المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
مــــــــروج ...
الساحات السعودية > منتدى الأدب والإبداع > مدونة الســـــاحات
المرجوج*



( مصـــافحة )


الحمد لله وحده ، والصلاة على من لانبي بعده سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحابته وسلّم .

شرّفني المشرف العام بطلبه أن أكتب مقال أسبوعي ويكون في زاوية ( مغلقة ) في هذا المنتدى ..
وبرغم أن الفكرة تستهويني ، على الأقل ليمكنني أن أحارب طواحين الهواء لوحدي ودون أن أُضطر لشرح المبهم من مقالي ، أو تبرير أخطائي ، أو حتى تحمّل من لا أطيق الردّ عليه .. برغم ذلك فلقد شعرت بأنها نوع من ( الحبس ) للمرجوج* بعيدا عن المنتدى ، ليضع كل انفعالاته في مكان واحد ، وبالتالي يسلم مشرفنا العام ومرافقيه من متابعة ( شطحات المرجوج* ) في أرجاء المنتدى ..
أيضا شعرت أن هذا التزام ، لا أريد أن أُلزم نفسي به ــ وقد كان طلبه الأصلي أن يكون الموضوع يوميا ــ ذلك أنني لا أسترزق مما أكتب ، ولست صحفيا أو كاتبا محترفا ، وإنما الأمر شعور بأن في النفس ما يجب أن نعبّر عنه .. ولا نسلم من الخطأ وبالتالي اللوم من القريب قبل البعيد ، ولكن عزاءنا أننا لانرجو جزاء ولا شكورا .. وعندما نكتب رأيا أو نعارض رأيا ، فإننا نفعل ذلك بنية ( نحسبها صافية ) والله خير الشاهدين .
لا أريد الإطالة في هذه المقدمة ..
ولكني أريد أن أوضّح أنني وإن كنت أشكر المشرف العام ( الفاروق ) وأدعو له بالخير جزاء حسن ظنه في شخصي الضعيف ، فإنني أيضا لا أستغني عن رأي إخواني الأفاضل في كل ما أكتب ، وسأتلقّى ما ترسلونه لي من نقد أو اعتراض بصدر رحب ، وأغلّب فيه حسن الظن ، وفعل المعروف منكم .. فمن وجد ما لايرضيه هنا ، فسأستقبل نقده على بريد المنتدى ، ومن أراد إيميلي الشخصي فهو عند المشرف العام ..
يتبقّى أن أشير أن عنوان هذه الزاوية إنما كان كذلك ليمكن إن تتناول هذه الزاوية موضوعات شتى ، في كل المجالات وأيضا استجابة ( جزئية ) لأخ في الله أحببته ، وقد رغب إليّ أن أغيّر معرّفي إلى ( المــرج ) ولعلّ في هذا العنوان ، ما يدفعه للتواصل .. والشعور بأننا إخوان في الله مهما تباعدت الرؤى ..
أخيرا .. أرجو أن تلتمسوا لي العذر مقدما .. فهذه ( التجربة ) تحتاج أن تنجح لكي يمكن للمشرف العام تعميمها ، واستكتاب من هم أفضل من المرجوج* حتى من خارج أعضاء المنتدى ( كما فهمت ) ..
وماكان في هذا الأمر من صواب فمن فضل الله ، وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان .
وللجميع أقول ( كـل عــام وأنتم بخـــير ) .
المرجوج*
( كـَــ تــَـ بَ )

كـَــ تــَـ بَ
ونتساءل : لماذا نكتب ؟
وكيف نكتب ؟
ولمن نكتب ؟
ويتردّد صدى الأسئلة جافيا ، وخافيا ..
نبحث في عظيم المبادىء عن سبب .. وفي صروف الدهر عن أسباب ..
ونحمل عدّة الكتابة .. أحرفا لم تزد ولن تزيد عن الأبجدية حرفا .. نلوّن الكلام .. ونحشو جوانب السطور .. ونسدّ فم الفراغ الذي يلتهم مشاعرنا وأفكارنا .. كلمات مغموسة بالألم ، ومطرّزة بالفرح ، وموشّاة بالبديع من لغة الضاد ..
هل نكتب لأنفسنا ، ونستشعر الأخرين حولنا ، وفي دواخلنا ..
أم أننا نكتب ، ونكتب ، ولا نبالي .. على أي جنب كانت حروفنا تتقّلبُ ..

كـَــ تــَـ بَ
و نشعر بالحرية المطلقة في أن نقول ما نشاء ، وقتما نشاء ..
لكن مهلا .. الأمور ليست بهذه البساطة ، فقبيل أن نشرع في الكتابة ــ وربما أثناءها ــ تتقاذفنا نوازع شتى ... انفعالات الغضب ، والحماس ، واندفاع الأفكار .. و موانع وزواجر ، وخطوط حمراء ، ونظلّ نقود كلماتنا ( أو تقودنا هي ) بين حواجز الممنوع وإشارات الخطوط الحمراء المحذّرة ، ورحاب السهولة المصطنعة ..

ثمّ ..
نشرع في كتابة أفكارنا ، وتتجاذبنا نسائم الودّ ، ورياح الكلمة الطيبة ، وريح الغضب على فاسد يمتهن الأخلاق أو يتخفّى تحت برقع امرأة ليقول ويلغ في مبادئنا ويظن أن أحدا لن يحمل عليه خوفا من لهثه ، وتستبدّ بنا أعاصير الغيرة على شرع الله وقد صار مطية من لا مطية له ..
ونتساءل : هل نحن حماة حمى الدين ؟
هل يجب علينا أن نسدّ الخلال الذي ثلموه ؟
هل نفعل ذلك ونخاف الرياء ؟
أم أن إبليس يجعل هذه المنطقة رمادية لا نتبيّن فيها الحق .. فنتراجع .. بينما يصفّر هو وأتباعه من شياطين الإنس فرحا أن وسوس لنا بأننا لسنا موكلين بعباد الله نردّ مخطئهم ، ونعنّف تجرئهم ، ونحتمل في سبيل ذلك قيحهم وصديدهم ..؟؟
كَـ تـَ بَ ..
ونبحث في زوايا الكلام .
وبين العبارات ..
وفي ثنايا الحروف ..
عن وصف .. عن ( خلاصة ) .. عن كلمة مجنّحة .. عن ( فكرة سديدة متقنة التسديد ) ..
ونصطاد الخواطر .. ونستحضر التراث .. والعبارات التي كنا نتمنى لو قلناها نحن ..
ونرسم للفكرة طريقا .. نسيّجه بمشاعرنا ، وبعض تحفّظاتنا .. ونظلّله بشواهد من ( خير الكلم ) .. ونعطّره بسيرة الصالحين من أجدادنا الأماجد ..
كَـ تـَ بَ ..
ونراجع ما كتبنا .. فيعترينا الإشفاق .. على أنفسنا .. وعلى غيرنا ..
ونهمّ بالتراجع ..
ونقارن بين الذي أردنا وبين الذي كتبنا ..
ونستشعر أننا أخرجنا بعض بعضنا ، ونشرنا بعض خوافينا ( ولا تخفى على الله خافية ) ..
ونرسله بضغطة زرّ ..
ونسأل الذي لا إله غيره أن يسدّد طريقنا ، ويصوّب خطأنا .. ويمنحنا الشجاعة لنتراجع عنه ..
كَـ تـَ بَ ..
و ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد
المرجوج*
انتخــابــــات



تتسارع هذه الأيام وتيرة العملية الانتخابية في أرجاء المملكة ..
وقد كانت الانتخابات واحده من مطالب كثير من الإصلاحيين أو المتمصلحين ( المتاجرين بالإصلاح ) وكان كاتب هذه السطور أيضا ( ولا يزال ) يرى أنها الوسيلة الأقل أذى وشرورا في ( عملية اختيار ) متحدثين باسم الشعب في المجالس والهيئات المختلفة ، ولكني أيضا لازلت مترددا في القطع بصلاحيتها أو ضرورتها ( الآن ) ..

برغم أن لديّ شلة من المراجيج يحاولون إغرائي بالترشّح وأبدوا استعدادهم للعمل في حملتي الانتخابية العتيدة ( ربما لأكون سببا لتعليقاتهم اللاذعة في سبيل الديموقراطية الوليدة biggrin.gif )

لقد كنت أظن أن الانتخابات أكثر فائدة لو أنها جرت منذ 10 سنوات .. وتحديدا منذ صدور المراسيم الملكية بإعلان نظام الحكم ونظام المناطق ..
وعندي من الأسباب والمبررات ما يكفي لكي اقتنع برأيي هذا ...

الانتخابات أيها السادة ( عملية ) لاختيار بعض أبناء هذه البلاد ليكونوا صوت الشعب في الهيئات المختلفة .. ولكني أتساءل :
أليس العاملين الحاليين الآن في ( البلديات مثلا .. وهي موضوع الانتخابات حاليا ) أليسوا من أبناء البلد ؟
ثم أليس ( الغالبية منهم ) قد وصلوا لهذه المناصب بفعل قدراتهم وكفاءتهم ، وتخصصهم ؟؟
حسنا .. ماذا سيستجدّ من أمور بعد الانتخابات ؟
هل سيطاح بكثير من المسئولين عن البلديات لثبوت قصورهم أو فشلهم ؟
لا أظن الأمور بهذا الشكل ..
فمن ناحية لا النظام الانتخابي يسمح بذلك حيث يتم انتخاب نصف الأعضاء بينما يتمّ تعيين النصف الآخر ..إضافة إلى رئيس المجلس البلدي الذي سيكون ( الصوت المرجّح ) في حالة تساوي الأصوات ..
ومن ناحية ثانية ، فإننا وبكل أسف لم نشهد ( محاكمات للفاسدين في كل موقع) تبيّن أن الرقابة لها أنياب ..
ففي العادة يتم إقالة أو استقالة العنصر الذي تفوح منه الروائح .. دون أن يصبح هناك ( تاريخ قضائي ) يكون سابقة في الردع ، وفي الاستشهاد به عند تكرّر المحاولة ..
والحديث يطول في هذه الجزئية .. وربما لنا عودة لمناقشتها في موضوع آخر ..
ولكن ما نحن بصدده هو توضيح أن الإطاحة بأحد رؤساء البلديات من قبل ( أعضاء المجلس البلدي ) ستكون غير واردة ..
هل يعني كل ما تقدّم أن العملية برمّتها مجرد عبث ؟
في ظني أن الحكومة أقدمت على الخطوة وهي تعرف تماما أنها ستتضطرّ لتطويرها لأن المطالب لن تتوقف ، ولأن العملية تملك قوة خاصة بها ستبيّن في مراحل لاحقة بعض ثغرات ( التعارض الرقابي ) مما سيدعو للتطوير ..
ولهذا فإن المطلوب من المقترعين أن يؤسسوا ( من الآن ) لقاعدة الانتخابات الوليدة .. فيظلّ هذا ( تقليدا ) انتخابيا سعوديا ..
وذلك بأن يتم الاختيار والمفاضلة بين المرشحين على قاعدة ( الصلاح ) ونعني به الصلاح في ذاته قبل أن يتلبّس الجميع لبوس الإصلاح ، ثم لا يعد لنا إلا أن نقرأ نشراتهم ووعودهم التي ستصبح تاليا مثل أية انتخابات أخرى ( كلام الليل يمحوه النهار )
ومن كان صالحا في نفسه وأهل بيته فهو أدعى لأن يُنتخب .. فحتى لو كانت النظم الانتخابية ستتطور أو ستفرض قيودا أخرى فإنه أمثال هذا المرشح سيظل محكوما بمبادئه التي يعيش عليها ..
بينما سيكون المرشح المتاجر بالإصلاح أول البائعين والمشترين فينا باسم الإصلاح و المصلحة والتصليح ..
خلاصة الأمر .. أنني أرجو أن يكون هناك ( تقليدا انتخابيا سعوديا ) أساسه ( شرع الله ) ..
ومن المعلوم أن أهل الحلّ والعقد لا بدّ أن تتوفّر فيهم شروط ( الصلاح ) ، وهؤلاء الذين سينتخبون هم من سيكون أهل الحلّ والعقد ( وإن على مستوى البلديات ) ..ولذلك فالواجب أن نراعي الله في الاختيار وليس أن نراعي القرابة والنسب والقبيلة ..

ولا يخفى أن هذا التقليد من ناحية أخرى سيكون أساسا في أية انتخابات قادمة وعلى أي مستوى .. مهما علا .. وإنني لا أرجو أن يجيء يوم نضطّر فيه للمفاضلة بين ( فاسدَين ) لأننا اتبعنا النظم الانتخابية الغربية الصماء التي لا تهتمّ بصلاح الشخص قدر اهتمامها بقدراته أو بلاغته الخطابية ..( أو حيله وشطارته وماله في حملاته الانتخابية ) ..

والله من وراء القصد .
المرجوج*
( إرهـــــــــاب )


على هامش مؤتمر مكافحة الإرهاب المنعقد بالمملكة منذ أيام ، فإن الملاحظ على أوجه أو جوانب الإرهاب أنها تشكل في الغالب ( نوع من بيئة أو مستعمرة للفطريات التي يتغذّى بعض كائناتها على بعض ) ..
فالفئة الضالة التي خرجت على جماعة المسلمين في بلادنا تقودهم أراء وتفسيرات ( بالغة القصور ) لمقاصد الإسلام السامية ، والذين ندين انتهاجهم هذا السبيل ( طالما لم يكن هناك رأي شرعي واضح لا لبس فيه بالقتال من جمهور علمائنا الأفاضل .. ) نقول بأن هؤلاء الضالين والذين نرجو هدايتهم ، وعودتهم إلى الصواب ، وإلى رأي الشرع المطهّر الذي نتلقّى تشريعاته بالقبول والرضى من أهل الذكر .. هؤلاء أيها الأخوة يجدون أعذارا لتصرفاتهم هذه في كائنات ضالة بل أشدّ ضلالة منهم .. يتخذون من الجراءة على دين الله ، والولوغ في مبادئه سلّما لتحقيق نزواتهم أو شهواتهم .. وكلا الفريقين ضالّ مضلّ ..
وإذا كنا نجرّم الذين فهموا الدين بتشدّد وانغلاق ، ودون مراعاة لما يترتب على أخذ ( المجتمع بكامله رهينة نواياهم التي يقولون أنها سامية .. فإننا في نفس الوقت وبنفس القدر وربما أشدّ يجب أن نجرّم الكائنات الطفيلية من العلمانيين ومن يسمون أنفسهم أحيانا باللبراليين والذين يعبثون بكل قيم المجتمع ــ دينية ووطنية وأخلاقية ــ بزعم التنوير حيناً والحداثة حيناً أخر .. وبمحاولة التفلّت المستتر من تعاليم الإسلام الواضحة في كل حين ..)
والمدهش أن الكثير ممن يتصدّى للوقوف في وجه الإرهابيين الضالين من المقاتلين .. يفعل ذلك بأساليب لا تخرج عن الشعارات التي لا يمكن أن تقنع من حمل سلاحا ويعرف انه قاتل أو مقتول هذا من ناحية..
ومن ناحية ثانية يتحاشى الحديث عن الشق الآخر من الإرهاب الذي بدأ ينتشر على شكل اعتداء صارخ على القيم والأخلاق ، بل والشريعة الإسلامية .
ولا يخفى أن ذلك الأسلوب في التماهي مع العلمانيين وأذنابهم لا يقود إلى حلّ المشكلة ، بل ربما زاد في تعقيدها ..
إن الحديث بصراحة عن أسباب الإرهاب المكشوف يجب أن يستند إلى توضيح حكم الإسلام في الإرهاب المستتر والممارسات الساقطة للطرف الآخر إذا ما أردنا " إجلاء " الصورة الكاملة للإرهاب في بلادنا ( أسبابه ودواعيه ووضع الحلول الحقيقية وليست الشعاراتية التي يطبّل لها بني علمان لحرف أهداف مثل هذه الجهود ومثل هذا المؤتمر لكي يصير مجرّد منبر" لتأثيم " ومن ثمّ جلد المسلمين ــ بدون فرز حقيقي لدعاة العنف والخوارج والفئات المنحرفة عقديا أو سلوكياً ــ ووصمهم بأنهم مجرد أرهابيين ..!!)
هذا الأمر أيضا يجعلنا نخطىء في حقّ أنفسنا بدون أن نشعر عندما نصوّر بلادنا ( مرتع للإرهاب ، بل ومصدّر له ) في حين نتعامى عن هذا الفيض من الإرهاب الأمريكي التاريخي ( والمستمرّ حتى الآن ) ونحسب أننا نحسن صنعا ..
بينما الواقع أننا نقدّم لأمريكا وحلفائها ذريعة جديدة للضغوط من خلال حالة ( البلاهة السياسية ) والخرق الإعلامي الذي يجعلنا نسجّل على أنفسنا بأنفسنا أننا ( إرهابيين ) .. ومن ثمّ لا مناص من قبول فكرة الغرب بأن الإسلام دين الإرهاب والعنف ..
فهل هناك من عقل رشيد يستطيع أن يضع الأمور في نصابها ، ويفرز الغثّ من السمين من كل هذه الفطريات ، لنخرج بالفائدة التي نرجوها .. ؟؟

..............................................

البريد :
وصلتني مجموعة من الرسائل الخاصة من بعض الأخوة الأفاضل من أعضاء المنتدى ، تطرح نصائح لي ، وبعضها استفسارات .. أعتزّ كثيرا بها ، وقد ردّيت على البعض مباشرة ولو بشكل جزئي ، واليوم سوف أستعرض رسالتين من أخوين هنا ..

.....
وصلتني رسالة من الأخ الكريم مجازي الماضي ، نصحني فيها بالبعد عن السخرية ، وطرح رأيا بأني لست كاتبا يجيد السخرية ، ورأى أن مجال النقد ربما كان أفضل لي .. وإنني إذ أودّ توضيح أنني لا أتعمّد السخرية من أحد فإن من المهم التوضيح بأن الكتابة الساخرة نوع أدبي راقي على مرّ العصور .. ولا أزعم أني متمكن من هذا النوع ، ولكن ما أستطيع تأكيده إنني ساخر بطبعي حتى من نفسي .. بل إنني أعتبر ذلك وسيلة مهمة ليتقبّل الآخرون نقدي لهم كما أتقبله لنفسي ..
ومع ذلك فقد وعدته بأن تكون مقالات هذا الموضوع جادّة بالقدر الذي لا يخرجها عن مضمونها وهدفها .. وأيضا لا مانع من بعض البهارات التي تساعدني في التنفيس عن نفسي أو في تقبّل الآخرين لها على اعتبارها ( شطحات مرجوج* biggrin.gif )
شاكر له نصحه ، واعتزازي بمتابعته التي أبلغني إياها ..

رسالة أخرى من أخ حبيب هو ( الحاجب المنصور ) :
وقد عتب عليّ أن هذا الموضوع ( مغلق ) وطرح بشكل منطقي ، وبأسلوب بديع لم يخل من الثناء الذي لا أستحقه .. طرح رأيا أو سؤالا : لماذا لا يسمح بالمناقشة هنا حول الموضوعات التي تطرح ؟
وبالرغم أن هذا الأمر يمكن أن يجيب عنه الأخ الكريم المشرف العام ( فهذه رغبته ورغبة إدارة المنتدى ) .. ولكن لا مانع أن أنقل ما سمعته منه حول هذا الأمر ..
فالآخ الفاروق جزاه الله خيرا .. يرى أن وضع زاوية مغلقة هي نوع من التجريب لطرح رأي ( متماسك ) لا يسعى للجدل والإثارة بقدر سعيه إلى الإفادة ، وللقارىء حرية الاقتناع من عدمه بالقضية المطروحة ، في نفس الوقت الذي لا تتحمل إدارة المنتدى أية مسؤولية عن الآراء المكتوبة ..
وهو في نفس الوقت لا يمانع أن يكون هناك موضوعات مفتوحة في أية ساحة تناقش أفكار الكاتب هنا وتؤيدها أو تعارضها أو تطرح جوانب مختلفة للقضية المطروحة هنا ..
وعليه فمن الممكن أن يقوم أي عضو لا يروقه ما ينشر هنا أو يجد أن هناك ما يمكن الحديث عنه أو إضافته بطرح موضوع أخر ( مفتوح ) للجميع ..
آمل أني أجبت أخي الكريم وللأخ المشرف العام أن يضيف هنا ما يشاء ..

للجميع خالص الشكر وعظيم الامتنان .
المرجوج*
( حرير .. ولهب )





مات ( الشيخ .. الرئيس) رفيق الحريري .. رحمه الله ، لبناني الأصل سعوديّ المال ، عالميّ الهوى ..
مات وهو يسير في وسط بيروت ، وحواشي الفخامة التي زرع فيها أموال الغير وأعماله ..
رجل صعد من القاع على سلّم السياسة والمال المسيّس ، ويعتبره الكثيرون قدوة في هذا الزمن .. عصاميّ هو .. وعامل مجدّ ، ورجل مال وأعمال و" حسابات " ..
أخذ نفسه بالجد والاجتهاد كأقصى ما يمكن لرجل من هذا العالم العربي أن يفعل " ضمن شروط العيش العربي "..
سياسة ، وخطب رنانة عن تعنّت إسرائيل ، ووقوف خطابي ظاهر مع " حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرّف " وكل الشعارات الأخرى التي تجعل أبناء هذا الزمن يرون فيه " العربي المسلم المعتدل " فهو عربي من صيدا ، ومسلم سني " لا يشرب الخمر " ورجل أعمال في كل أنحاء العالم .. يملك صداقات واسعة مع كثر من زعماء هذا العالم عربا وأجانب ..
يمثّل حالة ( من المجد ) التي يرنو لها كثير من شباب العرب " على الصعيد الشخصي " .. ويتبعه على نفس الخطوات آخرون ..
وفي هذه الأجواء التي تزينها ( أضواء النجومية المستوردة ) يعيش كثير من الفراش الذي يتبع الضوء .. ثم لا يلبث أن يسقط محترقا .. كما هو الحرير الذي كان الحريري يرتديه ..
في لحظة .. تصبح الزعامة ، والمجد والحرير .. وقودا لإطارات سيارة أجنبية مشتعلة ..!!
ترى أين الخطأ ؟
سيسيل كثير من الحبر .. في محاولة لفهم هذه الظاهرة .. والإجابة على هذا السؤال ..
ولكن ..
هل ينظر احد " أي أحد " إلى أن الإجابات "ربما " كانت ببساطة المثل " ما تأتي به الرياح تأخذه العواصف " ؟؟
عندما يحاول الكثيرون تسلّق " سلالم المجد المستوردة " بالأساليب المستوردة .. فعليه أن يتوقّع النهايات " المستوردة " ..
عندما نظن أننا بإتباعنا لمناهج الغرب فإنه يمكننا أن نسيطر على كل شيء .. ونقتحم كل الحصون ونعبث بكل القيم .. عندها يكون الجواب :
ــ السقوط المدوّي لشلة العلمانيين في انتخابات الرياض ..
ــ والحريق الملتهب ( للظاهرة الحريرية اللبنانية ) في شوارع بيروت ..!!
عندما لا نهتمّ بأن نعيش كما " نحن " .. فلا يجب أن يتألم أحد عندما نموت على قارعة الطريق ..
لا أشمت والله في الرجل .. بل إنني أدعو له وللمسلمين بالرحمة ..
ولكن هي أسئلة تثور في تنّور الحريق :
هل تنتهي " ظاهرة الحريري " ومعها دور المسلمين السنة في لبنان ؟
هل كان نهج الحريري مثالا للحكم والسياسة الذي يرنو له بعض العرب وبعض أبنائنا للأسف ؟
هل هناك من طريق آخر لندفع أوطاننا إلى التقدّم والتطور المعرفي والتقني بدون أن نفقد هويتنا ؟؟
للأسف يبدو أن العجلة تتسارع لتضيف نماذج أخرى من " بيروت الحريري " على مقربة منا في الخليج ..
ناطحات سحاب ، وأموال لا يهمّ كيف تمّ جمعها .. وكثير من القبح ..
ولا نملك حتى مصنعا للسيارة التي ربما داهمنا الموت في داخلها ..!!

رحم الله موتى المسلمين ..
المرجوج*
( بطالة .. وعلاج خصوصي )





تتجمّع غيوم في أفق العمل الوطني .. تنبئ بأن قادم الأيام ينتظر غيثا صيبا للبلاد والعباد ..
فميزانية الدولة لهذا العام كانت كبيرة بشكل لافت والوعي بالمشاكل والأخطار المحدقة بنا يتزايد .. مما نرجو معه أن يكون الغيث صيبا نافعا ..
ولكن مما يجعلنا نتوجّس من أن تكون هذه الغيوم نذير إعصار لا يعلم إلا الله مداه ( وندعو الله أن يرحمنا ويكشف ما بنا ) من هذه النذر التي لا يجب أن نمرّ عليها مرور الكرام ، بل علينا أن نبدي الحذر والتحوّط ونعمل على تلافي أخطارها أو حتى الحدّ منها ( ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ) فقد كان عليه السلام وهو خير البشر ينتظر انقشاع الغيوم الممطرة حتى لا تكون عذابا من الله كما في الأمم السالفة ، وفي أثناء ذلك يدعو الله ويرجو رحمته ويستعيذ من عذابه ..
من هذه النذر أيها الأخوة التي نرى من خلالها بعض المسئولين وكأنهم يتعامون عن حقيقة أن هدف الدولة مساعدة المواطن ليعيش بشكل أفضل لا أن يجدوا الأعذار ليزيدوا من معاناته ، سأختار مثالين خبرتهما هذا الأسبوع ..
المثال الأول :
أُعلن عن وظائف للشباب في الدفاع المدني على رتبة ( جندي ) وتمّ إجراء القبول الأولي في المناطق المختلفة ، وفي منطقتنا التي تعتبر صغيرة نسبيا فقد كان العدد المتقدّم لهذه الوظائف ( كبيرا جدا بكل المقاييس ) .. ولكي تستطيعون تصوّر العدد بدون أن أذكر أرقاما ربما يتهمني البعض بالمبالغة فإني أذكر لكم أن اختبار القبول الأولي ( فرز الطلبات ) قد أُجري في الاستاد الرياضي المكشوف !! وكان الميزان الذي يجرون عليه الاختبار الأولي في وسط الملعب الرياضي !!!
أعداد كبيرة جدا من العاطلين عن العمل .. والأدهى أن بينهم عدد كبير من الجامعيين الذين تغيبوا عن جامعاتهم ليقدّموا طلبات على هذه الوظائف ..
ولكن الأمر الذي جعلني أشعر بالكآبة فوق الحزن على هذا الوضع أن عدد الوظائف يبلغ ( 16 ) ستة عشر وظيفة لا غير !!!!
والآن .. ماذا سيكون الموقف في العام القادم والعام الذي يليه وبعد عشر سنوات من الآن .. ؟؟
اللهمّ إنا نسألك أن تكون هذه الغيوم لمصلحة البلاد والعباد ..

المثال الثاني :
تفتّقت أذهان المسئولين في وزارة الصحة عن أسلوب جديد في الخدمات ( يشبه إلى حدّ بعيد أسلوب الدروس الخصوصية عند المعلمين في بعض البلاد !!! ) ..
فقد رأت الوزارة أن تقوم بفتح العيادات في المستشفيات للراغبين في العلاج أو الكشف ولكن ( نظير أجر مادّي ) ..
وقد نفهم من هذا أن يكون هناك محاولة لأن تستفيد الوزارة من مرافقها الضخمة المنتشرة في أرجاء المملكة مثل المستشفيات والمختبرات .. الخ .. بحيث يكون هناك نوع من التمويل الذاتي لهذه المرافق بالحصول على أجر للعلاج والخدمات الأخرى من ( القادرين ) ، ومن ناحية أخرى إتاحة الفرصة للأطباء والأخصائيين والمستشارين العاملين في هذه المرافق لزيادة دخلهم ، وفتح المجال لهم لكي يجدوا عيادات مؤثثة وقابلة للاستثمار بدون إرهاقهم بفتح عيادات خاصة بهم ..
ولكن المؤلم أيها السادة ، أن هذا النظام يطبّق حتى في مستشفيات الغالبية الساحقة من مرتاديها هم من ذوي الدخل المحدود الذين لو كانوا يملكون فائضا ماديا لذهبوا لطلب العلاج في المستشفيات الخاصة أصلا ..
أيضا ، هنا ثغرة واضحة للفساد المالي والإداري ، فلن يكون الطبيب أو الاستشاري الذي يتقاضى راتبا ضخما من الحكومة في الصباح .. لن يكون قادرا على العمل بنفس الكفاءة إذا ما رأى ما يسيل له اللعاب من مردود مادي مسائي ، وهو يعرف أن راتبه الصباحي ( مضمون ) لأنه من الحكومة ومن المال العام ..
أضف لذلك أن أحد هذه المستشفيات قد أرسل خطابا على شكل تعميم رسمي لجميع الدوائر الحكومية يبشرنا فيها بأنه افتتح قسما ( لصعوبات النطق !!! ) بينما يعاني المتشفى في خدماته الرئيسية من مواعيد بالأشهر فقط من أجل الكشف ، ومن مواعيد بأشهر أكثر للتنويم لعدم وجود سرير .. بينما وجد الإمكانية لافتتاح قسم جديد ( لأنه بمقابل مادي !!! ) .

هذان مثالان لا تبشّر بالخير ..
وإن كنا نسأل الله أن يجعل فيما نراه مكروها خيرٌ لنا ..

