على ضوء توصيات ناقشها مجلس التعليم العالي
[]]--------------------------------------------------------------------------------:الرياض: عضوان الأحمري
كشف تقرير حكومي رسمي عن عجز كبير في بعض التخصصات التي يحتاجها التعليم, إضافة إلى أن الشروط التعجيزية التي تفرضها وزارة التربية والتعليم على دارسي كليات التربية حتى ينضموا إلى السلك التعليمي معقدة, بحيث تجعل الطلاب الجامعيين يدرسون سنة إضافية حتى يصبحوا معلمين.
وقد أعد التقرير على ضوء توصيات ناقشها مجلس التعليم العالي بعد خطاب موجه من وزير الخدمة المدنية بشأن العجز الكبير في بعض التخصصات والوظائف الحكومية.
وكانت التوصيات المطروحة على جزءين: توصيات قصيرة المدى وتوصيات بعيدة المدى, كشفت عن أسباب عجز الجامعات في سد بعض الوظائف المطلوبة, وذلك بسبب الشروط التعجيزية في القبول, أو الشروط التي تشترطها وزارة التربية والتعليم حتى ينضم الخريج إلى سلك التدريس.
وكان من أبرز التوصيات قصيرة المدى, الإيعاز للجامعات بالبدء الفوري بوضع برنامج لتوعية الطلاب للالتحاق بالتخصصات التي ثبت الحاجة الوظيفية لملئها من السعوديين وتبسيط إجراءات وسياسة التحويل إلى مثل هذه التخصصات، وكذلك مراجعة الضوابط كتخفيض المعدل المطلوب للتحويل إليها, تفعيل برامج إعادة التأهيل من خلال دبلومات تأهيلية للمتخرجين من البكالوريوس لإعادة تأهيلهم تربوياً في بعض التخصصات المطلوبة, تفعيل التنسيق بين الجهات المشرفة على التعليم العالي حتى لا تكون وزارة التعليم العالي محدودة التأثير في الحد من خريجي بعض التخصصات التي يكثر طالبو العمل فيها مثل الاقتصاد المنزلي, الموافقة على ما ورد في خطاب معالي وزير الخدمة المدنية المتضمن اقتراحات لسد النقص في أعداد بعض التخصصات التربوية وهي (اللغة العربية,اللغة الإنجليزية, الفيزياء, الرياضيات, الحاسب الآلي, التعليم الخاص), وزيادة التحويل إليها وتبسيط وتسهيل إجراءات التحويل من حيث المعدل التراكمي ونسبة الثانوية العامة, طرح برنامج دبلوم تربوي لمدة عام لتشجيع خريجي التخصصات غير التربوية لتأهيلهم تربوياً ومن ثم توظيفهم.
وكانت التوصيات بعيدة المدى قد ركزت على تقدير جميع الوظائف الحكومية وكذا وظائف القطاع الخاص الحالية والمستقبلية لإظهار الحاجة الفعلية لمخططي برامج التعليم العالي,التنسيق العاجل بين وزارة التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم العالي لوضع برنامج توعية متكامل يبدأ من بدايات المرحلة المتوسطة وذلك من أجل تحديد ميول الطلاب والطالبات ومعرفة قدراتهم والبدء بتوجيهها وإرشادها بشكل متدرج ومندمج مع مناهج الدراسة,مراجعة التخصصات والتنسيق لضم التخصصات المتشابهة والمتشبعة وتقليل الازدواجية على مستوى كل جامعة على حدة, وعلى مستوى جامعات المملكة مع إعادة النظر في إيقاف بعض التخصصات لمرحلة البكالوريوس وقصرها على الدراسات العليا.
وجاء ضمن التوصيات ضرورة الاعتناء بالمدارس النائية بشكل يرغبها لدى المعلمين الجدد, وبالأخص فيما تتطلبه التخصصات التي ثبت الاحتياج لها,البدء ببرنامج تعاوني مشترك بين وزارة الخدمة المدنية ووزارة التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم لتسهيل التوظيف في الوظائف التعليمية وتنفيذ أعمال الدعاية لها وإيضاح أهميتها للبلاد والاستفادة من برنامج معمول به في الولايات المتحدة الأمريكية تحت مسمى مؤسسة توظيف المعلمين والتي تعمل بها الولايات المتحدة منذ عام 1986م.
من جهة أخرى, كشف دليل الخريجين الصادر عن عمادة القبول والتسجيل بجامعة الملك سعود للعام الماضي (1425/1426)هـ, قلة أعداد الخريجين في غالبية التخصصات, حيث كان عدد الخريجين المؤهلين - على سبيل المثال - من كلية التربية والمؤهلين لتدريس اللغة الإنجليزية خريجا واحدا فقط[/color].[/color]
