المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
ماحكم إستخدام السبحه للتسبيح؟؟؟
الساحات السعودية > المنتدى الاسلامي > ساحة الفتاوى والحديث والإستشارات الفقهية
عزيزة بدينها
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
أفتونا مأجورين
لما أنكر على أهلى إستخدامها يقولون:أفتى العلماء بجوازها؟؟؟
وأذكر فتوى أبن عثيمين وأنه قال بدعه والأصل أن يعقد التسبيح بيمينه كما يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مستنين بسنته
فلما أقول لوالدتى لا يجوز تقول لا أعرف أن أسبح إلا به وأنه أسهل وأتلخبط بيدى وتعودت على السبحه وكذلك والدى
فقلت لها طيب لو ضاعت السبحه؟؟؟ وش راح تسوين؟؟؟؟ ماتسبحين يعنى وقلت لها أنها تحاول أنها تسبح وتعقد التسبيح بيمينها فأقتنعت
واليوم أهدانى والدى سبحه فقلت له ماأستخدمه فيبدوا غضب وقال لى طيب رجعيه لى
ومره كنا عند جدتى وقابلنا خالى عندها وهو إمام وخطيب مسجد شفت بيده سبحه يسبح فيها
كنت بطب ساكته بيغمى على وبيجينى إنهيار عصبى بس ربى ستر
قلت له مايجوز طالع فينى بنظرات وآثر الصمت
فما أقوال العلماء فى ذلك جزاكم الله خيرا
الرائد7
السلام عليكم
من فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:

السؤال: استخدام السبحة في التسبيح ما رأيكم فيها؟
الجواب

استخدام السبحة جائز لكن الأفضل أن يسبح بالأصابع لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان اعقدن بالأنامل فإنهن مستنطقات ولأن حمل السبحة يكون فيه شيء من الرياء ولأن الذي يسبح بالسبحة غالب تجده لا يحضر قلبه لأنه يسبح بالمسبحة وهو ينظر الناس يميناً وشمالاً فالأصابع هي الأفضل والأولى. " اهـ.

أقول والأمر واسع في هذا ولاحاجة للتدقيق على كل موقف
وفقكم الله تعالى للخير.
فارسة نجد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . شكراً لطرحكم للسؤال أختي عزيزه وشكراً للفاضل الرائد على أجابته .

جزاكم الله خيراً
رفيق الليل
ياشباب بانسبة للتسبيح بالسبحة للأسف الشديد صار هذة الأيام موضة

فنرجو للفضل التسبيح على الأصابع افضل من السبحة لأن يدك واصابع يديك سيشهدون لكم يوم القيامة ان شاء الله
الاميرة
سنة النبي عليه الصلاة والسلام اولى ان تتبع

والاصابع مستنطقه ,, فلماذا الاختيار الصعب ؟
ابورعــــدالغامدي
ابورعــــدالغامدي
إقتباس(الرائد7 @ 24 Dec 2007, 06:48 PM) *
السلام عليكم
من فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:

السؤال: استخدام السبحة في التسبيح ما رأيكم فيها؟
الجواب

استخدام السبحة جائز لكن الأفضل أن يسبح بالأصابع لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان اعقدن بالأنامل فإنهن مستنطقات ولأن حمل السبحة يكون فيه شيء من الرياء ولأن الذي يسبح بالسبحة غالب تجده لا يحضر قلبه لأنه يسبح بالمسبحة وهو ينظر الناس يميناً وشمالاً فالأصابع هي الأفضل والأولى. " اهـ.

أقول والأمر واسع في هذا ولاحاجة للتدقيق على كل موقف
وفقكم الله تعالى للخير.
مسلم عربي سعودي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

سنة الرسول صلى الله عليه وسلم أولى بالإتباع .

السبحة نقلت لنا عن طريق الصوفية وهم نقلوها من أهل الهند فالهندوس يستخدمون السبحة في عباداتهم وهي مقدسة لديهم كما هي مقدسة لدى الصوفية .

فلو حدث أن وضعت السبحة على الأرض أو وضعتها على قدمك وشاهدك أحد الصوفية لثارت ثائرته عليك كيف تهين مقدساً لديه .

وهي أيضاً من أهم استخدامات السحرة والكهنة والمشعوذين .

فلنربأ بأنفسنا عنها .
بيارق طيبه
[center]
إقتباس
السلام عليكم
من فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:

السؤال: استخدام السبحة في التسبيح ما رأيكم فيها؟
الجواب

استخدام السبحة جائز لكن الأفضل أن يسبح بالأصابع لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان اعقدن بالأنامل فإنهن مستنطقات ولأن حمل السبحة يكون فيه شيء من الرياء ولأن الذي يسبح بالسبحة غالب تجده لا يحضر قلبه لأنه يسبح بالمسبحة وهو ينظر الناس يميناً وشمالاً فالأصابع هي الأفضل والأولى. " اهـ.

أقول والأمر واسع في هذا ولاحاجة للتدقيق على كل موقف
وفقكم الله تعالى للخير
.

اتفق مع الاخ الرائد ... واحب ان اضيف:

ان الاصل في الاشياء هو الحل مالم يرد دليل على تحريمة

والدين دين يسر ولله الحمد.. ولا يعني ذالك ترك ماكان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم بل الاولى والاسلم اتباع الرسول في كل شيء..
لكن اذا المرء عجز او انه لايستطيع الا بهذه الطريقة فلا باس ان شاء الله
وعلينا ان نعلم اولا واخيرا ان الاعمال بالنيات ولكل امرء مانوى
فمن نوى بتسبيحة الرياء فلن يقبل منه ولو كان باصابعة ومن نوى به وجه الله
فسيقبل منه باذن الله ولو كان بغير الاصابع مالم يرد دليل بالنهي عنها او عن مثلها..
لكن هناك فائدة سمعتها من الوالد حفظه الله عندما كان يعلمنا التسبيح بالاصابع وهي:
اولا انها السنة الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم والعمل بها يعد من اتباع الرسول
ثانيا ان الاصابع من نعم الله ومن شكرها اشغالها بما يحب الله من تسبيح وتهليل وتكبير
ثالثا انها قد تشهد لك يوم القيامة بالتسبيح بها وشغلها بطاعة الله

فالتسبيح بالاصابع افضل واولى ..

هذا والله اعلم
عزيزة بدينها
مشكور بيارق على ا لتعليق
كان خوفى فقط من البدعه
فما الذى يعجزهم عن التسبيح باليد يامحبين رسول الله
فالذى يحب رسوله يعمل بأقواله ويستن بسنته ويقتدى بأفعاله فى كل شئ
فهو نبراس الأمه المضئ إلى قيام الساعه
كل بدعه ضلاله وكل ضلالة فى النار
وأفتوا علمائنا بعدم جواز إستخدامه من هيئة كبار العلماء
إلا أنهم أجازوه فى الوقت الحاضر
هذا والله تعالى أعلم
مسلم عربي سعودي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

إقتباس
ان الاصل في الاشياء هو الحل مالم يرد دليل على تحريمة


ولكن الأصل في العبادات المنع مالم يرد دليل وهذه داخلة في العبادة فلو كان فيها خير لكان أولى بها محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضوان الله عليهم .

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في السلسلة الضعيفة (1/110) عند تخريجه لحديث "نعم المذكّر السبحة" (حديث موضوع) : ثم إن الحديث من حيث معناه باطل عندي لأمور :
الأول: أن السبحة بدعة لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إنما حدثت بعده صلى الله عليه وسلم فكيف يعقل أن يحض صلى الله عليه وسلم أصحابه على أمر لا يعرفونه ؟ والدليل على ما ذكرت ما روى ابن وضاح في " البدع والنهي عنها عن الصلت بن بهرام قال : مر ابن مسعود بامرأة معها تسبيح تسبح به فقطعه وألقاه ، ثم مر برجل يسبح بحصا فضربه برجله ثم قال : لقد سَبقتم ، ركبتم بدعة ظلما ، ولقد غلبتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علما ، وسنده صحيح إلى الصلت ، وهو ثقة من اتباع التابعين .
الثاني : أنه مخالف لهديه صلى الله عليه وسلم قال عبد الله بن عمرو: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيمينه. وقال الألباني أيضا (1/117) : ولو لم يكن في السبحة إلا سيئة واحدة وهي أنها قضت على سنة العد بالأصابع أو كادت مع اتفاقهم على أنها أفضل لكفى فإني قلما أرى شيخا يعقد التسبيح بالأنامل!
ثم إن الناس قد تفننوا في الابتداع بهذه البدعة ، فترى بعض المنتمين لإحدى الطرق يطوق عنقه بالسبحة ! وبعضهم يعدُّ بها وهو يحدثك أو يستمع لحديثك ! وآخِر ما وقعت عيني عليه من ذلك منذ أيام أنني رأيت رجلا على دراجة عادية يسير بها في بعض الطرق المزدحمة بالناس وفي إحدى يديه سبحة ! يتظاهرون للناس بأنهم لا يغفلون عن ذكر الله طرفة عين وكثيرا ما تكون هذه البدعة سببا لإضاعة ما هو واجب فقد اتفق لي مرارا - وكذا لغيري - أنني سلمت على أحدهم فرد عليّ السلام بالتلويح دون أن يتلفظ بالسلام ومفاسد هذه البدعة لا تحصى فما أحسن ما قال الشاعر:
وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف


مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الصلاة
السؤال: طيب أيضاً ما حكم الشرع في نظركم في المسبحة فكثير منا بعد الفراغ من الصلاة يسبح بها؟
الجواب
الشيخ: الأولى والأفضل للإنسان أن يعقد التسبيح بأنامله أي بأصابعه وليكن ذلك باليد اليمنى فإنه الأفضل من أن يسبح باليمين واليسار هكذا جاءت السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام فقد أمر أن يعقد الذكر والتسبيح بالأنامل وقال إنهن مستنطقات وكان صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيمينه أما التسبيح بالمسبحة ففيه أمور مخالفة وهي أولاً مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم فيما أرشد إليه من عقد التسبيح بالأنامل وثانياً أن هذه المسبحة قد تؤدي أحياناً إلى الرياء ولاسيما فيمن نراهم يجعلونها في أعناقهم كالقلادة يجعلون فيها ألف حبة ثم يتقلدوها بأعناقهم كأنما يقولوا للناس أنظروا إلينا فإننا نسبح ألف مرة ففيها شيء من الرياء ولا أقول أن كل من استعملها يكون مرائياً لا لا لكني أقول قد تدعو إلى الرياء ثالثاً أن هذه المسبحة إذا استعملها الإنسان في عد التسبيح فالغالب أنه يفوته حضور القلب تجده معتمداً على هذه الخرزات المعدودة المعينة ويفرطها حبة حبة وقلبه غافل ولهذا نرى هؤلاء الذين يسبحون بالمسبحة نرى أعينهم تدور في الناس الذين يمرون من حولهم وتتحرك شفاهم بالتسبيح والذي يبدوا والله أعلم أن قلوبهم غافلة متعلقة بما ينظرون إليه إذا أن القلب غالباً يتبع النظر لهذا أقول إن الأفضل أن لا يسبح الإنسان بالمسبحة وأن يعقد بالأنامل كما أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم.
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
بيارق طيبه
اتفق معك اخي مسلم بارك الله فيك
لكن السؤال الم يكن في عهده صلى الله عليه وسلم من كان يسبح بالنوى والحصى ونحوه .. ولم ينكر عليهم


من أقوال المجيزين

المذهب الحنفي :
في البحر الرائق لابن نجيم 2/31 في حديث دخل النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصا تسبح به : ( فلم ينهها عن ذلك وإنما أرشدها إلى ما هو أيسر وأفضل ولو كان مكروها لبين لها ذلك
ثم هذا الحديث ونحوه مما يشهد بأنه لا بأس باتخاذ السبحة المعروفة لإحصاء عدد الأذكار إذ لا تزيد السبحة على مضمون هذا الحديث إلا بضم النوى ونحوه في خيط ومثل هذا لا يظهر تأثيره في المنع فلا جرم أن نقل اتخاذها والعمل بها عن جماعة من الصوفية الأخيار وغيرهم اللهم إلا إذا ترتب عليها رياء وسمعة فلا كلام لنا فيه ) اه
وفي حاشية ابن عابدين على البحر الرائق : ( قوله ثم هذا الحديث ونحوه مما يشهد إلخ ) قال الرملي : والظاهر أنها ليست ببدعة فقد قال ابن حجر الهيتمي في شرح الأربعين النواوية : السبحة ورد لها أصل أصيل عن بعض أمهات المؤمنين وأقرها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على ذلك ) اه
وفي حاشية ابن عابدين على شرح الحصكفي 1/650 : ( مطلب : الكلام على اتخاذ المسبحة :
قوله ( لا بأس باتخاذ المسبحة ) ... ودليل الجواز ما رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم وقال صحيح الإسناد عن سعد بن أبي وقاص أنه دخل مع رسول الله على مرأة وبين يديها نوى أو حصا تسبح به ...
فلم ينهها عن ذلك وإنما أرشدها إلى ما هو أيسر وأفضل ولو كان مكروها لبين لها ذلك , ولا يزيد السبحة على مضمون هذا الحديث إلا بضم النوى في خيط ومثل ذلك لا يظهر تأثيره في المنع فلا جرم أن نقل اتخاذها والعمل بها عن جاعة من الصوفية الأخيار وغيرهم اللهم إلا إذا ترتب عليه رياء وسمعة فلا كلام لنا فيه ) اه
وفي موسوعة الفقه الكويتية 21 /259 : ( قال الشيخ محمد شمس الحق شارح السنن بعد أن أورد حديث سعد بن أبي وقاص السابق ذكره : الحديث دليل على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى , وكذا بالسبحة ; لعدم الفارق , لتقريره صلى الله عليه وسلم للمرأة على ذلك وعدم إنكاره , والإرشاد إلى ما هو أفضل منه لا ينافي الجواز .
قال : وقد وردت في ذلك آثار , ولم يصب من قال إن ذلك بدعة . وجرى صاحب الحرز على أنها بدعة إلا أنه قال : إنها مستحبة .) اه
وفي مرقاة المفاتيح 5 /221 : ( وبين يديها نوى ) جمع نواة وهي عظم التمر ( أو حصى ) شك من الراوي ( تسبح ) أي المرأة ( به ) أي بما ذكر من النوى أو الحصى
وهذا أصل صحيح لتجويز السبحة بتقرير فإنه في معناها إذ لا فرق بين المنظومة والمنثورة فيما يعد به ولا يعتد بقول من عدها بدعة وقد قال المشايخ أنها سوط الشيطان ) اه
وفي حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 1/121 : ( وصح أنه صلى الله عليه وسلم كان يعقد التسبيح بيمينه وورد أنه قال واعقدوه بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات وجاء بسند ضعيف عن علي مرفوعا نعم المذكر السبحة
قال ابن حجر : والروايات بالتسبح بالنوى والحصا كثيرة عن الصحابة وبعض أمهات المؤمنين بل رآها  وأقرها عليه وعقد التسبيح بالأنامل أفضل من السبحة وقيل إن أمن من الغلط فهو أولى وإلا فهي أولى كذا في شرح المشكاة ) اه
وفي عون المعبود 4/ 257-258 : ( تسبح ) أي المرأة ( به ) أي بما ذكر من النوى أو الحصى وهذا أصل صحيح لتجويز السبحة بتقريره
صلى الله عليه وسلم فإنه في معناها إذ لا فرق بين المنظومة والمنثورة فيما بعد به ولا يعتد بقول من عدها بدعة ...
( يعقد التسبيح قال بن قدامة بيمينه ) وقد علل رسول الله
صلى الله عليه وسلم ذلك في الحديث السابق بأن الأنامل مسؤولات مستنطقات يعني أنهن يشهدن بذلك فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة والحصى ) اه
وفي تحفة الأحوذي 9 /322 : ( يعقد التسبيح بيده ) ... وفي الحديث مشروعية عقد التسبيح بالأنامل وعلل ذلك رسول الله  في حديث يسيرة الذي أشار إليه الترمذي بأن الأنامل مسؤولات مستنطقات يعني أنهن يشهدن بذلك فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة والحصى , ويدل على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى حديث سعد بن أبي وقاص ...) اه

المذهب المالكي:
في منح الجليل 1/228 : ( ويجوز ستر السقف والحائط به [ أي الحرير ] بشرط أن لا يستند إليه رجل والخياطة به وراية الجهاد وعلم الثوب وسلك السبحة ) اه
وفي شرح الخرشي على خليل 3/233 : ( وبعضهم قاس السجاف على خط العلم فلذلك جزم الشيخ أحمد النفراوي بحرمة ما زاد على أربعة أصابع ونظر بعض الأشياخ في خيط السبحة ورأيت تقريرا بجوازه ) اه
وفي شرح الدردير على خليل 2/315 : ( فإنه يجوز كتعليقه ستورا من غير استناد وكذا البشخانة المعلقة بلا مس وخط العلم والخياطة به , ويلحق بذلك قيطان الجوخ والسبحة وتجوز الراية في الحرب ) اه
وفي حاشية الدسوقي على شرح الدردير على خليل 2/317 : (( قوله : قيطان الجوخ والسبحة ) أي وأما ما يفعل فيها من التسابيح فلا يجوز إذا كانت من الحرير . ) اه
وفي حاشية الصاوي 1/95 : ( ويجوز القيطان والزر لثوب أو سبحة ، والخياطة به .) اه
ولكن سيأتي عن ابن الحاج المالكي في المدخل أنه ذكر خصال مكروهة في السبحة مما قد يفهم منه أنه يكره اتخاذ السبحة أو أنه خلاف الأولى

