المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
معالم الموقف الإسلامي بين الإرهاب والاستبداد
الساحات السعودية > المنتدى العام > الساحة السياسية
علمٌ في رأسهِ نارُ
بسم الله الرحمن الرحيم


[/list]


والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم

قرأت منذ أشهر للباحث والكاتب السياسي السوري المقيم في ألمانيا / نبيل شبيب

بحث بعنوان

معالم الموقف الإسلامي بين الإرهاب والاستبداد


مكون من:

تمهيد بعنوان " العداء عبر ثغرة الإرهاب"


ثلاثة محاور

أولاً : ـ الإرهاب ... والإرهاب الإعلامي.
[align=center]ثانيا :ـ الإرهاب العقدي والفكري .

ثالثاً :ـ الإرهاب والاستبداد الدولي
.[/align]

خاتمة

وحقيقة منذ أن قرأت جزءاً يسيراً من هذا البحث عزمت على طرح الموضوع في المنتدى لنتبادل الآراء ونتحاور حول ظاهرة الإرهاب من خلال مقدمة البحث والمحاور الثلاث والخاتمة .



معالم الموقف الإسلامي بين الإرهاب والاستبداد
نبيل شبيب


تمهيد : العداء عبر ثغرة الإرهاب

لا يمكن الحديث الموضوعي عن ـ المنطلق الإسلامي ـ بسهولة عن ظاهرة الإرهاب في ظل ثلاثة عوامل رئيسية ؛نعايش مفعولها في كل كلمة أو بحث أو موقف إزاء الموضوع ، وهي :



1. وجود جهات إسلامية العنوان والهدف ؛ ترى استخدام العنف الموجة إلى أهداف محددة ـ عسكرية أو مدنية ـ وإن لم يودي إلى إزالة وضع ظلم غير شرعي أو التمهيد لذلك ؛ أمراً مقبولاً وهو على الأقل لابد منه بسبب انسداد الطرق الأخرى .. فكل حديث موضوعي عن القضية يمكن تفسيره وكأنه عليها أو إدانة لها دون تمييز بين أهدافها ووسائلها .


2. وجود تلك الحملة الضارية التعميمية تحت عنوان ( مكافحة الإرهاب )، والتي لا تميز ـ قصداً أو عن غير قصد ـ بين جماعات وجماعات ، وأهداف ووسائل ، ومعتد ومعتدى عليه ، بل أصبحت تسعى إلى النيل من الإسلام نفسه من خلال ما تقول وتعمل .

3. في ظل استمرار أوضاع ظالمة بمختلف أشكال الظلم ؛ يوجب الإسلام إحلال أوضاع عادلة مكانها ، وتوجب الشرائع الأرضية ذلك من حيث الأصل ، ولا يكاد ينفسح المجال للقيام بذلك ـ على المدى القصير أو البعيد ـ بأساليب بعيدة عن استخدام العنف إلا ويلقى أصحابها نصيبهم من الظلم ، وكأن المراد هو تخويف سواهم .

و لا يمكن الحديث الموضوعي حول ظاهر الإرهاب في ظل هذه العوامل الثلاثة ، ولكن لابد من مثل هذا الحديث ، فالعوامل المذكورة نفسها تفرضه فرضاً ، كما يفرضه مجرى الأحداث وما يتجدد في ساحتها من استخدام للعنف من جانب المهتمين بالإرهاب ، وكذلك من جانب من يطلقون تلك التهم ويزعمون لأنفسهم مكافحة الإرهاب .

والأنكى من ذلك أننا في ظل تصعيد ما يسمى ( مكافحة الإرهاب )؛ أصبحنا نعايش منذ فترة درجة خطرة من " إرهاب " القلم والفكر إلى حد بعيد ، ونعايش كيف تتحول قضية الإرهاب ومكافحته أو إدانته أو تسويغه إلى ثغرة مفضلة للتصدي للظاهرة الإسلامية نفسها ؛ بمختلف أبعادها التي ترمز إليها كلمات الدعوة والحركة والصحوة ..

ومعظم ذلك كان يجري لفترة من الزمن تحت عنوان ( مواجهة الأصولية الإسلامية الحديثة ) ، وبات يجري تحت عنوان ( مكافحة الإرهاب ) .

