بعد أن تحولت إلى قاعدة بدلاً من استثناء
معلمون: 24 حصة أسبوعياً تقتل روح الإبداع والابتكار
القريات: عائض الغامدي
لم يعد تحديد نصاب المعلم بـ 24 حصة أسبوعياً شيئاً استثنائياً، تضطر إليه المدارس فقط عند حدوث عجز طارئ في عدد المعلمين، ولكنها صارت هي الأصل، حيث ندر أن يوجد المعلم الذي يقل نصابه عن هذا العدد. المسألة ليست مجرد تبرم من المعلمين لعدم رغبتهم في تحمل أعباء عمل إضافي، وإنما المسألة كما يحددها عدد من المعلمين تتعلق بعدم اقتصار مهمة المعلم على إلقاء الدروس في الفصل الدراسي، وإنما هي عملية ابتكار وإبداع متواصل لخلق أجواء مناسبة وأفكار جديدة في التناول، وطرق تحتاج إلى دراسة أحوال الطلبة وظروفهم الذهنية وقدراتهم على الاستيعاب، على حد قول مدير ثانوية الملك فهد بالقريات، فلاح بن محمد العنزي، مضيفاً أن جدول الحصص ليس وحده ما يعيق عمل المعلم، فبالإضافة إلى ذلك هناك أنشطة مصاحبة للمادة وهناك مسابقات وندوات واجتماعات ودورات وغيرها فضلاً عن ريادة الصف والإشراف والمناوبة ووضع الاختبارات والتصحيح والرصد وتحليل النتيجة.
وأشار كل من المعلمين محمد عوض العنزي وإبراهيم خميس الرويلي إلى أن إثقال كاهل المعلم بهذا العدد الهائل من الحصص لايترك مجالا لنطالبه ولو بشيء بسيط من الإنتاجية.
ويؤكد مدير ثانوية القريات، فرحان ماشي العنزي، على ما ذكره زملاؤه مشدداً على أن العامل النفسي لدى المعلم ذو تأثير بالغ في كيفية أدائه للعمل، فكلما كان المعلم مهيأ نفسياً كلما كان مبدعاً.
وعود زائفة ودراسات لم تر النور!!
عدد من المعلمين، امتنعوا عن ذكر أسمائهم، أشاروا إلى أن الوزارة أكدت مؤخرا على أنها تجري دراسات لتخفيض نصاب المعلم وإعفائه من الأعباء الكتابية، قالوا "لطالما سمعنا مثل تلك الوعود الزائفة والدراسات التي لم تر النور منذ زمن بعيد.
تساؤلات
أما المعلم علي صفوق فقد ذكر أن هناك عدة تساؤلات يجب طرحها بداية وقبل كل شيء، فمعلم بـ 24حصة وبمعدل 5 حصص يومياً، هل لديه القدره على العطاء المتميز؟ هل لديه القدرة على متابعة الطلاب المتأخرين دراسياً في مادة تخصصة؟؟ هل لديه القدرة على إثراء عقول طلابه بما لديه من معلومات ثمينة؟
اقتراحات وحلول
يرى فلاح العنزي أن هناك مجموعة حلول لتلك القضية، منها تخفيض نصاب المعلم إلى 18 حصة كحد أعلى في الأسبوع، مع مراعاة سنوات الخدمة بحيث يكون التناسب عكسيا بين الخبرة وعدد الحصص، كما يشير العنزي إلى حل آخر وهو تعيين مسؤولين عن الإذاعة الصباحية والأنشطة المدرسية من قبل إدارات التربية والتعليم، وتخفيض نصاب حصص بعض المواد إلى عدد أقل، بالإضافة إلى ضرورة دمج بعض المواد الدراسية في بعضها.
الرابط:http://www.alwatan.com.sa/daily/2004-10-26/local/local21.htm