والله من وراء القصد ..
المرجوج*
( زيارة معالي الوزير .. )




ننتظر خلال الأسبوع القادم زيارة معالي الوزير الذي سيفتتح مقرّ عملنا الجديد .. خلال رعايته لمؤتمر هام ( بمشاركة مهتمين من كل مناطق المملكة ومن أنحاء العالم العربي ) يقام هنا ..
وخلال ترتيبات الاستقبال ، ظلت فكرة ( مرجوجة* حدّ الوناسة biggrin.gif ) تطاردني وتلحّ على تفكيري ، بأن أقلب مشاركتي المتواضعة ، إلى سرد ممل لحالة العمل عندنا ، وحالة العلاقات المتداخلة من المصالح ، والولاءات الضيقة بعيدا عن جوهر العمل ، ومصلحته .. ولن أعدم وسيلة لربط كل ذلك بموضوع المشاركة ، ولو بشكل ساذج .. المهم أن أقول ما أُريده .. وليكن ما يكون ..!! blink.gif
وعندما أنغمس في تفاصيل العمل الممل صباحا ، والمساهمة مع بقية الزملاء في إتمام ترتيبات الاستقبال وتفاصيل الزيارة بعد العصر .. أشعر برادع قوي عن الفكرة .. وأقول لنفسي :
يا مرجوج كم مرة ستقابل معالي الوزير ؟
لماذا تصرّ على إفساد هذا الجو الذي يشعر العاملون هنا بأهميته ، ووجوب أن تتم الأمور كما هو مخطط لها ؟
وأشعر بالتعاطف حتى مع بعض من أعرف أنهم مجرد مداهنين متملقين .. ذلك أنهم بذلوا جهودا مضنية خلال الأشهر الفائتة في سبيل الوصول لحالة من الأمان والاطمئنان بأن الأمور ستسير بشكل طيب ..
وتساءلت كثيرا : لماذا لا يكون العمل بهذا النشاط والإخلاص خلال بقية السنة التي لا ننتظر فيها زيارة لمعالي الوزير ؟
والإجابة ليست عصية : فالناس مجبولون على حب الظهور في أحسن الحالات عندما يتعلّق الأمر بظهورهم أمام رؤسائهم ..
ولكن إذا كان الأمر كذلك .. فلماذا لا تكون زيارات معالي الوزير مستمرة ومفاجئه بحيث يكون النظام ، والعمل بموجب الأنظمة وبدون تجاوزات هو الواقع الفعلي وليس الاستثنائي ؟
ما أعرفه أن منصب ( الوزير ) هو منصب سياسي بالدرجة الأولى ، ويكون الوضع أكثر ( عملية ) عندما يكون الوزير متخصصا في مجال الوزارة التي يقودها .. لكن الأساس أنه منصب إشرافي ولن يقوم الوزير بتفاصيل العمل بنفسه .. بل إن من صفات المسئول الناجح أن يستطيع وضع نظام للعمل يتم بوجوده أو بغيابه بنفس الكفاءة ..
إذن فلماذا لا يهتم الوزراء بهذا الجانب ، ويتفرغون لرؤية التجاوزات والتقصير على أرض الواقع من خلال الزيارات المفاجئة التي لا يجب أن تتم بشكل استفزازي بالضرورة .. بل إن تكرّرها يعطي شعورا بالألفة بين المسئول وبقية العاملين ..
آمل أن أستطيع السيطرة على أفكاري المرجوجة حتى تنتهي الزيارة ، ولكني بالقطع أفكر بجدية أن أطلب من معالي الوزير أن تكون زياراته أكثر وأطول ( هذا إذا لم يفهم معاليه أن مثل هذا الكلام هو مجرد نوع من النفاق له .. ثم يشيح بوجهه عني قائلا في سرّه : أخلص بس ولا يكثر كلامك !! tongue.gif )


تحياتي .
المرجوج*
( قلب الحقائق )


السلام عليكم ..
اسمحوا أن أقتطع جلّ مساهمتي لهذا الأسبوع لأفردها لموضوع رائع بقلم أخي الفاضل المختلف وهو بنفس العنوان ( قلب الحقائق ) ..
كنت قد طالبت بتثبيت الموضوع لكي يمكن النقاش حوله ، سيما وهو يتحدّث عن عدد من التطورات السياسية في منطقتنا ..
ولأنه اختفى في الصفحات الخلفية مع سيل الموضوعات في الساحة السياسية ، آثرت أن أُعيد المشاركة هنا ( مع خالص الاعتذار من أخي الفاضل المختلف الذي لم أستأذنه في هذا ) ولكني أثق في سعة صدره ..

إقتباس(المختلف @ 0211:Friday 11 February 2005 هـ, 02:19 pm)
تأبى الحقيقة دائما إلا أن يكون لها وجه واحد ، إنها لا تجيد ارتداء الأقنعة  كما أنه ليس من أهدافها أن تضلل البشر
إنها واضحة كالشمس ناصعة البياض كالثلج تقف على قارعة الطريق المستقيم تنادى على بنى البشر  ولكن  وياللأسف قليلون هم الذين يلتفتون إليها .
والأكثرون يواصلون السعى دون أن يتحسسوا مواضع أقدامهم ، وكلما لاح بارق حق أسدلوا ستار العمى فوق أعينهم  وكلما هتف هاتف صدق هشموا  أحرفه بحجارة اللامبالاة  ، فتناثر صوته في غياهب  المجهول 
سقط الكثيرون فى هوة التيه ، ولكنهم يصرون على أنهم يمتلكون الحقيقة

( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )(العنكبوت: من الآية40)

أتفق جميع العقلاء واصحاب الضمائر الحية أن الاحتلال شكل من اشكال العنف والارهاب
والمقاومة هي احد الاساليب الشرعية لتحرير الاوطان ورفع الظلم.

قمة شرم الشيخ كان من اهم اهدافها قلب الحقائق وتحسين النظرة العالمية للكيان الصهيوني وابعاد عنه صفت المحتل المغتصب وأظهرت الفلسطينيين كمذنبين ينتهجون العنف والارهاب والهيود كدعاة سلام

ماحدث في شرم الشيخ ؟ اتفق المجتمعون على  وصف المقاومة الفلسطينية ( بالارهاب والعنف )  ووصف العدوان الصهيوني ( بالعمليات ) وأن الفلسطينيين هم الطرف الذي يمارس العنف وطالبتهم بايقاف العنف ومقابل ذالك يكف الصهاينة عن مجرد العمليات ضد العنف ولم يتطرق المجتمعون (للاجئين وحق العودة والقدس الشرقية كعاصمة لفلسطينية )

الجدير بالذكر انه اثناء انعقاد هذة القمة كان الصهاينة يواصلون عملياتهم الارهابية  ضد الشعب الفلسطيني .

وتعهد محمود عباس خلال المؤتمر على قمع الحركات الإسلامية المسلحة داخل فلسطين وهذا التعهد سيكون سبب انشقاق الصف الفلسطيني ناهيك عن تقديم التنازلات وهي المطلب والشرط الاساسى من الجانب الامريكي والصهيوني لقبول السلام المزعوم

واني لاتسائل ما الذي جناه الفلسطينيين من محمود عباس وقمة شرم الشيخ
الحقيقة محمود عباس  لا يختلف عن علاوي العراق وكرزاى افغانستان .

مؤتمر يعقد تحت الرعاية الامريكية مثله كمثل الانتخابات العراقية هذه هي الديمقراطية التى يتحدثون عنها الاميركان ،
مع ماترتكبة امريكا من ظلم وارهاب واحتلال مازال العرب يسيرون وفق الرغبات الامريكية سامعين مطيعين فهل هم جبناء أم عملاء .

.


يبقى أنني أعجبت بتصوير أخي الفاضل المختلف ( البديع ) للحقيقة البيضاء كالثلج ..
ولها أيضا برودة الثلج .. وصلابة الصخر ..
الحقيقة لا يمكن إخفاؤها عن الجميع طول الوقت ..
ربما لبعض الوقت ، أو عن بعض الناس .. لا أكثر ..

ونصادف في حياتنا ، وربما في منتدياتنا .. الكثير من لابسي الأقنعة الذين يسيرون في دوائر يحاولون من خلال ذلك الابتعاد عن مركز الدائرة ( وهج الحقيقة ) .. ولكنهم لا يلبثون أن يشعروا بالدوار ، فيسقطون ضحايا أنفسهم في كبد الحقيقة الباردة الصلدة ..

أعتذر أخي الفاضل عن هذه الإضافة التي تبدو خارج السياق ..
ولكنها شعور انتابني وأنا أقرأ بعض الموضوعات هنا التي ظاهرها ( الحرص على بلادنا ) وباطنها ( العبث بكل قيمة سامية بدون أن نعرف هدفا واضحا أو حتى مصلحة (( مؤكدة )) ظاهرة ) ..
تحياتي أخي الكريم ..
وتحياتي للجميع ..
المرجوج*
( وفرة في الإنتاج .. وسوء في التوزيع )






وصف للحالة الرأسمالية كان ( سبّة ) لها لفترة طويلة من الزمن ..
وبالطبع فإن أكثر من استخدم هذا الوصف هم الشيوعيون والاشتراكيون عموما نكاية وتسقيطا للمبدأ الرأسمالي في الاقتصاد ، وأثره على الحياة ..
الوصف كان معبّرا عن الواقع بالفعل ، وشواهده ماثلة في كل أقطار المنظومة الرأسمالية سيما الغربية منها ..
ففي أمريكا مثلا .. وهي أغنى بلاد المنظومة الرأسمالية وأكثر الدول في هذا العالم إنتاجا ، نجد الفقر والمشاكل التي تنشأ عنه موجودة بشكل ظاهر ، ويعترفون بأنه موجود .
ومع أن كثير من النظم الرأسمالية قد أوجدت مجموعة مختلفة من الإطارات والهياكل ( المالية ــ الاجتماعية ) مما يسمونه ( شبكة الأمان ) مثل : إعانة البطالة ، والدعم غير المباشر لمنظمات العمل الخيري ؛ من خلال خفض الرسوم والضرائب على الشركات التي تتبرّع للكنائس ، وجمعيات النفع العام وغيرها .. مع كل ذلك لا يمكن اجتثاث الفقر نهائيا ، لأسباب ( معلومة ) كثيرة ، ولأسباب تخفى عنا ( ربما لأن الرزق بيد الله ) .
هذه المقدمة هي تنوير ليمكن أن ننتقل بعدها للحديث عن الفقر في بلادنا ..
الفقر موجود ، واعترفت به الدولة ، وقالت إنها تعمل على خفض نسبة الفقراء لتكون متناسبة مع معدّل الثروة والدخل العام في البلاد ، الذي يعتبر هائلا نسبة لغيرنا من الدول التي تتشابه ظروفها معنا ..
ولكن ما دفعني للحديث عن هذا الموضوع ، هو هذه الحالة من الهستيريا الاستثمارية التي أصابت الناس عندنا ، وظهر ذلك جليا في أعداد المكتتبين في تأسيس ( بنك البلاد ) وقبله في ( اتحاد الاتصالات ) ..
أعداد المكتتبين فاقت الحدود المعقولة ، والمبالغ المكتتب بها زادت عن المطروح بأضعاف مضاعفة ..
بالطبع نستطيع أن نقتطع من هذه المبالغ حوالي النصف هي لمحدودي الدخل الذين اقترضوا من البنوك ، أو ساهموا بمدّخراتهم البسيطة في هذا المزاد الاستثماري طمعا في أرباح ( صغيرة ) عاجلة بعد التخصيص ..
ولكن هذا لا يمنع أن نعترف بأن هناك أموالا طائلة في أيدي الناس ، واستطاعوا الاستغناء عنها .. ولو مؤقتا .. وهذا يعني أن الوفرة موجودة ( بشكل ما ) ولكن هناك سوء في الاستخدام ..
وهنا أطرح هذه الفكرة ..
لماذا لا تقوم أحدى الجهات الموثوق بها ( المؤسسات والشركات التي للدولة نصيب فيها وتدار بأساليب تجارية .. مثل شركة أرامكو ، أو غيرها من الشركات الناجحة ، أو حتى إنشاء شركات استثمارية عملاقة جديدة ) ذلك أني لا أثق كثيرا بإدارة الدولة المباشرة للأموال فهذا هو سبب بلائنا ..
أقول لماذا لا تقوم هذه الشركات بطرح ( مساهمات دورية ) كل بضعة أشهر في مشروعات صناعية عملاقة لسدّ حاجاتنا من المنتجات نصف المطورة ( في مرحلة أولى ) ، فلا نريد مصانع للسيارات والطائرات ، ولا نريد أيضا مصانع للمناديل الورقية ومنتجات الصابون laugh.gif
ولكن نوعيات من المنتجات التي يتزايد الطلب عليها مثل الأجهزة الإلكترونية والأجهزة المنزلية الأخرى ( الحاسبات ، الثلاجات ، الغسالات .. الخ ) وبشرط مهم جدا .. أن يكون العاملون فيها من السعوديين فقط ، وأن تكون منتجات أصيلة وليست تجميعا ..
من ناحية ستكون هذه المنتجات مربحة ، ومن ناحية أخرى ستساهم بشكل فعال في خفض نسبة البطالة والفقر المرتبط بها ، وهي من ناحية شرعية ( حسب علمي القاصر ) تفعيل لدور المال في الحياة .. بدل أن نكنزه أو نستثمره في الأسهم ( وخصوصا الأسهم المالية مثل البنوك ) التي تصب في النهاية في البورصات العالمية ..
وإنني ( أظن ) أن المواطن المستثمر سيصبر فترة معقولة .. ريثما يتم إعداد العمالة المطلوبة وإنشاء المصانع وتسويق الإنتاج .. قبل أن يطالب بجني الأرباح المباشرة ..
أظن أن مثل هذه المشروعات ستساهم في الاكتفاء الذاتي ، وزيادة الدخل الوطني ، وتدوير المال داخل البلاد ، وتخفض من نسبة البطالة والفقر .. ، وهذه هي المواطنة الحقيقية ، وليست التغني بالأناشيد والأغاني .. والتعامي عن المشاكل التي يتعاظم أثرها على الناس يوما بعد يوم ..
وقد يلاحظ القارئ هنا أنني لم أطلب من الحكومة شيئا ، فكيف سيكون الأمر لو أن الحكومة بموازاة ذلك استثمرت المبالغ الفائضة في الموازنة في مشروعات ( البحث والإنتاج الأعلى ) ، التي تخدم هذه الصناعات ، وتساعد على تسويقها إقليميا ودوليا ؟؟
هذه وجهة نظر لا أزعم أنها نتيجة دراسة اقتصادية أو تخصص مالي ، ولكنها تأثرا بما رأيت من ( وفرة في المال .. وسوء في استخدامه ) .. مع أني لم أستطع أن أجمع من المال ما يؤهلني لأن أنصح أصحاب الأموال .. biggrin.gif
المرجوج*
( انتظـــار ..!! )





