• جمع ورقة شجرة
ملخص مقال The Plural of Leaf is Tree by Michael Meyerhoff
جنفر وجسكا أختان تعيشان في بيت واحد وتذهبان إلى المدرسة كل صباح سويا. جنفر عبقرية . إلا أنّ درجاتها المدرسية ليست بمستوى أختها الكبرى جسكا ولكن في رأيي فان جنفر تحمل ذهنا أكثر إثارة للإعجاب.
ولا أقصد بهذا التقليل من شأن جسكا فعلاماتها المدرسية عالية ومهاراتها الأكاديمية عالية ومعلوماتها كثيرة بعكس جنفر التي تأتي من المدرسة بعلامات منخفضة و بتعليقات من معلماتها مثل:" يمكنها أن تكون أفضل"و "لا بد لها من مزيد من التركيز"
فاذا كانت جنفر ذكية جدا فلم علاماتها اقل من علامات أختها؟
الجواب يكمن في الفرق بين الأداء الجيد في المدرسة والتعلم . فالأداء الجيد في المدرسة لا يعني دائما التعلم والأداء الضعيف في المدرسة لا يعني دائما أن صاحبه أو صاحبته لا تتعلم.
ولان هناك صعوبة في قياسه فان النظامَ التعليمي الرسمي لا يستطيع التعرف على التفوق الدراسي أو التعليمي الحقيقي (الذي قد يحدث في كل مكان لا في الفصل الدراسي)
سقراط قال:" التعليم إلهاب شعلة لا ملء وعاء"
الشهادات المدرسية تعلِمُنا بمدى امتلاء الوعاء، لا بمدى التهاب الشعلة.
والإجابة الجيدة أو التي تعدِل الصحيحة لا ينظر لها إطلاقا في المدارس لأنهم مشغولون بالإجابة "الصحيحة".
كيف يمكنك أن تقيس ارتفاع عمارة مستخدما باروميتر؟
ماذا لو أجاب أحدهم :"أطلب من صاحب العمارة أن يعطيني الإجابة مقابل إعطائه الباروميتر؟؟؟؟
القضية ليست تحصيل معارف فقط ، إنها ما افعله بما عرفت؟والقضية ليست مهارات أحصّلها بل- الأهم- كيف استخدمها في مواقف جديدة ومختلفة؟
والأداء المدرسي ليس المؤشر الوحيد على استعداد الشخص للقيام بإسهامات فعّالة لمجتمعه .
المجتمع يحتاج الماهرين ليعمل ويحتاج المبدعين ليزهر. فهو يحتاج لمن أجاب على سؤال الباروميتر وَفق القواعد المعروفة ليعمل المجتمع وتسير أجزاؤه ويحتاج لمن أجاب بالجواب السالف الذكر ليزهر ويزدهر ويتقدم.
الأفضل التركيز على الإجراءات التي بها يصلُ الطفلُ إلى النتائج لا النتائج فقط.
والدة جنفر تؤمن بان المدرسة هي الجهة الوحيدة التي يتعلم فيها الإنسان والتي يُقاس فيها تعلمه .وساءها عندما علمت أن جنفر أجابت عن سؤال"ما جمع كلمة ورقة ؟" بجواب" شجرة" أما الأب فقد ضحك وجلس مع ابنته وناقشا الموضوع من عدة زوايا.
وعندما أساءت جسكا لجنفر بمنعها من دخول غرفتها أثناء وجود صويحباتها، أرادت جنفر الانتقام فأعلمها والدها بأن لها الحق بشرطين:
1- ألا تؤذي جسكا بدنيا
2- ألا يتلف ذلك شيئا من أثاث المنزل
وبعد تأمل رأت جنفر أن تنثر قصاصات الورق الصغيرة على أختها إلا أنها تراجعت عندما علمت أن تنظيف الغرفة بعد ذلك مسؤوليتها ثم زال ما في نفسها فقررت عدم الانتقام.