المذهب الشافعي :
في فتاوى ابن الصلاح 1/400 : ( مسألة : هل يجوز للإنسان أن يسبح بسبحة خيطها حرير والخيط ثخين
فأجاب رضي الله عنه : لا يحرم ما ذكره في السبحة المذكورة والأولى إبداله بخيط آخر والله أعلم ) اه
وللإمام السيوطي رسالة في السبحة ضمن الحاوي لفتاويه ومما جاء فيها 2/3 : ( ثم رأيت في كتاب تحفة العباد ومصنفه متأخر عاصر الجلال البلقيني فصلا حسنا في السبحة قال فيه ما نصه : قال بعض العلماء عقد التسبيح بالأنامل أفضل من السبحة لحديث ابن عمرو [ واعقدن بالأنامل ... ] لكن يقال إن المسبح إن أمن من الغلط كان عقده بالأنامل أفضل وإلا فالسبحة أولى
وقد اتخذ السبحة سادات يشار إليهم ويؤخذ عنهم ويعتمد عليهم ... فلو لم يكن في اتخاذ السبحة غير موافقة هؤلاء السادة والدخول في سلكهم والتماس بركتهم لصارت بهذا الاعتبار من أهم الأمور وأكدها فكيف بها وهي مذكرة بالله تعالى لأن الإنسان قل أن يراها إلا ويذكر الله وهذا من أعظم فوائدها وبذلك كان يسميها بعض السلف : رحمة الله تعالى.
ومن فوائدها أيضا الاستعانة على دوام الذكر كلما رآها ذكر أنها آلة للذكر فقاده ذلك إلى الذكر فيا حبذا سبب موصل إلى دوام ذكر الله عز وجل
وكان بعضهم يسميها حبل الموصل وبعضهم رابطة القلوب. ... ولم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسبحة بل كان أكثرهم يعدونه بها ولا يرون ذلك مكروها
وقد رؤي بعضهم يعد تسبيحا فقيل له أتعد على الله فقال لا ولكن أعد له والمقصود أن أكثر الذكر المعدود الذي جاءت به السنة الشريفة لا ينحصر بالأنامل غالبا ولو أمكن حصره لكان الاشتغال بذلك يذهب الخشوع وهو المراد والله أعلم. ) اه
فائدة :
مصنف تحفة العباد هو أبو بكر بن داود ففي شذرات الذهب 1/173 : (... أورد أبو بكر ابن داود في التحفة أن أبا الدرداء كان يسبح كل يوم مائة ألف تسبيحة أيضا ثم قال ما معناه : وهذا دليل أنه كان يستعمل السبحة إذ يبعد ويتعذر أن يضبط مثل هذا العدد بغيرها وجعله من جملة الأدلة على السبحة بعد أن ذكر أيضا أن أبا هريرة كان يسبح كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة وسلسل إليه حديثا بالسبحة والله أعلم ) اه
وفي فتاوي ابن حجر 1/152 : ( وسئل ) رضي الله عنه هل للسبحة أصل في السنة أو لا ؟
( فأجاب ) بقوله : نعم , وقد ألف في ذلك الحافظ السيوطي ; فمن ذلك ... وجاء التسبيح بالحصى والنوى والخيط المعقود فيه عقد عن جماعة من الصحابة ومن بعدهم وأخرج الديلمي مرفوعا : نعم المذكر السبحة .
وعن بعض العلماء : عقد التسبيح بالأنامل أفضل من السبحة لحديث ابن عمر . وفصل بعضهم فقال : إن أمن المسبح الغلط كان عقده بالأنامل أفضل وإلا فالسبحة أفضل ) اه
وفي شرح ابن علان على أذكار النووي 1/251 – 252 : ( ولهذا اتخذ أهل العبادة وغيرهم السبحة. وفي شرح المشكاة لابن حجر: ويستفاد من الأمر بالعقد المذكور في الحديث ندب اتخاذ السبحة، وزَعْمُ أنها بدعة غير صحيح، إلا أن يحمل على تلك الكيفيات التي اخترعها بعض السفهاء، مما يمحضها للزينة أو الرياء أو اللعب ... اهـ
وهذا أصل صحيح بتجويز السبحة بتقريره صلى الله عليه وسلم. ولا يُعتد بقول من عدها بدعة...وقد أفردتُ السبحة بجزء لطيف سميته :إيقاد المصابيح لمشروعية اتخاذ المسابيح وأوردت فيه ما يتعلق بها من الأخبار والآثار، والاختلاف في تفاضل الاشتغال بها أو بعقد الأصابع في الأذكار.
وحاصل ذلك أن استعمالها في أعداد الأذكار الكثيرة التي يلهي الاشتغال بها عن التوجه للذكر أفضل من العقد بالأنامل ونحوه ) اه
وفي فيض القدير4/355 : ( واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات ... وهذا أصل في ندب السبحة المعروفة وكان ذلك معروفا بين الصحابة ...
لكن نقل المؤلف عن بعض معاصري الجلال البلقيني أنه نقل عن بعضهم أن عقد التسبيح بالأنامل أفضل لظاهر هذا الحديث لكن محله إن أمن الغلط وإلا فالسبحة أولى ,وقد اتخذ السبحة أولياء كثيرون ...ولم ينقل عن أحد من السلف ولا الخلف كراهتها ) اه

المذهب الحنبلي :
في شرح ابن علان على أذكار النووي 1/251 : ( قال ابن الجوزي : إن السبحة مستحبة، لما في حديث صفية أنها كانت تسبح بنوى أو حصى، وقد أقرها صلى الله عليه وسلم على فعلها، والسبحة في معناها؛ إذ لا يختلف الغرض عن كونها منظومة أو منثورة .) اه
وعقد أبو البركات ابن تيمية في المنتقى بابا في ذلك فقال 4/114 مع النيل : ( باب جواز عقد التسبيح باليد وعده بالنوى ونحوه : ثم ذكر حديث بسرة وحديث سعد وحديث صفية رضي الله عنهم الآتية ) اه
وفي مجموع فتاوى ابن تيمية 22 / 506 : ( وعد التسبيح بالأصابع سنة كما قال النبي للنساء سبحن واعقدن بالأصابع فإنهن مسؤولات مستنطقات
وأما عده بالنوى والحصى ونحو ذلك فحسن وكان من الصحابة رضي الله عنهم من يفعل ذلك وقد رأى النبي أم المؤمنين تسبح بالحصى واقرها على ذلك وروى أن أبا هريرة كان يسبح به
وأما التسبيح بما يجعل في نظام من الخرز ونحوه فمن الناس من كرهه ومنهم من لم يكرهه , وإذا أحسنت فيه النية فهو حسن غير مكروه ) اه
وفي مجموع الفتاوى أيضا 22/625 : ( سئل عما إذا قرأ القرآن يعد في الصلاة بسبحة هل تبطل صلاته أم لا ؟
فأجاب : إن كان المراد بهذا السؤال أن يعد الآيات أو يعد تكرار السورة الواحدة مثل قوله ( قل هو الله أحد ) بالسبحة فهذا لا بأس به وإن أريد بالسؤال شيء آخر فليبينه والله اعلم ) اه
وفي الوابل الصيب ص 222 : ( الفصل الثامن والستون : في عقد التسبيح بالأصابع وانه أفضل من السبحة ... ) اه ثم ذكر حديث :كان يعقد التسبيح بيمينه وحديث :واعقد بالأنامل فأنهن مسؤولات ومستنطقات الآتيين