الناظر بعين المراقب في أوضاعنا يستطيع أن يميز حالة من ( الانتظار ) الغريبة في كل شؤوننا ..
نحن ننتظر أن تتحسّن أوضاعنا السياسية ، والاقتصادية ، والوظيفية ، وحتى العاطفية ربما .. biggrin.gif
هذا الانتظار ربما كان ( حكمة ) في وقت من الأوقات .. ولكني لا أرى ما يدعوني لاعتبارها كذلك هذه المرة .. وأرجو أكون متشائما أو متوهما فقط .
حالة الانتظار في الغالب تكون وقتا ومهدرا .. والخوف أن الوقت سيكون في هذه الحالة ضدّنا وليس مهدرا فقط .. وقد قالوا ( الوقت مثل السيف إن لم تقطعه قطعك ) .
قد يكون الانتظار مفيدا ــ أحيانا ــ إذا كان فعلا مقصودا ، ومخططا له أو على الأقل ( محسوبا ) كوقت مستقطع نعرف ماذا سنفعل بعده ..
أما ما أراه .. فهو حالة من الاستسلام والخمول والرضا بالواقع ليس إلا .. !!
هذا الكلام يصدق في محيطي الخاص ، كما أظنه يصدق في محيطنا العام ..
وما أعنيه ليس القيام بالثورات السياسية التي لم يجني منها أي قطر عربي إلا مزيدا من الانتظار ولكن على هامش تقدم العالم ..
وليس الثورات الاقتصادية التي لا يبدو أننا سنُمكّن منها حتى لو أردنا واستطعنا ، خصوصا في ظل العولمة ..
ما أقصده أن يكون هناك نوع من الحركة ( وفي الحركة بركة )
حركة منتجة في كل مجالات الحياة .. فأوقاتنا المهدرة أضعاف أضعاف الوقت الذي نستفيد منه ..!!
ومشاغلنا وهمومنا تتزايد بأضعاف ما نقدّم من حلول وخيارات ( تحت التجربة ) .
قد تكون الحركة في الموقف !!
نعم ربما أكثر الحركات قوة هي في الوقوف موقفا صلبا لا يلين .. وهذا لا يتأتى بمجرد ( العناد ) أو ( الوقوف العدمي ) بل بأن يكون الموقف ( مراجعة ومحاورة وعودة قوية للأسس والثوابت ) .
فعلى الصعيد السياسي : أتمنى أن أسمع خطابا من وليّ الأمر يؤكد فيه ثوابت البلاد العقدية والتشريعية ويوضّح فيها بجلاء أن الإسلام شريعتنا ، وقائدنا ، وأن من يحاول العبث بمقوماته أو المناورة حول تشريعاته فهو عدوّ للوطن وأهله .
وعلى الصعيد الاقتصادي : أتمنى أن أسمع أن هناك خطة زمنية محددّة ( أو حتى مشروع خطة ) تقتضي الوصول لنقطة معينة من النمو في خلال فترة كذا ..
وعلى الصعيد الاجتماعي : أتمنى أن أرى قيام جمعيات تساهم في حل مشكلات المجتمع في كل المجالات ، فمثلا أريد أن أرى جمعية بديلة لجمعية الحرمين الخيرية .. وتفعيلا وبرامج لجمعيات البرّ .. وأيضا جمعيات جديدة تعنى بالبحث في المشكلات المختلفة ( خدمية ، وصحية وخلافه )
وأتمنى أيضا أن أرى قيام جمعيات للمعلمين ، وقد طالت فترة الدراسة لها ..
وهكذا في كل المجالات الأخرى ..
ولا مانع من إلغاء أو استبدال واحده مكان الأخرى إذا اقتضت المصلحة ذلك ..
المهم ألا نظلّ أسرى لحالة الخمول والانتظار المريبة هذه .. وكأننا ننتظر شيئا لا نعرفه ، ولا نعلم عنه شيئا ..!!



والله من وراء القصد .
المرجوج*
( مجلس حوار المعلمين ..)




اطّلعت هذا الأسبوع على تعميم صادر من وزارة التربية والتعليم يبدأ بالديباجة التالية :
انطلاقا من حرص الوزارة على استثمار وتنوع الرؤى والأفكار لدى المعلمين من خلال نشر ثقافة الحوار وتفهم الرأي الآخر وتعزيز النمو المهني والانتماء لمهنة التعليم ، تم إعداد تنظيم خاص بـ ( مجلس حوار المعلمين ) المرفق ... الخ

والتعميم يدعو ( كما فهمت ) لتطبيق التنظيم المقترح ( بصفة تجريبية ) على بعض المدارس في 3 مناطق تعليمية ويكون التقويم بعد عامين من تنفيذه ..
الرؤية ، الهدف العام ، والأهداف الخاصة لهذا التنظيم ( كما قرأتها ) تعتبر جيدة جدا، وآليات التنفيذ تتم على شكل ( برلمان مصغّر biggrin.gif ) في كل مدرسة ، وتحافظ على حقوق كل عضو من أعضاء مجالس الحوار المختلفة في ( قول رأيه بحرية ولكن بضوابط ) وترفع التوصيات لمركز أو مجلس الحوار الأعلى الخاص بالمنطقة التي تتبعها المدرسة ، ومن ثم ( تغربل ) التوصيات لتدرس في مجلس الحوار على مستوى الوزارة ..
وبعد نظرة عامة على هذا التنظيم فهمت أنه ككل التنظيمات الأخرى التي تلبس حالة من ( الأمل ، والتأمل ) ولكنها مرهونة بحسن التطبيق .. ولأكن صريحا أكثر .. فهي مرهونة بالنوايا التي يخفيها أو يظهرها من وضع التنظيم ..
فإما أن تكون الأمور شفافة وصريحة ومنتظرة النتائج لتنفيذ توصياتها ، وعندها سيكون هذا أعظم أثرا حتى من الانتخابات المزمعة لمجلس الشورى ( في نظري ) ذلك أن شريحة المعلمين ( والمعلمات ) في بلادنا شريحة واسعة وكبيرة وتكاد تكون أكبر الشرائح .. هذا فضلا عن أنها من أهم الشرائح فهي ماديا من فئة ( الطبقة المتوسطة ) التي تحمل ( عادة ) على عاتقها مهمة الارتفاع بالمستوى المعيشي العام من خلال ( سلوكها الإنفاقي ) وما يصاحبه من تغيّر وتبدّل في كثير من العادات المجتمعية ، وبالتالي التغيرات في أسواق المال والاستثمار ..
وهي من الناحية الفكرية والثقافية أيضا تقع في المنطقة المؤثرة بشكل لا ينافسها فيه حتى الإعلام الموجه أحيانا ..
وهي أخيرا تنطلق في طرحها لهمومها من ( حاجة حقيقية ) ، وأفكار ( تربوية ، وقيمية ، وإنسانية ) وليس من حسابات سياسية أو منافع شخصية أو مادية ــ على أهميتها ــ كما هو الحال في الانتخابات البرلمانية أو البلدية .
وهذا يعني أن تأثيرها يصل إلى كل بيت ، و أن الخطوات المحسوبة لهكذا ( ديموقراطية ) يجب أن تأخذ في الحسبان أن تأثير بعض الخطوات قد يكون عكسيا وبشكل لا يمكن معه تدارك النتائج المدمرة ..!!
لذلك فإنني من حيث المبدأ ( أظن ) أن الدخول لعالم الديموقراطية من هذا الباب ( ربما ) كان أفضل الأبواب لممارسة ديموقراطية مسئولة ويمكن ضبطها وتوجيهها .. شرط أن تكون الأهداف البعيدة واضحة في ذهن واضع التنظيم والقائمين عليه ..
وأن تتم بستوى من المسئولية يجعلها ( ترمومترا ) للحالة والمزاج العام لمواطني هذه البلاد ( وهم مسلمون بحمد الله ) ، وعندها لا أظن أننا سنجد عراقيل ( حقيقية ) لحصد ثمار هذا التنظيم ومتابعة السير على نهجه ..

يتبقى فقط أنني في ضوء تكاثر منابر الحوار ، ومشاريع الانتخابات المختلفة ، أتمنى فقط أن يكون هناك ( مجلس خبراء ) أو ما شابه من أهل العلم الشرعي لمراقبة كل النظم والقوانين الجديدة ، والإفتاء بتطابقها مع شرعنا أو لأ ..
وهذه ربما كانت من مهمات ( هيئة كبار العلماء ) ولكنني أرجو أن تتفرّغ مثل هذه الهيئة الجديدة أو المجلس تماما للنظر في القوانين والأنظمة .. وأعتقد ان هذا الأمر موجود في كل دول العالم تحت مسمى ( المجلس الدستوري ) أو ما شابه ..


والله من وراء القصد ..
المرجوج*
( أنا مثقف .. إذن أنا معارض !! )







يسوؤني كثيرا أن تُختزل ( الثقافة ) لتكون مجرد طريق للمعارضة ..!!
بالطبع يشعر المثقفون بحالة من النرجسية ، وشعورا متعاظما بالتفوق على الآخرين ، وهي تظل حالة مقبولة ( إلى حد ما ) إذا كانت لا تتّسم بالفجاجة من حيث الشكل ، ولا تتجاوز العرف في المضمون ..
مشكلتنا أو مصيبتنا في الوهم ( الوهم بأننا مثقفون ) لمجرد أن نقرأ كتابا هنا ، أو نتابع جريدة هناك لفترة ..
وشتان بين الثقافة من تثقيف الرمح لغة .. حيث يُحزّ ويُبرى ، ويُحزّ ويُبرد .. ويُدقّ حتى يستدق .. فتكون طعنته نجلاء .. يفيض منها أحمر الدم رعافا .. وبين أن تكون الثقافة أوهاما لا مكان لها في السلم فضلا عن الحرب ..!!
لفت انتباهي موضوعا هنا حرره المشرفون مشكورين عن رواية لكاتب بريطاني هو جورج أورويل George Orwell واسمه الحقيقي (إريك آرثر بلير ) الذي عاف اسمه وهجره بعد تجارب مرة مع أنظمة القمع والاستبداد والطغيان الاستعماري الانجليزي لشبه القاره الهندية ( المكان الذي ولد فيه عام 1903م ) .. وقد عبّر بنفسه عن حالة التقلّب والمغامرة التي عاشها طويلا قبل أن يموت بالسل عندما قال :" أردت أن أهرب من كل أشكال هيمنة الإنسان على الإنسان، والبناء الاجتماعي السائد في ظل الإدارة الاستعمارية في بورما كان أساسه الهيمنة على الآخرين.. ليس فقط البورميين بل أيضا الإنجليز من الطبقة العاملة ".
كان الموضوع المحذوف يتحدث عن رواية ( مزرعة الحيوانات ) التي صاغها أورويل على لسان حيوانات في مزرعة بشكل تخيّلي .. وهذا اسلوب في الكتابة السياسية الرمزية كان معروفا في المشرق منذ عهد ( ابن المقفع ) وكتابه الشهير ( كليلة ودمنة ) .. << أو على رأيي أستاذي الجامعي الدكتور الجاهل الذي قرأها خطأ ذات يوم كالتالي (( كل ليلة ودا منّو )) laugh.gif ولا زلت أعتبر أستاذي هذا مثالا لمدّعي الثقافة الذين يستشهدون بعناوين الكتب حتى لو كانت خاطئة ولن يشفع له عندي أنه غير مختص بالأدب ، لأن من الأدب ألا تتحدّث فيما لا تحسن .
البعض يرى في أورويل فوضويا، أو متمردا ومنقلبا على الشيوعية، أو اشتراكيا تروتسكيا .. ولكن ما يظهر من مجمل حياته أنه ( باحث عن الحقيقة ) في أي مكان وجده وتحت أي شعار يعرض دعواه بامتلاك الحقيقة .. ولذلك كان متقلبا في كل حياته ، أو ( إنسانا ظلت تصدمه الأكاذيب التي تحيط بالأيديولوجيات في إطار بحثه عما يحقق الحرية والمساواة والعدالة للناس جميعا، بخاصة أولئك الفقراء البسطاء الذين تزدريهم الأعين. إنسانا انقسمت حياته بين رحلات للغوص في أعماق التجارب هنا وهناك، يعقبها خلوات لتأمل ما اكتشفه في تلك الرحلات والكتابة عنها، وهكذا إلى أن عاجله الموت بمرض من أمراض الفقراء في زمانه.) كما يقول د.مجدي سعيد ..
أيضا يعتقد الدكتور مجدي سعيد بأن أورويل قد تولّد لديه بعد مغامراته العديدة وتقلباته المثيرة وكتاباته الكثيرة التي بضمنها الرواية المذكورة .. تولد لديه انطباعين أساسيين عليه:
• الأول: أن الاشتراكية بدت وكأنها احتمال بشري قابل للتطبيق ولو لفترة محدودة، وأن كلمة "الرفيق" يمكن أن تكون حقيقة بدلا من أن تكون كلمة جوفاء.
• الثاني: أن الواقع الطبقي رغم ذلك بدا كحقيقة دائمة ترتبط بطبيعة بشرية تميل إلى العنف والصراع والسيطرة على الآخرين.

بالطبع مات أورويل في العام 1950م وكانت الاشتراكية تظلل أكثر من نصف الكرة الأرضية وتعد بالمزيد في وطننا العربي .. خصوصا بعد ثورة يوليو المصرية عام 1952م ..
ليت شعري لو عاش أورويل حتى العام 1990 سنة سقوط جدار برلين والشيوعية من بعده .. فماذا كان سيقول عنها ؟؟
لا ألوم أورويل وفهمه للعلاقات والنظم الاجتماعية ، ولا ألوم ثورته ضدّها .. ولكني ألوم بشدّة من يسعى لاستعارة مثل هذه الرواية ليسقطها على حياتنا نحن المسلمين ويفهم أحوالنا الآن على ضوئها ..!!
ما أودّ التأكيد عليه أخيرا .. أن الواجب على مثقفينا أن يعيشوا كما هم .. وأن يناقشوا أوضاعنا نحن . لا أن يستجلبوا مشكلات من خارج التاريخ والجغرافيا ، ويستسهلون نقل الحلول الغربية ( الحقيقة أو المجازية ) كما في رواية أورويل لنا ، ويجبرونا على التسليم بهذه الحلول .. فقط لأنهم مثقفون يقرأون كتبا مترجمة .. !!




