بســم الله الـرحمــن الرحيــم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
(اكفش ..لايُشرد - 21)
غالبًا ما نستمع في بداية كل عام دراسي نصيحة ينفرد بها بعض مدراء المدارس وهي ( بداية محرقة لنهاية مشرقة) وعلى الرغم من قبولي لها ولكن بتحفظ على أطلاقها على عواهنها ، وأنه لابد لهذه البداية المحرقة من مجموعة ضوابط ، إلا أنها وبالمجمل تؤدي إلى معنى ( الانطلاق) ، وتحث على بث روح الإيجابية ، لتكون بداية قوية وخاصة أن العودة تأتي بعد إجازة نرتاح فيها من أعباء وهموم ومجهود ذهني و جسمي كبير وشاق ، لذا فالمعلم يحتاج لدفعة قوية إيجابية وأشدد على (إيجابية الخطاب) الموجه للمعلم وخاصة في بداية السنة الدراسية الجديدة واستمرار تشجيعه ، وتذكيره بواجبه بطريقة يفخر فيها بنفسه وبوظيفته ، لينطلق بصدر رحب ، ويمضي بنشاط لا ينضب .
ولكن الغريب أن يقوم وزير التربية والتعليم (العبيد) – الذي ارتجينا فيه خيرا وتمنينا أن يكون أكثر رشدا- في هذه الأيام ومع بداية السنة - ومع ما يعانيه المواطن من أعباء المعيشة والغلاء - في برنامج ( بلا تحفظ) بمجموعة من الوعود المحبطة لبداية يجب أن تكون مشرقة ، ولكن بعبارات تهديدية لرزق المعلم ، ليجعلها بداية مرهقة ، خائبة أمل ، مُتعبة ، كسولة ، فارغة من كل ما يدعو للنشاط والعمل والفخر ، في ظل هضم فاضح لحقوق المعلمين ، بل وتعاظم ( إبليسي) من إعطائه حقوقه المتأخرة والمستحقة ، فيا ليته من معه (صمتوا) عن المعلم حتى يأخذ مستحقاته من مستويات ودرجات و فروقات متأخرة ، وتأمينات ، وإعادة اعتباره (المبخوس ) جرّاء خطابات التهديد و الإهانة من الوزارة .
فهل سيعتورهم الخجل أقصد كبار منسوبي التعليم من الحجر على المعلم في حقوقه ، ومطالبتهم بضرورة إصدار رخصة مهينة لمزاولة عملهم الذي توظفوا فيه ، لكل خمس سنوات قابلة إما للتجديد ، أو خاضعة لطي قيد المعلم طبعًا ( حسب المصلحة التعليمية) .
زيادة فوق البيعة :
عندما نتكلم مع بعض ( المشرفين) الذين يطالبوننا بإرجاع القدس لبلاد المسلمين ، نقول لهم أن المعلم يفتقد الكثير من حقوقه فهلا تكلمتم بصوتنا أمام المسؤولين الذين تلتقونهم ، فما يكون جوابهم : إلا أنها مهنة الاحتساب ، وأنه ومهما أُعطي المعلم فلن يكون قدره ، بل قدره أرفع .
فيا ليت قومي يعملون أي قدر أرفع نحن نناله الآن على أيديهم وأيدي كبرائهم
(كلما جاءت أمة لعنت أختها)
فيصل
