(إدارة تعليم البنات بين عشوائية التخطيط وعنجهية الإدارة الفرعونية)
اللهم أعوذ بك من علمٍ لا ينفع . . .
بالرغم من مرور سنين عدة على إنشاء هذه الإدارة فهي كفيلة بأن تنطق الحجر وتعلم الـ . . . إلا أن غالبية القائمين على إدارة تعليم البنات بالمنطقة الغربية من إداريين وإداريات و موجهات ومديرات لا زلن يعانين من قلة الوعي ومن شدة ( الفقر الثقافي) مما جعلها تتخبط بين عشوائية التخطيط وعنجهية الإدارة الفرعونية . هذه الصفة التي لازمت الكثير من الذين لا يفقهون من الإدارة إلا اسمها للأسف أصبحت من الصفات التي يشتهر بها غالبية التربيون لذا فهم في حاجة ماسة إلى تطعيم ضد ( الجهل الثقافي ). نعم هم بحاجة إلى جرعات منشطة من لقاح ( الثقافة العامة ) ليستيقظوا من حالة أللاوعي ولتزيل ما على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم من غشاوة ليروا العالم بمنظار اليوم وليس بمنظار الأمس, وحتى لا تتحول مسيرتهم العلمية و التي تُفعِّل عبارة خطوة إلى الأمام وخطوتين إلى الخلف أسوةً بجامعاتنا ويصبح ترتيبنا الأول أو الثاني من الأخير في التعليم حينها لا نجد شيئاً يستحق الإشادة سوى علمٌ لا ينفع . .!
التخطيط العشوائي: -
منذ إنشاء هذه المؤسسة التعليمية وهى ترفع شعار ( لا للتخطيط لا للتطوير ) فهي لا تؤمن بفكرة التخطيط إطلاقا ولا تتعامل معه فالتخطيط ليس من أجندتها وإنما استحدثت برنامج فريد من نوعه نشط تستحق أن تمنح عليه براءة الاختراع حقيقة فهو( الأول والوحيد في الشرق الأوسط ) يكفيهم من عناء التخطيط ودوخة الرَّأس ألا وهو( صرعة التعاميم ) التي يتفوقون بها على سائر العالمين فالتعميم غير مكلف لا يحتاج إلى جهد ومال من الممكن للفرَّاش أن يصيغه والكمبيوتر أن يخرجه.فهم دائما يرون بأنهم على صواب ونحن على خطأ طالما هم متربعين على ( الكراسي ) فهم سوف يدافعون عن شعارهم حتى أخر يوم في شهر رجب . . .!!
التعاميم تنقسم إلى عدة أقسام : - 1-التعميم العايدي وهذا النوع من التعاميم يستفتح به العام الدراسي مع بداية كل سنة دراسية وهو أي كلام مجرد إثبات الوجود وترهيب المعلمات فقط لتنفيذ ما يخصهم حرفياً ويختص بتنظيم الحركة داخل المدارس ولا تنفذ منه البنود الخاصة بالإدارة كالطلب من الجهات المختصة مثل الدوريات الأمنية و هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتنظيم حركة السير عند انصراف الطالبات رغم ما تشهده أبواب المدارس من ازدحام شديد ناتج عن تجمع أولياء الأمور والسائقين مما يؤدي إلى مضايقة الطالبات والمعلمات ويعيق عملية خروجهم . وكذلك تتضمن بعض بنوده مخالفه صريحة لأنظمة ديوان ( الخدمة المدنية) مثل تكليف المعلمة بالمناوبة بعد الدوام الرسمي بدون مقابل وبدون خطاب تكليف رسمي من مديرة المدرسة ودون مشاركة إحدى الإداريات سواءً المديرة أو الوكيلة والمعلمة التي لا تنفذ تعليمات المديرة سوف تخرج من رحمة الإدارة وينصب عليها غضب الموجهة الإدارية وتصبح من المنبوذين في الأرض وتعميم آخر يختص بتوزيع وتعديل الدرجات قابل للنقض والاستبدال بنوع آخر حتى قبل أسبوع من نهاية الفصل الدراسي ولا يعنيهم ما سوف يعانيه المعلمات من جراء هذا التعديل. . .!! 2-التعميم المفاجئ هذه النوعية من التعاميم لتعديل و نقض ما قبلها من تعاميم لأسباب تخصهم . 3-التعميم العاجل وهذا النوع يستعمل من قبل المسؤل الجديد في أول يوم يباشر فيه العمل وهو مكرر ولكن لتعريف الموظفين والموظفات بأنه وصل وأحيانا يتم تعميد المديرات بالتلفون قبل وصول التعميم عن طريق البريد إذا كان في الأمر خطورة عليهم.وهذا هو ديدنهم تعميم وراء تعميم حتى أصبحوا يعانون مما يسمى (التضخم في التعاميم )و أصبح عدد ملفات التعاميم في المدارس تفوق عدد ملفات الطالبات في مدارس الأحياء الشعبية التي تعاني من التخمة المفرطة حيث أصبحت المنافس الوحيد لعلب ( التونة ) من ناحية التكدس والله يكون في عون الفقراء و المستضعفين في منازلهم تزاحم شديد نتيجة كثرة الإنتاج وفي الخارج إدارة التعليم لهم بالمرصاد ورأسهم وألف سيف إلاأن يحشرونهم في الفصول حشراً. . . !! للأسف الشديد أقولها بكل مرارة لم يترك التعليم أي بصمات تذكر ولم يؤثر في الحياة الاجتماعية مما يدل على الضعف الذي يعانيه وذلك لاعتماده على الحشو والتلقين .
النقص في المعلمات : -
وهذا لا يخفى على مسؤولي التعليم أن هناك نقص شديد في المعلمات خاصةً في جنوب جدة أحيانا من بداية العام الدراسي مما يؤدي إلى إرباك في العملية التعليمية فتبقى فصول دراسية لم تبدءا في الدراسة من بداية العام لعدم توفر معلمة ويعالج ذلك بالانتداب فيبدأ الضغط على المعلمة بفرض نصاب الحصص عليها إجباري وهو 24 حصة متناسين كثرة عدد الطالبات الذي أحيانا يتجاوز 36 طالبة فهل يعقل أن يطلب من معلمة تدريس 800طالبة طالما هم في حدود نصابها لا شك أن في هذا سوء فهم للنظام أوهناك من يفسر النظام تفسير خاطئ وهذا عمل مرهق للمعلمة فأن أردت أن تطاع فأمر بالمستطاع الحزم والشدة المفرطة قد تؤديان إلى عواقب لا تحمد عقباها.