تحياتي للجميع .
المرجوج*
( 1 ، 2 ، 3 ... هيا بنا نهجم )




تقف في الطابور أمام محل لبيع الفول مثلا ( لمن يحب الفول فقط biggrin.gif ) .. ولا تشعر برغبة في التزاحم ، أو الإساءة لأحد الواقفين .. إما لأنك ترى ذلك عيبا ، أو خوفا من العواقب ..!!
ولكن يحدث أحيانا أن يبدأ الرجل الجالس خلف الجرّة بمحاولة ( زحلقة الطابور ) بأن يحاول مساعدة أحد معارفه ــ الذين لا يشعرون بأهمية الالتزام بالنظام والطابور ــ ويبيع له قبل الآخرين ..
عندها .. لا يكون هناك من فترة قبيل الفوضى إلا بمقدار أن يتبادل المصطفون النظر إلى بعضهم .. ثم يعدّون ( بدون صوت ) 1 ، 2 ، 3 .. ثم يبدأ الهجووم الهمجي الذي يتخلى فيه الكثيرون عن أبسط الآداب الإنسانية ، ويكون اللوم عليهم أقل منه على البائع المستهتر بهذا النظام ..
هذه الصورة تبدو ( متخيلة ) ولكنها محتملة الحدوث بنسبة معقولة ..
سأنقل هذه الصورة لأنظر في شأن بعض كتاب الصحف عندنا الذين وقفوا على أبواب الصحف للكتابة في كل ما يريدون ، وبأي شكل فقط لأن اسم الواحد منهم يسبقه حرف ( د ) ..
أحدهم متخصص في اللسانيات .. وأشغلنا بنفسه ، وكتاباته السقيمة عن الارهاب والكباب والدعاة والمعلمين .. وكل ما تتخيله من موضوعات .. شرط أن تظهر أنه يقف ( خارج الطابور ) ..
ووصل به الحال ، أن اعتدى باللفظ على أحد الواقفين في الطابور ، وسخر من شكله ( لحسن الحظ لا يمكنه أن ينكر اعتداءه هذا ) ولجأ المُعتدى عليه إلى القضاء الذي أنصفه وحكم على المعتدي بالسجن والجلد ..
إلى هنا والأمور على ما يرام ، ولكن ما حدث .. أن هناك من ظن أن هذا الحكم ليس صحيحا .. وأنا هنا لا أناقش هذا الأمر لأن وجهة نظري في الأمر مبسوطة في مكان ما في هذا المنتدى .
ما أناقشه هو حالة هذا الطابور .. لقد بدأ ينفرط عقد النظام بداخله ، كثر الخارجون عن الطابور ، و بدأوا يستمرئون التطاول على بعض ما كنا ( نظنه ) من المسلمات ، وسيتطاولون على ما نحن ( متأكدون ) أنه من المسلمات .. ولا حول ولا قوة إلا بالله .
ما أخشاه ــ وهو ما تبدو بوادره الآن ــ أن يظن ظانّ أن التعدّي على النظام والطابور هو الوسيلة للشهرة وتحقيق ما عجز عنه ( بالفكر ) بالبحث في الهموم والمشكلات الحقيقية التي يعاني منها المجتمع وبسط الحلول والمقترحات .. وما ( جبُن ) عنه بانتقاد أهل الحكم والسياسة ..!! ليكون الخيار الجديد أنك يمكن أن تكون مشهورا في الصحافة إذا ما تطاولت على الدين وأهل الفضل .. فهذه هي الموضة !!
هذا الموضوع لا أريد أن يُفهم على أنه لطم على موقف ما .. بل تحذير وتنبيه لأولي النهى مما يمكن أن يجرّه ذلك في المستقبل .. وإذا ظنّ أحد ما من أولي الأمر أن من يتطاول على شريعة الله من الممكن أن يكون مؤيدا لحاكم أو نظام فهو ( واهم في أهون الاحتمالات ) ذلك أن من لا يردعه دينه عن الولوغ في العلماء والدعاة ، فلن يمنعه شيء آخر من الانقلاب على أيّاً كان ( سواء داخل الطابور ، أو يقود هذا الطابور ) .. إنما المسألة مسألة وقت وإمكانيات ، ووجود الداعم والنصير والظهير ( وهو موجود على حدودنا ــ للأسف ــ ويساوم الجميع ..!! )
بدأت هذه المسألة مع ( المزيني ) على صفحات جريدة الوطن وبالتزامن كان ( بن بخيت ) ينتظر حكم المحكمة ..
ولكنها الآن وصلت إلى ( أبو طالب ) على صفحات عكاظ .. الذي يبدو أنه تشجع بعد أن قال ( مغفل وغبي في إحدى الصحف ) إن سبب هزيمة منتخب كرة القدم في الخليج هي ( الأشرطة الدعوية !!! ) ..
فبدأ أبو طالب يردح في خطباء المساجد ، ويكذب حتى في الواضحات التي لا تحتاج لتفنيد أو نفي ..!!
ترى .. إلى أين يقودنا ذلك .. الله أعلم ، ونرجو أن يتوقف هنا ..
والسبيل لذلك ــ كما أرى ــ أن يكون الحكم على المزيني وأشباهه رادعا .. ( وإن الله يزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن )

والله من وراء القصد ..

...................

( تــرحـــــيب )

يسرني أن أرحب بعودة الكاتب الكبير ( قعقاع ) لمنتدانا ، ومباشرته في طرح موضوع مهم ( من الناحية الفكرية ) عن التعليم ، وإن كنت أرى أنه لا يزال بعيدا عن الواقع من الناحية العملية ..
الأخ ( العزيز ) قعقاع كتب بضعة أسطر عن هذه الزاوية وعن كاتبها .. ولم أستغرب ــ لبلاغته ــ أنه مدحني وذمني وهجاني ومدح المنتدى وذمّه في بضعة أسطر .. ياله من كاتب متمكن ..!! ohmy.gif
كنت قد أشرت في مقدمة هذه الزاوية إلى أن سببا من أسباب اختيار اسم هذه الزاوية ( مروج .. ) هو استجابة لأخ في الله أحببته وقد رغب إليّ تغيير معرّفي إلى المرج ( ويسرني أن أعلن أن صاحب الاقتراح ومن كنت أعنيه هو الأخ قعقاع .. و من الحب ما قتل sad.gif )
أما السبب الأخير الذي أضافه وهو التركيب المتجانس لعبارة ( مروج المرجوج ) فقد كان في البال قبل أن أضع العنوان وكان محاولة لشرح أن في اسم المرجوج ومشتقاته ما يمكن أن يكون جميلا ..
تحياتي ودعواتي لأخي ( المصري ) قعقاع ، وأمنياتي له أن يتذوّق ( التمر السعودي ) ، وأعده بأنه سوف يرغب فيه أكثر من الجبن القديم مهما كان كثير الثقوب ..!! ( هناك معلومة علمية أن التمر واللبن غذاء كامل للإنسان فهل يمكن أن نحصل على منتجات ألبان من مصر وتمور من السعودية ونتخلى عن الكافيار الايراني او جبن ركفلور ؟؟) wink.gif
وكبادرة على صدق ترحيبي به .. يسرني أن أضع رابط موضوعه الشامل لمعظم كتاباته في هذا المنتدى هنا :

( هـذا مـا حــاولت قولـه ) < اضغط هنــــا >


أيضا : أقترح على إدارة المنتدى أن تعرض على الأخ قعقاع أن يكتب موضوعا مغلقا ، في الساحة الجديدة التي نوّه عنها المشرف العام بمسمى ( ساحة الإبداع ) برغم أني لا أحب هذا الاسم .. المهم أن تكون ساحة تعنى بالموضوعات الفكرية أو النقدية العامة ( ولتكن ساحة الموضوعات المتميزة ) التي يمكن أن ينقل لها أي موضوع متميز كما في الاقتراح التالي أدناه .. .. وأرجو أن يوافق قعقاع على الفكرة ولو ( كنوع من التجديد الذي تحدّث عنه .. أو ليشاركني الحبس على الأقل biggrin.gif ) .

...................

( نجـــم سهـــــيل )

للأخ الفاضل نجم سهيل رأي حول وجوب أن تعرض مشاركات المشتركين الجدد على مجموعة من المشرفين لإبداء الرأي في إتمام قبول عضوية العضو من عدمه .. ومع تفهمي لنوايا الأخ نجم سهيل الطيبة خلف الموضوع ، ولكن عدد أعضاء المنتدى ليس كبيرا بما يكفي لنرفض القادمين الجدد ( وهم على كل حال ليسوا فقط 20 عضوا كما قال أحدهم cool.gif ) أقول برغم تفهمي لهذه النوايا ولكني أرجو أن يكون هناك حل وسط بين التدقيق في قبول الأعضاء وجدية مشاركاتهم ، وبين إتاحة الفرصة للجميع لكي يبدوا وجهة نظرهم .. فكما تعلمون لم يبق لنا من وسائل التعبير الحرة غير النت ...
وأقترح أن يرأس الأخ الكريم ( نجم سهيل ) لجنة من المشرفين تقرّر بشكل أسبوعي حالة الأعضاء .. بين عضو نشيط أو متميز بدون الاعتماد على عدد المشاركات ــ وحبذا لو تمّ تغيير هذه المسميات إلى مسميات معبّرة أكثر يشارك في اختيارها بقية الأعضاء ــ أو حتى تقرّر إيقاف من تراه .. ولتكن الضوابط واضحة لهم وللأعضاء .. وأيضا تتداول في حالة الموضوعات التي يجب غلقها أو حذفها أو تحويلها لساحة الموضوعات المتميزة .. وهنا أظن أنه من المناسب أن تفتح ساحة للمشرفين تكون مخفية عن بقية الأعضاء ويتم فيها تداول أمور المنتدى من جميع الجوانب ..
هذه وجهة نظر .. ولكن تظل ثقتي في مقترحات أخي نجم سهيل أكبر من وجهة نظري ، ولذلك سأؤيده في أي خطوة يراها ..


وللجميع تقديري ..
المرجوج*
( وفعلها ابن سعــود مرة أخرى )




ثلاث سنوات ونصف .. منذ 11/9/ 2001 عندما هاجم 19 مقاتلا من تنظيم القاعدة أمريكا في عقر دارها في حالة هي الأولى من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة .. وتزيد درجة الفرادة لهذه العملية أن 15 من أصل الـ19 مقاتلا كانوا من السعودية .. بدون أن ننسى الرأس الأكبر لهذا التنظيم الذي ولد وتعلّم وعاش واغتنى في السعودية وجاهد منطلقا منها .. ثم عندما خرج عليها أو أُخرج منها .. لم يكن العالم بأكمله ليعني له شيئا بعد السعودية .. أسامه بن لادن .
ثلاث سنوات ونصف ، تغيّرت فيها أصقاع وبلاد من حولنا .. تغيّرت بشكل لا يكون القول بأنها ( اختفت ) تجاوزا أو مبالغة ..
ثلاث سنوات ونصف ، غيّرنا ( ولو رغما عنا ) الكثير مما كان يعتبر حقائق ومسلمات في السياسة ، والاقتصاد والحرب .. ولا زالت التغيرات تترى ..!!
ثلاث سنوات ونصف ارتعدت فيه فرائص الكثيرين ، وانبطح الأكثر ، ورفع الراية البيضاء الغالبية .. بما فيهم أمريكا ..!!!
ثلاث سنوات ونصف ، ارتدّ الكثيرون عن قيمهم ومبادئهم ( المعلنة ) ، وتخلوا حتى عن السيادة الوطنية التي كانوا ينشدون لها الأناشيد صباح مساء ..
ولكن بلدا واحدا فقط .. استمرّ ( يعلن ) أنه بلد إسلامي ، وأن شرع الله هو دستوره ، ولن يحيد عنه .. ولن يخدش بهاء هذا الموقف ما اضطـُر إليه من مسايرة ( في الشكل ) لقوانين الواقع ، وظروف المواجهة .. ( إنه المملكة العربية السعودية ) .
قد يبدو هذا القول شعارا أو نشيدا آخر عند بعض من همّهم أن يجدوا القذى في عيوننا ..
ولكن الحقائق على الأرض ماثلة ..
في السياسة :
ــ خسرنا في أفغانستان والعراق ( عمقا إسلاميا سلفيا ) .. ولكننا كسبنا ( تأصيل الموقف السياسي الشرعي لبلادنا ) فلا فوضى أفغانستان ، ولا كفرية البعث تصلح لقيادة الدول .
ــ تساقطت أوراق المعارضة المحروقة المتوزعة على جانبي الأطلسي ( دجاج الفقيه الذي فشل في إخراج أكثر من خمسة أشخاص في مظاهرته الفضيحة ، والرافضي القذر في أمريكا ــ الأحمد ــ الذي أصبح ألعوبة لصغار الإعلاميين في الوسائل الإعلامية الصفراء ، والصهيومسيحية)
ــ تمّ تحجيم الفئة الضالة وتراجعت عملياتها إلى محاولات ( إثبات وجود لا قيمة لها ) والأهم من ذلك أنه تمّ تحجيم تأثير أساليبها العنيفة في الرأي العام للشباب ، ولم تعد تستهويهم هذه الأساليب كما ظن مخططوهم ( وربما كان ذلك ناتج عدم قدرتهم على التفريق بين القتال في بلد محتل .. وبلد يتبع شرع الله ومستقل ) .. بل إنها صارت منفرّة ومقزّزة مع أخطائهم القاتلة بترويع الآمنين بدون وجه حق .
في الاقتصاد :
ــ لا يزال البترول ( السعودي تحديدا ) هو من يحرّك العالم ، وسيظل كذلك إلى حين ( نأمل أننا سنجد البديل الذي يسيطر على العالم ولو كان ضوء الشمس ) .
ــ ستنضمّ البلاد إلى منظمة التجارة العالمية ( برغم تحفّظي الشخصي ) ولكنها ستنضم بعد أن حافظت على مواقفها التفاوضية التي تتعلق بالسيادة والخصوصية الإسلامية ( وهي آخر بلد عربي ينضم لها كما أعلم )
ــ بدأت بوادر تصحيح مالي ( وخصوصا من الناحية الرقابية ) ونأمل أن تستمر وبوتيرة أعلى ..

هل نحن في حالة مثالية ؟؟
بالطبع لا .. ولكن الأمور لا تقاس إلا بما حولها .. فلا نعرف ارتفاع درجة الحرارة إلا بمقدار البرودة المحيطة ..
نجح ابن سعود في الخروج من أزمات خانقة عبر تاريخ هذه الدولة ، وهو ينجح الآن مرة أخرى ..
ولا أظن أن أحدا يستطيع أن يماري في ذلك .. وليس المقام للتفصيل ..
ولكن ما يهمني أن أؤكد عليه .. أن ابن سعود نجح مرة أخرى ( كما فعلها مرات من قبل ) بأن يخرج ببلاده بأقل الأضرار والخسائر في ظروف خسر الكثيرون فيها أنفسهم ..
هذا الموضوع ربما يتبعه حلقات .. وإن لم يتيسر الوقت فإنني أودّ التنبيه أن هذا النجاح لا يجب بحال أن يجعلنا نعود لعادتنا القديمة في التواكل وتغليب حسن الظن بالآخرين ، وتناسي مصالحنا الوطنية التي يأتي في رأسها :
ــ التأكيد بشكل عملي وبلا مواربة أن جميع أنظمتنا ، ستكون وفق الشرع المطهّر وبدون استثناءات أو تجاوزات من أي نوع أو مستوى ..
ــ العمل على طرح حقوق الإنسان المستمدة من الشرع المطهر ضمن هذه الأنظمة ، وأن تكون ثابتا من ثوابت السياسة والاقتصاد ( فالناس لم يعودوا قادرين على احتمال التجاوزات في حقوقهم ) .
وهذا التأكيد على ( مرجعية الشريعة ) ليس من قبيل الخيارات التي يمكننا أن نتجاوزها إلى غيرها ، بل إنه الخيار الأصيل والوحيد الذي يمكننا من خلاله أن نعيش في هذا العالم ، ولن أكون خياليا لو قلت إنما حفظ الله هذه البلاد بتمسكها بدينها وليس بأشخاص ( ولو كان ابن سعود ) حتى لا يظن قارئ هذه السطور أنني أحاول تمجيد أشخاص .