ثانيا :
بعض أقوال من روى عنه الكراهة ونحوها

1-ابن مسعود رضي الله عنه :
قال ابن وضاح في كتابه البدع ص 23 : ( حدثنا أسد عن جرير بن حازم عن الصلت بن بهرام قال مر ابن مسعود بامرأة معها تسبح تبسبح به فقطعه وألقاها ثم مر برجل يُسبحُ بحصى فضربه بِرجلِهِ ثم قال لقد جئتم ببدعة ظلماً أو لقد غلبتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علماً ) اه
وقال ابن وضاح في كتابه البدع ص 18 : ( نا أسد ، عن عبد الله بن رجاء ، عن عبيد الله بن عمر ، عن يسار أبي الحكم ، أن عبد الله بن مسعود حدث أن أناسا بالكوفة يسبحون بالحصا في المسجد ، فأتاهم ، وقد كوم كل رجل منهم بين يديه كومة حصا ، قال : فلم يزل يحصبهم بالحصا حتى أخرجهم من المسجد ، ويقول : « لقد أحدثتم بدعة ظلما ، أو قد فضلتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علما » ) اه
وقبل الكلام عن مذهب ابن مسعود في المسألة لا بد من العلم بأن ابن وضاح المذكور وإن كان محدثا كبيرا إلا أنه متكلم فيه , فهو كثير الخطأ وكان يغلط ويصحف ففي سير أعلام النبلاء 13/445 في ترجمة ابن وضاح : ( قال ابن الفرضي : كان كثيرا ما يقول ليس هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم في شيء ويكون ثابتا من كلامه , قال : وله خطأ كثير محفوظ عنه ويغلط ويصحف ولا علم له بالعربية ولا بالفقه )اه
وفي تاريخ علماء الأندلس لأبي الوليد الأزدي 2/17 : ( قال أحمد بن خالد : لا يقدم على ابن وضاح أحدا ممن أدرك بالأندلس وكان يعظمه جدا ويصف فضله وعقله وورعه , غير أنه كان ينكر عليه كثرة رده فى كثرة من الأحاديث , وكان ابن وضاح كثيرا ما يقول ليس هذا من كلام النبى صلى الله عليه وسلم فى شىء وهو ثابت من كلامه صلى الله عليه وسلم ...) اه
أما مذهب ابن مسعود في المسألة :
فظاهر هاذين الأثرين أن ابن مسعود يكره السبحة ونحوها والأمر كذلك لكنه رضي الله عنه لا يكرهه لأجل أنها سبحة بل لأجل أنه كان ينهي عن عد الذكر بأي وسيلة فعد الذكر عنده بدعة ولو بالأصابع والأنامل , وعليه فلا يمكن أن يقال إن ابن مسعود يكره السبحة بل يقال إن ابن مسعود يكره العد
وهذه بعض الروايات التي تدل على أن ابن مسعود كان يكره عد الذكر بأي شيء كان :
قال ابن وضاح في كتابه البدع ص 18 : ( حدثني إبراهيم بن محمد ، عن حرملة ، عن ابن وهب قال : حدثني ابن سمعان قال : بلغنا عن عبد الله بن مسعود أنه رأى أناسا يسبحون بالحصا ، فقال : « على الله تحصون ، لقد سبقتم أصحاب محمد علما ، أو لقد أحدثتم بدعة ظلما » ) اه
وقال ابن وضاح في كتابه البدع ص 26 : وبلغني أن ابن مسعود مر على رجل وهو يقول لأصحابه : سبحوا كذا ، وكبروا كذا ، وهللوا كذا ، قال ابن مسعود : « على الله تعدون ، أو على الله تسمعون ، قد كفيتم الإحصاء والعدة » ) اه
وفي مصنف ابن أبي شيبة 2/162: ( [ فصل في ] من كره عقد التسبيح :
حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال : كان عبد الله يكره العدد ويقول أيمن على الله حسناته ) اه
وقد كان ابن عمر ينهى أيضا عن عد الذكر ففي مصنف ابن أبي شيبة 2/162: ( [ فصل في ] من كره عقد التسبيح :حدثنا أزهر السمان عن بن عون عن عقبة قال قال سألت بن عمر عن الرجل يذكر الله ويعقد فقال تحاسبون الله ؟!) اه
لكن مذهب ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما في ذلك مخالف لما لا يحصى من الأحاديث التي فيها عد الذكر وإحصائه , وتقديره بأعداد معينة , وهي أكثير من أن تحصر وأشهر من أن تذكر

2-عائشة رضي الله عنها :
في مصنف ابن أبي شيبة 2/160 : ( حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن التيمي عن أبي تميمة عن امرأة من بني كليب قالت رأتني عائشة أسبح بتسابيح معي فقالت اين الشواهد يعني الأصابع ) اه
قد يفهم من هذا الأثر كراهة عائشة رضي الله عنها للسبحة وقد يفهم منه أنه عندها خلاف الأولى فقط وهو الأقرب
وفي هذا الأثر امرأة مبهمة , ولكن الموقوفات يتساهل فيها في مثل ذلك عند أكثر أهل العلم من أهل الحديث والفقه والأصول والتواريخ والسير

3-الحسن البصري رحمه الله :
قال ابن وضاح في كتابه البدع ص 25 : ( قال نا زهير بن عباد ، عن يزيد بن عطاء ، عن أبان بن أبي عياش قال : « سألت الحسن عن النظام من الخرز والنوى ونحو ذلك ، يسبح به ؟ فقال : » لم يفعل ذلك أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا المهاجرات !!! ) اه
ثم قال ابن وضاح في كتابه البدع ص 27 : ( قال أبان : فقلت للحسن : فإن سبح الرجل وعقد بيده ، قال : « لا أرى بذلك بأسا » ) اه
قد يفهم من هذا الأثر كراهة الحسن للسبحة وقد يفهم منه أنه خلاف الأولى فقط وهو الأقرب

4-إبراهيم النخعي رحمه الله :
مصنف ابن أبي شيبة 2/162: ( [ فصل في ] من كره عقد التسبيح :
حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن حسن عن إبراهيم بن المهاجر عن إبراهيم أنه كان ينهى ابنته أن تعين النساء على فتل خيوط التسابيح التي يسبح بها ) اه
قد يفهم من هذا الأثر كراهة النخعي للسبحة لكن إذا علمنا أن النخعي من خواص ابن مسعود تبين لك أن ذلك لأجل عد الذكر لا لأجل السبحة ولذا ذكره ابن أبي شيبة في فصل من كره عقد التسبيح

5-ابن الحاج المالكي رحمه الله :
قال في المدخل 2/218 : ( ثم نرجع الآن إلى بقية ما أحدثوه في بعض الجوامع فمن ذلك السبحة التي أحدثوها وعملوا لها صندوقا تكون فيه وجامكية لقيمها وحاملها والذاكرين عليها وهذا كله مخالف للسنة المطهرة ولما كان عليه السلف رضي الله عنهم وقد تقدم ذكر حالهم في الذكر كيف كان
ثم إن بعض من اقتدى بمن أحدثها زاد فيها حدثا آخر وهو أن جعل لها شيخا يعرف بشيخ السبحة وخادما يعرف بخادم السبحة إلى غير ذلك وهي بدعة قريبة العهد بالحدوث فينبغي لإمام المسجد أن يتقدم إلى إزالة كل ما تقدم ذكره على قدر استطاعته مع أن هذا متعين على سائر المسلمين لكن في حق الإمام آكد لأن المسجد من رعيته وكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته والله الموفق ) اه
قد يفهم من قول ابن الحاج هذا كراهته للسبحة لكن قد يقال إنما ينهى عن تلك الملابسات في السبحة لا عن أصل السبحة فهو بنهى عن أن يكون لها صندوق خاص وله معلوم من النفقة للقيم عليه وللذاكرين بتلك السبح ... إلخ ما ذكر ومما يؤيد ذلك ما يأتي ذكره عن ابن الحاج من كراهة بعض الخصال في السبحة مما يدل على عدم نهيه عن أصلها

المبحث الثاني :
الأدلة
أولا :
أدلة من أجاز اتخاذ السبحة والذكر بها

ا-حديث صفية رضي الله عنها :
في سنن الترمذي 4 / 274 ومستدرك الحاكم 1 / 547 ومعجم الطبرانى 24/74 ومسند أبي يعلى 13/35 : ( عن صفية رضي الله عنها قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بهن ، فقال : « يا بنت حيي ما هذا ؟ » قلت : أسبح بهن ، قال : « قد سبحت منذ قمت على رأسك أكثر من هذا » قلت : علمني يا رسول الله ، قال : « قولي سبحان الله عدد ما خلق من شيء ) اه
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وله شاهد من حديث المصريين بإسناد أصح من هذا [ ثم ذكر حديث سعد الآتي ], ووافقه الذهبي

2-حديث سعد ابن أي وقاص رضي الله عنه :
روى أبو داود 2/80 باب التسبيح بالحصى . والترمذي 5/562 وابن حبان 3/118 والحاكم 1/732 و البزار 4/39 : ( عن سعد بن أبي وقاص أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به فقال أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل فقال سبحان الله عدد ما خلق في السماء وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض وسبحان الله عدد ما خلق بين ذلك وسبحان الله عدد ما هو خالق والله أكبر مثل ذلك والحمد لله مثل ذلك ولا إله إلا الله مثل ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك ) اه
قال الترمذي 5/562 : حسن غريب . وصححه ابن حبان 3/118 , وقال السيوطي في الحاوي 2/ 2: صحيح وقد تقدم تصحيح الحاكم