في اليوم التالي نالت جسكا علامات عالية أما جنفر فلم تأخذ إلا "ج"
ولكن جنفر عاشت تجربة تعليمية منتجة ذلك المساء ولا يوجد اختبار يقيس هذا الذي تعلمته.
جسكا تستطيع ان تعلمني بكل ما احتاجه لتجنب الانقطاع في جزيرة، أما إذا وقع غير المتوقع ،فان جنفر ستخرج بحل لإعادتي إلى بيتي.
• ويقول توماس أرمستونغ في كتابه 7 أنواع ذكاء 7 Kinds of Smart
لقد ألِفنا في القرن العشرين ربط الذكاء العالي بالقارئ النهم والمثقف و الأكاديمي. ولكن تعريف الذكاء هو القدرة على الإستجابة بنجاح لمواقف جديدة واستعداد الشخص للتعلم من تجاربه الماضية . فاذا تعطلت سيارتك على الطريق السريع فمن أذكى شخص لهذه المهمة ؟ أهو شخص يحمل الدكتوراه من جامعة كبرى أم ميكانيكي سيارات يحمل الثانوية ؟ وإذا ضعت في مدينة ضخمة فمن الأقرب لأن يساعدك ؟ بروفيسور شارد الذهن أم فتى يعرف الإتجاهات ؟ إن الذكاء يعتمد على المكان والمهمات ومتطلبات الحياة وليس على درجة IQ أو شهادة جامعية أو سمعة كبيرة .
والبحوث التي أجريت على القيمة المستقبلية لإختبارات IQ تثبت صحة ما قلناه . فمع أن اختبارات الذكاء تتنبأ بالنجاح المدرسي ، فإنها تفشل في الإشارة إلى كيف ستكون تصرفات الشخص عندما يخرج إلى العالم الحقيقي . ولقد بينت دراسة لأناس ناجحين أن ثلثهم حصلوا على درجات متدنية في IQ . والرسالة واضحة : لقد قاست اختبارات IQ شيئا يمكن تسميته بالمواهب المدرسية مع أن الذكاء الحقيقي يستوعب مدى أكبر من المهارات .
وهذا الكتاب يتحدث عن طرائق كثيرة للذكاء . فبدلا من الحديث عن الذكاء كعنصر ذهني سحري يقاس باختبار IQ أو كروموسوم ذهني يعطى عند الولادة لعدة أشخاص محظوظين ، سنشير إلى الذكاءات المتعددة التي توجد في كل مجالات الحياة . ستنظر إلى ذكاءات الرياضي والفنان والموسيقي والتنفيذي واللاهوتي والمستشار والبائع ومعلم المتوسطة واللحام والميكانيكي والمصمم وآخرين . كما أننا سنرى عبر العالم ذكاءات تستخدم في ثقافات مختلفة ومن بينها القدرات الملاحية لساكني جزر بولينيسيا والقدرات القصصية لدى منشدي الملاحم اليوغوسلاف والفطنة الاجتماعية للمدراء التنفيذيين اليابانيين.
وستتعلم في هذا الكتاب فكرة ثورية يزداد عدد المقدرين لها من المجتمع العلمي والجمهور . وهذه النظرية ، التي طورها هاورد جاردنر خلال خمس عشرة سنة ، تتحدى المعتقدات القديمة المتعلقة بمعنى أن تكون ذكيا . ويعتقد جاردنر أن ثقافتنا ركزت كثيرا على التفكير اللغوي والمنطقي – وهي القدرات التي تقيّم في اختبار الذكاء – وأهملت طرقا أخرى للمعرفة. ويقترح أن هناك على الأقل سبعة ذكاءات تستحق أن تعامل بشكل جدي كأنماط مهمة للتفكير.