والله من وراء القصد .
المرجوج*
هذه تجربة فقط .. بعد محاولاتي أن أضيف مشاركة هنا بدون جدوى منذ تحديث نسخة المنتدى ..
أعتذر لذلك .
وأيضا لأثبت أني مرجوج* biggrin.gif
فقد مللت من هذه الصفحة وأودّ أن أفتح صفحة جديدة ..
أتمنى أن أنجح في إضافة هذه المشاركة .
المرجوج*
خطوة خجولة في أروقة الأدب لاتخلو من السياسة !




( أنا .. كسلفي .. عدوُّ للثقافة الغربية )






ويعترض أرباب الأدب على إستخدام كاف التشبيه السابقة عندما يكون المراد التطابق ..!!
فلا يصح القول : أنا كالمرجوج* باعتباري أنا المرجوج* ..
ولهذا لا يصح أن أقول أني ( كسلفي ) إذا كنت أريد أن أُخبر عن مذهبي ، لأنني في هذه الحالة أشبه نفسي بالسلفي ولكنني لست سلفيا ..!
والصواب أن أقول ( أنا سلفي .. عدوُّ للثقافة الغربية ) .
وقد يتطاول قزمُ ليقول : إذن فما بالك تورد هذا القول في عنوان موضوعك ؟ هل تستعرض بعض ما تظنه ثقافة السلف لتثبت سلفيتك ؟
وأقول : نعم .
أنا سلفي ، وأنا كسلفي ( أعداءٌ للثقافة الغربية ) ..!!
هل اتضحت الصورة الآن ؟
أرجو ذلك ، فالمعنى من العنوان : أنا سلفي وانا مثل سلفي أعداءٌ لهذه الثقافة الباطلة .
وسواء تبعني قومي في هذا العداء أو خالفوني ، فلن أهتم .
فهم إن تبعوني فإنما لعلة بهم ، فمن يتبع مرجوجا لابدّ أنه لم يجد عاقلا يتبعه !!
وهذا لعمري من المبكيات التي أثارت فيّ مراجعة قصة قرأتها قديما لحارثة بن بدر الغدانيّ ، وقد اجتاز بمجلس من مجالس قومه بني تميم ، ومعه مولاه كعب . فكلما اجتاز بقوم قاموا إليه وقالوا : مرحبا بسيدنا ! فلما ولّى قال له مولاه كعب : ما سمعت كلاما قطُّ أقرّ لعيني ولا ألذّ بسمعي مما سمعت اليوم ! فقال له حارثة : لكني لم أسمع كلاماً قط أكره لنفسي ، وأبغض إليّ مما سمعته . قال : ولم ؟ قال : ويحك يا كعب ! إنما سوّدني قومي حين ذهب خيارُهم ، وأماثلهم ، فاحفظ عني هذا البيت :
خلتِ الديار فسـُـدتُ غير مُسوّدٍ
.................. ومن الشقاء تفرّدي بالسودد .

وما كان عداء أسلافنا ( رحمهم الله أحياءا وأمواتا ) لهذا الثقافة إلا لأنهم عرفوا الفرق بين " العلم " ــ الذي هو تراثٌ إنساني ــ وبين " الثقافة " ــ التي يقول رجلٌ مثل " إليوت " في تحديده لمعناها : أن ثقافة الشعب ، ودين الشعب مظهران مختلفان لشيء واحد ، لأن الثقافة في جوهرها تجسيد لدين الشعب ، ويزعم أن السير إلى الإيمان الديني عن طريق الاجتذاب الثقافي ، ظاهرة طبيعية مقبولة .
( وسواء أصاب " إليوت " أم خلّط في إدراك هذا المعنى بعض الخلط فإن جوهر رأيه سليم ظاهر السلامة .... كما يقول أحد أسلافي العظام ، الشيخ أبا فهر محمود محمد شاكر عليه رحمة الله ) .
بل لقد نقل شيخي السلفي ( أبو فهر ) رحمــه الله في مقــالاته الرصينة أقوالا عن " توينبي " مشابهة لما يقوله "إليوت " ..
ومن المهمّ التأكيد هنا أن شيخي السلفي هذا نقل أقوال مفكرّي الغرب ، ليس لأنه يريد أن يستظهر على صواب رأيه بأقوال الأعاجم من أهل الثقافة الغربية ، بل لأنه ــ كما يقول ــ رحمه الله : لأني أرى بعض الناس أسرع استجابةً للأعاجم ، فأحببت أن أضع طرفاً من ذلك بين أيديهم ، إلزاماً لهم بالحجة التي يخرّون عليها صمّاً وعمياناً !
ويقول ابن أبي مرجوج* : فما بال أقوامٍ يدعوننا صباح مساء لننهل من ثقافة الغرب ، وهم يعرفون أن ثقافته هي الوجه الآخر أو المظهر الآخر لدينهم ؟
أتراهم لا يعلمون ؟؟
إن كنت لا تدري فتلك مصيبةٌ
..................... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم .

لماذا يريدون لنا أن نسير في " ردغة الخبال " وهي الوحل والطين الكثيف ، وهي يوم القيامة : عصارة أهل النار التي تنحلّ عنها جلودهم ! وقانا الله والمسلمين من عذاب النار .
لماذا يريد بعض المستصحفين من كتاب الصحف ، وكويتباتها أن يجروا بلادنا لهذا الوحل ؟
قالت أحداهن في جريدة العفن في معرض تبريرها لمطالباتها المستمرّة بجعل التعليم في المراحل الأولية مختلطا ، قالت ألجمها الله بلجام أهل النار : إن الدارسين من أبناء هذه البلاد عندما يذهبون إلى الغرب فإنهم يجدون صعوبة في التعلم مع الاناث في نفس المكان !! ولذلك فالواجب أن يتعوّد الطلاب على مواجهة المرأة والنظر في وجهها وعينيها عند الحديث معها .. !
أرأيتم أين وصل بنا الحال ؟
فبدلا من أن نحدّ إن لم نستطع منع الدراسة في الخارج إلا عند الضرورة ( والضرورة تقدّر بقدرها كما يقول الأصوليون ) ، وبدلا من الدعوة إلى جعل بلادنا وجهةً للدارسين من خلال رفع مستوى التعليم والبحوث والدراسات ، فإنها تطالب بإعداد ( الأجيال القادمة ) لكي يذهبوا للغرب وينهلوا من ثقافته ( وبالطبع على طريقة الغرب ، بل وجب عينا إعدادهم للقاء نسائهم والحديث معهنّ وهم ينظرون إليهنّ بجرأة وثقة / زعمت !! )

وفي كل يومٍ يصبح المرجوج* أكثر عداءً لثقافة الغرب أو لدينه ( لافرق ) .
وسيرافقني في هذا العداء أهل السلف ، لأننا إنما كنا كذلك لما يعرفه عنا هذا الغرب من حميّة ، وجدّ وثبات على المواقف .. مهما كتب غلمان التبشير وصبايا ( الغزو الثقافي ) .
فمن شقّ عليه الدرب ، واستصعب المسير ، فليعرض نفسه للبيع في سوق الرقّ منذ اليوم .

قال تعالى : (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ * فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ * وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ) [ من سورة القلم ]
المرجوج*
( الطريق إلى الهاوية ــ 1 )





مؤلم أن نستمر في لعق جراحنا ، وتذكر مآسينا في طول العالم الاسلامي وعرضه .. ( العرض بفتح العين وكسرها sad.gif ) .
ومؤلم أن تنقضي سنوات من أعمارنا ونحن لا نرى إلا الظلام يلفنا ، ثم يغرقنا ، وعندما نأنس بوحشته أويأنس بفزعنا ، يغادرنا حتى الظلام .. مفسحا المجال لضوء قاتل ( ضوء الحريق والنيران التي تلتهم أجزاءنا ، وتتركنا رمادا تعبث به الريح ..)
رضي بعضنا بالتخلف التقني والمادي ( رضىً مؤقتا ) في سبيل الحفاظ على مصلحة دنيوية وأخروية ظاهرة ومحققة ، وهي الحفاظ على المبادئ والقيم والدين ، ولكن هذا الرضا ( المحتسب ) لم يكن ليمنع عنا حرائق الأطفال والسفهاء الذين يستفزون فينا حتى صبر الجمال الذي نتحلى به نحوهم .
فبينما نحسب الدقائق والساعات التي ننزف فيها شرفنا وكرامتنا ، ونستزيد من الذلة والمهانة وكأننا ذاك الذي يشرب من ماء البحر .. كلما ازداد شربا كلما ازداد عطشا وسغبا ..!! ونشعر بالألم شظايا متفجّرة في كيان الأمة .. في نفس الوقت تتباين ردود الفعل ، ومنطلقاته ..
فينكفئ الأصيل حزنا .
ويتوقف العاقل طلبا للسلامة .
ويزداد السفهاء والعملاء انغماسا في الوحل وتدنيس العرض والشرف الذي لم يراق على تربته الماء فضلا أن يراق على جوانبه الدمُ ..!!
وقد يبدو للمراقب أمراً محيّراً أن يسير بعض أبناء هذه البلاد ( طوعا واختيارا ) نحو الهاوية ، ويتعلّقون بحاوية القمامة الأمريكية التي تحوي بقايا ، وقشور الحضارة الغربية ، ويظنون أن هذه القشور ستنقذهم من قسوة الحاضر في بلاد الإسلام ، أو تعفيهم من متطلبات المستقبل التي بضمنها ( العمل الجاد بوحي من الشخصية الحقيقية للفرد ) لكي يمكنه التغلب على وحشية الحضارة الغربية وتغوّلها الفكري والإنساني ، والأخلاقي ..
والأمثلة التي أريد أن أطرحها للتدليل على هذا النوع من السائرين نحو الهاوية متعدّدة ، متلونة ، متناقضة جدا حتى لو بدت ( متفقة ظاهريا ) ...!!
ولا يجمعهم من جامع إلا أنهم ( أقلية ) بمعنى الكلمة ، وعقلية الأقلية تفرض نوعا من التحالف ( وهذه ظاهرة طبيعية حتى عند الحيوانات ) ، ولا تعني أقليتهم انعدام خطرهم ، فحرائق الأطفال والسفهاء يمكن ان تحرق ما احرقته نزوة ( نيرون ) وقد قيل : معظم النار من مستصغر الشرر ..!!
والجامع الآخر لهم ( ذاتي محض ) يتعلق بالمرارات التي لم يستطيعوا تجاوزها بوحي من الدين أو العقل ، وإن كان لا تعارض بينهما .. فلجأوا للهروب إلى الأمام ، وارتكاب العمالة للغرب ليحولوا المجتمع بكامله إلى مجرد ( مرضى ) أمثالهم ، أو بائسين متسولين لا ينكرون منكرا ولا يحقون حقا .

أولى هذه الأقليات هم فئة صغيرة جدا من الشيعة ..
هذه الفئة ، هتكت عنهم وسائل الاتصال الحديثة ــ وبضمنها الآنترنت ــ الأستار التي التي كانوا يتوارون خلفها ، ويعيشون كالبهائم ، يوكلون ( الملالي ) في حياتهم ومماتهم ، ويسلمون لهم قيادهم ، ويقتاتون على غيبيات ما أنزل الله بها من سلطان ، فيتنازلون ( خانعين ومرغمين ) عن أعراضهم ، وأموالهم ، بل ودمائهم ــ ساعة التطبير فقط ــ ، للملالي الكاذبين المنافقين ..
وعندما تبين لهذه الفئة ( القلية جدا من أبناء الشيعة ) حجم المهانة التي يعيشون فيها بفضل الله أولا ثم بأسباب وسائل الاتصال الحديثة .. لم يكن السير على طريق ( الصالحين ) سهلا على شخصياتهم ، فهم قد تربوا على كرههم وعداوتهم ، واعتبارهم الشيطان الذي سبب لهم كل ذاك البلاء الذي استخفهم ملاليهم ليعيشوا راضين خانعين فيه ..!! وهذه التربية تفعل فعلها بالنفوس ، فيكون من العسير عليهم التوافق مع أنفسهم أولا ، وتحديد مسارات الطريق ، ومحطاته ليعودوا إلى الإسلام هداة ، بناة ، مستغفرين تائبين .. ولأن الظرف ( أمريكي ) فقد استسهلوا ركوب الحاوية ، سيما وهناك من سيرافقهم من أبناء بلادهم ، وأيضا لأن الشعارات المطبوعة على الحاوية مغرية وملوّنة بأضواء كازينوهات القمار التي تعد بالثراء السريع ، والتحلل الجنسي ( القانوني والمشروع هناك ) وهو نوع من ( صادف هوىً في النفس فتمكنا ..!!) ..
هذه الفئة الصغيرة هم ( أنصاف المتعلمين ) الذين وقعوا فريسة للصدمة الحضارية بعد أن دخلت عليهم الحضارة الأمريكية مزينة مزركشة بالخرز الملون الرديء الذي استخدمه أجدادهم ليشتروا به الرقيق في أدغال أفريقيا منذ قرنين ..
بينما بقي الغالبية من أبناء الشيعة ، يتمترسون بالملالي لأنهم لم يروا الحاوية ، أو أنهم رأوها ولكن في موقف كانت تدهس تحت عجلاتها أقاربهم في العراق .. فانكفأوا على أنفسهم ولسان حالهم ( الذل اللي تعرفه ولا العز اللي تجهله ) ..
وهناك فئة أخرى اهتدت للحق نسأل الله لهم الثبات ، وحالهم حال البقية من أبناء السنة الذين يعضّون على دينهم بالنواجذ حتى يأتي نصر الله .


وللحديث صلة ...
د/ عبد الرحمن الشمراني
شوهد
مقالات رائعة متزنة غير مرجوجة
المرجوج*
الأخ الفاضل / عبد الرحمن الشمراني :
الروعة في مرورك ، ومتابعتك .
أشكر لك تعليقك .

وأعتذر عن التأخير في متابعة هذا الموضوع ، فقد بدأت إجازة الناس ، وازدادت مشاغل المرجوج* .
فالمعذرة ..

أسأل الله للجميع خيري الدنيا والآخــرة .
المرجوج*
( الطريق إلى الهاوية ــ 2 )





السلام عليكم ..
وإتماما للحديث السابق عن أصناف السائرين نحو الهاوية ، وبمحض إرادتهم التي ( يظنونها حرّة ) ، وتوجيه عقولهم التي يرونها راجحة راشدة ، ورأيهم الذي يعتبرونه سديدا مكينا مستندا إلى تجارب العقل وسيرة الأمم / زعموا .
فإنني أتشرف بأن أضع هنا أجزاء مهمة من مشاركة للأخ الكريم ( فيصل إبراهيم ) بعنوان :
[ إلباس الحق بالباطل., خطاب للـ(النُـسَـخ) ]



إقتباس
نسمع كثيرًا من يستخدم المقالة التالية ليبين أن هذا الفريق أو هذا الشخص يريد أن يظهر أنه يدعوا للحق بينما هو يخفي بين جنباته عزمه على إنفاذ أمر باطل : "قولة حق يراد بها باطل" ، وهو ما صف به الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه مطالبة الخوارج له بالسماح بتحكيم القرآن فيما شجر من نزاع وخلاف في (صفين) وعلى الرغم من تنفيذه لما رغبوا وعلى الرغم من عدم اقتناعه بذلك ولكن ليريهم على أي باطل كانوا يلبسونه الحق ، ولكنهم مالبثوا أن طالبوه بتوبته لتجب ما قبله من ( كفر) زعموا ذلك باطلا على أحد المبشرين بالجنة من الرسول صلى الله عليه وسلم .
هنا نرى التطرف إلى أي حد يوصل صاحبه ، أنا هنا لا أريد التطرق إلى تلك المسألة الشائكة والتي قال فيها العلماء أنها : " تطوى ولا تروى" ولكن من أجل الاستشهاد بعبارة : "قولة حق أريد بها باطل"
نجد اليوم وعلى الوجه الآخر من التطرف من سموا أنفسهم تارة بالعلمانيين ومرة آخرون سموا أنفسهم بالليبراليين ومنهم من لا يعرف التفرقة بين المصطلحين على الرغم من اتفاقهما في(الخبث) .