3-حديث علي رضي الله عنه :
قال السيوطي في الحاوي 2/ 2: ( قال الديلمي في مسند الفردوس أنا عبدوس ابن عبد الله أنا أبو عبد الله الحسين بن فتحويه الثقفي ثنا علي بن محمد بن نصرويه ثنا محمد بن هرون بن عيسى بن المنصور الهاشمي حدثني محمد بن علي بن حمزة العلوي حدثني عبد الصمد بن موسى حدثتني زينب بنت سليمان بن علي حدثتني أم الحسن بنت جعفر بن الحسين عن أبيها عن جدها عن علي مرفوعا نعم المذكر السبحة. ) اه وهو في مسند فردوس الديلمي 4/259
وهذا الحديث ضعيف قال الطحطاوي في حاشيته على مراقي الفلاح 1/121 : ( وجاء بسند ضعيف عن علي مرفوعا نعم المذكر السبحة ) اه وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة 1/116 , ولكن الحديث الضعيف يعمل به في الفضائل عند الجمهور كما هو معلوم وللفقير بحث حول العمل بالحديث الضعيف عند المحدثين والفقهاء
وقد استدل بهذا الحديث على السبحة مع ضعفه جمع من الأئمة كالسيوطي وابن حجر والمناوي والشوكاني وغيرهم , ومع ضعفه فإن معناه صحيح فإن السبحة إذا كانت بيد الشخص فإنه يتذكر الذكر وقد يغفل عن ذلك إذا لم تكن بيده كما هو حال الفقير
وحمل بعضهم هذا الحديث على سبحة الضحى ففي كشف الشبهتين للشيخ سيمان بن سحمان ص 117 : ( وأما استدلاله بحديث: "نعم المذكر السبحة" على المسباح المتخذ من الخرز ونحوه فهذا غلط بالاتفاق !!!، وخطأ على الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه لم يمدح المسباح قط ولا رآه، بل هذا الحديث بعينه عند صاحب مسند الفردوس في سبحة الضحى لا غير !!!، وقد أورده السيوطي في باب مندوبات الصلاة في جمع الجوامع !!!، وكذا أورده في الثبت الشيخ العالم عبد القادر المصري الشهير بالأمير المالكي قال: لم يصح هذا إلا في سبحة الضحى. ) اه

4-الآثار الواردة في ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم ومنهم :
1-أبو ذر رضي الله عنه :
في الزهد لأحمد ص 141 : ( ثنا مسكين بن نكير أنا ثابت بن عجلان عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان لأبي الدرداء نوى من نوى العجوة ، حسبت عشراً أو نحوها في كيس ، وكان إذا صلى الغداة أقعى على فراشه ، فأخذ الكيس ، فأخرجهن واحدة واحدة يسبح بهن فإذا نفدن أعادهن واحدة ، كل ذلك يسبح بهن ) اه

2-أبو هريرة رضي الله عنه :
في سنن أبي داود 2/ الترمذي 8/71 مع التحفة وأحمد 2/540 339 ومصنف ابن أبي شيبة 2/160: ( عن شيخ من طفاوة أنه زار أبا هريرة قال : ( فبينا أن عنده يوماً ، وهو على سرير له ، معه كيس كبير في حصى أو نوى ، وأسفل منه جارية سوداء ، وهو يسبح بها ، حتى إذا أنفد ما في الكيس ألقاه إليها فجمعته فأعادته في الكيس فدفعته إليه ) اه
وفي الأثر رجل مبهم ولكن الموقوفات يتساهل فيها في مثل ذلك عند أكثر أهل العلم من أهل الحديث والفقه والأصول والتواريخ والسير كما تقدم
ومع ذلك فهناك آثار أخرى عن أبي هريرة ففي الحلية لأبي نعيم 1/383 : ( عن نعيم بن المحرر بن أبي هريرة ، عن جده ، أبي هريرة أنه كان له خيط فيه ألفا عقدة ، فلا ينام حتى يسبح به ) اه
وفي الحاوي للسيوطي 2/ 2: ( وأخرج عبد الله بن الإمام أحمد [ في زوائد الزهد ] من طريق نعيم بن محرر ... ) اه
وقال السيوطي في الحاوي 2/ 2: ( وأخرج ابن سعد عن أبي هريرة أنه كان يسبح بالنوى المجزع ) اه

3-سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه :
في الطبقات لابن سعد 3/143 : ( عن حكيم بن الدليمي : أن سعداً كان يسبح بالحصى ) اه
وفي مصنف ابن أبي شيبة 2/160: ( [ فصل ] في عقد التسبيح وعدد الحصى ) :
حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن حكيم بن الديلمي عن مولاة لسعد أن سعدا كان يسبح بالحصى والنوى
حدثنا بن مهدي عن سفيان عن حكيم بن الديلمي عن مولاة لسعد أن سعدا كان يسبح بالحصى والنوى ) اه

4-أبو صفية رضي الله عنه :
في طبقات ابن سعد 7/60 : ( أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا يونس بن عبيد عن أمه قالت رأيت أبا صفية رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان جارنا هاهنا فكان إذا أصبح يسبح بالحصى والنوى ولا أراه إلا بالحصى ) اه ورواه أحمد في الزهد بنفس الإسناد كما الحاوي للسيوطي 2/ 2
وفي معجم الصحابة للبغوي ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق 4/293 : ( نا أحمد بن المقدام نا معتمر نا أبو كعب عن جده بقية عن أبي صفية مولى النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يوضع له نطع ويجاء بزنبيل فيه حصى فيسبح به إلى نصف النهار ثم يرفع فإذا صلى الأولى سبح حتى يمسي ) اه

5-أبو سعيد الخدري رضي الله عنه :
وفي مصنف ابن أبي شيبة 2/160 : ( [ فصل ] في عقد التسبيح وعدد الحصى ) :
حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن بن الاخنس قال حدثني مولى لأبي سعيد عن ابي سعيد أنه كان يأخذ ثلاث حصيات فيضعهن على فخذه فيسبح ويضع واحدة ثم يسبح ويضع أخرى ثم يسبح ويضع أخرى ثم يرفعن ويضع مثل ذلك وقال لا تسبحوا بالتسبيح صغيرا ) اه

6-فاطمة بنت الحسين رضي الله عنهما :
في طبقات ابن سعد 8/474 : ( أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن جابر عن امرأة حدثته عن فاطمة بنت حسين أنها كانت تسبح بخيوط معقود فيها ) اه

7-أبو مسلم الخولاني رضي الله عنه :
في كتاب العظمة لأبي الشيخ 5/1730 : ( حدثنا جعفر حدثنا إبراهيم بن عبد الله حدثنا محمد بن الحسين حدثنا عمرو بن جرير البجلي عن بكر بن خنيس عن رجل قد عمر وقال كان بيد أبي مسلم الخولاني سبحة يسبح بها فنام والسبحة في يده فاستدارت السبحة فالتفت على ذراعه وجعلت تسبح فاستيقظ أبو مسلم والسبحة تدور في يده وإذا هي تقول سبحانك يا منبت النبات ويا دائم الثبات
فقال هلمي يا أم مسلم فانظري إلى عجب العجائب فجاءت أم مسلم والسبحة تدور وتسبح فلما جلست سكنت أو قال سكتت ) اه
وروى القصة ابن عساكر في تاريخه 27/217 أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري الأندلسي أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب أنا الحسن بن محمد الخلال الحافظ قال أجاز لنا عبد الله بن عثمان بن بيان نا علي بن محمد الواعظ حدثني جعفر بن مسكين عن محمد بن عمرو عن محمد بن الحسين حدثني عمرو بن جرير البجلي عن بكر بن خنيس عن رجل سماه قال كان بيد أبي مسلم الخولاني سبحة يسبح بها ... ) اهـ

8-أم يعفور رحمها الله :
وفي مصنف ابن أبي شيبة 2/160 [ فصل ] في عقد التسبيح وعدد الحصى )
حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن حسن بن موسى القارىء عن طلحة بن عبد الله عن زاذان قال أخذت من أم يعفور تسابيح لها فلما أتيت عليا علمني فقال يا ابا عمر أردد على أم يعفور تسابيح ) اه

9-أبو القاسم الجنيد رحمه الله :
في الزهد للبيهقي ص 293 : ( أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا الحسين الفارسي يقول عن بعض المشيخة قال رئي في يد الجنيد سبحة فقيل له يا أبا القاسم أنت مع تمكنك وشرفك تأخذ بيدك سبحة فقال نعم سبب به وصلنا إلى ما وصلنا لا نتركه أبدا ) اه
وفي تاريخ بغداد 7/245 : ( أخبرنا عبد الكريم بن هوازن قال سمعت أبا علي الحسن بن علي الدقاق يقول رؤى في يد الجنيد سبحة فقيل له أنت مع شرفك تأخذ بيدك سبحة فقال طريق به وصلت إلى ربي لا أفارقه ) اه

