما تفعله انها تحرك معتقدات المريض وبالتالي جهازه المناعي وعادة ما تسمى تجربة البلاسيبو (double blind ) لان كلا المريض والطبيب لا يعرف من استلم الدواء ومن استلم البلاسيبو . ولقد اجريت تجارب على البلاسيبو فتبين أن قوة تأثيرها تساوي 55 % من قوة المورفين
هل هي دواء فقط ؟
هل تؤثر في الأمراض النفسية فقط ؟
هل هي خداع للناس ؟
هل تعطى للناس ويعلمون بأنها حبوب سكر ؟
حدث هذا في جون هوبكنس الطبية لعلاج القلق لمدة أسبوع وتحسنت حالة 14 شخص من 15 . وعزا (9) منهم النتيجة للحبوب . وستة اقتنعوا بأنها تحوى مادة قوية وثلاثة ذكروا جفافا في الفم .
فماذا عن عمليات بلاسيبو الجراحية ؟( أوقفوها لأنها غير أخلاقية حسب علمي)
وماذا عن نوسيبوز (nocebos )
هل يمكن لمجموعة أن تأخذ حبوبا غير علاجية بدلا من العلاج الكيماوي بعد اعلامهم بتوقع تساقط شعرهم ثم يحدث هذا فعلا ؟
ويزداد اثر النوسيبوز عندما يؤكد الآخرون مخاوفنا . وهنا ندخل منطقة سيكولوجية الجمهور أو الحشد ..
مثال على ذلك قصة وقعت في عام 1987 م في مباراة لكرة القدم الأمريكية في ولاية كاليفورنيا . فعندما مرض 4 من المشاهدين وعلمت إدارة الملعب بأن الأربعة شربوا من نفس المصدر أعلنت الإدارة بمكبرات الصوت تحذيرا أدى إلى إحساس 200 شخص بالمرض مما استدعى مجيء الإسعاف ونقل 100إلى المستشفى وعندما تأكدت الإدارة من سلامة مصدر الشراب وأعلنت هذا تحسنت حالات المرض وغادر المستشفى من داخلها .
• هل للاستماع للآخرين وإعطاء الأمل والتشجيع الصادق أثر في أجسادنا ؟
(10) (People are Always Making the Best Choices Available to Them)
الناس يختارون دائماً افضل الخيارات المتاحة في وقتها .
فرضية : يختارون افضل الخيارات . . .
الذين يسببون لأنفسهم الألم والمتاعب ليسوا مرضى أو سيئين . . . انهم يختارون افضل الخيارات المتاحة في عالمهم ( نموذجهم ) . بمعنى أخر فان سلوك الانسان مهما كان غريبا في أول الأمر يصبح منطقيا عندما ينظر اليه في اطار الخيارات التي يولدها ويتيحها نموذجهم عن العالم . انهم لا يختارون الخيار الخاطىء ، بل انهم لا يملكون خيارات كافية . . . والتحدي هو أن العملية ( process ) التي تتيح لنا الحياة والنمو والمتاع هي نفس العملية التي تتيح لنا الاحتفاظ بنموذج مجدب-من الجدب والقحط- عن العالم ، انها قدرتنا على استخدام الرموز أو صناعة النماذج .
ولنقوم بهذا فاننا نعمم ونحذف ونحرف . . .
وهل التعميم مفيد أحيانا ؟ نعم . هل يمكن التعامل مع الحياة بدون تعميم ؟
متى يكون ضارا ؟
الحذف ؟ الحذف يكون مفيدا احيانا، ولكن تصور رجلا لا يَسمع عبارات الاهتمام من زوجته لأنه لا يرى قيمة لنفسه، فهذا التعميم-عن نفسه- لم يُسمعه صوتها ( حذف ) .فما التشويه أو التحريف ؟ هي عملية تمكننا من احداث تغيرات ( SHIFTS ) في تجربتنا أو تفاعلنا بالبيانات الحسية ( Seneory data ) .
ان جميع الروايات والاكتشافات العلمية المهمة هي قدرة على تحريف الواقع الراهن . وأيضا يمكن للتحريف هذا أن يقيد تجربتهم أي تجربة الانسان .
فاذا سمع الذي كان يحذف عبارات الثناء من زوجته فانه يقول " أنها تثنى وتهتم بي لأنها تريد شيئا " وهنا يعود الى التعميم .