والمعضلة أخي الكريم أن الأفكار والنظريات والمذاهب الهدامة التي صنعها اليهود على أعينهم ، وصاغوها ، ثم نشروها في العالم ، وأشغلوا الناس بها عن مصادر القوة الحقيقية . مثل الماركسية والداروينية والفرويدية والماسونية ....الخ ، وزهرة أفكارهم الخبيثة التي سموها ( الليبرالية ) التي تعني " حرية الإعتقاد ، وحرية السلوك ، والتعددية ...الخ الزخارف " .
هذه الأفكار ليست فقط تتعارض مع إدعاءاتهم بالوطنية وحب الوطن ، بل هي معاول هدم لأهم أساس من أسس الوطنية ونعني به ( الدين ) .
لقد جاء في ( بروتوكولات حكماء صهيون ) في البروتوكول العاشر ما نصه : ( ولما أدخلنا اسم الليبرالية على جهاز الدولة، تسممت الشرايين كلها، ويا له من مرض قاتل، فما علينا بعد ذلك إلا انتظار الحشرجة وسكرات الموت.)

إقتباس
الإشكالية هنا في رفعهم لشعار ( الوطن أولاً ) كيف لهم رفع شعار كهذا وهم على ماهم فيه في دولة تقيم الإسلام شرعة ومنهاجًا ، بل وتعلن ذلك للعالم قاطبة ورأينا تجد الأمر في خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في خطابه للأمة
في استخدامهم للشعار نرى تهجمهم الواضح على الدين الحنيف وعلى أسسه بل وثوابته ليظهرون إنحلالهم وخضوعهم للغرب وتقبيل حذاء المنتصر(إلى الآن) ينصهر في تقليد أعمى وفراغ فكري سبقته روح مرفهة هشة
ربما يتساءل آخر أيضًا وما دخل(الوطن أولاً) فيما تقول؟
أقول عودًا على بدء أن منهم من يرفع (مصلحة الوطن) كشعار للتظاهر بالولاء للدولة ومن ثم يُـظهر صفاقته في التعامل مع الدين والنيل منه كستار .


نعم أخي الكريم .. إن رفع الشعارات السهلة والعائمة ، ( والتي لا حدود فكرية أو أخلاقية أو منطقية وبالطبع شرعية ) لها ... لا يعني إلا أن وراء الأكمة ما وراءها .. وللبحث عما وراء الآكمة فدعني أنقل هذا المقطع من كتاب ( اليهودي العالمي ) :
(إنه عن طريق مجموعة الأفكار التي تدور حول فكرة "الديمقراطية Democracy" حصل اليهود على "انتصارهم الأول" في مجال السيطرة اليهودية على "الرأي العام Their First Victory over Public Opinion" وتؤكد البروتوكولات أن "الفكرة" هي السلاح The Idea is the Weapon، ولكي تكون الفكرة سلاحاً ملائماً لليهود، فمن الضروري أن تكون هذه الفكرة فكرة ضارة فاسدة متعارضة ومتضاربة مع الأوضاع السليمة الطبيعية في حياة الناس، وهذا هو الشأن أيضاً مع النظريات المنطوية على أفكار متعددة في المجالات المختلفة من الحياة، ومثل هذه الأفكار والنظريات لا يمكن لها أن تكون عميقة الجذور وفعالة ومقبولة إلا إذا بدت لعقول الناس كأفكار ونظريات منطقية ومتسقة مع مطالب الجماهير، بل ومسرفة في التظاهر بأنها تحقق للجماهير أكبر قدر من مطالبهم وآمالهم في الحياة، وغالباً ما تكون الفكرة الصحيحة غير ملبية للمطالب والآمال الكبرى للناس، وتبدو الأفكار والنظريات السليمة في كثير من الأحيان أمام الناس أفكاراً ونظريات قاسية مخيبة للآمال، وتبدو كما لو كانت شرّاً على الرغم من أنها تتصف بأنها حقيقة من الحقائق الخالدة.
هذه الأفكار أخي الفاضل من مثل اللبرالية ليست إلا تلك الأضواء الملونة التي تغري الجماهير بمشاهدتها حتى لو كانت موجودة على حاوية قمامة .. أما الأفكار النافعة والأساليب الواضحة ، والقيم العالية فهي (( قاسية وتحتاج للعمل والصبر والكفاح وليس الأماني والوعود البراقة ))

إقتباس
لا أتكلم هنا عن النقاش في القضايا الخلافية القابلة للاجتهاد بل أتكلم عن من يشكك وينفي ثوابت واضحة كالصوم والصلاة والحج بل وحتى وجود الله سبحانه ونبوءة الرسول صلى الله وعليه وسلم

في هذه النقطة فإنني أودّ فقط أن أسجل أنني أتحفظ بكل ما أملك عليهم حتى وهم يدّعون أنهم يناقشون في القضايا الخلافية القابلة لإجتهاد وتحفظي هذا أخي الكريم أبنيه على سببين :
1ــ لابدّ في البداية أن يكون أساس النقاش واضحا ومحددا ، ومعايير الحكم وموازينه مفهومة ، ومرجعية الحكم متفقا عليها .. وفي هذا لا أجد أن بيني وبين اللبراليين والعلمانيين أو مدّعيها .. لا أجد أية ثوابت ننطلق منها ، وكما لا بد تعلم أخي الكريم أن النقاش في القضايا الاجتهادية هو في ( الفروع ) وهذا يعني : إن الاختلاف في الفروع يعني التسليم بالأصول ولكننا في هذه الحالة لا نجد بيننا وبينهم أية ( أصول مقدّسة ) يمكننا أن نحتكم إليها ، فهم يعتبرون الدين أفيون الشعوب ، والقيم ( وجهات نظر ) ، والأخلاق قيود على الحرية .. فكيف بربك يمكن الحوار ؟؟
2ــ السبب الثاني شرح للأول .. فحتى لو وافقوا على الحوار في الفروع بعد ( تظاهرهم باحترام الأصول ) فليس من العدل أن يتناقش دكتور في الطب مع عالم في الفلك في شأن ( الزراعة ) !!!
أي أنه لابدّ من وجود ( التخصص ) الذي يمكن أن يجعل للحوار ثمرة .. وهو ما يعني أن على من يريد أن يناقش في ( أمور الدين ) فعليه أن يكون على الأقل ( ملما ) بثوابته ..
وهؤلاء أخي الكريم أجهل من البهائم في هذا الأمر ..
ألأم تر أنهم يشككوون وينفون ثوابت واضحة كالصوم والصلاة والحج بل وحتى وجود الله سبحانه ونبوءة الرسول صلى الله وعليه وسلم كما تفضلت بذكره ؟؟
إذن فهم جهلاء وسفهاء ( إذا أحسنا الظن بهم ) فكيف يستقيم الحوار مع الجهلاء في أمور تمس ( الوطن ومستقبله ومصيره وشريعته ؟؟؟)

إقتباس
فكيف يُسمح لهم بامتطاء شعار(الوطن أولاً) ليكسبوا حصانتهم فيما يعون به كتبهم ومقالاتهم وأنديتهم
أظل أتساءل كيف تدعهم الدولة يستفرغون كل هذا الغثاء وكل ذلك المجون والانحلال والانهيار دون وضع حدود لهم بل ومحاسبتهم ، لنجدهم بعد ذلك لكي لا يقربهم أحد لأن غرضهم (الوطن أولاً) وهي : (كلمة الحق التي يريدون بها باطل دعاويهم )

هذا السؤال الصعب يا أبا إبراهيم يتعلق ( في نظري ) بألاعيب السياسة .. واعتبارها ( فن الممكن ) فعندما تحاصر جيوش الصليب بلادنا من كل اتجاه ،ويتغلغل عملاؤهم في مفاصل الحياة اليومية فعندها لابد للحاكم أن يساير الظرف حتى تحسن الأحوال .. وهذا ما أرجوه وأتمناه .. ولكني أنتظر التغيير سريعا ( وأطالب به معك ) وأرى أن البوادر مشجعة منذ تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله للحكم .. وندعو له بالتوفيق ليستأصل شأفة المنحرفين والفاسدين في كل موقع .


إقتباس
لأتساءل أخرى :
أليس من حق (الوطن أولاً) أن تعيدوا وتبنوا وتقيموا وتجددوا على الحق بناء الأمة على الإسلام ولننصر الله لينصرنا ، ولنطبق تعاليم الإسلام العظيمة كما أنزلها الله على نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم ، وليس كما ساسها أهل البلاط لتناسب بلاطهم ، وليكون للوطن أبناء أوفياء خرجوا من صلب الإسلام ولم يكن خروجهم من أم غير شرعية وتربيتهم بيد أب متهتك ، نعم أين الولاء لله ومن ثم لولاة الأمر بالمناصحة كما بينها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ومن ثم كما دعا إليها في هذه الأيام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ، وأين الدعاء بالصلاح للولاة وللمجتمع ولخاصة المسلمين وعامتهم وللأمة جمعاء

الحمدلله رب العالمين والصلاة على المبعوث رحمة للعالمين محمد صلوات ربي عليه وسلامه

مع احترامي للناضجين


بلى والله إن الوطن ليستحق ذلك أخي الكريم .. كيف لا وهو وطن قيمته في دينه ، ومقداره في تاريخه ، ومستقبله في التمسك بشرع الله ..
ولكن هذا يحتاج جهدا وعملا ، وإخلاصا وتجردا ، وهذا مما لا يستطيعه غلمان وصبايا العلمانية وفلول اللبرالية .. فهمهم أخي الكريم أدنى وأحقر من قيادة الأمم .. همهم شهواتهم وشبهاتهم فهم ( نسخ من البهائم لا أكثر ) عليهم من الله ما يستحقون ..

واحترامي لك أخي الكريم .
وتقديري للجميـــع ، واعتذاري عن التأخير ،،
المرجوج*
( الطريق إلى الهاوية ــ 3 )


السلام عليكم ..

يتبقى لي الآن أن أضيف ( على عجل ) الفئة الأخيرة التي تسير وتحاول أن تقود كثيرا من الناس معها نحو الهاوية ..
وهذه الفئة بكل أسف إخوة في الدين ، ومواطنين معنا ، ولكن الشيطان استزلّهم بأول معصية عصي الله بها ( الحسد ) ، ولكن حسدهم كان للدعاة وأهل العلم ، ورجال الجهاد ، وليت حسدهم كان على علمهم ، فلربما دعاهم ذلك للاستزادة من العلم ، والتفقه في الدين ، ولكن ما أحرق قلوبهم ، وأشعل الحسد فيها إنما كان ( المكانة والمحبة التي وضعها الله للدعاة في قلوب الخلق ) ، فكان أن ظهرت أحقادهم ... وزادت البلوى بهم أن السلطة احتاجت رأي شرعي ( ذات يوم ) لمحاولة موازنة الأمور بين مطالب الدعاة ، وضرورات السياسة التي أصبحت متداخلة بين الأمم .. فكانت الفرصة السانحة لهم ، أن يصبحوا ( خبراء / زعموا ) !!!
ولكن معلوماتهم لا تتعدّى ماهو متوفرّ لخبراء الـ CNN وبقية القنوات الأمريكية في شئون الشرق الأوسط .. فيكفي أن يعرف أحدهم أسماء البلدان العربية وأسماء حكامها ليزعم أنه خبير .. فيبدأ في الهذر ، وربما قال ما قاله رجل من زمن مضى : ( طلحة زوجة الزبير ) ..
وعندما وجدت السلطة أن ضرّهم أكبر من نفعهم ، وألمحت إلى التخلص منهم ، والتبرؤ من كيدهم للناس ، بدأوا يجدّون العمل في البحث والتنقيب .. ليس عن أصول العلم ، ومسائل الفقه .. بل عن أشرطة الدعاة وكتبهم ، ومنشوراتهم التي كانوا يحاولون من خلالها الأخذ بأيدي الشباب لمعالي الأمور ، وللتمسك بشرع الله الحق ، وقول كلمة الحق في كل مكان ..
أخذت هذه الفئة التي سميت اصطلاحا بـ ( الجامية ) في البحث في هذه المنشورات عن كلمة هنا ، وكلمة هناك .. وعبارة عندذاك .. ليتهموا الدعاة والمجاهدين بكل نقيصة ، ويحاولوا أن يزيلوا محبتهم وتقديرهم من قلوب الناس .. وعندما لم ينجحوا ( ذلك أن من أحبه الله يضع له المحبة في قلوب الناس ) .. شرعوا في إرسال العرائض ، وكتابة التقارير للسلطات ، محشورة بكل أنواع التعريض ، والتخوين ، والتحذير من انقلاب الدعاة على السلطة ، ليقبضوا منها ثمن هذا الولاء المزعوم !!
ولو أنهم ممن ناصح السلطة ، وبيّن ما يجب تبيينه لها من زلات وهفوات ــ لا بد من وجودها في كل المجتمعات ــ ( سواء فعلوا ذلك سرا كما يدعون أو جهرا ) لربما كان لكلامهم بعض مصداقية .. ولكنهم غير ذلك ..
وقد صدق فيه الوصف بأنهم ( خوارج مع الدعاة .. مرجئة مع الحكام ) ..
فهم مستعدون لتكفير الدعاة والمجاهدين بأي زلة .. وهذا منهج الخوارج الذين كفروا بالكبيرة .
وهم لا يرون من أخطاء الحكام شيئا ولو كان مثل جبل أحد .. وهذا مذهب المرجئة التي لا ترى بعد الإيمان من ذنب .

عاث الجامية في الأرض فسادا وإفسادا .. وقسموا بلادنا وطلبة العلم فيها فئات وفئات ..
ولم يسلم منهم عالم شابت لحيته في طلب العلم ، ولا داعية امتحنه الله بالسجون ، ولا مجاهد أغبرّت قدماه في سبيل الله .. فإلى أين يمضون ؟؟ .
حاربوا الدعاة ، والمناهج ، والمخيمات الدعوية ، والأشرطة الإسلامية ، وشككوا في الجمعيات الخيرية حتى أغلق معظمها ، وضيقوا على المجاهدين ، وتوسعوا في مسألة طاعة ولي الأمر ( ولو كان إياد علاوي ، أو شارون ).
والمؤلم في الأمر أنهم قارفوا هذه البلاوي باسم الدين !!!