والواقع أننا لا نستغرب هذه الحملة وأمثالها ، فكل عدو أو خصم أساليبه ، وكثيراً ما انطوت أساليب العداء للإسلام على الافتراء ؛ اعتماد على الخط بين ممارسات سلبية ينكرها الإسلام ، ولا ينبغي في الأصل أن تعطي مسوغات موضوعية للعداء ، وبين أباطيل لا أساس لها من الصحة أصلاً ، ولكن هذا الخلط خاصة هو الأرض التي يحتاج إليها الافتراء أو التضليل ليؤدي مفعوله . ويساعد عليه أيضاً انزلاق كثير من المتحدثين تحت عنوان الإسلام نتيجة ضغوط في الدرجة الأولى ، إلى مواقف دفاعية محضة تساهم واقعياً في وضع الإسلام و التيار الإسلامي في قفص الاتهام .. وكأن هذا أمر معتاد لا غبار عليه .




وللموضوع بقية .. إن كتب الله لي العودة
علمٌ في رأسهِ نارُ
وإذ نتطلع في قضية العنف والإرهاب وما ينبغي أن يكون عليه الموقف الإسلامي منها ، إلى التعامل مع الظاهر بحد ذاتها تعاملا موضوعياً منهجيا ، وعلى الصعيد الدولي تعاملاً نزيهاً منصفا ومؤثرا في اتجاه قويم ؛فلابد من توفير جملة من الشروط لبيان أهم ما ينبغي بيانه في هذه القضية الخطيرة .

ومن تلك الشروط :ًـ

1. شرط منهجي للبحث في الموضوع ، هو الفصل بين ما يلي :
• النظر في عمليات وأحداث توصف بالإرهابية لمعرفة إبعادها وخلفياتها لا وظروفها وأغراضها ،ومن ثم للوصول إلى استيعاب وتفهم أو رفض وإدانة ، من زاوية رئيسية هي زاوية مشروعية الوسائل المختارة القائمة على محور العنف أو عدم مشروعيتها .
• والنظر في الأغراض السياسية المتعددة التي يتبناها مرتكبو العنف في العالم المعاصر، وهل هي مشروعة قويمة بغض النظر عن الوسائل، أو زائغة منحرفة عدوانية ؟
• والنظر في الأغراض السياسية المتعددة التي يتبناها الذين يزعمون لأنفسهم مكانة احتكارية في مكافحة الإرهاب دولياً ، وهل هي مشروعة قويمة أو زائغة منحرفة عدوانية ، تتخذ من عنوان مكافحة الإرهاب قناعاً وستاراً فحسب؟
• النظر في وسائلهم هم للوصول إلى أغراضهم، ومدى مشروعيتها أيضاً ؟ وكذلك ما مدى تغلغل مكافحة الإرهاب فيها .

2. شرط توفر نزاهة النظرة إلى الموضوع :

لابد في ميدان متابعة الكلمة الراهنة لربط الإسلام والإسلاميين مباشرة، أو تحت عنوان الأصولية الإسلامية الضبابي الشائع بما يسمى عمليات العنف والإرهاب.. لابد من التمييز الدقيق بين ما يأتي :
• فضية العنف والإرهاب بحد ذاتها من حيث غاياتها ووسائلها .
• قضية أخرى وهي قضية الصحوة الإسلامية ، فهي من حيث منظورها الحركي الإسلامي ، سواء وجدت عمليات تستحق وصف العنف والإرهاب فعلاً أولم توجد ، وسواء حملت بعض تلك العمليات عناوين إسلامية أولم تحمل ، كانت ومازالت قضية قائمة بحد ذاتها ؛ على أساس المنطلق العقدي لأصحابها ، وبالحق التاريخي المندمج بمسيرتها ، وبالطابع الإنساني الحضاري المرتبط بتطلعاتها المستقبلية ، من حيث الأعراف والقوانين الدولية التي تقرر فيما حق تقرير المصير وسواه من الحقوق والحريات الإنسانية الأساسية ، فهذه الصحوة ظاهرة مشهودة ، تستند إلى ثوابت عقدية حضارية وتاريخية كبيرة ، لا إلى الظروف آنية زماناً ومكاناً ؛يمكن أن تتقلب تقلباً من طبيعة أن يضع وسائل مقبولة على حسب التوجهات المسيطرة في حقبة زمنية معينة ، وهي في الوقت الحاضر توجهات الحضارة المادية إشاعاتها الإيجابية وإفرازاتها السلبية على السواء .

