
لقاء هذا الأسبوع مع أخينا الشاطيء فأهلاً ومرحباً بهِ ....

1 / الشاطئ هو معرفك بالساحات السعودية فهل من الممكن تعرفنا على سبب اختيار هذا المعرف لقلمك .
مسألة اختيار المعرف بالنسبة لي أو لغيري لا أظنها مسألة اختيار كيفما اتفق بل هي مرحلة للتفكير وربما فيها نوع من الرجوع إلى الوراء
إلى شريط الأحلام والإخفاقات إلى الأهداف والأمنيات الحقيقة والخيالية بل وتصل أحياناً إلى أن تلامس عملية اختيار المعرف بعض خصائص
والطباع الشخصية , حقيقة اعتبر المعرف مرآة للمجاهيل البشرية ومن أراد أن يعرف ذاته عليها أن يتأمل في معرفه فقط وسيعرف أننا عرفنا
من يكون
وأما من حيث اختياري للشاطئ أعتقد أني مررت بهذه المرحلة والتجربة فوجدت صورة الشاطئ في ذهني هي أقرب إلى الكثير من ملامحي
الشخصية ..
وكل ما استطيع قوله أني لمست من تلك المعرفات والأسماء المستعارة التي أتفاعل معها أنها تختصر أزمنة مختلفة وأحوالا أكثر
اختلافاً تثير في داخلي الكثير من الوقفات .

2 / كثيرا ما نرى الشاطئ في التربية والتعليم فما سبب ذلك .
حقيقة أنا لم يكن في قائمة أحلامي أن أكون معلماً أبداً لكن مشيئة الله عز وجل نفذت وأصبحت معلماً , لذلك أنا بحاجة دوماً لمعرفة ما يدور في
وسط التعليم العام ماذا يتداول المعلمون وكيف يفكرون لأني بعد فترة من الزمن سأجد طلابهم تلاميذي هذا من جه ومن جهة أخرى وطني لم
يبخل علي في شيء ولما أبخل عليه بنقل تجارب وخبرات أخرى طالما أنها في ظل حدود الشريعة , ثم هذه الساحة تروقني كثيراً عهدت فيها
الهدوء والفكرة الواضحة .

3 / يلاحظ الكثير أن ما يكتب على شبكة الانترنت أصبح أكثر قبولا لدى الناس مما نراه على صفحات الصحافة ..فما رأيكم بذلك .
بدءً شبكة الانترنت وبشكل قاطع أحدثت ثورة كبيرة اختصرت الأماكن والأزمنة و المعرفة والخبر لكنها لم تقتصر على الحقيقة فقط .
وبما أن المنتديات والصحف والمواقع الشخصية من مكونات هذا العالم فهي تسير بلا رقيب حكومي مباشر ومسألة الرقابة فيها تأتي تبعاً
لتوجهات مجلس الإدارة في أغلب الأحوال , على عكس الصحافة فهي ذات طابع رسمي ورقابة حكومية فلا يستطيع الشخص العادي إبداء
وجهة نظر مخالفة فيها للتوجه الرسمي , و من هنا تكتسب شبكة الانترنت مصداقيتها لدى عوام الناس مع العلم أنه ليس بالضرورة أن شبكة
الانترنت تحتوي كل الحقيقة بل الحقائق المكتوبة تشكل حقائق فقط في ذهن كاتبيها ..
لكن من الصعب تجاوز أن شبكة الانترنت وفرت للإنسان مساحة أكبر في التعبير عن أفكاره وقناعاته وخبراته وأحلامه و احباطاته , وأعتقد
أن الكثير من الأجهزة الحكومية في مختلف دول العالم بدأت تفقد مصداقيتها بالصحافة كإطار معبر عن طموحات والآلام وتطلعات الشعوب ,
فهناك مراكز بحثية ترصد الظواهر وتقدمها للسياسة ولا اعتقد أن بلدنا حرسها الله بعيدة عن ذلك ...