• "إذا أبينا إلا النظر إلى طيف الذكاء عبر فلتر واحد ، فإن كثيرا من العقول ستبدو مجردة من النور"
Renee Fuller
هذا ملخص مقال عنوانه"Beyond IQ" أي ما بعد IQ ( ومعنى IQ حصيلة الذكاء ويحدد بقسمة العمر الذهني على العمر الزمني × 100وهذا- أي العمر العقلي أو الذهني - تحدده اختبارات تقيس الذكاء الإنساني كما يقولون مثل اختبار ستانفورد بينيه وغيره) نشر في In Contextشتاء 1988 ص 10 ((http://www.context.org/ICLIB/IC18/TOC18.htmكتبته Renee Fuller التي عانت من صعوبات قراءة في طفولتها ولكنها تجاوزت هذه المشكلة ثم حصلت على شهادات في علم النفس الفسيولوجي وخلال الستينات من القرن الماضي أصبحت مسؤولة عن دراسات لها علاقة بالآثار النفسية لمرض مرتبط بالتخلف العقلي وفي الوقت نفسه ألّفت طريقة لتعليم القراءة للمطرودين من قائمة الأذكياء حسب هذه الاختبارات . واسم برنامجها الذي يعلم القراءة Ball-Stick-Bird
وإليكم المقال ملخصا:
حاول الموظفون الصغار إقناع رئيسة الخدمات النفسية بتطبيق برنامج قراءة Ball-stick-birdعلى المتخلفين عقليا وفق IQ ولكنها أبت بحجة أن هؤلاء المتخلفين عقليا لا يستفيدون من هذا البرنامج لأنه يتطلب الفهم والاستيعاب لا القراءة فقط . والمتوقع من المتخلفين هو القراءة الببغاوية وبالتالي فمن المستحيل أن يستفيدوا من هذا البرنامج والاستيعاب عملية تجريدية ولهذا ارتبطت بIQ. كما أن الIQ مقياس دقيق جدا ومن أعظم إنجازات علم النفس لأنه يتنبأ بمن سيتعلم القراءة ومن سيخفق . وبعد محاولات وافقت على تطبيقه على 3 متخلفين تخلفا حادّا. وتمّ التطبيق الذي أذهل الرئيسة عندما رأت نتائجه أمام عينيها .........المتخلفون (أي الحاصلون على 50 وأقل في IQ) يقرؤون ويستوعبون. تقول:" تبين لي أن 15 سنة من البحث في أعظم انجاز لعلم النفس أصبح مهددا. ورأيي كخبيرة بدأ بالتمزق وشعرت بالارتباك والتهديد والسعادة والذعر والإحراج لأني رئيسة الخدمات النفسية ومتأكدة أنه من المستحيل تعليم المتخلفين عقليا بحدة القراءة بالفهم والاستيعاب ولكن الأكثر مدعاة للغرابة هو أنني مؤلفة برنامج القراءة الأنف الذكر وبالتالي صانعة التغيير الذي حدث"
وتوسع القوم في تجاربهم وطبقوا الأمر على 26 من المتخلفين عقليا ونجح البرنامج معهم.تقول: " حدث التغييرُ أمامنا. الأمر ليس أنهم تعلموا القراءة فقط. ما حدث كان أكثر من ذلك. وعملي كعالمة نفس فسيولوجية تطلب مني البحث عما حدث ولماذا."
كان من السهل الإجابة عما حدث أما الصعوبة فتكمن في"لماذا؟"
وللإجابة عمّا حدث، أحضروا طلابا حصلوا على 30 في اختبار قياس الذكاء وكانت النتائج مدهشة وطبقت مراكز أخرى البرنامج نفسه على من حصل على 20 في اختبار قياس الذكاء وأدهشتهم النتائج.
لم يتوقع احد أن شخصا حصل على 30 في اختبار الذكاء يستطيع أن يستوعب ما يقرأ.