3ـ شرط تحليلي لتجديد نوعية الموفق المطلوب :[/color]

لابد عند الحديث عن الموفق الإسلامي من العنف والإرهاب ؛ من السعي إلى تثبيت المعالم الرئيسية والمقاييس المنهجية لذلك الموقف ، تثبيتاً يتجاوز مفعول الضغوط المتباينة من مكان إلى مكان ومن مرحلة إلى مرحلة ، كما يتجاوز تعدد الأوعية والقوالب الشكلية التي يعبر التيار الإسلامي عن نفسه من خلالها .

والمطلوب آنذاك أن يكون لتلك المعالم والمقاييس من الوضوح والقوة الذاتية ما يأتي :
• ما ييسر على صاحب المنطلق الإسلامي أن يشير في مختلف الظروف إلى معالم الموقف المبدئي المعتمد من العنف والإرهاب .
• ما يمكن المنصفين في تعاملهم مع المنطق الإسلامي من إدراكه على حقيقته ؛ بغض النظر عن توافقه مع ما يرون أو مخالفته له .
• ما يحول دون الخصوم من غير المنصفين ومن المستغلين للغموض المحيط بالموقف الإسلامي أو المفتعل حوله ؛ لتجاهله أو ممارسة التضليل بصدده أو الاستشهاد بما لا يعبر عنه من أقوال وإن زعم صاحبها ذلك .
• ما يجعل الفرد الحيادي أقدر على التوصل إلى نتائج مقنعه تساعده على التمييز بين حق وباطل ، وبين صراع مشروع بوسائل مشروعة ، وبين اتجاهات متباينة وافتراءات باطلة لا تستند إلى منطلق قويم ، ولا تلتزم أساليب نزيهة ، ولا تستخدم وسائل مشروعة .

[color=seagreen]4ـ شرط فكري تفاعلي للأقلام الإعلامية :

من الضرورة بمكان أن تنطلق الأقلام الإسلامية في التعامل مع قضية العنف والإرهاب ؛ من الاعتماد على المقاييس والمعايير المنهجية الإسلامية المرجوة ، وعلى متطلبات المصلحة الإسلامية القائمة على الانتماء العقدي للمسلمين ، كما أن على الأقلام الإسلامية أن تلتزم في تقدير السلامة والصواب وتقدير الانحراف والخطأ عند أي جهة من الاتجاهات ؛ بألا يصدر عن ذلك 0التقدير عن تأثير ظروف معينة، وهي غالباً آنية زائلة ، بل يجب أن بكون المنطلق على الدوام هوا لإحساس بالمسؤولية عن سلامة الموقف بحد ذاته ، وعن صوابه وفق ما يقتضيه الإسلام ، وينسجم مع تحقيق أهدافه المشروعة في حياة المسلمين والبشرية على المدى القريب والبعيد.
وندرك أن الحديث عن القضية العنف والإرهاب لن يصل ـ عبر مقال أو بضعة مقالات أو عبر ندوة أو مؤتمر ـ إلى نتيجة حاسمة قاطعة بطبيعة الحال ، فمثل هذه القضايا تحتاج إلى البحث والعلاج على مختلف المستويات ، وبمختلف وجهات النظر ، وبصورة متجددة متواصلة ؛ لتكون النتائج حصيلة تفاعل حي ، ومن ثم ذات فعالية مؤثرة بنسبة معقولة مَرْضِيََّة.. ولكن من الضروري إيجاد إطار عام يسمح بالإحساس أننا نتحرك على أرضية ثابتة توفر ما يكفي من العناصر المشتركة لتلاقي الاتجاهات المتباينة على رأي أوعلي الحوار حوله ، وهذا أقصى ما يتطلع إليه هذا البحث ، وهو يحدد المحاور الآتية :
• أولاً الإرهاب والإرهاب الإعلامي .
• الإرهاب العقدي والفكري .
• الإرهاب والاستبداد الدولي .
انتهى التمهيد ..

********************************************************************************
****
إن شاء الله سأقوم بطرح المحاور الرئيسية الأنف ذكرها كل محور في موضوع أو أكثر .. لأهمية كل المحاور ما يتفرع عنها من موضوعات.
علمٌ في رأسهِ نارُ
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



يرفع الموضوع لطرح المحاور .

إلى لقاء قريب
الطائر الذهبي
[font=Verdana]بسم الله الرحمن الرحيم

إقتباس
يرفع الموضوع لطرح المحاور .

إلى لقاء قريب


وحتى طرح المحاور بإنتظار العودة القريبة جداً إن شاء الله

تحياتي[/font]
.
Invision Power Board © 2001-2008 Invision Power Services, Inc.