ولكن الطامة الكبرى ، والباقعة التي ما بعدها ..
كان وقوفهم في نفس الصف مع العلمانيين ، والروافض ...!!
ليكتمل العقد منظوما بخيط أمريكي الهوى ، وعقل إجرامي التفكير ..

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
المرجوج*
( متفائل .. )




منذ تولي خادم الحرمين الشرفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الملك ، بدأت حالة من الحراك المتعدد الأوجه في كثير من مناحي الحياة في المملكة العربية السعودية .
استهل الملك فترة حكمه بالعفو عن بعض السجناء المحكومين في قضايا سياسية مثل دعاة الإصلاح الدستوري الزنيم ، والشيخ سعيد بن زعير ، وغيرهم من مثل المتهمين الليبيين بمحاولة اغتيال خادم الحرمين عندما كان وليا للعهد .
وللحق فإن مثل هذه الخطوات تدل على ثقة كبيرة بالنفس ، سيما وقد ترافق معها إنشاء مجلس الأمن الوطني وعين أمينا عاما له سفيرنا السابق في واشنطن الأمير بندر بن سلطان بمرتبة وزير ، فيما يرأس الملك شخصيا هذا المجلس ، ولمن لا يعلم فقد كانت هذه الهيئة أو المجلس إدارة من إدارات وزارة الداخلية حتى وقت قريب ، وكان الأمين العام له الشيخ سعد الناصر السديري وكيل أمارة المدينة المنورة الأسبق وهو نعم الرجل ولا نزكيه على الله .
وليعذرني القارئ الكريم على الإطالة في هذه الجزئية ، فأنا أظن أن هذا المجلس مهم جدا لرسم سياسات الدولة وتحديد خطوات عملها في المجالين الداخلي والخارجي .
ومن المعلوم أن الهيئات المشابهة في الخارج تعتبر ( مطبخ مصغر ) للقرارات ، والتوجيهات التي تتخذها الحكومة ، في سبيل تنفيذ أهدافها .
ومع الإقرار بقدرات الأمين العام السياسية وجرأته على اتخاذ قرارات مهمة ، وأيضا لكونه نجل ولي العهد ( نائب رئيس المجلس أيضا ) فإننا نتوقع أن تكون أعمال هذا المجلس بنفس المستوى من الأهمية والفعالية أيضا .
ونتوسم الخير في قراراته المنتظرة ، ومن أهمها في رأيي ( التأكيد بشكل لا مواربة فيه على مرجعية الشريعة الإسلامية في كل السياسات التي سيتخذها ) سواء كانت هذه السياسات تتعلق بالقضاء على الفقر والبطالة ( باعتبارهما من مقوّضي الأمن الوطني ) ، أو تعلق الأمر بالمواقف السياسية ( الجريئة ) نحو العالم .
وإني أظن أن موقف المملكة من إيران وتحديدا من أسلحتها النووية ، والذي بدأ منذ أشهر باحتجاج من وزير الخارجية على الأوضاع في العراق ودور إيران فيها ، وانتهاء بتصريحاته حول استهجان الأسلحة النووية الإيراينية ، وتحميل الغرب مسؤلية الفوضى من خلال مواقفه المؤيدة للعدو الصهيوني نوويا .. أقول إني أظن أن هذه المواقف تشي بحالة من التغيير الإيجابي لدى صانعي السياسة السعوديين ، يدفع لذلك مجموعة من العوامل :
ــ الملك الجديد الذي يتمسك بالمبادئ بشكل يبعث على الفخر ( حتى وإن بدت للبعض غير دبلوماسية ).
ــ تنامي عوامل القوة السعودية / اقتصاديا بفعل ارتفاع سعر البترول ، وانضمام المملكة لمنظمة التجارة ، وتعليمات الملك بالحد من الهدر المالي ، والقيمة المضافة للإقتصاد من خلال الاستثمار الداخلي ، وفتح أبواب الاستثمار الخارجي .
وسياسيا / بفعل تولي الملك للحكم ، وتعثر المشروع الأمريكي في العراق ( الذي أظنه في بداية النهاية ، وهي تقترب بسرعة ) ، وتضعضع اليمين المتطرف في أمريكا بفعل مجموعة من الفضائح والأخطاء .
ــ الوعي المتزايد عند الناس بالأخطار ، وسبل المواجهة .
ــ عامل مهم في رأيي / وهو أن الأمور العامة في بلاد المسلمين وصلت مرحلة من الانحطاط تدور في قاع الموجة مما يعني أنه لابد من الارتفاع حتى لو لم يكن بإرادتهم .

هذه كانت محاولة لاستقراء الأوضاع باختصار ، والأمل في الله تعالى أن يرحم أحوال المسلمين ، ويجعل لنا من كل ضيق فرجا .


وكل عــام وأنتم بخــــير ،
المرجوج*
( عندنا نووي .. ووزير مهم )




عندما نضحك كثيرا .. يقول أحدهم : اللهم اكفنا شرّ هذا الضحك ..!!
هل هذا مؤشر إلى تشاؤم الناس ، وقناعتهم بأن مقدار الحزن والفرح في الحياة محسوب ، فما فاض منه جزء إلا على حساب آخر ؟
أقول هذا الكلام ، لأن عنوان المشاركة أعلاه ( متفائل )!! .. وأنا ــ ككثير من الناس ــ لا أحب أن أكون متشائما ، ولكني لا أستطيع أن أغمض عيني وأهز كتفيّ وكأن شيئا لا يعنيني هنا ..
بل يعنيني أن أفهم بعض الأمور التي أطرحها هنا كأسئلة لمن يودّ أن يسأل الله خير ما بقي من أعمارنا !
ولنبدأ بما يتصل بالعنوان مباشرة :
أعلنت إيران أنها نجحت في إكمال دورة تخصيب الوقود النووي ، وهو ما يعني إمكانية الحصول على كمية مناسبة من الوقود النووي ، ويستتبع ذلك بالمفهوم العسكري جاهزية إيران ــ تقنيا ــ لإنتاج سلاح نووي !!
هناك الكثير من المشككين في قدرة إيران على إنتاج أسلحة نووية لأن الأمر يحتاج لأكثر من وقود مخصّب .. وهناك كثير ممن يجزمون بوصول إيران لهذه المرحلة فعليا .. وإن كنت شخصيا أظن أنهم امتلكوا سلاحا نوويا ــ غير مختبرا ــ بالفعل ، أي أنهم امتلكوا السلاح النووي ، ولكنهم لم يجروا تجربة قبل الإنتاج ، لأن الأوضاع لا تحتمل هذا الترف ...
هذا الأمر سيكون مادة دسمة للباحثين في الشئون العسكرية والاستراتيجية لفترة طويلة ، وستظهر الحقائق تباعا .. وستظهر كثير من الخافيات بما فيها السماح الأمريكي لإيران بالوصول لهذه المرحلة ، إما تعاونا معها ، أو استدراجا لها .. ولكن ذلك لا يعنينا الآن ..
فما يعنيني بالدرجة الأولى أن أسأل :
هل تمتلك السعودية سلاحا نوويا ؟
لن يجيبني أحد .. حتى لو كانت الإجابة مشجعة ، ولكن السؤال لنا جميعا ، ليحفزنا على البحث عن هذه الحالة من التيه التي دخلنا فيها في الآونة الأخيرة ..
فقد تركنا كل مامن شأنه تقوية بلادنا ، وتمكينها .. وانشغلنا جميعا بتبادل الطلقات حول أمور لا تساوي الوقت الذي نصرفه حولها ، بل ولا يجب طرحها من الأساس .. مثل قيادة المرأة للسيارة ، وفتح المجال للنساء للعمل بائعات في أسواق الملابس النسائية الداخلية !!
هل هذه الأمور أهم عند معالي الشاعر الوزير الجهبذ / غازي القصيبي الذي كان وزيرا للصناعة والكهرباء لردح من الزمن دون أن نعرف بأنه ساهم ــ من خلال منصبه ــ في تصنيع ( مصنع للعلب الفارغة لزوم حشوها بمعجون الطماطم ) فضلا عن قاعدة صناعية ( حقيقية ) تساهم في رفد الصناعات العسكرية بإنتاج يسمح لنا بخوض التجربة فقط .. وليس علينا النجاح ؟؟
هل أصبح شغل العلمانيين عندنا مقصورا على إشغالنا بقضايا المرأة بينما تركوا كل ما يمت للعلم والانتاج الصناعي بصلة ؟؟
ما أعرفه من خلال قراءتي لتاريخ الثورة الصناعية الأوروبية أن تحرر المرأة الأوروبية كان تابعا للثورة الصناعية وليس سابقا لها .. فقد احتاجوها في المصانع لتغطية العجز في العمالة نتيجة الحروب ، أو توسع الانتاج .. وهكذا كان تحررها ..
أما عندنا ولأن الأمور ــ كالعادة ــ معكوسة .. فقد رأينا صاحب المعالي وزير العمل يضع العربة قبل الحصان ، فيطالبونا بخروج المرأة دون أن يكون هناك عمل للرجل أصلا !!!
وحتى تعود الأمور إلى نصابها ــ إن لم يكن بدافع العقيدة ، فبدافع العقل والمنطق واستقراء التاريخ ــ حتى ذلك الحين فلن يزعم أحد أن بلادنا تستطيع إنتاج سلاح نووي ، لأن وزرائنا لايملكون حتى أساسيات ( التفكير الصناعي العلمي ) .. فقد أشغلوا هذا القسم من عقولهم ــ أعني قسم التفكير ــ بالبحث عن المرأة ... حتى في مقدمة رواية ماجنة لرجاء الصانع !!



والله من وراء القصد ،،
المرجوج*

( مواطن محتار في اليوم الوطني )


كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في دعائه: " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. فقيل له: يا نبي الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا فقال صلى الله عليه وسلم : " نعم إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن عز وجل يقلبها كيف شاء " ( رواه أحمد عن أنس). وكان صلى الله عليه وسلم إذا أقسم قال: "لا ومقلب القلوب" (رواه البخاري).


في أواسط الثمانينات الميلادية من القرن الميلادي الماضي ، استشهد صديقي المقرّب الذي يكبرني بخمسة أعوام في جبهات القتال الأفغانية ، وحزمت أمري على اللحاق به ، ولكن زيارة لي من والدي رحمه الله في مكاني الذي أدرس فيه ويبعد عن أهلي حوالي ألف كيلومتر قد أجلّت الأمر لشهر ثم شهرين ، ثم ... تعرفون باقي المسألة .. عندما تخبو جذوة الحماس ، وتنغمس في دنيا تبدو خضِرة نضِرة .. ولا تكتشف أنها خضراء الدمن إلا بعد فوات الوقت ..!!
وعندها تبدأ في سرد الحـِـكم والمواعظ ، والبحث في الأمثال عما يستر جبنك وضعفك فتردد :
الأولاد مجبنة مبخلة !!
شكّل استشهاد صديقي رحمه الله صدمة قوية ، وبدأت أكتب ما كنت أظنه محاولات شعرية من وقتها ، ونشرت مرثية متواضعة لا ترقى لهامته في جريدة وطنية كانت ...... عندما كانت بهذا الاسم قبل أن تتحول إلى ....... ، ومن عجب أن جرائدنا كانت تنشر كل هذا ،حتى لو كانت من فتى لا يحسن إلا اللعب بكرة زهيدة ثمنها ريالان ــ وكانت هذه الكرة سببا في صداقتي الراسخة للشهيد عبد الله لأننا أفضل لاعبين في الفريق !! ــ بل كانت الصحف تشجع عليه ويمكنني أن أجعل هذا دليلا ( ساذجا ) في وجه حريتها ، وتنورها ، ولبراليتها المزعومة ..
أذكر من مرثيتي له رحمه الله :
لا .. لم يمت ..
استشهد البطل الذي وهب الحياة حياته ..
ومضى يموت .. كيما نعيش ..
ويقاتل الشيطان في تلك السفوح ..

وبقيت أحتضر كل يوم تقريبا ، ولكن لم تكن الشهادة مكتوبة لي في أي من حالات الموات التي عرفتها كثيرا .
وقت يضيع وعمر ليت مدته *** في غير أمته من سابق الأمم
وبقيت أبحث عن مجد صغير ، لم يكتب لي .
وبقيت أتألم أنني برغم كل الأسى الذي عانيته في حياتي ، فلم تكن بلادي أوفر حظا مني .. فقد خسرت مالها ( على الأقل ) في حروب إقليمية ، لم تكن من نتائجها فائدة واحدة ظاهرة ، بل قصارى ما يمكن أن نعتد به ، هو القول أن هذه الحروب المكلفة قد منعت عنا شرا أكبر ، وهو قول فيه إحالة إلى مجهول الزمن ، ومخبوء القدر ، وتوقعات محسوبة لم نزعم يوما أنها كانت من ضمن مشاغلنا !! ، وإلا لرأينا مراكز البحوث ، ومعاهد الدراسات منتشرة في الواقع .
وخسرت أيضا كثير من وهجها ، لاعتبارات لا ترقى لثمن الخسارة لو كان من يجري هذه الحسابات ( تاجر ) فضلا عن أن يكون مختصا استراتيجيا ، أو سياسيا محنكا موهوبا !! .
وخسرت بلادي يقظتها ، وردات فعلها المؤثرة عندما كانت تتكئ على رأي علماء الشرع في كل شاردة وواردة ، فرأينا سمو الأمير نايف بن عبد العزيز الذي أكن له تقديرا عاليا لمواقف أعرفها عنه ، وأتجاهل أخطاءا لا يسلم منها وزير في مكانته ، متمثلا بقول القائل :
من ذا الذي ما ساء قط .. ومن له الحسنى فقط ؟
رأينا سمو الأمير وسمعناه يهدد بقطع ألسنة بعض العملاء ، الذين يجوبون السفارات الأجنبية في بلادنا يكيدون ، ويدسون ، ويسممون الصحف ووسائل الإعلام والمنتديات .. وتساءلت وقتها : هل سيجدي ذلك الآن ؟
كان الرد على سؤالي في اليوم التالي عندما أحجمت الصحف عن ذكر هذه الجزئية في خطابه !!
وتمنيت لو كان البديل لهذا الخطاب القارع القوي ، هو تمسكٌ قبله برأي علماء الشرع ، وتأييد لهم لا يداخله ظن بهم ، لكُنا قطعنا الطريق على الأوباش قبل أن تلجئنا مؤامراتهم لتصريح عنيف مثل هذا ، ربما كانت آثاره أسوأ !!

قد يبدو للبعض اختلاط العام بالخاص هنا ، ولكنه قدرنا أن نعيش وطننا ونعيش فيه ، ونعيش به ونعيش له ..
هذه مساهمتي عن اليوم الوطني .

ويا مقلب القلوب ثبّت قلبي على دينك .
كل عام وأنتم بخير ،،
.
Invision Power Board © 2001-2009 Invision Power Services, Inc.