تقول عن اختبارات قياس الذكاء اختبارات الذكاء أنها" أخفقت ليس فقط في التنبؤ بنجاح مرضانا بل عندما تم النجاح، أخفقت المقاييسُ في وصف ما حدث"
والمرحلة الأولى من سؤال"لماذا"قادها إلى تحليل IQ وكيف ظهر إلى الوجود، لعل هذا يكشف لها الذي مسّه برنامجها ولم يفلح IQ في قياسه.
يعرف الإخوة والأخوات أن اختبارات IQ صُممت لقياس المهارات اللازمة للنجاح في الفصول الدراسية. هذا ما فعله بينيه وصديقه سيمون في فرنسا بداية القرن العشرين. صمّما اختبارا يتنبأ بمن من الطلاب سيحقق متطلبات المعلم. ومع مُضي الوقت وتدريجيا تطور اختبارُهما إلى مصطلح "ذكاء".
مصطلح"ذكاء" أو فكرة انك يمكن أن تقيس نسبة ذكاء أو غباء إنسان كان جديدا في القرن العشرين لأن الناس قبل ذلك وقبل التعليم العام كانوا يرون بعضهم بشكل أكثر تعقيدا. فمن الممكن أن تكون ألمعيا في التجارة وضعيفا في الكتابة وهكذا ولكن بعد بينيه وسيمون وسبيرمان شكّل الذكاءُ- بمفهوم معين طبعا- منظورا جديدا يرى الناسُ بعضهم بعضا من خلاله فكأنهم ارتدوا نظارة مختلفة فتغير عالمهم تبعا لتغير لون نظارتهم.
وهكذا أصبح مصطلح IQ جزءا من حياة الأمريكيين واستخدم على مستويات متعددة ومختلقة
والغريب أن التقنيات التعليمية بعد ذلك أصبح يتم تقييمها بأثرها على نتائج هذه اختبارات قياس الذكاء وأصبحت هذه الاختبارات تحدد ما الذي ينبغي أن يدرس وأصبحت تصنف الناس وتعنونهم.
ثم حاولت Renee Fuller فهمَ المرحلة الثانية من" لماذا" وهذا قادها إلى الأساس الذي قامت عليه الاختباراتIQ وكيف تحرر برنامجها من هذا.
عندما حاكى بينيه المهارات التي يتم تعليمها في الفصول في فرنس بداية القرن 20 بُني اختباره على 3 افتراضات لتلك الفصول:
1- المهارات البسيطة التي لا تحتاج إلى جهد كبير وبالتالي يسهل تعليمها للصغار والمتخلفين عقليا.
2- هناك هيكلية للمهارات تبدأ من السهل إلى الصعب ، ومن الفهم البسيط إلى المجرد أي لا بد من الدرس الأول ثم الثاني وهكذا.
3- القدرة على الجمع بين المهارات البسيطة والفهم أو الاستيعاب يتطلب التقدم نحو النضج والمتخلف أو الصغير سنا لا يمكنه التعلم بالفهم المجرد فلا بد أن يمر بمحطة المهارات البسيطة أولا.
هكذا كان التعليم في الفصول( ولا يزال) وهذا هو أيضا أسلوب اختبارات قياس الذكاء المزعومة.وتاريخ هذا يعود إلى سقراط وديكارت.
أما برنامج Renee Fullerفلم يتبع هذه الخطوات بل يبدأ بقراءة القصة مباشرة وشرحت أسلوبها التعليمي( سأشرحه في مقال آخر بإذن الله)
تقول وقد شاهدت الأثر الذي أحدثه برنامجا "كيف تستطيع عقول غير ناضجة القيام بعمل معقد كهذا؟"
"لقد وصل برنامجنا إلى منطقة في الذكاء لم يصلها ولا تقيسها الاختبارات"
"إنّ حبس أنفسنا في تنبؤات IQجعلنا نقيد الاحتمالات والاستعدادات الموجودة لدى الناس"
انتهى ملخصا
شكرا لكم
