أسباب خمسة للتوقف عن مدح الأطفال عندما يُحسنون صنعا
1- التلاعب بالأطفال
من المستفيد من المديح؟ مشاعرهم أم أننا نطلب راحتنا؟ إنها سيطرة في ثوب السكر كما يعبر ريتا ديفريس Rheta DeVries بروفيسور التعليم في جامعة أيوا الشماليةNorthern Iowa
قد تؤدي إلى نتيجة ايجابية على المدى القريب ولكنها تختلف عن بذل الجهد مع الأطفال بمعنى أن نشركهم في حوار حول قضية لها علاقة بهم وبما نريد أن يتغير فيهم مثلا.وهذا يجعلهم يُعملون عقولهم ويفكرون في الأسباب والنتائج مثلا.
وسبب التأثير الإيجابي للمديح على المدى القريب هو أن الطفل يريد رضانا ولكن هذا قد يجعله معتمدا على ذلك. أليس كذلك؟
2- يعتمدون على مديحنا
فكلما أكثرنا من المديح كلما زاد اعتماده على المديح وعلى تقييمنا له وعلى قرارنا في ما هو الجيد وما هو السيئ بدلا من أن يتعلم من أحكامه هو. وبالتالي يقيس قيمته بما يؤدي إلى ابتسامتنا ويعمل على استدعاء المزيد من الرضا.وقد تبين لماري رو Mary Budd Rowe باحثة في جامعة فلوريدا أن الأطفال الذين يُمدحون كثيرا يستخدمون إجابات مترددة وتجريبية فإذا سُئل أحدهم سؤالا يجيب بنغمة السائل غير المتأكد فإذا سألته عن حاصل ضرب 5 في 5 مثلا يجيب متسائلا:" سبعة؟؟" ،وينصرف عن إجابة لم تلق رضا وموافقة المعلم أو الأم . وعندما تتقدم بهم السن تبقى حاجتهم لنيل رضا الآخرين قائمة.
3- سرقة متعة الطفل
فكلما قلنا" هذا عمل جيد" لطفل، فإننا نملي عليه كيف ينبغي أن يحس. فإذا قام طفل أو طالب بعمل رائع ، نشعر برغبة في مدحه وتشجيعه ولكن علينا أن نمسك أنفسنا ونلجم اللسان عن ذلك. الأفضل أن تشركك ابنتك أو تلميذتك بهجتها . هذا أفضل من النظر إليك طالبة رأيك وحُكمك في ما فعلت.الأفضل أن تقول لي: " لقد فعلتها" بدلا من: " ما رأيك؟؟"
4- فقدان الاهتمام
بمعنى أن يبقى اهتمامه بقضية ما قائما طالما بقيت أنت ملاحظا له مادحا إياه. فإذا انصرفت وتوقفت عن المديح فقد الاهتمام. ولقد بينت أبحاث عدة أنه كلما كافأنا الناس لعمل قاموا به ، كلما فقدوا الاهتمام والتعلق بالشيء الذي كافأناهم عليه. وتصبح القضية بالنسبة لهم هي الحصول على المكافأة وليس القراءة أو الرسم أو التفكير.
ولكن ألا يحفز التشجيع والمديح الطفل؟؟؟ لا شك أنه يشجعهم للمزيد من المديح. وهذا على حساب الإلتزام بالأمر الذي استدعى مديحنا.
5- تقليل الانجاز
بمعنى أن من يتلقى المديح لا يرقى مستوى عمله إلى المستوى الذي يبلغه من لم بتلق المديح أصلا.
لماذا؟؟؟؟
• المديح يضغط على الطفل ليحافظ على المستوى المطلوب.
• لأن اهتمامه قلّ.
• تقل رغبته في المجازفة وهي أساس الإبداع.فهو مشغول في كيفية استدعاء – والإبقاء على – وتيرة المديح.
ما الفرق بين طفل يعطي جزءا من طعامه لطفل آخر لينال المديح وطفل يفعل ذلك لأن الآخر لا يملك طعاما يكفيه؟؟؟؟
والحل؟؟
ما يحتاجه الطفل دعم غير مشروط وحب بلا خيوط.وهذا عكس المديح. المديح مشروط. ويعني أننا نعطي الانتباه والرضا عندما يفعل الطفل ما يرضينا.
والبديل يعتمد على الموقف. ولكن إذا قررنا قول شيء ما لطفل فينبغي أن يكون في سياق الحب الصادق للطفل نفسه وليس لما فعل.وعندما يكون الدعم غير المشروط قائما فان المديح ليس ضروريا وعندما يغيب الدعم غير المشروط فان المديح لا ينفع.
كما أننا ينبغي أن نشرك الطفل في اتخاذ القرارات فبدلا من الترغيب والترهيب نستخدم " ماذا في رأيك نفعل لحل هذه المشكلة؟"
فإذا أحسن الطفل فإليك الخيارات التالية:
• لا تعلق على فعله أو قوله .
• أذكر ما رأيت . " لقد فعلتها"و " هذا الجبل ضخم جدا ويبدو أنك استخدمت الكثير من اللون البني" كل هذا تغذية راجعة وليس حكما.فإذا أعطى طعامه لغيره تحدث عن اثر ذلك على الآخر ولا تتحدث عن مشاعرك تجاه ما فعل" انظر إلى الفرحة البادية على وجه صديقك"
• قلل من القول وأكثر من الأسئلة" ما أصعب جزء رسمته؟"و" كيف وصلت للحل؟"
هل يعني هذا التوقف تماما عن المديح؟
الفاصل هو هل نسعى لمساعدة الطفل على الإحساس بشيء من التحكم بحياته ام البحث الدائم عن رضانا؟ هل نسعى لمساعدتها على ان تكون اكثر تفاعلا بما تقوم به ام نسعى لجعلها تقوم بالأمر فقط لنيل موافقتنا ورضانا؟
لا يجب عليك أن تقيم الآخر لتشجيعه.
المصدر:Five Reasons to Stop Saying "Good Job" by Alfie Kohn