10-عبد القادر الجيلاني الحنبلي رحمه الله :
قال السيوطي في الحاوي 2/2 : ( قال الشيخ الإمام العارف عمر البزار : كانت سبحة الشيخ أبي الوفا التي أعطاها لسيدي الشيخ محي الدين عبد القادر الكيلاني قدس الله أرواحهم إذا وضعها على الأرض تدور وحدها حبة حبة. ) اه

11-عبد الله اليونيني رحمه الله :
في البداية والنهاية 13 /94 في ترجمة عبد الله اليونيني : ( فلما دخل وقت الصبح صلى بأصحابه ثم استند يذكر الله وفي يده سبحة فمات وهو كذلك جالس لم يسقط ولم تسقط السبحة من يده فلما انتهى الخبر إلى الملك الأمجد صاحب بعلبك فجاء إليه فعاينه كذلك فقال لو بنينا عليه بنيانا هكذا يشاهدا لناس منه آية فقيل له ليس هذا من السنة ) اه

ثانيا :
أدلة من كره السبحة :

1-أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعقد التسبيح بيده :
ففي مصنف ابن أبي شيبة 2/160 وصحيح ابن حبان 3/123 : ( عن عبد الله بن عمرو قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيده ) اه
وهو عند أبي داود 2/81 والبيهقي 2/187 بلفظ : ( كان يعقد التسبيح بيمينه ) وهو عند الترمذي 5/478 والنسائي 3/79 بلفظ : ( كان يعقد التسبيح )
وأجيب :
بأن تسبيح النبي صلى الله عليه وسلم بيده ليس فيه النهي عن التسبيح بغير اليد من الخرز والحصى والنوى ونحوها لا بالمنطوق ولا بالمفهوم بل هو أمر مسكوت عنه في هذا الحديث , وقد أقر صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك في أحاديث أخرى كما تقدم

2-أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بعقد الذكر بالأنامل :
ففي مسند أحمد 6/ 370 وسنن أبي داود 2/81 والترمذي 5/571 وقال حديث غريب : ( عن حميضة بنت ياسر عن يسيرة أخبرتها أن النبي  أمرهن أن يراعين بالتكبير والتقديس والتهليل وأن يعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات ) اه
وأجيب :
بأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالذكر بالأنامل ليس فيه النهي عن الذكر بالخرز والحصى والنوى ونحوها لا بالمنطوق ولا بالمفهوم بل هو أمر مسكوت عنه
نعم قد يقال إنه يدل على أن الذكر بالأنامل أفضل من السبحة لأن الأنامل مسنطقات مسئولات يوم القيامة ولكن يمكن أن يقال إن الذي يذكر الخرز والحصى والنوى هو أيضا يذكر بأنامله فستنطق يوم القيامة بذكره أيضا , ثم وقفت في فتاوى الأزهر على فتوى حول السبحة للشيخ عطية صقر ذكر فيها نحو ذلك

3-أن السبحة من المحدثات وكل محدثة بدعة :
قال الشيخ ابن سحمان في كشف الشبهتين ص 105: ( فمن اتخذ المسباح فقد خالف ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمر به ولم يشرعه لأمته لوم يفعله ) اه
وأجيب :
- بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أقر التسبيح بالحصى والنوى ولا فرق بينها وبين السبحة إلا انتظامها بالخيط
- كما وأنه قد ورد عن الصحابة التسبيح بالخيط المعقود كما تقدم ولا فرق بينه وبين السبحة
- ثم إن السبحة هي وسيلة للعد والعد مشروع فوسيلته مشروعه فهي كمكبر الصوت في المساجد فهو وسيلة لرفع الصوت في الأذان ورفع الصوت مشروع
- ثم إن مسألة البدعة الإضافية فيها خلاف بين الأئمة وللفقير بحث في البدعة الإضافية بين المجيزين والمانعين

4-أن السبحة مدعاة للرياء والسمعة :
قال ابن سحمان كشف الشبهتين ص 105 : ( ولا يخل ناقل المسباح من أحد أمرين:
إما أن يتخذ ذلك زاعماً أنه يسبح به فيكون قد رآء الناس بهذا العمل، ومن رآء الناس بعمله فقد أشرك، أو لا يريد به التسبيح وإنما يتخذه ملهاً يلهو به ، ويلعب به كما هو الواقع المشاهد من كثير من الناس اليوم، أو ينزلها منزلة العصى فيكون مخالفاً للسنة...
ومع كونه محدثة في الدين، لم يتخذه ويستعمله من الناس في الغالب إلا أهل الغفلة، والمرائين بأعمالهم، وفساق الناس الذين لا يذكرون الله إلا قليلاً، فإذا جاء أحدهم إلى مجامع الناس أو مساجدهم ومجالسهم أو أسواق المسلمين رأيت المسباح في يده.) اه
وأجيب :
- بعدم التسليم بأن غالب من يتخذها إنما هم من أهل الغفلة والرياء , وعلى التسليم بذلك فليس في هذا ما يدل على منعها لأن وجود من يعمل رياء بعمل معين لا يدل على المنع من ذلك العلم كطلب العلم مثلا
- وبأنه لا تلازم بين الذكر بالسبحة بين الناس وبين الرياء وإلا لزم أن كل عمل صالح يعمله الشخص أمام الناس فهو رياء وقد قال الله ( إن تبدوا الصدقات فنعم هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم )
- أن اتخاذ بعض الناس السبحة للزينة أو للهو ونحو ذلك لا نعلم ما يمنع منه نعم عد ذلك بعض أهل العلم من المكروه كما سيأتي

5-الآثار الواردة في النهي عن ذلك وقد تقدمت :
وأجيب :
بأنها معارضة بمثلها بل بما هو أكثر وأصرح وأشهر , ثم هي أيضا معارضة بالأحاديث المرفوعة في ذلك
المبحث الثالث :
فوائد ولطائف متممة
الأولى :
أن الإمامين الشوكاني والصنعاني ممن يجيز السبحة

قال الشوكاني في نيل الأوطار 2/359 : ( باب جواز عقد التسبيح باليد وعده بالنوى ونحوه :
( والحديث الأول ) يدل على مشروعية عقد الأنامل بالتسبيح ... وقد علل رسول الله
صلى الله عليه وسلم ذلك في حديث الباب بأن الأنامل مسئولات مستنطقات يعني أنهن يشهدن بذلك فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة والحصى
( والحديثان الآخران ) يدلان على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى وكذا بالسبحة لعدم الفارق لتقريره
صلى الله عليه وسلم للمرأتين على ذلك وعدم إنكاره والإرشاد إلى ما هو أفضل لا ينافي الجواز قد وردت بذلك آثار ...
وقد ساق السيوطي آثارا في الجزء الذي سماه المنحة في السبحة وهو من جملة كتابه المجموع في الفتاوى وقال في آخره : ولم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسبحة بل كان أكثرهم يعدونه بها ولا يرون ذلك مكروها انتهى ) اه
وقال الصنعاني سبل السلام 2/88 : ( وأما خياطة الثوب بالخيط الحرير ولبسه وجعل خيط السبحة من الحرير وليقة الدواة وكيس المصحف وغشاية الكتب فلا ينبغي القول بعدم جوازه لعدم شمول النهي له ) اه

الثانية :
بعض الخصال المكروهة في السبحة

1-اتخاذها للزينة واللعب بها :
قال المناوي في فيض القدير4/355 : ( نعم محل ندب اتخاذها فيمن يعدها للذكر بالجمعية والحضور ومشاركة القلب للسان في الذكر والمبالغة في إخفاء ذلك
أما ما ألفه الغفلة البطلة من إمساك سبحة يغلب على حباتها الزينة وغلو الثمن ويمسكها من غير حضور في ذلك ولا فكر ويتحدث ويسمع الأخبار ويحكيها وهو يحرك حباتها بيده مع اشتغال قلبه ولسانه بالأمور الدنيوية فهو مذموم مكروه من أقبح القبائح ) اه
وقال ابن الحاج في المدخل 3/205 : ( ومن هذا الباب أيضا ما يفعله بعضهم من تعليق السبحة في عنقه ... وإظهار السبحة والتزين بها لا مدخل لهما في ذلك بل للشهرة والبدعة لغير ضرورة شرعية
وقريب من هذا ما يفعله بعض من ينسب إلى العلم فيتخذ السبحة في يده كاتخاذ المرأة السوار في يدها ويلازمها وهو مع ذلك يتحدث مع الناس في مسائل العلم وغيرها ويرفع يده ويحركها في ذراعه بعضهم يمسكها في يده ظاهرة للناس ينقلها واحدة واحدة كأنه يعد ما يذكر عليها وهو يتكلم مع الناس في القيل والقال وما جرى لفلان وما جرى على فلان
ومعلوم أنه ليس له إلا لسان واحد فعده على السبحة على هذا باطل إذ إنه ليس له لسان آخر حتى يكون بهذا اللسان يذكر واللسان الآخر يتكلم به فيما يختار فلم يبق إلا أن يكون اتخاذها على هذه الصفة من الشهرة والرياء والبدعة ) اه