4 / برأيك ما سبب كثرة الخلاف في الحوار بين بعض الأعضاء ..هل للثقافة علاقة بذلك ؟
أرجع الخلاف في الحوار إلى الأسباب التالية :
1- الصخب الفكري الخديج وربما غير المهد وغير المنضبط وغير الشرعي , بمعنى أن أفكار كلا المتحاورين أو أحدهما في بدايات النمو
ولم تكتمل وتختمر في الذهن بشكل كاف حتى يمكن التعبير والدفاع عنها بشكل جيد ., أضف لذلك عدم استيعاب المنطلقات الأساسية للأفكار
والتسليم بها دون تمحيص .
2- حينما يسلم أطراف الحوار في القضايا الإنسانية ( غير الثوابت الشرعية ) أن الصواب هو ما يراه أحدهم دون الآخر في ظل غياب
الموضوعية بتقبل الحجة . , وهذه إشكالية في الإدراك ,
3- حينما تهيمن العاطفة وتعطل أساليب التفكير لدى كلا المتحاورين أو أحدهما , فالاتجاهات الشخصية تلعب دوراً في طبيعة الحوار ومنتهاه
بمعنى لو لم يرق لي معرف ما بالتأكيد عيني لن أرى في موضوعه الآ مجموعة من الإشارات الظنية و السوداوية والاتهامات الباردة والصفراء لي ..
4- غياب هدف الحوار عن البناء الثقافي لكلا المتحاورين أو أحدهما , بمعنى الحوار بين شخصين أو جماعتين هدفه في المحصلة الاتفاق
وتعديل المفاهيم لدى الطرف الآخر وفق ميزان الحق والعقل , لكن حقيقة لم أقتنع أبدا بوجود حوار وفق هذه الصيغة في بيئتنا العربية طالما أن
ثقافة أبو العُريف والغالب والمغلوب مهيمنة على عقولنا ..
اعتقاد المتحاورين أو أحدهما أن الحوار ما وجد الآ لمناقشة الاختلاف فقط , بمعنى أن يقصر الحوار على مناقشة القضايا المختلف فيها إنسانياً
جهلاً بأن الحوار أحياناً يكون بين المتفقين لكن تظل بعض الزوايا والأجزاء للموضوع غير مكتملة .

5 / كيف عرفت منتدى الساحات السعودية .
عمري بشكل عام في هذا العالم الافتراضي وخاصة المنتديات أيام قليلة لا تتجاوز أشهر حتى المنتديات الأخرى التي ساهمت فيها محدودة أيضا
ً لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة , فأنا ولدت في هذا العالم صدفة ومجبراً من والدين لا أعرفهما سوى أنهما من الوطن وللوطن .
ومعرفتي كذلك به كانت على نفس المنوال . لكني فخور جداً بأني لا أحب التعدد فسلمت أمري لله وعشقت هذا المنتدى دون سواه ربما أن جدية
الطرح و سلامة المنهج والجو السائد فيه عززت مدة بقائي ..

6 / حكمة دائما ترددها ؟
ما لدي صواب يتحمل الخطأ وما لدى الآخرين خطأ يحتمل الصواب .
ما لم يتعارض مع ثوابت ديني ووطني ..

7 /لايخلو كل بيت من الأنترنت اليوم ..فهل تؤيد ضرورة تواجده وكيف إسهام ذلك في ثقافة وتوعية الناس .
المتأمل في الحال المعاش في هذا الزمان بالتأكيد سيدرك تلاشي الدور الفاعل لوسائل الإعلام الهادفة و وتواضع دور المؤسسات التربوية في
إيصال المعلومة والخبر إلى المتلقي , وربما في قابل الأيام ستزف تقنية الاتصالات ما سيجهز على ما تبقى من تلك المؤسسات .
الانترنت أصبح الآن تقنية مشاعة وسهلة المنال وربما بالمجان , لكن الإشكالية ليس في التقنية بل في مدى وعي المستخدم ومنتج المادة
المعروضة على الشبكة , وربما أن غياب دور الجهات المنتجة للثقافة الهادفة ضاعت في زحمة وصخب الانحدار , و أعتقد أن المؤسسات
التربوية والإعلامية والسياسية والاقتصادية بحاجة إلى إعادة هيكلة لأهدافها وخططها وبرامجها وآلياتها من أجل إعادة كسب ثقة المستخدم فيها
ولعل إعادة تبني المشروع الإسلامي بشكل فعلي هو الحل .

8 /المبالغة في إهتمام الشباب بالرياضة وحتى في أيام الإختبارات ألا تراه مؤشر خاطيء ومضرّ بثقافة أبنائنا
ربما أن مشكلة المبالغة في الرياضة من قبل أوساط الشباب نتاج لسوء إدراك الفرق بين الأهداف والهوايات , وهذه من تبعات بعض أخطاء
الأسرة والتي لم تسهم بشكل جيد في تعليم الابن أو البنت كيف تبنى الأهداف المستقبلية وما متى يقدم الأهم على المهم , هذا من جهة ومن جهة
أخرى لا أود القول أن سوء البرمجة أمر مقصود في النظام الحكومي بشكل عام فهو خلل واضح وقس على ذلك على المستوى الرياضي ,
أضف لذلك أن وسائل الإعلام لعبت دور كبير في تفريغ الشباب ثقافياً لمصالح رأسمالية تدار بطريقة كم هي الأرباح المتوقعة للمؤسسة
الصحافية خاصة إذا أدركنا أن نسبة الشباب في المملكة هي الأكبر .
عموماً رسالتي إلى كل ابن وطالب وطالبة لا نقدم المهم على الأهم , فريقك سيخسر مرة وسينجح مرات أخرى , لكن مستقبلك أن تعثرت هذا
العام ستؤجل الكثير من القرارات المصيرية في حياتك وحياة أسرتك .

9 / سؤال توقعت أن يكون ضمن الأسئلة ولكن ماوجدته .
بما تحلم ؟؟

ختاماً :
خالص التحية والتقدير المقرونين بالكثير من الخجل ..




