كل عام وأنتم بخير
الحقيقة أن هذا العيد يختلف لدى الأهالي عن كل عيد مضى ( وخاصة أعياد العشرين سنة الماضية ) ودعني أكون أكثر دقة فأقول أن الاختلاف سيبدأ من رمضان القادم إن شاء الله وماهية الاختلاف هي أن رمضان القادم بمشيئة الله سيحل علينا في مملكتنا الحبيبة بلا متاعب دراسية حيث صدرت لا ئحة الدراسة والإجازات للسنوات العشر القادمة وكانت كلها تصادف إجاوة في شهر رمضان المبارك .
والحقيقة أن الدراسة في رمضان في حد ذاتها ليست بالمشكلة الكبيرة ــ رغم أنها تبقى تحت النظر ــ ولكن ما يجعلها معضلة كبيرة هو من وقت للدراسة وفرض على أن تكون بدايتها في منتصف النهار وبعد أن تشتد الشمس وتمتلئ الأعين نوما وبعد أن تكون الأجسام استهلكت غالب الطاقة التي استمدتها من وجبة السحور ( المبكرة ) . ولا أعلم حقيقة ما المسوغات التي بنى عليها أصحاب القرار في أن تبدأ الدراسة في ذلك الوقت المتأخر من النهار . إن غالبية المواطنين والتلاميذ يعانون من في بلادنا الحرة في معظم مناطقها من أي تحركات في وسط النهار في الأيانم العادية حيث يتوفر الأكل والشرب ، فما بالهم بأداء مجهود جسمي وذهني في رمضان في ذلك الوقت .
كان الأجدى بمن أصروا على أن يسقوننا من كأس التعب طيلة رمضانات العقدين السابقين أن يفعلوا الاستفتاءات لدى المناطق فالمملكة واسعة جغرافيا وما يناسب سكان المنطقة "أ" قد لا يتماشى أصلا مع ظروف المنطقة "ب " أو أن يجعلوا بداية اليوم الدراسي مبكرة مثلا بعد صلاة الفجر لكل منطقة بنصف ساعة أو ساعة كحد أقصى . فتستغل الطاقة التي اكتسبها الجسم من وجبة السحور في العملية التعليمية والتي ستنفذ لا محالة بعد أربع إلى ست ساعات لا محالة . وعندها يكون اليوم الدراسي انتهى .
أليس هذا أجدى من عذاب التلاميذ والمعلمين وأكثر تنظيما لأوقاتهم ؟؟
والمشكلة إن المسؤولين التربويين في بلادنا الحبيبة لا يقبلون نقاشا في مثل تلك المواضيع فعندما تبدأ مع أحدهم مثل هذا الموضوع ، يكون الرد جاهز على طرف لسانه : إن معظم الفتوحات الإسلامية والغزوات كانت في رمضان .. هكذا ضاربا عرض الحائط بكافة الفوارق الزمانية والطبيعية وووو فهو يحفظ هذه العبارة ظنا منه بأنها جوابا رادعا لمن يناقشه حول الموضوع والحقيقة أنه غباء وقلة بصيرة أن تقارن هذا الزمان (( في غير أمور الشريعة الإسلامية )) بزماننا وللرد على مثل أولئك المسؤولين المتحجرة عقولهم أقول إن وسائل المواصلات في العصر الأموي كانت على الدواب فبع سيارتك الفارهة واشتر حمارا وبغلا وبعيرا واستخدمها في مشاويرك اليومية ولا تنس أن توفر لدوابك العلف والماء العذب و والمكان المريح ، كما أذكرك بأن يكون لباسك غير الثوب فقد لا يتسنى لك امتطاء ظهر دابتك دون أن ترفع الثوب إلى ما فوق فخذيك ....
مشكلتنا أن المركزية والجمود تغلب على قراراتنا وأنظمتنا اليومية إلا في قليل من الأمور .
أسأل الله تعالى أن يهيئ لولاة أمرنا بطانة صالحة مصلحة مخلصة يستشعرون الصواب فيدفعون بع الخطأ .
اقتراحي ــ يالله العافية ــ إن دار الفلك وأصر المسؤولون على أن تكون الدراسة في رمضان واقعة لا محالة بعد أكثر من عقد من الزمان من الآن أرجو أن يبدأ اليوم الدراسي بعد صلاة الفجر مباشرة ونتهي فبل حلول الحادية عشرة والنصف إلى الثانية عشرة ظهرا على الأكثر وكحد أقصى .. ولماذا لا يشمل ذلك التوقيت كافة موظفي الدولة فهم بشر .
والحقيقة أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم قال : " بورك لأمتي في بكورها " والمسلم يبدأ يومه بصلاة الفجر فلماذا لا يكون هذا التوقيت طوال أيام السنة ؟؟!!
إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ..وآسف لالاأطالة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .