الحمد لله وحده وبعد فمن ذو سنوات غير قليلة والتعليم في بلادنا ينحدر انحداراً خطيراً ينذر بكارثة ومهما تكلمت عن هذا الموضوع فلن أفيه حقه ولكني سأضع أيديكم على بعض النقاط الهامة حول تدهور التعليم منها .
1- اعتبار التعليم وظيفة فكل من دخل كلية المعلمين وصل إلى التدريس بل وكل من وجد وظيفة من كلية أخرى فلا مانع من أن يكون معلماً وكان الواجب على الوزارة أن تضع لمن يتولى التدريس معايير اعتبارية تتنافس الجامعات في تحقيقها ثم تجرى للمتقدمين مقابلات لا يجتازها إلا من استقام في دينة وحسنت أخلاقه وطلب التدريس عن حب واقتناع لا لأنه وظيفة يجمع من خلالها المال.
2- الارتفاع بالمناهج الجامعية والبعد عن المذكرات التي يمليها بعض الأساتذة وهي لا تساوي الحبر الذي كتبت به .
3- العودة إلىأمور مهمة كان معمولاً بها في الماضي : منها التركيز على كثرة الكتابة والقراءة في المناهج وهذا يحتاج إلى تعديل مناهج اللغة العربية مع الاهتمام بمضمون المحتوى بحيث يكون ما يقرأ مفيداً, ومنها العودة إلى الاختبارات الشهرية بحيث يكون في كل شهر اختبار حتى يهتم الطلاب بالمراجعة, ومنها إلغاء الأنظمة الأخيرة التي تسمح للطالب بالنجاح حتى وإن رسب في مادين , هذا شيء صدّع رأسي وعجزت عن فهمه راسب ومع هذا ناجح , ومنها إعادة العقاب للطالب المهمل .
4- البعد عن كثرة الحشو في الجامعات أعني أن يكون التخصص قوياً فلا يشغل الطالب بمواد جانبية كثيرة تضعف تخصصه ولا ينتفع بها فنحن في عصر التخصص.
5- الحذر من الابتعاث إلى الخارج فإنه دمار للدين والعقل والمال , ويمكن أن يؤتى بأستذة إلى جامعتنا في التخصصات الطبيعية بعشر كلفة الطلاب المبتعثين.
6- مراقبة مستوى الدراسات العليا من قبل لجان متخصصة , فبعض الشادات من الخارج مسروقة أو تافهه, وبعضها من الداخل دخلها شيء كبير من التساهل, وقولوا لي ما الذي سيقدمه استاذ نال الشهادة العليا في الشعر العامي ومن أين من بريطانيا, لقد هزلت .
هذه دموع على التعليم وفي الجعبة المزيد,