(11) النجاح هو القدرة على تحقيق نتائج محدودة :
Success is the Ability to Achieve Intended Results :
فتحقيق ماتريد ليس صعباً طالما عرفت بوضوح ما تريد ان تحققه – اي ان الاهم هو ان تعرف ماتريد ومتى واين ومع من - ومعرفة طرح الاسئلة المناسبة يساعدك على تحديد الهدف وجعله واقعيا ً، فالسؤال يؤدي الى اكتشاف الجديد وفتح الابواب .
(12) المعاني مرتبطة بأطر :
Meaning operates context – dependently:
وهذا يعني ان الاطار يتحكم في المعنى , والاطار هنا اما الاطار الذي نقبله من الآخرين او الاطار الذي نربطه نحن بما قيل مثلاً .
وفي ( ب ل ع ) تتغير التجربة التي عشناها بتغير استخدامنا لعملياتنا الذهنية في تشفير محتوى التجربة . فإذا غيرنا تركيبة الصور الداخلية مثلاً تغيرت التجربة .
وهذا قلب ( ب ل ع ) فعندما نحصر انفسنا في المحتوى فإننا بهذا نحبس في " الخريطة " ، ولكن عندما ننتقل إلى تركيب المحتوى وكيف ركبناه ، فإننا بهذا نسمو فوق الخريطة وعندها نرى مدى تمثيلها للواقع .
فإذا قال شخص " أنا مكتئب " لا نسأل " ما الذي يسبب اكتئابك ؟" .
لم لا ؟
بل " كيف تفعل هذا ؟ "
هنا ننتقل من مستوى الى مستوى .
من مستوى المحتوى إلى مستوى العملية الذهنية ( Process ) . اي العملية اللغوية العصبية التي تنتج الاكتئاب . ثم ؟
نقود الانسان هذا ليكتشف " الوصفة " وبالتالي ليغيرها ..
خالد سيف الدين عاشور
Jun 20 2008, 08:08 PM
أخطأت في الفرضية رقم 11
محددة وليس محدودة
خالد سيف الدين عاشور
Jun 20 2008, 08:20 PM
(13) إن الذي يحدد إطار الحديث يتحكم فيه :
The one who sets the frame for the communication controls the communicating.
وهذا الاطار يتحكم في الادراك والمعنى والعاطفة والسلوك . كما أنه يحدد الزاوية التي ترى بها والمعنى الذي تضيفه والخروج من إطار إلى آخر يستدعي معنى جديداً . وبالتالي فالذي يحدد إطاراً معيناً لحديث مثلاً يتحكم في الحديث نفسه .. وهذا – أي تحديد الأطر – له تأثير بليغ في الناس ويستخدمه البائعون المتمرسون .
• الاطر عبارة عن ابنية ذهنية تبسط وتقود فهمنا للواقع المعقد وتجبرنا على رؤية العالم من وجهة نظر محددة ومحدودة.
كيف تحرّف اطرنا ما نراه:
1-تفلتر ما نراه
2-تصعب رؤية الاطر نفسها
3-تبدو الاطر كاملة
4-لا يمكن النظر الا من اطار واحد
5-يصعب تغيير الاطر
الطريقة الني نؤطر بها المشكلة تتحكم في الحلول التي نقدمها.
فمثلا : هل يبيع البائعُ سلعة أم خدمة؟ هنا إطاران.
هل يقيم البائع علاقته بالزبون على المدى القريب أم البعيد؟ إطاران.
(14) الطريقة التي نتصل بها بالآخرين توثر في إدارك واستقبال الآخرين لنا :
The way we communicate affects perception and reception.
نحن لا نتصل بالآخرين بالكلمات فقط بل بالكيفية التي نتحدث بها .. اي بنغمة الصوت وتعبيرات الوجه ولغة البدن . وكل هذا مع كلماتنا يؤثر في كيفية سماع وإدارك واستقبال الآخرين لنا .
(15) أكثر الناس مرونة أكثرهم تأثيراً :
The Person with the most flexibility exercises the most influence in the system.
وهذا يطلق عليه ( Law of requisite variety ) اي قانون التنوع . ويبين انه كلما زادت خياراتك كلما قلت نسبة وقوعك في مأزق. فمثلاً إذا غضبت فإنك تفقد المرونة والسيطرة على عملية الاتصال بالآخرين او بنفسك .
وهذا القانون يشجعنا على الانفصال عن عواطفنا . لماذا ؟ لتبقى خياراتنا المختلفة متاحة لنا .. وهذا يذكرنا بحديثي النبي محمد صلى الله علية وسلم :
" ليس الشديد بالصُرَعة وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب " ( بفتح الراء في الصرعة)
و " لا يقضي القاضي وهو غضبان "
كما يذكر بحديث آخر " لا