2-الغفلة عن عد السيئات كما تعد الحسنات :
قال ابن الحاج في المدخل 3/205 : ( ثم العجب ممن يعد على السبحة حقيقة ويحصر ما يحصله من الحسنات ولا يعد ما اجترحه من السيئات وقد قال عليه الصلاة والسلام حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ...وهذه الطائفة أصل عملها للتحفظ من السيئات والهواجس والخواطر ثم بعد ذلك يأخذ في كسب الحسنات وقد قالوا إن ترك السيئات أوجب من فعل الحسنات ...
ثم إن بعضهم يحتج بأنها محركة ومذكرة فوا سوأتاه إن لم يكن التحريك والتذكير من القلب فيما بين العبد وبين الرب سبحانه وتعالى ) اه

3-هجر الذكر بالأنامل والأصابع :
قال ابن الحاج في المدخل 3/205 : ( ثم إنه مع ذلك يحرم نفسه فضل الذكر وعود بركته على أعضائه وجوارحه فلو كان يسبح ويعد على أنامله لكان نور ذلك الذكر وبركته في أنامله وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على بعض أزواجه فرأى نورا في طاق فقال ما هذا النور الذي في الطاق فقالت يا رسول الله سبحتي التي كنت أسبح عليها جعلتها هناك أو كما قالت فقال عليه الصلاة والسلام : هلا كان ذلك النور في أناملك [ لم أقف عليه !!! ]
فهذا إرشاد منه عليه الصلاة والسلام إلى الأفضل والأولى والأرجح وقاعدة المريد أن لا يرجع إلى عمل مفضول وهو قادر على ما هو أفضل منه ) اه كلام ابن الحاج وما بين المعقوفين كلامي



هذا والله اعلم
مسلم عربي سعودي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

إقتباس
قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في السلسلة الضعيفة (1/110) عند تخريجه لحديث "نعم المذكّر السبحة" (حديث موضوع) : ثم إن الحديث من حيث معناه باطل عندي لأمور :
الأول: أن السبحة بدعة لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إنما حدثت بعده صلى الله عليه وسلم فكيف يعقل أن يحض صلى الله عليه وسلم أصحابه على أمر لا يعرفونه ؟ والدليل على ما ذكرت ما روى ابن وضاح في " البدع والنهي عنها عن الصلت بن بهرام قال : مر ابن مسعود بامرأة معها تسبيح تسبح به فقطعه وألقاه ، ثم مر برجل يسبح بحصا فضربه برجله ثم قال : لقد سَبقتم ، ركبتم بدعة ظلما ، ولقد غلبتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علما ، وسنده صحيح إلى الصلت ، وهو ثقة من اتباع التابعين .
الثاني : أنه مخالف لهديه صلى الله عليه وسلم قال عبد الله بن عمرو: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيمينه.


( حدثنا أحمد بن صالح ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن خزيمة عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها : انه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به فقال أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل فقال سبحان الله عدد ما خلق في السماء وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض وسبحان الله عدد ما خلق بين ذلك وسبحان الله عدد ما هو خالق والله أكبر مثل ذلك والحمد لله مثل ذلك ولا إله إلا الله مثل ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك ) سنن أبي داود قال الشيخ الألباني : ضعيف

( حدثنا أحمد بن الحسن حدثنا أصبغ بن الفرج أخبرني عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحرث أنه أخبره عن سعيد بن أبي هلال عن خزيمة عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها : انه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو قال حصى تسبح به فقال ألا أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل سبحان الله عدد ما خلق في السماء وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض وسبحان الله عدد ما بين ذلك وسبحان الله عدد ما هو خالق والله أكبر مثل ذلك والحمد لله مثل ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك ) قال وهذا حديث حسن غريب من حديث سعد قال الترمذي : حسن غريب قال الشيخ الألباني : منكر
الخرطومي
إقتباس(مسلم عربي سعودي @ 19 Mar 2008, 02:16 PM) *
السبحة نقلت لنا عن طريق الصوفية

وهم نقلوها من أهل الهند فالهندوس

وهي مقدسة لديهم كما هي مقدسة لدى الصوفية

فلو حدث أن وضعت السبحة على الأرض أو وضعتها على قدمك

وشاهدك أحد الصوفية لثارت ثائرته عليك كيف تهين مقدساً لديه



السلام عليكم اخ مسلم ..

انا من السودان وعايشت الصوفية عن قرب اكثر منك على ما اعتقد ...

فهل لك اخي ان تثبت لي بالدليل معلومة أن السبحة نقلها الينا الصوفية من الهندوس ؟


اما الأهم من هذا هو حديثك وبثقة كاملة عن المعلومة الغريبة في ان الصوفي يثار جدا لو وضع

احدهم السبحة في الأرض ، ارجو توضيح هذا لأنه يهمني ..

ما اعلمه انا ان السبحة تستخدم لديهم لذكر الله فطبيعي يحافظ عليها من رميها في الأرض او

الاماكن الغير طاهرة لكنك اخي شبهت الأمر وكأنهم يعبدون السبحة ولا يعبدون بها الله لدرجة التقديس ..

ختاما احب اقول حتى وان كنا نتكلم عن كفار ملحدين فان كفرهم والحادهم لايعطينا الحق بكتابة

معلومة خاطئة عنهم لأن هذا يجعلنا كذابين والكذب ليس من صفات المسلم . انا لاتهمك بالكذب

ولكني اتحرى عن صدق معلوماتك بالدليل القاطع فهي في رايي معلومات خاطئة حتى تثبت لي العكس ..

ولك ودي واحترامي ...
الخرطومي
السلان عليكم ..
قرات الردود السابقة كلها ومن ضمن ماقرات فتوى الشيخ ابن عثيمين بجوازها

فلماذا هذا الجدل اذا ؟

انا جدتي لاتجيد حساب الذكر بيديها (بتلخبط) وتستخدم السبحة لتتأكد تماما

انها مثلا ذكرت الله مائة مرة - فهل هي آثمة ولن يقبل منها ؟


انا لدي سبحة احب ان اذكر الله وانا على سريري انوي النوم ، فعندما اذكر

الله بالسبحة اندمج في الذكر وابتعد عن التفكير بهموم الدنيا حتى انام

وان ذكرت يوما بيدي وانا مستلقي للنوم اجد نفسي فارقت الذكر لأن

شيئا من امور الدنيا سيطر على تفكيري .. فهل انا آثم ؟



اخيرا .. انصح كل من يجد صعوبة في النوم باكرا ويفكر كثيرا أن يجرب يوما

واحدا فقط التسبيح بالسبحة وهو على الفراش كان يذكر الله او يصلي

على الحبيب المصطفى صلوات الله وسلامه عليه .. وليأتي وينقل لنا

تجربته هنا .. الفرق كبير ستنام فورا وانت على الذكر وستصحو مطمئن

القلب صافي الذهن تحس بسلام مع نفسك وهدوء وسكينة ..


ولكم مودتي واحترامي ...
ياسمينة
لقد استفدنا كلنا مع الاخ الذي طرح السؤال

واني اشكر جزيل الشكر كل من ساهم بتزويدنا بالمعومات وباحاديث نبوية حول الموضوع

جزاكم الله الجنة على الدروس القيمة التي تعرض على صفحات هذا المنتدى الراقي والسائر في طريق النجاح والتميز

اعانكم الله في خدمة الاسلام ونفع المسلمين في كل البلاد
خالد سيف الدين عاشور
يا أمة ضحكت من جهلها الأمم. كل هذا من أجل مسبحة؟
fahadfww
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اليكم هذه الإضافة المنقولة
ورد عن كثير من الصحابة أنه يَعُدَّ التسبيح بالحصى والنوى، وأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى منهم من فعل ذلك وأقرهم عليه.

ولم يصح - فيما أعلم - أنه أنكر عليهم أو نهى عنه، وتجلية ذلك فيما يلي:

عقد التسبيح باليد اليمين هو الأفضل إلا أن أهل العلم أجازوا عقده بغيرها، كالحصى والنوى، ونحو ذلك؛ فقد جاء عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم فعلوا ذلك، منهم أبو هريرة، وأبو الدرداء، وأبو سعيد، وسعد ابن أبي وقاص، وصفية أم المؤمنين، ويسيرة، وجويرة، وغيرهم.

فقد بوب الإمام أبو داود في سننه لحديث سعد ابن أبي وقاص، ويسيرة بنت ياسر، وعبد الله بن عمرو وابن عباس بقوله: " باب التسبيح بالحصى ".

وترجم لذلك المجد ابن تيمية في المنتقى بقوله: " باب جواز عقد التسبيح باليد وعَدِّه بالنوى، ونحوه ".

وقال الحاكم أبو عبد الله في المستدرك: " باب التسبيح بالحصى " ( 1 / 547 ).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه -:

" وعَدُّ التسبيح بالأصابع سنة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء " سبحن، واعقدن بالأصابع؛ فإنهن مسئولات مستنطقات "

وأما عَدُّهُ بالنوى والحصى ونحو ذلك فحسن، وكان من الصحابة - رضي الله عنهم - من يفعل ذلك.

وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين تسبح بالحصى وأقرها على ذلك، وروي أن أبا هريرة كان يسبح به.

وأما التسبيح بما يجعل في نظام من الخرز ونحوه، فمن الناس من كرهه، ومنهم من لم يكرهه، وإذا أحسنت فيه النية فهو حسن غير مكروه. وأما اتخاذه من غير حاجة، أو إظهاره للناس، مثل تعليقه في العنق أو جعله كالسوار في اليد أو نحو ذلك، فهذا إما رياء للناس أو مظنة المراءاة ومشابهة المرائين من غير حاجة، الأول محرم، والثاني أقل أحواله الكراهة " / مجموع الفتاوي ( 22 / 506 ).

وللسيوطي جزء تتبع فيه ما ورد في السبحة من الأحاديث والآثار، وسماه: " المنحة في السبحة "، أجاز فيه التسبيح بها، وفيه يقول: الذكر بالسبحة، بل كان أكثرهم يعدونه بها، ولا يرون ذلك مكروها ".

انظر الحاوي للقتاوي ( 2 / 2 ).

وقال المناوي في فيض القدير ( 4 / 355 ) في شرح حديث يسيرة - رضي الله عنها -:

وهذا أصل في ندب السبحة المعروفة، وكان ذلك معروفاً بين الصحابة ... إلى أن قال:

" ولم ينقل عن أحد من السلف ولا الخلف كراهتها، نعم محل ندب اتخاذها فيمن يعدها للذكر، والمبالغة في إخفاء ذلك.

أما ما ألفه الغفلة البطلة من إمساك سبحة - يغلب على حباتها الزينة، وغلو الثمن، ويمسكها من غير حضور في ذلك، ولا فكر، ويتحدث ويسمع الأخبار، ويحكيها، وهو يحرك حباتها بيده، مع اشتغال قلبه، ولسانه بالأمور الدنيوية فهو مذموم مكروه من أقبح القبائح " اهـ

وقال محمد خطاب السبكي في شرح حديث سعد بن أبي وقاص عند أبي داود في السنن في كتابه: " المنهل العذب المورود " ( 8 / 164 ):

" وفيه دلالة على جواز عد التسبيح بالنوى أو الحصى؛ فإنه صلى الله عليه وسلم لم ينه المرأة عن ذلك، بل أرشدها إلى ما هو أيسر لها، وأفضل، ولو كان غير جائز ليبين لها ذلك.

ومثل النوى - فيما ذكر - السبحة إذ لا تزيد السبحة على ما في هذا الحديث إلا بنظم نحو النوى في خيط.

ومثل هذا لا يعد فارقاً ... ثم نقل عن علي العدوي أنه سئل عن السبحة ؟ فأجاب بالجواز، وقال العدوي في جوابه:

" والحاصل: أنه إذا تعاطى السبحة على الوجه المعتاد، يتباعد عن الأمور المقتضية للشهرة، والعجب والرياء؛ لأن ذلك محبط للعمل ". اهـ

وقال ابن عابدين في حاشيته ( 1 / 650 ) في حكايته مذهب أبي حنيفة في هذه المسألة:

" فرع: لا بأس باتخاذ السبحة لغير رياء، كما بسط في البحر " اهـ

وجاء في الموسوعة الفقهية ( 11 / 283, 284 ):

" أجاز الفقهاء التسبيح باليد والحصى، والمسابح خارج الصلاة، كَعَدِّهِ بقلبة أو بغمزه أناملَهُ " اهـ

قلت: الأصل في هذا ما جاء عن الصحابة من عد التسبيح بالحصى والنوى ومن ذلك قول أم المؤمنين صفية - رضي الله عنها -:

" دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بها، فقلت: لقد سبحت بهذه ؟ فقال:

" قولي سبحان الله عدد خلقه "

أخرجه الترمذي ( 5 / 555 ) رقم 3554، والطبراني في الكبير ( 24 / 75 ) رقم195)، وفي الدعاء ( 3 / 1585) رقم 1739، وأبو يعلى في مسنده ( 13 / 35 ) رقم 7118، وابن عدي في الكامل ( 7 / 2574 ) والحاكم في المستدرك ( 1 / 547 )، والحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار ( 1 / 79 )

من طريق هاشم بن سعيد الكوفي، حدثني كنانة مولى صفية، قال: سمعت صفية تقول: ...... الحديث.

قال الحاكم: هذا صحيح كما في الحاوي ( 2 / 2 ).

وقال الحافظ: هذا حديث حسن.

وجاء مثل ذلك بإسناد حسن عن أبي الدرداء رضي الله عنه.

وكذلك جاء عن أبي سعيد وعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه، وغيرهم.

وأما ما جاء عن أبي مسعود رضي الله عنه من النهي عن التسبيح بالحصى فقد ورد من سبع طرق، ولا يخلو طريق منها من علة قادحة، إلا أن مجموعها يدل على أن له أصلاً.وعلى فرض صحتها فإنها لا تدل على النهي عن عد التسبيح بالحصى ونحوه لوجوه:

الأول: أنه علل الإنكار بإحصاء الحسنات كما جاء في حديث ابن إسماعيل: " على الله تحصون "، وحديث أبي موسى: " فعدوا سيئاتكم، فأنا ضامن ألا يضيع من حسناتكم شيء "، وقوله: " أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم، وضمنت لهم ألا يضيع من حسناتهم ".

الثاني: أن الإنكار في بعض الروايات بدون ذكر العد بالحصى، كما جاء قي طريق عطاء بن السائب، وهو من أحسن الطرق.

الثالث: أن مذهب ابن مسعود - رضي الله عنه - في عد التسبيح الكراهة مطلقاً، قال ابن أبي شيبة في المصنف ( 2 / 391 ) في باب من كره عقد التسبيح: حدثنا أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كان عبد الله يكره العدد ".

إسناده صحيح رجاله ثقات.

ولا يضره إرسال إبراهيم - وهو النخعي -؛ لأنه جاء عن الأعمش ما يدل على صحتها.

فقد روى الحافظ المزني بسنده عن الأعمش أنه قال:

" قلت لإبراهيم: " أسند لي عن عبد الله بن مسعود ؟ فقال إبراهيم:

" إذا حدثتكم عن رجل، عن عبد الله، فهو الذي سمعت، وإذا قلت:

قال عبد الله فهو عن غير واحد، عن عبد الله " / تهذيب الكمال ( 2 / 239 ).

الرابع: أنه قد نص أهل العلم على أن المنكر في الأذكار هو الاجتماع لها مع الجهر مستدلين بأثر ابن مسعود هذا قال أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله تعالى: " اعلموا أنه حيث قلنا: إن العمل الزائد على المشروع يصير وصفاً لها، أو كالوصف، فإنما يعتبر بأحد أمور ثلاثة: إما بالقصد، وإما بالعادة وإما بالشرع.

أما بالقصد فظاهر، بل هو أصل التشريع في المشروعات بالزيادة أو النقصان، وأما بالعادة، فكالهجر والاجتماع في الذكر المشهور بين متصوفة الزمان؛ فإن بينه وبين الذكر المشروع بوناً سعيداً؛ إذ هما كالمتضادين عادة، وكالذي حكى ابن وضاح، عن الأعمش، عن بعض أصحابه، قال: " مَرََّ عبد الله برجل يقص في المسجد على أصحابه، وهو يقول: سبحوا عشراً، وهللوا عشراً " فقال عبد الله: " إنكم لأهدى من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أو أضل، بل هذه - يعني " أضل ".

وفي رواية عنه أن رجلاً كان يجمع الناس، فيقول: " رحم الله من قال: كذا وكذا مرة: سبحان الله. قال: فيقول القوم. ويقول: " رحم الله من قال: كذا وكذا مرة: الحمد لله. قال: فيقول القوم.

قال: فمَرَّ بهم عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - فقال لهم:

" هُديتم مما لم يهد نبيكم ! وإنكم لتمسكون بذنب ضلالة " اهـ

الحاصل:

أن السلف الصالح جاء عنهم استعمال العد بالحصى والنوى، ولم يصح النهي عنه إذا تقرر هذا، فإن عد التسبيح بالمسابح مثل عده بالحصى والنوى؛ لعدم الفرق بينهما.
والله أعلم

أخوكم/عبدالله
.
Invision Power Board © 2001-2009 Invision Power Services, Inc.